ترمب يسخر من شائعات وفاته ووضعه الصحي ويصفها بالـ«أخبار الكاذبة»

شعر «بخيبة أمل كبيرة» اتجاه نظيره الروسي وقلل من أهمية الاستعراض العسكري الصيني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب يسخر من شائعات وفاته ووضعه الصحي ويصفها بالـ«أخبار الكاذبة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشائعات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي حول وفاته، وأرجع انتشار هذه الشائعات إلى فترة هدوء قصيرة في ظهوره العلني خلال عطلة عيد العمال. وسخر ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، مساء الثلاثاء، من هذه المزاعم ووصفها بأنها «أخبار كاذبة»، مؤكداً على نشاطه الأخير في دحض التلميحات حول وجود مخاوف صحية تتعلق به، وأعلن أنه كان نشيطاً جداً خلال الأيام الماضية.

وقال ترمب: «الأمر يبدو غريباً بعض الشيء، لكنني شاركت الأسبوع الماضي في كثير من المؤتمرات الصحافية، وكلها كانت ناجحة»، مشيراً إلى أنه أجرى مقابلة لمدة ساعة ونصف الساعة مع إحدى وسائل الإعلام، ونشر كثيراً من «التغريدات» على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصة «تروث سوشال». وأشار إلى أنه كان «نشطاً للغاية» خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك زيارة إلى ناديه على نهر بوتوماك. وقارن ترمب وضعه بوضع الرئيس جو بايدن، الذي انتقده لغيابه الطويل دون خضوعه لتدقيق مماثل. وأضاف: «لم يكن بايدن يُعقد مؤتمرات صحافية لأشهر. لم نكن لنراه. ولم يقل أحد قط إنه يعاني من أي مشكلة». وقد انتشرت هذه الشائعات، التي حصدت 1.3 مليون تفاعل عبر الإنترنت، بسبب انقطاع ترمب عن الفعاليات العامة منذ الثلاثاء الماضي.

روسيا في الأيام المقبلة

وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين حول روسيا والصراع الدائر في أوكرانيا، حينما سُئل عما إذا كان قد تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجاب ترمب بغموض: «نعم، لقد تحدثت، لقد تعلمت أشياء ستكون مثيرة للاهتمام للغاية. أعتقد أنكم ستكتشفون ذلك في الأيام القليلة المقبلة». وأعرب عن رغبته في انتهاء الحرب، مسلطاً الضوء على الخسائر الفادحة الأخيرة. وقال ترمب، في إشارة إلى القوات الروسية والأوكرانية: «في الأسبوع الماضي، خسر البلدان أكثر من 7000 جندي، وبالتحديد 7313 جندياً، دون أي سبب، أريد أن أرى نهاية لهذه الحرب».

في هذه الصورة المركبة يتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتن (يسار) ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (وسط) والرئيس الصيني شي جينبينغ قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مركز ميجيانغ للمؤتمرات والمعارض في تيانجين بالصين يوم الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وقال ترمب في مقابلة إذاعية، الثلاثاء، إنّه يشعر «بخيبة أمل كبيرة» تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد فشل لقائهما في ألاسكا في تحقيق تقدم ملموس بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. وبعد لقائه بوتين في 15 أغسطس (آب)، سعى ترمب إلى تنظيم لقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غير أنّ موسكو صعّدت هجماتها على أوكرانيا منذ ذلك الحين.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يشعر بالخيانة من تعامل بوتين، قال ترمب: «كانت بيننا علاقة رائعة، أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه الرئيس بوتين»، مضيفاً: «آلاف الأشخاص يموتون، إنها حرب لا معنى لها».

