روبيو يقود حملة التصعيد ضد نظام مادورو

التوتر يتزايد في الكاريبي: مقاتلات أميركية و«استفزازات» فنزويلية

السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس سامبسون» في ميناء أمادور الدولي للسفن السياحية بمدينة بنما (أ.ف.ب)
السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس سامبسون» في ميناء أمادور الدولي للسفن السياحية بمدينة بنما (أ.ف.ب)
TT

روبيو يقود حملة التصعيد ضد نظام مادورو

السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس سامبسون» في ميناء أمادور الدولي للسفن السياحية بمدينة بنما (أ.ف.ب)
السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس سامبسون» في ميناء أمادور الدولي للسفن السياحية بمدينة بنما (أ.ف.ب)

حذرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كراكاس، من عواقب تحليق طائرتين حربيتين فنزويليتين فوق سفن حربية أميركية في جنوب البحر الكاريبي، ونشرت 10 مقاتلات من «إف 35» في بورتوريكو في سياق عمليات عسكرية بدأتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد عصابات المخدرات، وبدأت باستهداف قارب أعلنت واشنطن أنه لعصابة «ترين دي أراغوا» المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة.

ومنذ الهجوم المميت الذي نفذته القوات الأميركية، الثلاثاء، ضد القارب الذي أعلن مسؤولون أميركيون أنه كان يحمل 11 عضواً من «ترين دي أراغوا» وينقلون مخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، اتجهت العلاقات بين البلدين إلى تدهور خطير.

وعزا مراقبون أميركيون هذا التدهور إلى نهج سعى إليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض. ويتعامل روبيو مع فنزويلا باعتبارها من بقايا الفكر الشيوعي في النصف الغربي من الأرض، ولطالما دعا إلى إطاحة حكم الرئيس نيكولاس ودافع عن التدخل العسكري للولايات المتحدة في فنزويلا، لا سيما ضد عصابات المخدرات. وقال روبيو للصحافيين، الخميس، إن الرئيس ترمب «يريد شن حرب على هذه الجماعات لأنها تشن حرباً علينا منذ 30 عاماً ولم يرد أحد».

بين الدبلوماسية والعسكر

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزيرة الخارجية الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد في كيتو، الإكوادور (إ.ب.أ)

وبينما حاولت الولايات المتحدة تجاوز إرثها من حقبة الحرب الباردة المتمثل في التدخل وزعزعة استقرار الحكومات في أميركا اللاتينية، دعا روبيو مراراً إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات، معارضاً الرئيس مادورو. وقال روبيو لمجلس الشيوخ يوماً إن «الغالبية العظمى من الأميركيين لا تريد وجود جيش (الرئيس الروسي) فلاديمير (بوتين) في أي مكان في نصف الكرة الأرضية، وهذا بالضبط ما سيحدث إذا ظل مادورو في السلطة»، مضيفاً أن «هذا وحده يمثل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة».

وعدَّ محلل شؤون فنزويلا لدى المجلس الأطلسي في واشنطن جيف رامزي أن روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين هربا في زمن الشيوعية «يرى الآن فرصة للمضي في سياسة أميركية أكثر عدوانية تجاه أميركا اللاتينية»، مشيراً إلى مشاركة كبير الدبلوماسيين الأميركيين بعض التفاصيل الأولية حول الضربة العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية، الثلاثاء، ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالتزامن مع إعلان ترمب حول الهجوم. وفي اليوم التالي، قال روبيو: «سيتكرر ذلك»، مضيفاً أن ترمب لديه السلطة «في ظل ظروف ملحة للقضاء على التهديدات الوشيكة للولايات المتحدة». ثم قال أيضاً أثناء زيارته للمكسيك إن «ما سيوقفهم هو تفجيرهم، والتخلص منهم».

وبعد يومين من الضربة، حلقت طائرتان فنزويليتان من طراز «إف 16» فوق سفينة للبحرية الأميركية في المياه الدولية، في «خطوة استفزازية للغاية»، وفقاً للبنتاغون الذي اعتبر أن الحادث «يهدف إلى التدخل في عملياتنا لمكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات». وفي إشارة إلى الرئيس مادورو وحكومته، أضاف أنه «يُنصح بشدة الكارتل الذي يدير فنزويلا بعدم مواصلة أي جهود لعرقلة أو ردع أو التدخل في عمليات مكافحة المخدرات والإرهاب التي ينفذها الجيش الأميركي».

