تقرير: مخاوف في أميركا من تطلع متطرفي اليمين المتشدد لاستخدام المسيّرات في هجمات

طائرة مسيّرة (رويترز)
طائرة مسيّرة (رويترز)
TT

تقرير: مخاوف في أميركا من تطلع متطرفي اليمين المتشدد لاستخدام المسيّرات في هجمات

طائرة مسيّرة (رويترز)
طائرة مسيّرة (رويترز)

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن هناك مخاوف في الولايات المتحدة من تطلع متطرفي اليمين المتشدد إلى استخدام الطائرات المسيّرة المحلية الصنع في هجمات محلية.

ويقول خبراء إن المتطرفين يتحدثون علناً عن كيفية استخدام الطائرات المسيّرة المحلية الصنع كأداة حاسمة ضد الحكومة فيما تسمى الحرب الأهلية الثانية.

وذكرت الصحيفة أن هناك أسباباً كثيرة لهذه المخاوف؛ ففي تجمعات الإنترنت المفتوحة والمغلقة حيث يتجمع متطرفو اليمين المتطرف، يُصبح الحديث شائعاً عن كيفية إحداث هذه الطائرات المسيّرة الرخيصة ثورةً في الحروب الحالية.

دورية لعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

وقال جوشوا فيشر بيرش، المحلل المحترف الذي تتبع متطرفي اليمين المتطرف: «إن استخدام طائرات FPV المسيّرة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واستخدامها من قبل الجماعات الإرهابية مثل داعش، واستخدامها من قبل الجماعات الإجرامية العنيفة، مثل عصابات المخدرات، تُقدم أمثلة قد يسعى المتطرفون المحليون إلى محاكاتها أو التعلم منها».

وأضاف: «يمكن للجماعات أو الأفراد استخدام طائرات دون طيار تجارية أو محلية الصنع لأغراض الاستطلاع أو لأغراض هجومية».

وضرب بيرش مثالاً حديثاً لشخص يعتنق أفكاراً نازية في مدينة ناشفيل خطط لتفجير محطة كهرباء بطائرة دون طيار، لكن الشرطة أحبطت خطته.

ونشر أحد حسابات النازيين الجدد الشهيرة على «تلغرام»، مرفقاً بمنشور عسكري يناقش حرب الطائرات المسيّرة، «دراسة جيدة جداً حول كيفية استخدام الكارتلات (عصابات المخدرات) للأنظمة الجوية المسيرة، ويمكن الاطلاع على بعض الأفكار القيّمة هنا».

وأفادت مصادر متعددة لصحيفة «الغارديان» بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي لديه مخاوف كبيرة بشأن جماعات النازيين الجدد، التي تدعو إلى تمرد ضد الحكومة وغيرها من الجهات الفاعلة، والتي تتطلع إلى استخدام طائرات FPV المسيّرة لشن هجمات محلية.

ولهذه الجهات نفسها سجل حافل في استهداف البنية التحتية الحيوية والتخطيط لأحداث عالية الخسائر، حيث يُعد الانتشار الحالي وسهولة الوصول إلى طائرات FPV نعمة لمثل هذه الأنواع من المؤامرات.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو ظهور أدلة على أن النازيين الجدد المدربين عسكرياً والذين يتمتعون بمهارات مناسبة قد حددوا الطائرة دون طيار بوصفها أداة محتملة.

وقال كاتب مجهول الهوية من النازيين الجدد وعضو سابق معلن في «فرقة أتوموافن»، وهي منظمة إرهابية منحلة ومحظورة مرتبطة بجرائم قتل متعددة في الولايات المتحدة: «أنا مشغل طائرات دون طيار، والطائرات دون طيار التي يستخدمها الجيش عديمة الفائدة تماماً عندما ننظر إلى الواقع على الأرض في أوكرانيا. المستقبل هو طائرات دون طيار رخيصة مطبوعة بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد ومثبتة عليها متفجرات شديدة الانفجار».