ومع ذلك، لم يعلن ترمب فرض عقوبات على روسيا، رغم الإنذار الذي وجَّهه لموسكو قبل أسبوعين، والذي من المقرّر أن تنتهي المهلة التي وضعها بموجبه، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ومنذ قمة ألاسكا، حافظ الرئيس الأميركي على موقف غامض بشأن الملف الأوكراني؛ إذ هدّد موسكو في بعض الأحيان بفرض عقوبات، بينما قال في أحيان أخرى إنّه سيدع البلدَين يواصلان مواجهتهما.

وأكد ترمب أنّه «ستكون هناك» عواقب إذا فشل بوتين وزيلينسكي في الاتفاق على لقاء لإنهاء الحرب.

زعيم كوريا الشمالية مع الرئيسين الصيني والروسي (أ.ف.ب)

وردّاً على سؤال خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أظهر ترمب المزيد من الغموض؛ إذ قال: «لقد عرفت أشياء ستكون مثيرة جداً للاهتمام، وأعتقد أنكم ستعرفون ما هي في الأيام المقبلة».

والاثنين، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت رداً على سؤال بشأن العقوبات المحتملة على روسيا، إنّ إدارة ترمب ستدرس خياراتها هذا الأسبوع. وأضاف في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، أنّه منذ اللقاء في ألاسكا والمكالمة الهاتفية التي أجراها ترمب مع بوتين خلال الاجتماع الذي عُقد في البيت الأبيض مع زيلينسكي وقادة أوروبيين، فعل الرئيس الروسي «عكس ما قال إنّه يريد القيام به». وتابع بيسنت: «في الواقع، وبطريقة حقيرة ومقيتة، صعّد حملة القصف. لذا؛ أعتقد أنّ كلّ الخيارات مطروحة بالنسبة إلى الرئيس ترمب، وسندرسها بعناية فائقة هذا الأسبوع».

الاستعراض العسكري الصيني

وفي سؤال حول ما إذا كان العرض العسكري الصيني، الذي يشارك فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يُشكل تحدياً للولايات المتحدة. تجاهل ترمب المخاوف بشأن وجود ثقل موازن من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، مؤكداً على «علاقته الجيدة جداً» بالرئيس الصيني شي جينبينغ، ومؤكداً أن «الصين في حاجة إلينا أكثر بكثير مما نحتاج إليها». قال ترمب إنّه لا يشعر بالقلق إزاء إنشاء تحالف محتمل بين روسيا والصين. وقال: «لست قلقاً على الإطلاق». وأضاف: «لدينا أقوى قوات عسكرية في العالم وبلا منازع، ولن يستخدموا قواتهم العسكرية ضدّنا أبداً. صدقوني، سيكون ذلك أسوأ قرار يتّخذونه على الإطلاق».

وأشاد ترمب بالرسوم الجمركية وأهميتها في توليد إيرادات كبيرة وتعزيز القوة التفاوضية للولايات المتحدة. وأكد أن الصفقات مع اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي جلبت «مئات المليارات» وما يصل إلى «950 مليار دولار»، مع قبول الدول للشروط الأميركية طواعيةً. وسلط الضوء على الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الهند، مشيراً إلى أنها أعاقت الأعمال التجارية الأميركية، مثل صادرات «هارلي ديفيدسون»، التي واجهت رسوماً جمركية بنسبة 200 في المائة.

وأوضح ترمب أن سياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية حفَّزت الشركات الأجنبية، بما في ذلك شركات تصنيع السيارات من الصين والمكسيك وكندا، على بناء مصانع في الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية؛ ما أدى إلى خلق فرص عمل ونمو اقتصادي. وحذّر ترمب من أن فقدان سلطة فرض الرسوم الجمركية بسبب ما سماه حكم «محكمة ليبرالية»، موضحاً أن هذا الحكم القضائي سيجبر الولايات المتحدة على سداد «تريليونات» من الديون للدول التي «نهبتنا على مدار 35 عاماً»؛ ما قد يُزعزع استقرار الاقتصاد.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام لوحة للرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان يبتسم خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما (رويترز)

كاليفورنيا وشيكاغو

وأبدي ترمب اعتراضه أيضاً على حكم قضائي في كاليفورنيا عدّ نشر إدارة ترمب لقوات الحرس الوطني في لوس أنجليس غير قانوني. ورفض ترمب الحكم ووصفه بأنه من عمل «قاضٍ يساري متطرف». وكرر تهديده بإرسال قوات الحرس الوطني إلى شيكاغو ومدن أخرى، رافضاً تحديد موعد إرسال هذه القوات.

