من الركاب الحفاة وسيئي الرائحة إلى المزاحمين... كيف تتعامل مع إزعاج رحلات الطيران

طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

من الركاب الحفاة وسيئي الرائحة إلى المزاحمين... كيف تتعامل مع إزعاج رحلات الطيران

طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)

يعاني البعض خلال السفر بالطائرة من صعوبات يتسبب فيها ركّاب بجواره في المقاعد القريبة، ويشعر بالحيرة والارتباك بشأن كيفية حل الموقف دون إثارة المشكلات.

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن هناك مشكلات متعددة قد تتعرض لها خلال السفر بالطائرة، مثل المقاعد المُزدحمة والطعام السيئ. أضف إلى ذلك جاراً مزعجاً، ما يجعل رحلتكَ كابوساً.

وأضافت أنه يجب على أي شخص يواجه موقفاً مُماثلاً معرفة أن مُضيفات الطيران مستعدات للتوسط في نزاعات الركاب في حدود المعقول، لأنهن لسن جليسات أطفال.

وقال دانتي هاريس، أمين صندوق أكبر نقابة لمضيفي الطيران في أميركا، «رابطة مضيفات الطيران»: «مسؤوليتنا الأساسية دائماً هي السلامة، ولذا بينما نرغب في تقديم المساعدة، قد تكون هناك أمور أخرى في المقام الأول. وإذا شعر أحد الركاب بعدم الارتياح، فنحن مُدرَّبون على تهدئة المواقف».

وأضاف هاريس أنه من الشائع تلقي جميع أنواع الشكاوى من المسافرين، وأنه «من المناسب تماماً أن يطلب الراكب المساعدة».

ومع ذلك، فإن مضيفات الطيران لسن جليسات أطفال، حيث قالت كريستين كلاري، مضيفة طيران ومدربة في بوسطن، إنه ينبغي على الركاب محاولة معالجة المشكلة بأنفسهم قبل اللجوء إلى شخص ذي سلطة.

وذكرت: «قد لا يُدرك أحد الركاب أنه يُسيل لعابه عليك خلال نومه، أو يُشغِّل هاتفه بشكل مزعج، وقد يؤدي طلب التدخل إلى تصعيد الموقف. بينما قد يكون الطلب المهذب كافياً لحل المشكلة. وإذا لم يُجدِ ذلك نفعاً، يمكنك إما التحدث مع مضيفة الطيران بهدوء، أو، إذا كان الأمر أكثر إلحاحاً، الضغط على زر الاتصال للحصول على المساعدة. وحسب الحالة، قد يتمكن أفراد الطاقم من نقلك إلى مقعد آخر، أو إقناع الراكب المخالف بالتوقف عن السلوك المسيء. وفي الحالات القصوى، قد يشمل ذلك الطيار أو جهات إنفاذ القانون».

ولفتت إلى أنه في حالة المخالفات البسيطة، خصوصاً على متن رحلة مكتظة، قد تُضطر للتصرف بمفردك.

وقال هاريس: «نحن دائماً على استعداد للمساعدة، ولكن ليس هناك الكثير مما يمكننا فعله على ارتفاع 30 ألف قدم في الجو».

إذن، ما المواقف التي تستدعي وجود مُحكّم؟ طلبنا من مضيفات الطيران إبداء رأيهن.

التعرض للتهديد

إذا شعرتَ بأنك في خطر، فاطلب المساعدة من مضيفة طيران، وتذكروا أن السلامة هي الأولوية الرئيسية لطاقم الطائرة، وهذا ينطبق على إخلاء الطائرة في حال حدوث أي مشكلة، وكذلك على سلامة الركاب الشخصية، وفقاً لجاكلين ويتمور، خبيرة الإتيكيت مضيفة الطيران السابقة.

ومن المناسب إشراك مضيفة طيران إذا شعر الراكب بالتهديد أو الانتهاك أو عدم الأمان بأي شكل من الأشكال.

وقالت ويتمور: «إذا شعرتم بعدم الارتياح حيال موقف ما، وكان يعيق استمتاعكم برحلتكم، والأهم من ذلك سلامتكم، فإنني سأقول شيئاً بالتأكيد».

وذكر هاريس: «إذا رأيتم مسافرين آخرين يتعرضون لسوء معاملة على متن رحلة، فأبلغوا الطاقم».

ركاب حفاة

لا توجد قواعد تمنع خلع الأحذية على متن الطائرة. ومع ذلك، تدخل هاريس في هذا الموضوع الحساس، حيث كلما زادت رائحة القدم، زادت فرص المضيفين في التدخل.

وقال هاريس: «إذا طُلب منا تنبيه شخص ما إلى إعادة ارتداء حذائه، فسنفعل ذلك. وفي معظم الأحيان، يمتثل الناس».

طائرة تابعة لخطوط «لوفتهانزا» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وسادة بشرية

تشير ويتمور إلى أن هذا يحدث غالباً بعد أن ينام أحدهم على كتفك، ويمكنك إيقاظه وطلب منه تعديل وضعيته ليمنحك مساحة أكبر.

وإذا عاد النائم إلى التعدي على مساحتك الشخصية، فمن المنطقي استدعاء مضيفة الطيران.

وقال هاريس: «لا تلمس الآخرين. عليك فقط احترام مساحتهم».

الحقائب تتساقط على قدميك

لديك مساحة، ومن حقك استعادتها. وقالت ويتمور: «دائماً أقول: هل تمانع إذا حركت حقيبتك قليلاً إلى اليسار؟ لأن المساحة تضيق بي».

سيُلبي معظم المسافرين طلبي - خصوصاً إذا كنتَ مُنظماً في توصيل أغراضك.

