قمة ترمب وبوتين... اختراق في حرب أوكرانيا أم استراتيجية مماطلة جديدة؟

غياب كييف يخفّض التوقعات... والكرملين يكسر عزلته

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

قمة ترمب وبوتين... اختراق في حرب أوكرانيا أم استراتيجية مماطلة جديدة؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

سعت موسكو وواشنطن طيلة 7 أشهر لعقد قمّة لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا. وانتهت المحاولات بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أسبوع، أي في 15 أغسطس (آب) في ألاسكا، وهي الولاية التي باعتها الإمبراطورية الروسية للولايات المتحدة مقابل 7.2 مليون دولار عام 1867، حين كان القيصر ألكسندر الثاني يرزح تحت ديون الحرب.

لم يتضمن الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أي تفاصيل أخرى. ونظراً لأن الاجتماع لن يشمل تمثيلاً أوكرانياً، فإن فرص تحقيق اختراق فوري تُعتبر ضئيلة. ومع ذلك، فإن عقد قمة بين القائدين الروسي والأميركي يعكس تغيراً ملحوظاً في السياسة الأميركية. فقد عامل الغرب بوتين، إلى حد كبير، بوصفه قائداً منبوذاً منذ غزوه أوكرانيا عام 2022، وهو الغزو الذي تسبب في مقتل مئات الآلاف ودمار واسع في كلا البلدين. ويرى الكرملين مجرد استعداد رئيس أميركي للقاء ببوتين نصراً دبلوماسياً.

توقيت القمّة

منذ أن تولّى ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني)، طرحت الولايات المتحدة وروسيا مراراً فكرة عقد قمّة للقادة.

وبينما كان الزعيم الروسي مُتحمّساً للّقاء، فقد تردّد في اتّخاذ أي خطوات ملموسة لإنهاء الحرب طالما كان يعتقد أن روسيا تُحقّق تقدّماً في أوكرانيا. أما ترمب، الذي كان في البداية مؤيداً لروسيا ومنتقداً للمساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، فقد أجّل اللقاء مراراً طالما أن إنهاء الحرب بدا مستحيلاً، مُعبّراً مراراً عن إحباطه. ثم جعل من يوم الجمعة الماضي موعداً نهائياً لفرض عقوبات جديدة ما لم يُنهِ بوتين الحرب.

بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو يوم 6 أغسطس (رويترز)

وقد نفّذ ترمب جزءاً من تهديداته يوم الخميس، بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الهندية إلى الولايات المتحدة بنسبة 50 في المائة لمعاقبتها على استمرار استيراد النفط الروسي.

وجاء طلب روسيا لعقد قمّة بالتزامن مع اقتراب الموعد النّهائي لعقوبات ترمب الأولية والثانوية الجديدة. وأُعلن عن قرار القمّة بعد أن عقد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، اجتماعاً مع بوتين في الكرملين يوم الأربعاء، رغم أن أيّاً من الطرفين لم يكشف عمّا دار فيه.

ماذا يريد بوتين؟

من المحتمل أن يستخدم بوتين القمة تكتيكاً للمماطلة، إضافةً إلى محاولة تحسين العلاقات المتوترة مع واشنطن.

وعلى نطاق أوسع، تنسجم القمة مع رؤية بوتين للعالم، التي ترى أن القوى العظمى يجب أن تُحدّد مناطق نفوذها، تماماً كما اجتمع جوزيف ستالين مع الرئيس فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في يالطا عام 1945 لتحديد معالم أوروبا بعد الحرب.

ويعتقد بوتين أن الترسانة النووية الضخمة لروسيا تجعلها قوة عالمية، رغم أن روسيا لا تُنتج سوى القليل مما يريده العالم، باستثناء الطاقة. كما أن بوتين، الذي وصف تفكّك الاتحاد السوفياتي عام 1991 بأنه «أعظم كارثة جيوسياسية في القرن»، يسعى منذ عقود لإعادة فرض سيطرة موسكو على أوكرانيا.

وعقدت روسيا وأوكرانيا 3 جولات من المحادثات في إسطنبول، واستغلّت موسكو هذه الاجتماعات لمحاولة تحقيق ما عجزت عن تحقيقه في ساحة المعركة.

ومن المُرجّح أن يُكرّر بوتين في أي اجتماع مع ترمب مطالبه ذاتها: اعتبار شرق أوكرانيا جزءاً من روسيا، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ووقف توسع الحلف في أراضي الاتحاد السوفياتي السابق، وتقييد حجم الجيش الأوكراني، وضمان أن تكون حكومة أوكرانيا ودودة تجاه موسكو.

ما الذي يريده ترمب؟

كان أحد وعود حملة ترمب الانتخابية إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة. ورغم أن هذا الموعد انقضى منذ زمن، فإنه ما زال يعتبر نفسه صانع الصفقات الأول. كما أنه لم يُخفِ رغبته في الفوز بجائزة نوبل للسلام، وربط استحقاقه لها بجهوده في أوكرانيا وغيرها من النزاعات.