وتحدث ترمب لأكثر من ساعة خلال الإحاطة الصحافية حول نقل قيادة القوات الفضائية إلى هانتسفيل بولاية ألاباما، وتطرق إلى مواضيع عدة تتعلق بإجراءات السلامة المدرسية، وتدفقات المخدرات من فنزويلا، معلناً تنفيذ الجيش الأميركي ضربة قاتلة على سفينة لتهريب المخدرات من فنزويلا عبر الكاريبي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي... وواشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مَن يفاوض ترمب في إيران؟ (رويترز) p-circle

ترمب لا يعرف مع من يتفاوض... مَن قُتل من قادة إيران ومَن بقي؟

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا في الضربات الأميركية والإسرائيلية، ومَن بقيَ على قيد الحياة، وما حجم نفوذه في مراكز القرار بطهران؟

«الشرق الأوسط» (طهران)

السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

صدر حكم على دوان «كيفي دي» ديفيس، الثلاثاء، بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عاماً لتدبيره جريمة قتل مغني الراب الشهير توباك شاكور الذي قُتل بالرصاص بالقرب من شارع لاس فيغاس ستريب قبل أكثر من 30 عاماً، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

نجم موسيقى الراب توباك شاكور خلال حفل جوائز «إم تي في» للفيديو كليب في نيويورك يوم 4 سبتمبر 1996 (رويترز)

وكان ديفيس، البالغ من العمر 63 عاماً، قد أُدين في أغسطس (آب) بالتهمة الموجّهة إليه وهي القتل من الدرجة الأولى باستخدام سلاح فتاك. وهو الشخص الوحيد الذي حُكم عليه، وتوجَّه إليه تهم في مقتل شاكور، الذي كانت شعبيته في أوجها بعمر 25 عاماً.

وقال المدعي العام مارك ديجاكومو، الثلاثاء، إنه أياً كان الحكم الذي تفرضه المحكمة، فإن ديفيس «مضمون موته» خلف القضبان.


«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
TT

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

بعدما أكثر من أسبوع من دون أي ظهور في حملته الانتخابية بسبب نزلة برد حادة، روج الملياردير إيلون ماسك والجمهوريون المحافظون عبر منصة «إكس» وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لنظريات حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو.

وبحلول الأحد الماضي، زعم منشور على «إكس» أن تالاريكو كان في مصحة «مركز ليندنر للأمل» النفسية في أوهايو، وهي قصة روج لها حلفاء منافسه الجمهوري المدعي العام للولاية كين باكستون. وتدخل الرئيس دونالد ترمب، مجادلاً بأن فترة نقاهة النائب الديمقراطي كانت أطول من أن تكون مجرد «إنفلونزا».

ونشأت النظرية المحيطة بتالاريكو في أوساط اليمين، وانتشرت على نطاق أوسع عندما نشر المؤثر اليميني نك سورتور مقطعاً صوتياً ادعى أنه لموظف في عيادة طبية يفيد بأن تالاريكو قد غادر المستشفى أخيراً. داعياً المرشح الديمقراطي من تكساس إلى الانسحاب من السباق. وحصد المقطع 7.3 مليون مشاهدة.

«أمر خطير»

وتعليقاً على الادعاء عن دخول تالاريكو إلى مركز الصحة النفسية في ضواحي سينسيناتي، كتب ماسك أن «حملة تالاريكو تخفي أمراً خطيراً يجب على الناخبين معرفته». وحصد رد ماسك أكثر من 870 ألف مشاهدة، أي أكثر من ضعف عدد مشاهدات المنشور الذي رد عليه.

