مساعي ترمب لعقد قمة تاريخية بين بوتين وزيلينسكي تصطدم بعراقيل الكرملين

البيت الأبيض يقترح بودابست موقعاً محتملاً للقمة... وماكرون يفضِّل جنيف... ونقاشات حول منح بوتين حصانة

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)
ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)
TT

مساعي ترمب لعقد قمة تاريخية بين بوتين وزيلينسكي تصطدم بعراقيل الكرملين

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)
ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)

أشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن جهود ترتيب قمة تاريخية تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تبحث اختيار العاصمة المجرية بودابست لاستضافة هذه القمة، فيما طالب الرئيس الروسي بعقدها في موسكو، ونصح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باختيار مدينة جنيف السويسرية مكاناً مثالياً محايداً لعقد القمة.

وأبدي وزير الخارجية السويسري استعداده لمنح الرئيس بوتين «حصانة» ضد أي محاولات لاعتقاله بموجب مذكرة المحكمة الجنائية الدولية التي أدانت بوتين بارتكاب جرائم حرب. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بإمكانية عقد القمة في غضون أسابيع.

وأعلن ترمب أن أولويته الأولى ستكون المساعدة في عقد هذه المحادثات المباشرة بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وألغى ترمب خططه للذهاب إلى منتجعه خلال عطلة نهاية الأسبوع، لمتابعة هذه الجهود مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث ترمب الرئاسي ستيف ويتكوف، مع مسؤولي مجلس الأمن القومي.

رفض روسي

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث إلى وسائل الإعلام (أ.ف.ب)

ورغم جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب لترتيب هذه القمة الحاسمة فإن هذه الجهود اصطدمت بالكثير من العراقيل، حيث ردّ الكرملين صباح الأربعاء، برفض قاطع، رافضاً الالتزام بالمحادثات عالية المخاطر دون شروط مسبقة شاملة.

وقللت وسائل الإعلام الروسية من فرص عقد أي اجتماع، إذ أشار وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى أن الاجتماع يتطلب تحضيراً مكثفاً وأن مستوى التمثيل في المحادثات لن يكون أعلى مما كان عليه في الجولات السابقة، ولا يمكن عقده إلا بعد الانتهاء من صياغة جميع تفاصيل معاهدة السلام.

وقال لافروف ومسؤولون آخرون في الكرملين إن أي حوار يجب أن يتم «تدريجياً» خطوةً خطوةً بدءاً من مستوى الخبراء، وفقط بعد أن تُلبّي أوكرانيا مطالب روسيا، بما في ذلك التنازلات الإقليمية والاعتراف بمطالب موسكو في شرق أوكرانيا.

لا توجد خطط للقاء مباشر

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا بقاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج بألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

هذا الموقف الذي تردد صداه في التصريحات الأخيرة لمستشار الشؤون الخارجية الروسي يوري أوشاكوف، الذي نفى وجود أي خطط ملموسة للقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي، دفع إدارة ترمب إلى مازق دبلوماسي بعد أسابيع فقط من سعيها نحو السلام وإنهاء الحرب. ويقول المحللون إن بوتين يفضل استمرار القتال لأنه يشعر بأنه يحقق انتصارات في ساحة المعركة، وهذا يمنحه نفوذاً في المحادثات المستقبلية حتى لو كانت المكاسب ضئيلة وتسببت في خسائر فادحة في الأرواح.

ولم يقتصر الأمر على وضع العراقيل أمام عقد القمة وإنما امتدت إلى رفض روسيا الأفكار الأوروبية لإعطاء أوكرانيا ضمانات أمنية بتوفير جنود حفظ سلام لتعزيز قواتها. وصرحت روسيا بأنها سترفض أي قوة من هذا القبيل، وأعلن ترمب لقناة «فوكس نيوز»، الثلاثاء، أنه لن ينشر أي جنود أميركيين في أوكرانيا، لكنه لم يوضح ما ستقدمه الولايات المتحدة بالضبط من ضمانات أمنية سوى ما سماها «المساعدة في التنسيق» وتقديم الدعم الجوي.