وقد اتّسم موقف ترمب من الحرب بالتقلب. ففي وقت سابق من هذا العام، بدا وكأنه يتماشى مع الكرملين، حيث قلّص المساعدات العسكرية لأوكرانيا لفترة، وضغط على الرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع شهير في المكتب البيضاوي في فبراير (شباط).

لكن مع ازدياد إحباطه من بوتين، سمح مؤخراً بمزيد من مبيعات الأسلحة المخصصة لأوكرانيا. وانتقد قصف روسيا للمدن الأوكرانية، واصفاً إياه بأنه «مُخزٍ» و«مُقزز». وقبل شهر، انتقد بوتين مباشرة.

وقال ترمب للصحافيين خلال اجتماع لحكومته: «بوتين يوجه إلينا الكثير من الهراء، إذا أردتم معرفة الحقيقة. إنه لطيف جداً معنا طوال الوقت، لكن في النهاية يتضح أن الأمر بلا معنى».

وعاد الرئيس الأميركي هذا الأسبوع إلى لهجة السلام، فكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «الجميع يتفق على أن هذه الحرب يجب أن تنتهي، وسنعمل على ذلك في الأيام والأسابيع المقبلة».

أوراق واشنطن

رغم أن ترمب هدّد بفرض عقوبات أولية وثانوية قاسية على روسيا لإنهاء الحرب، فقد أقرّ بأنه قد لا يكون لها أي تأثير.

وفي حين أن رؤساء أميركيين سابقين قد يوافقون على قمة مكافأة على تقديم تنازلات نحو اتفاق سلام، فإنه لا توجد أي مؤشرات على أن بوتين غيّر موقفه الرافض لأي تسوية من هذا النوع.

فقد سمحت مبيعات الطاقة المستمرة لروسيا بتحمُّل أقسى العقوبات الغربية حتى الآن، كما أن لديها تجارة مباشرة محدودة مع الولايات المتحدة. ولم يفرض ترمب الرسوم الجمركية الحادة على الواردات الروسية التي فرضها على بعض شركاء أميركا التجاريين.

وقال ترمب في مقابلة مع قناة «CNBC»، الثلاثاء: «سيتوقف بوتين عن قتل الناس إذا خفضتم سعر الطاقة 10 دولارات أخرى للبرميل». لكن ترمب لم يتحرك لمعاقبة الصين، أكبر مستورد للنفط الروسي، فيما أكد المسؤولون الهنود أنهم يعتزمون مواصلة شراء النفط الروسي.

فرص تحقيق اختراق

لن تكون أوكرانيا، وهي أحد الأطراف الرئيسية في حرب روسيا، ممثلة في القمة. وقد قال ترمب إنه سيلتقي بزيلينسكي بعد ذلك بفترة قصيرة، لكن غياب أوكرانيا سيحدّ مسبقاً من النتائج. كما أن أوروبا، التي لها مصلحة كبيرة في نتيجة الحرب، لن تكون ممثلة أيضاً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في المكتب البيضاوي يوم 28 فبراير (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من الخسائر الهائلة التي تكبدتها أوكرانيا من حيث الأرواح والدمار، تشير استطلاعات الرأي إلى أن أغلبية قوية من الأوكرانيين ترفض فكرة تقديم التنازلات الإقليمية وغيرها من المطالب التي يفرضها الكرملين.

لقد أعاق رفض الجانبين تقديم تنازلات أي جهد للتوصل إلى تسوية عبر التفاوض منذ فترة طويلة، ولا توجد مؤشرات كبيرة على التفاؤل الآن.

وكتبت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية عن القمة: «هل هو تحول حقيقي في حل الصراع الأوكراني؟ أم أنه سيتضح مرة أخرى أنه مجرد بداية زائفة وضجة وارتباك؟»

وقد عبّر بعض الجنود الأوكرانيين عن مشاعر مماثلة.

*خدمة صحيفة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سفينة شحن ترفع العلم التركي تغادر ميناء أوديسا الأوكراني... 16 يوليو 2023 (رويترز)

كييف تتهم موسكو بالهجوم على سفينتي شحن في البحر الأسود

اتهمت أوكرانيا، الاثنين، روسيا بشن هجوم بواسطة مسيّرات على سفينتي شحن ترفعان علمي بنما وسان مارينو، كانتا موجودتين قرب ميناء أوكراني في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده يقدّم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر 2023 (إرنا)

مسؤول غربي: إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بـ4 مليارات دولار منذ عام 2021

ذكرت شبكة «بلومبرغ»، الاثنين، نقلاً عن مسؤول أمني غربي، أن إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بأكثر من 4 مليارات دولار لدعم حربها على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب) play-circle

روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخها الباليستي «أوريشنيك»، الذي استُخدم يوم الجمعة في ضربات مكثّفة على أوكرانيا، استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.