أفراد «الحرس الوطني» يقومون بدورية ويعملون مع الشرطة ومكتب «التحقيقات الفيدرالي» في واشنطن (أ.ف.ب)

ولفتت الصحيفة إلى أن حرب الطائرات المسيّرة، التي تُعدّ محور القتال الحديث، تُعدّ الآن مهمة لأي جماعة عسكرية أو شبه عسكرية، وقد راقب المتطرفون لسنوات تطورها، بوصفها أداة مراقبة وسلاحاً.

ففي عام 2019، ناقش تنظيم «القاعدة» وأعضاؤه كيفية تدخل الطائرات المسيّرة، بينما في عام 2022، نشرت جماعة نازية جديدة أخرى مرتبطة بسرقة بنك مقاطع فيديو لطائرة مسيرة تابعة لها وهي تقوم «بمهمة استطلاعية» في «منطقة عمليات» في إحدى الضواحي، مصحوبة بصور لإحدى الوحدات السكنية.

ولا يزال من غير الواضح كيف سيُراقب مكتب التحقيقات الفيدرالي استخدام الطائرات المسيّرة بفاعلية، خاصةً مع تحول تخفيضات ميزانية المكتب وتراجع أولوية تحقيقات مكافحة الإرهاب المتعلقة باليمين المتطرف.

لكن السلطات تُدرك تماماً هذا التهديد؛ فقد أصدرت وزارة الأمن الداخلي تحذيراً في أحد تقاريرها لتقييم التهديدات بشأن استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات المسيّرة «لجمع المعلومات الاستخبارية، وإسقاط المتفجرات ومواد أخرى على البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة لأغراض التخريب».


مقالات ذات صلة

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.


هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
TT

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي، الأربعاء، ما دفع الجمهوريين إلى التحرك نحو اعتبارها متهمة بازدراء الكونغرس.

جيفري إبستين (رويترز)

وكان من المقرر أن يتم استجواب كلينتون خلف أبواب مغلقة، لكنّ محامي الديموقراطية وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، أبلغوا لجنة الرقابة في مجلس النواب أن مذكرتَي الاستدعاء الخاصة بهما «غير صالحتين وغير قابلتين للتنفيذ قانوناً».

وأضافوا أن كلينتون شاركت المعلومات المحدودة التي كانت لديها عن إبستين، واتهموا اللجنة بإجبارها على مواجهة قانونية غير ضرورية.

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وأكد رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر، أن اللجنة ستجتمع الأربعاء المقبل لتقديم قرار بازدراء الكونغرس ضد بيل كلينتون بعد تخلفه عن الإدلاء بشهادته الثلاثاء. وأضاف كومر أن هيلاري كلينتون ستُعامل بالمثل.

وقال: «سنحاسبهما بتهمة الازدراء الجنائي للكونغرس».

رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب جيمس كوم يغادر بعد تخلف هيلاري كلينتون عن جلسة الاستماع (ا.ف.ب)

ويُعد بيل وهيلاري كلينتون من بين 10 أشخاص تم استدعاؤهم في إطار تحقيق اللجنة في قضية إبستين الذي عثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس.

ومن النادر إطلاق إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس إلى رئيس سابق.

وتوجيه التهمة يحتاج إلى موافقة المجلس بكامل هيئته قبل الإحالة على وزارة العدل، صاحبة القرار في ما يتّصل بالمضي قدماً في الملاحقة القضائية.

والازدراء الجنائي للكونغرس يُعد جنحة يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى مئة ألف دولار.

وتجري لجنة الرقابة تحقيقا في روابط بين إبستين وشخصيات نافذة، وفي طريقة تعامل السلطات الأميركية مع المعلومات المتعلقة بجرائمه.


أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز»، فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي. ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني. وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، ويستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

وتشمل اللائحة التي نشرتها الشبكة الأميركية، ولم تؤكّدها وزارة الخارجية، كلاً من: الجزائر ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب والصومال والسودان وسوريا وتونس واليمن.