واشنطن توسّع نطاق الرسوم على المعادن لتشمل معدات صناعية ومنتجات للأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توسّع نطاق الرسوم على المعادن لتشمل معدات صناعية ومنتجات للأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وسّعت الولايات المتحدة نطاق رسومها الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم، وفق ما أعلنت وزارة التجارة الثلاثاء، ما يؤثر على مئات المنتجات الإضافية التي تتضمن المعدنين مثل مقاعد الأطفال وأدوات الموائد والمعدات الثقيلة.

وأفاد «مكتب الصناعة والأمن» في مذكرة صدرت مؤخرا بأنه سيضيف 407 أنواع من المنتجات إلى قائمة السلع التي تعد «منتجات مشتقة» من الصلب والألمنيوم، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

يعني ذلك أن الرسوم الجمركية البالغة نسبتها 50 في المائة على المعدنين التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من العام، ستُطبّق على مكونات الصلب والألمنيوم.

وقالت وزارة التجارة الثلاثاء إن «تحرّك اليوم يشمل توربينات الهواء وقطعها ومكوّناتها والرافعات المتنقلة والجرافات وغيرها من المعدات الثقيلة وعربات القطارات والأثاث والضواغط والمضخات ومئات المنتجات الأخرى».

وقال مساعد وزير التجارة الأميركي لشؤون الصناعة والأمن جيفري كيسلر إن الخطوة «تغلق أي مجال للالتفاف» على الرسوم، مشددا على تعزيز قطاعي الصلب والألمنيوم الأميركيين.

فرض ترمب منذ عودته إلى السلطة رسوما جمركية نسبتها 10 في المائة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وفرض رسوما أعلى على عشرات الاقتصادات مثل الاتحاد الأوروبي واليابان.

وتم استثناء قطاعات معينة من هذه الرسوم لكن سلطات أخرى فرضت رسوما أعلى عليها.

وبالنسبة للصلب والألمنيوم، كشف ترمب بداية عن رسوم نسبتها 25 في المائة على واردات المعدنين قبل أن يضاعف النسبة إلى 50 في المائة في يونيو (حزيران).

ورغم أن تأثير رسوم ترمب على أسعار السلع الاستهلاكية كان محدودا حتى الآن، فإن خبراء يحذرون من أن تداعياتها الكاملة ستتكشف لاحقا.

وحاليا، تعاملت بعض الأعمال التجارية مع الوضع عبر تقديم عمليات شراء منتجات توقعت أن تخضع لرسوم. وحمّلت أخرى المستهلكين عبء التكاليف الإضافية أو اضطرت لاستيعاب جزء من العبء.

لكن محللين يشيرون إلى أن المستوردين وتجار التجزئة لن يتمكنوا من تحمل هذه التكاليف إلى ما لانهاية، وهو ما يعني بالتالي أنهم سيرفعون أسعار السلع الاستهلاكية.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل».

المشرق العربي قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة.

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة الخميس إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

تبدو لحظة هرمز الراهنة أقل وضوحاً من أن تُقرأ بوصفها تهدئة صافية أو مقدمة مباشرة لانفجار عسكري جديد.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقرير: ترمب يصف نفسه في أحاديث خاصة ﺑ«أقوى شخص عاش في التاريخ»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب على أسئلة الصحافة خلال حفل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب على أسئلة الصحافة خلال حفل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: ترمب يصف نفسه في أحاديث خاصة ﺑ«أقوى شخص عاش في التاريخ»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب على أسئلة الصحافة خلال حفل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب على أسئلة الصحافة خلال حفل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو نجم سابق في برامج تلفزيون الواقع، يوماً مثالاً للتواضع. لكن الجمهوري بدأ في الأيام الأخيرة يتحدث عن نفسه كشخصية ذات قوة تاريخية غير مسبوقة، حسب ما أفاد به حلفاؤه، وفق ما نقلته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وقال أحد المقربين من ترمب لمجلة «ذي أتلانتيك»: «لقد كان يتحدث مؤخراً عن كونه أقوى شخص عاش على الإطلاق»، وأضاف: «هو يريد أن يُذكر باعتباره الشخص الذي فعل أشياء لم يستطع الآخرون فعلها، بفضل قوته الهائلة وإرادته الصلبة».

