ترمب يؤكد استمرار جهوده لإنهاء الحرب في غزة رغم الصعوبات

الرئيس الأميركي يلتقي رئيس الوزراء القطري... ومناقشة تفاصيل «صفقة دفاعية» مع الدوحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد مواصلة الجهود للتوصل إلى حل للوضع في غزة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد مواصلة الجهود للتوصل إلى حل للوضع في غزة (إ.ب.أ)
TT

ترمب يؤكد استمرار جهوده لإنهاء الحرب في غزة رغم الصعوبات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد مواصلة الجهود للتوصل إلى حل للوضع في غزة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد مواصلة الجهود للتوصل إلى حل للوضع في غزة (إ.ب.أ)

أكّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مواصلة جهود إدارته لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، مشيراً في مقابلة مطولة على برنامج «فوكس آند فريندز»، صباح الجمعة، إلى إحباطه من الاستهداف الإسرائيلي لقادة «حماس» في العاصمة القطرية، الدوحة، وهي الضربة التي هدّدت بعرقلة جهود إدارته للتوصل إلى هدنة في غزة وإنهاء الصراع.

واستبق ترمب لقاءه مع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بتأكيد حرصه على خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط وسعيه لإعادة نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة، مع موازنة التحالفات مع إسرائيل والشركاء العرب الرئيسيين مثل قطر.

وخلال المقابلة مع «فوكس»، تناول ترمب الأزمة المستمرة في غزة، منتقداً الوضع الذي ورثه من سلفه جو بايدن، واصفاً إياه بـ«الفوضى». ونسب ترمب لنفسه الفضل في استعادة 67 رهينة من دون تنازلات مالية، مقارناً نهجه بما وصفه باستعداد بايدن لدفع مليارات الفدية. وقال: «عندما تدخلتُ، كانت الأمور فوضى، بايدن ترك لنا فوضى في كل شيء»، متهماً الإدارة السابقة بعدم الكفاءة، وبأن سياساتها اليسارية المتطرفة فاقمت قضايا مثل الحدود المفتوحة والصراعات الدولية. وسلّط ​​الضوء على سياسته القائمة على عدم دفع فدية، وقال: «لقد استعدنا 67 رهينة من دون أن ندفع أي أموال، بينما كان بايدن مستعد لدفع 6 مليارات دولار مقابل 5 رهائن... عندما تفعل ذلك، ستواجه مشكلات كثيرة، لأنهم سيواصلون اختطاف الناس».

رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني يلقي كلمة أمام المندوبين خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على قادة «حماس» في الدوحة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 11 سبتمبر (رويترز)

استعادة الرهائن

وشرح ترمب بالتفصيل وضع الرهائن الحالي، مشيراً إلى أن جميع الأسرى الأميركيين قد أُعيدوا، لكنه ركّز على الرهائن المتبقين، ومعظمهم إسرائيليون. وقال: «لقد استعدنا جميع الأميركيين، لكنني أتحدث الآن عن الرهائن، ومعظمهم إسرائيليون... هناك 20، نريد عودتهم، ولكن ربما يكون هناك قتيلان في الأيام الأخيرة، وهناك أيضاً 34 قتيلاً». وشارك قصصاً مؤثرة من آباء يتوسلون لاستعادة جثث أبنائهم.

ووجّه ترمب تحذيراً صارماً لـ«حماس» مذكّراً بـ«أمر نهائي» بالإفراج عن الأسرى المتبقين: «قلتُ لـ(حماس): نريد استعادة رهائننا. نريد استعادة هؤلاء الرهائن الآن... قلتُ لهم في المرة الأخيرة؛ عليكم إعادتهم إلينا، وهم لا يفعلون؟ حسناً، سنكتشف ذلك». وأشار إلى رفض «حماس» للعروض، وأعرب عن إحباطه من استهداف إسرائيل قطر، قائلاً: «إنهم منزعجون، لكنهم يستضيفون إرهابيين».

ووصف ترمب الوضع في غزة بأنه مشكلة أخرى قابلة للحلّ، على الرغم من قسوتها. وقال: «إنها مجموعة من الناس لا ترحم... للأسف، هناك كثير من القتلى أيضاً». وأعرب عن تفاؤله بشأن التوصل إلى حلّ شامل، محذراً من أن مسألة الرهائن النهائيين ستكون «صعبة للغاية»، لكنه أصرّ على القول: «سنُصلحها».

اجتماع مع رئيس الوزراء القطري

وعبّر ترمب عن استيائه من الهجوم الإسرائيلي الذي وصفه في تصريحات سابقة بأنه عمل أحادي الجانب لا يخدم المصالح الأميركية أو الإسرائيلية. وأكّد خلال محادثات دبلوماسية مع الجانب القطري أن القرار بالضربة كان قرار نتنياهو وحده، مؤكداً لقطر عدم تكراره.

وجاءت تلك التصريحات قبل لقائه مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التي شارك فيه كل من نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. وأكدت عدة مصادر أميركية أهمية اللقاء لتوضيح الدعم الأميركي لقطر وإرسال رسالة توبيخ واضحة لأفعال إسرائيل. ويستهدف ترمب إصلاح الأضرار التي نجمت عن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة، وإعادة تأكيد دور قطر كوسيط في التفاوض، وهو ما تعدّه واشنطن أمراً أساسياً للتوصل إلى حلّ لأزمة غزة وإحياء خطة ترمب للسلام، التي كانت تكتسب زخماً قبل الغارة الإسرائيلية.

في المقابل، يركز الجهد الدبلوماسي القطري على تحويل الغضب الدولي من الضربة الإسرائيلية إلى إجراءات ملموسة، مثل استئناف وقف إطلاق النار أو فرض عقوبات على القادة الإسرائيليين.

روبيو وقطر وإسرائيل

وزير الخارجية الأميركي يلتقي رئيس الوزراء القطري قبل زيارته إسرائيل (رويترز)

ويلتقي وزير الخارجية ماركو روبيو أيضاً برئيس الوزراء القطري، في محاولة لامتصاص الغضب القطري والعربي من الغارة الإسرائيلية على الدوحة. ويناقش روبيو تفاصيل صفقة دفاعية جديدة بين الولايات المتحدة وقطر، وهي الصفقة التي وقّع الرئيس ترمب «خطاب نيات» بشأنها خلال زيارته للدوحة في مايو (أيار) الماضي، التي تسمح لقطر بالحصول على مزيد من المعدات العسكرية الأميركية المتطورة وتعزيز الالتزامات العسكرية الأميركية في قاعدة عيديد الجوية، إضافة إلى معالجة مخاوف دول الخليج بشأن مصداقية الولايات المتحدة كضامن أمني.

ومن المقرر أن يتجه روبيو إلى إسرائيل، يوم السبت، لمناقشة تداعيات الغارة الإسرائيلية على قادة «حماس» في قطر، وقضية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية. وقال تومي بيغوت، نائب المتحدثة باسم الخارجية، إن روبيو سيؤكد على الأهداف المشتركة لواشنطن وإسرائيل في ضمان عدم عودة «حماس» إلى حكم غزة وإعادة الرهائن.

ووصف محللون الاجتماعات الأميركية مع رئيس الوزراء القطري بأنها لحظة محورية في استراتيجية ترمب تجاه الشرق الأوسط، التي وضعته التصرفات الإسرائيلية في موقف حرج. وأشاروا إلى أن نتائج الاجتماعات قد تشمل مسار الصراع في غزة، وشكل تحالفات الولايات المتحدة في الفترة المقبلة، وكيفية تحقيق التوازن بين الأمن والدبلوماسية، وسياسات القوة في المنطقة.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.