ونصحت: «يمكنك قول ذلك بروح الدعابة؛ يمكنك قوله بأدب. افعل ذلك بمجرد أن يُزعجك بدلاً من تركه يهدأ قليلاً ثم ينفجر غضباً».

مشاهدة مقاطع فيديو من دون سماعات

تمنع معظم شركات الطيران الركاب من هذا السلوك المزعج، بل قد تسمع إعلاناً صوتياً عنه قبل الإقلاع. ومع ذلك، تتكرر هذه المشكلة باستمرار.

ولدى ويتمور خطة للتعامل: «كنت أقول: هل تمانع في وضع سماعات الرأس؟ أحاول النوم قليلاً أو إنجاز بعض العمل».

التشاجر على مسند الذراع

هناك قاعدة شائعة؛ أن الشخص الجالس في المقعد الأوسط يستحق مسندَي الذراعين مقابل معاناته وللأسف «لا أحد يلتزم بهذه القاعدة»، كما قالت ويتمور.

وتابعت أنه بما أن مسندي الذراعين لا ينتميان لأي شخص في الواقع، فسيتعين عليك التنقل بأدب في المساحة مع جارك.

ويجب استدعاء مضيفة طيران فقط إذا فشلت المفاوضات.

الوجبة غير مفضلة

ماذا تفعل عندما تكون قائمة طعام جارك مزعجة لك؟ هل يمكنك طلب مساعدة؟

قال هاريس: «لا يمكننا التحكم في نوع الطعام الذي يحضره الناس على متن الطائرة، لذا فهذه حالة أخرى لن نتمكن فيها من فعل الكثير».

رائحتهم مخيفة

فيما يتعلق بالرائحة، تجد نفسك وحيداً مرة أخرى، وقال هاريس: «لا يمكننا فعل الكثير»، وأضاف أنه إذا كان مقعد آخر متاحاً، فسيحاول أفراد الطاقم إبعادك عن مصدر الرائحة الكريهة. ولكن إذا كانت الرحلة ممتلئة، فقد لا تحصل إلا على اعتذار.

ملابس مسيئة

إذا كان جارك يرتدي شيئاً مسيئاً فيمكنك تنبيه مضيفة الطيران.

وتذكر هاريس مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع لمسافر يرتدي قبعة عليها عبارة نابية بارزة كانت تسيء إلى الركاب الآخرين. وقد تطلب الأمر تدخل طيار لحل الموقف.

وقال هاريس: «بينما مضيفو الطيران موجودون ليكونوا أول المستجيبين لأي موقف، لدينا الكثير من الدعم، ويمكننا الاستفادة من طاقم قمرة القيادة، إذا لزم الأمر».

يعتدون على مساحتك الخاصة

يُعد الجدل حول إمالة المقعد مصدر غضب للعديد من المسافرين، لكن هاريس قال: «يُسمح للجميع بإمالة مقاعدهم». ومع ذلك، هناك استثناء.

قال هاريس: «إذا كانت لدينا خدمة تقديم طعام، وكان من الصعب على الشخص إخراج صينيته، فلا بأس أحياناً من طلب القليل من الاهتمام المؤقت»، وإلا، فعليك فقط أن تدع الشخص الذي أمامك يستمتع بتلك البوصتين الثمينتين.


مقالات ذات صلة

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

سفر وسياحة أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)

مهرجان فيلنيوس للأضواء... معرض مفتوح في الهواء الطلق لليال ثلاث

يحول الفن الضوئي المجاني بعد حلول الظلام مدينة «فيلنيوس» القديمة عاصمة ليتوانيا - المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي - إلى معرض فني مفتوح في الهواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق ينتظر المسافرون مع أمتعتهم بعد تأخير الرحلات الجوية (رويترز)

هل إنفاق 345 جنيهاً إسترلينياً مقابل شراء حقيبة سفر أمر مبرر؟

في سلسلة جديدة بعنوان «إذن، هل يستحق الأمر؟»، يختبر خبراء السفر لدينا منتجات وتجارب مختلفة لمعرفة ما إذا كانت تستحق فعلاً ما يُنفق عليها من أموال أم لا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني، في تعليقه على رفع الر ئيس الأميركي دونالد ترمب إصبعه الأوسط بوجه عامل بمصنع سيارات، إنه «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».


أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز»، فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي.

إعادة تقييم

وفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار، والتي نشرتها «فوكس نيوز»: أفغانستان، ألبانيا، الجزائر، أنتيغوا وبربودا، أرمينيا، أذربيجان، جزر البهاما، بنغلاديش، بربادوس، بيلاروس، بليز، بوتان، البوسنة، البرازيل، ميانمار، كمبوديا، الكاميرون، الرأس الأخضر، كولومبيا، ساحل العاج، كوبا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، دومينيكا، مصر، إريتريا، إثيوبيا، فيجي، غامبيا، جورجيا، غانا، غرينادا، غواتيمالا، غينيا، هايتي، إيران، العراق، جامايكا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، قيرغيزستان، لاوس، لبنان، ليبيريا، ليبيا، مقدونيا الشمالية، مولدوفا، منغوليا، الجبل الأسود، المغرب، نيبال، نيكاراغوا، نيجيريا، باكستان، جمهورية الكونغو، روسيا، رواندا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت والغرينادين، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، تنزانيا، تايلاند، توغو، تونس، أوغندا، أوروغواي، أوزبكستان، واليمن.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

قواعد جديدة

ربط مقال «فوكس نيوز» بين القرار والجدل المتصاعد في الولايات المتّحدة حول فضيحة فساد تورّط فيها مهاجرون من أصول صومالية في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّي دونالد ترمب الرئاسة، متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية».

ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024، حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول.

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل.

واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعدّون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب.

وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، الشهر الماضي، إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.