وأمر البنتاغون بنشر عشر مقاتلات متطورة من طراز «إف 35» في مطار بورتوريكو لتنفيذ عمليات ضد عصابات المخدرات. وتُضاف هذه الطائرات إلى الوجود العسكري الأميركي المتزايد أصلاً في جنوب البحر الكاريبي.

وتوجد في المنطقة سبع سفن حربية أميركية وغواصة هجومية سريعة تعمل بالطاقة النووية، على متنها أكثر من 4500 بحار ومشاة البحرية. ووضع هذا التعزيز العسكري ضغوطاً على مادورو، الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «زعيم دولة مخدرات».

«محاربة الإمبراطورية»

الرئيس نيكولاس مادورو يحيي أنصاره خلال افتتاح نصب تذكاري تكريماً للصين في كاراكاس، فنزويلا (أ.ب)

وفي وقت سابق من الأسبوع، انتقد مادورو الوجود الأميركي المكثف في البحر الكاريبي، بعد نشر ثماني سفن حربية في إطار ما وصفه مسؤول دفاعي بأنه «عملية مُعززة لمكافحة المخدرات». وأعلنت فنزويلا نشر 15 ألف جندي على حدودها مع كولومبيا لـ«ضمان السلام في المنطقة»، داعية الفنزويليين إلى الانضمام إلى الميليشيات «لمحاربة الإمبراطورية» الأميركية.

وكانت إدارة ترمب ضاعفت الشهر الماضي مكافأة الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار بعدما وُجهت إليه اتهامات في محكمة فيدرالية في مانهاتن بتهمتي الإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين.

ووصف مادورو، روبيو، بأنه المهندس المباشر للحشد الأميركي للسفن الحربية في المنطقة قبل ضربة هذا الأسبوع. وقال للصحافيين: «سيدي الرئيس دونالد ترمب، عليك أن تكون حذراً لأن ماركو روبيو يريد أن تكون يداك ملطخة بالدماء، بدماء أميركا الجنوبية، ودماء الكاريبي، ودماء فنزويلا».


مقالات ذات صلة

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن نقل إعدام منفّذ هجوم «فورت هود» بالبثّ الحي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن، المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستكون رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة للغاية يوم الخميس، ألمح ترمب إلى أن اتفاق السلام لن يكون ممكناً إلا بدون القائد الأوكراني. وقال: «زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب: «إنهم لا يريدون التسوية. هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي»، مضيفاً أنه يتوقع أن تنتهي الحرب، التي بدأت بالغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، قريباً.

وأوضح أنه يعتقد أن كلا القائدين يريد السلام ولكنه وجد تفاوض زيلينسكي أكثر صعوبة من تفاوض بوتين.

إلى ذلك، قال ​⁠ترمب ​لشبكة «نيوزماكس» ⁠‌إنه ‌يُجري ​محادثات مع ‌روسيا ‌والصين ‌بشأن نزع ⁠السلاح ⁠النووي.

وقد اشتبك ترمب وزيلينسكي مراراً. وعبّر زيلينسكي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن خيبة أمله بعد أن اتفق ترمب مع موسكو على السماح لروسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات.

وقال زيلينسكي للصحافي البريطاني بيرس مورغان: «إنه لمن المؤسف أننا نخسر شريكاً قوياً».

واتهم ترمب زيلينسكي برفع أسعار النفط العالمية من خلال الهجمات على المصافي الروسية. وعدّ الرئيس الأميركي أنه «لا يقدّم خدمة جيدة للعالم».

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية للدفاع الجوي وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك». وقد اشتكى زيلينسكي من وجود ثغرات في مشاركة المعلومات الاستخباراتية وقيود على الإنترنت، التي قال إنها تسببت في فشل عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومن المقرر أن ينضم زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.


3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل ثلاثة أطفال ومُعلّمة عندما فتح فتى يبلغ 16 عاماً النار داخل مدرسة ابتدائية في ولاية أوريغون بشمال غرب الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت الشرطة، مضيفة أن منفذ الهجوم قُتل هو الآخر برصاص أحد المارة.

ويتلقى طفل آخر ومعلمة العلاج من إصابات بالغة جرّاء إطلاق النار الذي وقع في مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند، البالغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة.

وقال قائد شرطة بند، مايك كرانتز، للصحافيين إن أول من قدّم بلاغاً أفاد بتعرّضه لإطلاق النار مرات عدة من جانب شخص يحمل سلاحاً طويلاً.