وعلى الأثر، اتخذت المصحة خطوة غير مسبوقة بإعلانها رسمياً أن تالاريكو لم يتلق العلاج فيها قط. وكتب المركز في بيان: «لم يتلق النائب جيمس تالاريكو أي علاج من مركز ليندنر للأمل».

أما تالاريكو، الذي عاد إلى حملته الانتخابية منذ الجمعة، فكتب منشوراً شارك فيه بيان المصحة، قائلاً: «لم أزر أوهايو قط». ووصف هذه الشائعة في مقابلة صحافية بأنها «أغرب ما سمعته في حياتي».

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها حصلت على صور مؤرخة من كاميرا مراقبة في منزل تالاريكو، قدمتها حملته الانتخابية، وتظهر تالاريكو وهو يتجول حول المنزل وعند مداخله خلال الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما يعكس مرحلة مضطربة لسباق مجلس الشيوخ في تكساس، أحد أبرز المنافسات وأكثرها تكلفة في الانتخابات النصفية التي تجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

بيئة تضليل

وكانت الضجة المثارة حول غياب تالاريكو غير مسبوقة على مستويات عدة، وأظهرت كيف أن انعدام الثقة بالسياسيين ووسائل الإعلام الرئيسية، بالإضافة إلى خوارزميات الإنترنت التي تشجع على نشر النظريات الزائفة، قد خلق بيئة فوضوية مليئة بالتضليل. وقدمت هذه الحادثة درساً للديمقراطيين: في مثل هذا العصر، يعد اختفاء أي مرشح، حتى لو كان مريضاً للغاية بحيث لا يستطيع القيام بحملة انتخابية، لمدة تسعة أيام، مخاطرة سياسية كبيرة.

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ المدعي العام لتكساس كين باكستون يتحدث في وودلاندز (رويترز)

في المقابل، أظهر ذلك مدى قلق الجمهوريين في تكساس في شأن فرص مرشحهم باكستون، في ظل استمرار تقدم تالاريكو في الاستطلاعات، رغم إنفاق الحزب الجمهوري مئات الملايين من الدولارات على الإعلانات. ولم يفز أي ديمقراطي بانتخابات على مستوى هذه الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي الأيام الأولى، لم يُثر غياب تالاريكو اهتماماً يذكر، وظهر في نشاط لجمع التبرعات في نيويورك في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي اليوم التالي، بدا عليه المرض، وتحدث عبر الإنترنت في نشاط انتخابي آخر، مخبراً الحضور أنه مصاب بالإنفلونزا.

وبدأ باكستون يؤجج الوضع تدريجياً؛ فروج أولاً لتقرير حول إلغاء تالاريكو نشاطاً انتخابياً. ثم قاد أنصاره في هتاف: «أين جيمس تالاريكو؟» خلال تجمع انتخابي مع الرئيس ترمب. وأعلن أخيراً إنشاء خط ساخن لتلقي معلومات حول مكان تالاريكو.

«بودكاست» كلينتون

ومع اقتراب الانتخابات النصفية بعد أقل من ثلاثة أسابيع، تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الأربعاء، حلقات «بودكاست» جديدة بعنوان «هاي ستيكس»، بالتعاون مع الصحافية كارا سويشر، بغية تحليل السباقات للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون خلال مناسبة في شيكاغو (أ.ف.ب)

وعندما سئلت عن هذا البودكاست، قالت كلينتون: «لا أعتقد أن المخاطر التي تواجه البلاد والعالم يمكن أن تكون أكبر من ذلك». وأضافت: «إذا لم نوقف هذه الفوضى والفساد والقسوة التي تمارسها هذه الإدارة علينا، فلن نتعرف على بلدنا».