من جهته، قال مسؤول في الإدارة الأميركية خلال مقابلة مع المجلة: «إنه غير مقيّد بالاعتبارات السياسية، وقادر على القيام بما هو صحيح فعلاً بدلاً مما يخدم مصالحه السياسية»، مضيفاً أن هذا ما يفسر قرار ضرب إيران.

وقالت مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، في بيان لصحيفة «إندبندنت»: «الرئيس ترمب يقاتل كل يوم من أجل تقديم دولة قوية وآمنة ومزدهرة نستحقها جميعاً». وأضافت: «الإرث الوحيد الذي يهتم به هو جعل أميركا أعظم من أي وقت مضى».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وبحسب حلفائه، فإن وراء أسلوب ترمب الذي لا يبالي بالعواقب تكمن رؤية أعمق لنفسه باعتباره إحدى الشخصيات المحورية في تاريخ العالم. وقد ألمح الرئيس نفسه مؤخراً إلى هذه الصورة الذاتية.

وقال ترمب للصحافيين بعد محاولة مسلّح اقتحام حفل رابطة مراسلي البيت الأبيض واستهداف مسؤولين في الإدارة الأميركية: «لقد درست الاغتيالات، ويجب أن أقول إن الأشخاص الأكثر تأثيراً - الذين يفعلون أكثر - انظروا إلى أبراهام لنكولن... الأشخاص الذين يتركون أكبر أثر هم الذين يتم استهدافهم. لا يذهبون وراء أولئك الذين لا يفعلون الكثير».

وقد دفع ترمب وحلفاؤه نحو وضع اسمه أو صورته في الولايات المتحدة على لافتات ضخمة على المؤسسات الحكومية، وعلى جوازات السفر الأميركية، والعملات، والمعالم التاريخية مثل مركز كيندي. كما قام بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لبناء قاعة احتفالات جديدة، معيداً تشكيل مقر السلطة الأميركية على صورته الخاصة.

وفي بعض الأحيان، أشار الرئيس إلى نفسه بوصفه ملكاً، بما في ذلك خلال زيارة الملك البريطاني تشارلز الثالث إلى واشنطن، في وقت طرح فيه علناً فكرة الترشح لولاية ثالثة مخالفة للدستور.


القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء خمس طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل»، ‌بالإضافة ⁠إلى ​نموذجين أوليين ⁠تم التعاقد عليهما بالفعل.

وثارت شكوك حول مستقبل طائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم الجوي العام ⁠الماضي عندما تراجعت ‌وزارة ‌الدفاع عن ​خطط ‌لشراء 26 طائرة من ‌طراز «بوينغ إي-7إيه» لتحل محل أسطولها من طائرات مشابهة تعود إلى حقبة ‌الحرب الباردة. ودفع ذلك حلف شمال ⁠الأطلسي ⁠إلى إلغاء خططه لشراء ست طائرات من «بوينغ إي-7إيه».

وكانت الولايات المتحدة قد التزمت بالفعل بشراء نموذجين أوليين من هذا الطراز، الذي يستند ​إلى ​طائرة «بوينغ 737» الشهيرة.


مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​أن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وقال ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».

وكان أمام ترمب مهلة حتى اليوم الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.

وقال المسؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة «فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال ‌القتالية التي ‌بدأت يوم السبت 28 فبراير قد ​انتهت».

وقال محللون ومساعدون في الكونغرس في وقت سابق إنهم يتوقعون أن يخطر ترمب الكونغرس بنيته التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل الموعد النهائي على اعتبار أن الإدارة ⁠ترى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية للصراع.

ويتيح ‌القانون الذي يعود لعام ‌1973 للرئيس 60 يوما لشن عمل عسكري ​لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس أو طلب تمديد لمدة 30 يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة.

وبدأت الحرب مع إيران بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير. وأبلغ ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة مما يعني انتهاء مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار).

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام جلسة استماع ⁠في مجلس ⁠الشيوخ أمس الخميس إن ما يفهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال الهدنة. واعترض الديمقراطيون على ذلك وقالوا إنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنفها الإدارة على أنها قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس. وحاول الديمقراطيون مرارا ​منذ بداية الحرب تمرير قرارات ​لإجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين ظلوا يعرقلون هذه المحاولات.