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته... يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

انتكاسة لاستراتيجية ترمب

يُمثل هذا التعنت من جانب الكرملين انتكاسة كبيرة لاستراتيجية ترمب تجاه أوكرانيا، والتي وضعها حجرَ زاوية في أجندته للسياسة الخارجية، وأصبح مجرد الوصول إلى طاولة المحادثات صعباً وشاقاً ويحيطه الكثير من الشكوك. ويشير المحللون إلى تحديات أعمق، بما في ذلك إصرار روسيا على رفضها مراراً وتكراراً التنازل عن الأراضي المحتلة.

ويعرب خبراء ومحللون أميركيون، عن شكوكهم في قدرة ترمب على التغلب على هذه العقبات، محذرين من أن تفاؤل الإدارة قد يتعارض مع الحقائق الجيوسياسية. ويوضح تشارلز كوبشان، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية (CFR)، أن خطة ترمب للسلام -التي من المرجح أن تشمل الحياد الأوكراني والاعتراف بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا- تواجه مقاومة لا يمكن التغلب عليها من كل من كييف وموسكو.

ويضيف: «تفترض خطة ترمب أن بوتين سيرضى بقدر من الهيمنة الكاملة، لكنَّ التاريخ يُظهر خلاف ذلك»، ويؤكد كوبشان أن استبعاد فكرة فرض عقوبات على موسكو دون تنازلات واضحة -يمكن التحقق منها- قد يُشجع روسيا أكثر، ويقول إن احتمال نشر قوات أوروبية قد يردع روسيا على المدى القصير، لكنه يفتقر إلى قوة الالتزام الأميركي، مما يجعلنا نخاطر بضمانة جوفاء.

ووصف أندرو فايس، من مؤسسة «كارنيغي للسلام الدولي»، مبادرة ترمب بأنها «محكوم عليها بالفشل» نظراً إلى صعوبة حل الصراع. مشيراً إلى أن استراتيجية بوتين تتعلق بالاستنزاف المُطول، مما يجعل القمم قصيرة الأجل غير فعالة. ويقول: «يرى الكرملين أن إلحاح ترمب نقطة ضعف يُمكن استغلالها، حيث يُطالب بتنازلات لا تستطيع أوكرانيا تحملها»، مُتوقعاً أن الإدارة قد تتجه نحو صفقات أسلحة أحادية الجانب أو تُخاطر بتنفير الحلفاء الأوروبيين. وأعرب فايس عن تفاؤل حذر بشأن عرض الحصانة السويسري، محذراً من أنه قد يشجع بوتين على إملاء الشروط.

دونالد ترمب إلى جوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

من جانبه، قال الكاتب توماس فريدمان، في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز»، إن رغبة ترمب الجديرة بالثناء على إنهاء الحرب الدموية في أوكرانيا تشير إلى أنه لا يفهم حقيقة هذه الحرب، ولا يشعر بتضامن حقيقي مع التحالف عبر الأطلسي، والالتزام المشترك بالديمقراطية وسيادة القانون، لذا لا عجب في أن ترمب لا يشعر بأي رغبة ملحّة في ضم أوكرانيا إلى الغرب، أو أن يفهم أن بوتين يحاول تفكيك الغرب انتقاماً من تفكيكه الاتحاد السوفياتي.

لغة القوة والضغط

وأشار السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إلى أنه يعتقد أن الرئيس ترمب مستعد لسحق الاقتصاد الروسي بموجة جديدة من العقوبات إذا رفض الرئيس بوتين لقاء الرئيس زيلينسكي خلال الأسابيع المقبلة، ملوحاً بمشروع قانون لفرض رسوم جمركية باهظة على الدول التي تشتري النفط الروسي والغاز، وهو التشريع الذي يحظى بدعم 85 عضواً في مجلس الشيوخ. وأشار السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، إلى شكوك متزايدة وريبة في أن بوتين لم يقدم وعوداً مباشرة، ولديه حوافز للمناورة، وقال إن الطريقة الوحيدة لإقناع بوتين بالجلوس على طاولة المفاوضات هي إظهار القوة لأن ما يفهمه بوتين هو القوة والضغط.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.