ويشعر العديد من الناخبين بخيبة تجاه المؤسسة الديمقراطية، التي لا تزال كلينتون تمثل جزءاً رئيسياً منها. ولاحظت كلينتون أن العديد من الديمقراطيين في السباقات الانتخابية المتنازع عليها يطلبون منها الآن المساعدة في حملاتهم الانتخابية وجمع التبرعات.


استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

استقالت سفيرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، الثلاثاء، على خلفية اتهامات بسلوك غير لائق، لكنها تعهّدت بالدفاع عن نفسها «بكل قوة». وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، في وقت سابق، الثلاثاء، أنها طلبت من غيلفويل مغادرة منصبها، بعدما واجهت انتقادات حادة إثر اتهامات بارتكاب تصرفات غير لائقة، وربما غير قانونية، قبل تولي مهامها في أثينا وخلالها. وقالت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كايتي زاكاريا، خلال أول إحاطة صحافية لها، إن غيلفويل «كانت إضافة قيّمة للغاية إلى الفريق، ونتمنى لها التوفيق». وأعرب ترمب، الاثنين، عن استيائه من التقارير المتعلقة بسلوك السفيرة، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن ننظر في الأمر. لسنا سعداء». ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو «غاضبان للغاية» من التقارير المتعلقة بسلوك غيلفويل.

اتهامات «نفوذ مقابل أموال»

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، سلسلة تقارير عن تصرفات مثيرة للجدل نُسبت إلى غيلفويل، شملت تهديداً مزعوماً لمسؤول يوناني، وقبول هدايا وخدمات بصورة غير لائقة، وعرض استغلال نفوذها داخل الإدارة الأميركية مقابل سداد فاتورة لبطاقتها الائتمانية.

وأفادت الصحيفة، استناداً إلى رسائل نصية، بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين لترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، قبيل جلسة المصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بإتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة. كما اتّهمتها بالترويج لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي البناء والطاقة، والسماح لأحد ممثلي جماعات الضغط التابعين لها بحضور اجتماعات دبلوماسية خاصة. ونفت غيلفويل الاتهامات، قائلة في منشور على منصة «إكس»: «هذه الاتهامات كاذبة، وأعتزم الدفاع بقوة عن اسمي وسمعتي ونزاهتي». وأضافت: «لن أسمح لاتهامات كاذبة بأن تختزل عقوداً من خدمتي العامة». وأكد محاموها أن الأموال التي طلبتها من المتبرع كانت مستحقات مقابل مشاركات وظهور علني يعودان إلى ما قبل ترشيحها لمنصب السفيرة، ولم تتلقَّ أجورها، كما نفوا ارتكابها مخالفات تتعلق بالسفر على متن طائرات خاصة.

مطالب بتحقيق

نقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي أن مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية ينظر في الاتهامات، من دون أن يتضح ما إذا كان قد فتح تحقيقاً رسمياً.

روبيو وغيلفويل يفتتحان جناحاً جديداً للسفارة الأميركية في أثينا يوم 7 أكتوبر (أ.ب)

وطالب ثلاثة من كبار المشرعين الديمقراطيين بفتح تحقيق، بينهم السيناتورة جين شاهين والنائبان غريغوري ميكس وروبرت غارسيا.

وفي اليونان، دعت أحزاب معارضة إلى استدعاء غيلفويل للرد على الاتهامات، معتبرة أن القضية تمس «الكرامة الوطنية»، لكن وزير الخارجية جورجوس جيرابيتريتيس أكّد أنها عوملت كسائر السفراء، وأن استدعاءها رسمياً لم يكن ضرورياً. وغيلفويل مقدمة برامج سابقة في «فوكس نيوز»، ومدعية عامة سابقة في كاليفورنيا، وكانت متزوجة من حاكم الولاية الحالي غافين نيوسوم، كما ارتبطت لاحقاً بخطوبة مع دونالد ترمب جونيور، نجل الرئيس الأميركي.