وأضاف أن عشرات الاتصالات الطارئة وردت بعد ذلك للإبلاغ عن دخول مسلح إلى المدرسة، ما دفع السلطات إلى استدعاء جميع عناصر أجهزة الأمن في المنطقة إلى الموقع.

وأوضح كرانتز أن عناصر الشرطة وصلوا إلى المدرسة عند الساعة 13:02 بالتوقيت المحلي (20:02 بتوقيت غرينتش)، بعد دقائق من تلقي البلاغات.

وتابع: «بعد لحظات، أفاد أحد الضباط بأن المشتبه فيه أُصيب برصاص أحد الأفراد الذي شاهده يدخل المدرسة، فتبعه إلى داخل المبنى واشتبك معه»، مضيفاً: «دخل عناصرنا المبنى وأكدوا وفاة المشتبه فيه».

وقال قائد الشرطة إن الأطفال الثلاثة الذين قضوا في المكان كانوا يبلغون خمسة أعوام وثمانية أعوام و11 عاماً، في حين أُعلن مقتل مُعلمة في الحادث.

ووفقاً لكرانتز، فإن طفلاً يبلغ سبعة أعوام ومعلمة تبلغ 54 عاما أُصيبا بجروح خطيرة، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، مبيناً أن مُطلق النار كان من سكان مدينة بند.

وشدد على أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، لكنه قال إن المعطيات الأولية تشير إلى أن «مطلق النار شق طريقه إلى داخل المدرسة بإطلاق النار على الأبواب المغلقة».

«مأساة لا يمكن تصورها»

وكان متحدث باسم الشرطة أفاد بأن ما بين 400 و450 طفلاً يتابعون دراستهم في مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية التي يعمل فيها أكثر من 40 موظفاً.

وبعد فرض الإغلاق الاحترازي، أعلنت السلطات المحلية أن قوات الأمن بدأت مرافقة التلاميذ بحافلات إلى موقع آخر لإتاحة لمّ شملهم بعائلاتهم.

ووصف المشرف على المنطقة التعليمية في بند، ستيف كوك، ما جرى بأنه «مأساة لا يمكن تصورها».

وقال للصحافيين: «قلوبنا مكسورة. نحن مصدومون. هذا النوع من الأحداث نسمع عنه في أماكن أخرى ونصلي ألا يحدث هنا أبداً».

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وكان أولياء أمور ينتظرون بقلق في موقع قريب من إحدى الكنائس، حيث قال أب يُدعى درو شارب لشبكة «سي بي إس نيوز»: «لدي إيمان بأنه بخير وأنه سيكون على ما يرام».

وأضاف أن ابنه يدرس في الصف الخامس، وهو أعلى صف في المدرسة، وأن التلاميذ كانوا ينزلون من الحافلات بدءا من الأصغر سناً وصولاً إلى الأكبر. وتابع: «هذا منطقي، لكنه يعني مزيداً من الانتظار».

وتقع المدرسة على بعد نحو 270 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ المرحلة الابتدائية من رياض الأطفال حتى الصف الخامس.

«لا يمكننا قبول هذا»

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً، وتُسجل أعلى معدل وفيات مرتبطة بالأسلحة بين الدول المتقدمة.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.

وقالت منظمة «جيفوردز» المعنية بالسلامة من الأسلحة على منصة «إكس»: «قلوبنا مع الأطفال المذعورين والعائلات التي تنتظر بقلق الاطمئنان إلى سلامة أحبائها». وأضافت: «لا يمكننا الاستمرار في التعامل مع هذا باعتباره أمراً عادياً».

وأثار إطلاق النار دعوات متجددة إلى تشديد الرقابة على الأسلحة، وهي مطالب تتكرر بعد كل حادث مماثل من دون أن تؤدي إلى تغييرات جوهرية.

ورغم عقود من حوادث إطلاق النار الجماعي، واصل لوبي الدفاع عن حيازة السلاح في الولايات المتحدة دعم سياسيين، معظمهم من المحافظين، بملايين الدولارات للحفاظ على قوانين الأسلحة بصيغتها الحالية.

وقالت النائبة عن ولاية أوريغون، جانيل باينوم، في بيان: «إنهم يقتلون أبناءنا. يمزقون أجساد أطفالنا بالرصاص. ويجبروننا على العيش في خوف».

وأضافت لشبكة «سي إن إن»: «هذا الأمر يتكرر باستمرار، ويبدو وكأن البالغين لا يكترثون».


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».