الحملة ضد الهجرة في الولايات المتحدة تزيد الطلب على السجون الخاصة

60 ألف شخص تم احتجازهم في يونيو

مركز معالجة طلبات الهجرة التابع لشركة «كورسيفك» في مدينة كاليفورنيا بصحراء مقاطعة كيرن بانتظار إعادة افتتاحه مرفق احتجاز اتحادياً للمهاجرين بموجب عقد مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مركز معالجة طلبات الهجرة التابع لشركة «كورسيفك» في مدينة كاليفورنيا بصحراء مقاطعة كيرن بانتظار إعادة افتتاحه مرفق احتجاز اتحادياً للمهاجرين بموجب عقد مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

الحملة ضد الهجرة في الولايات المتحدة تزيد الطلب على السجون الخاصة

مركز معالجة طلبات الهجرة التابع لشركة «كورسيفك» في مدينة كاليفورنيا بصحراء مقاطعة كيرن بانتظار إعادة افتتاحه مرفق احتجاز اتحادياً للمهاجرين بموجب عقد مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مركز معالجة طلبات الهجرة التابع لشركة «كورسيفك» في مدينة كاليفورنيا بصحراء مقاطعة كيرن بانتظار إعادة افتتاحه مرفق احتجاز اتحادياً للمهاجرين بموجب عقد مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة كاليفورنيا (أ.ف.ب)

منذ عودته إلى البيت الأبيض، يبذل الرئيس دونالد ترمب جهوداً حثيثة للوفاء بوعده بتنفيذ أكبر عملية ترحيل لمهاجرين في تاريخ الولايات المتحدة، الأمر الذي يثير استياء بعض الأميركيين، إلا أن آخرين يستفيدون من طفرة الطلب على مراكز الاحتجاز الخاصة الآخذة في الازدهار.

فالمهاجرون الذين يعتقلهم عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، يتعين وضعهم مؤقتاً في مراكز كالمنشأة كالتي يتم تجهيزها في كاليفورنيا سيتي، قبل ترحيلهم.

وقال ماركيت هوكينز رئيس بلدية كاليفورنيا سيتي، التي تعد 15 ألف نسمة وتبعد 160 كلم شمال لوس أنجليس: «عندما تتحدث إلى غالبية السكان هنا، تجد أن لديهم وجهة نظر إيجابية حيال هذا الأمر». ويضيف: «ينظرون إلى الانعكاسات الاقتصادية، أليس كذلك؟».

مركز معالجة الهجرة التابع لشركة «كورسيفك» في مدينة كاليفورنيا بصحراء مقاطعة كيرن بانتظار إعادة افتتاحه كمرفق احتجاز اتحادي للمهاجرين بموجب عقد مع هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (إي سي إيه) في مدينة كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وستضم كاليفورنيا سيتي مركز احتجاز مترامي الأطراف ستقوم على تشغيله شركة «كورسيفيك»، إحدى كبرى شركات هذا القطاع الخاص. وتقول الشركة إن المنشأة ستخلق نحو 500 وظيفة وتدر مليوني دولار من عوائد الضرائب على المدينة. وقال هوكينز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم توظيف العديد من سكان المدينة للعمل في تلك المنشأة». وأضاف أن «أي مصدر دخل يمكن أن يساعد البلدة في إعادة بناء نفسها وإعادة تقديم صورتها، سيكون موضع ترحيب ويُنظر إليه بإيجابية».

طفرة

وأسفرت الحملة ضد الهجرة التي كثفها ترمب، كتلك التي أثارت احتجاجات في لوس أنجليس، عن احتجاز عدد قياسي بلغ 60 ألف شخص في يونيو (حزيران)، وفقاً لأرقام إدارة الهجرة والجمارك.

وتظهر تلك الارقام أن الغالبية العظمى من المحتجزين لا توجد أحكام بحقهم، رغم وعود الحملة الانتخابية للرئيس بملاحقة المجرمين الخطرين، فيما يقبع أكثر من 80 في المائة من المحتجزين بمنشآت يديرها القطاع الخاص، بحسب مشروع «تراك» بجامعة سيراكيوز.

ومع تعليمات واشنطن بزيادة عدد الاعتقالات اليومية 3 أضعاف وتخصيص 45 مليار دولار لمراكز احتجاز جديدة، فإن القطاع يتطلع إلى طفرة غير مسبوقة. وفي هذا الصدد، قال المدير التنفيذي لشركة «كورسيفيك» ديمون هينينغر، في مكالمة هاتفية مع مستثمرين في شهر مايو (أيار): «لم يسبق في تاريخ شركتنا الممتد 42 عاماً، أن شهدنا هذا الحجم من النشاط والطلب على خدماتنا كما نشهد الآن».

سياج من الأسلاك الشائكة يُحيط بمركز احتجاز «مجموعة جي إي أو» في أديلانتو - كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وعندما تولى ترمب ولايته الرئاسية الثانية في يناير (كانون الثاني)، كان هناك نحو 107 مراكز احتجاز عاملة. أما الآن فيتراوح العدد حول 200.

وبالنسبة للسياسيين الديمقراطيين فإن هذه الزيادة مُتعمدة، إذ قالت عضو الكونغرس نورما توريس للصحافيين أمام مركز احتجاز في مدينة أديلانتو جنوب كاليفورنيا، إن «شركات السجون الخاصة تستغل المعاناة الإنسانية، والجمهوريون يسمحون لها بالاستمرار دون رادع».

وفي مطلع العام، كان 3 أشخاص محتجزين هناك. أما الآن فهناك المئات وكل واحد منهم يدرّ على الشركة المشغّلة مخصصات يومية من أموال دافعي الضرائب. ولم يُسمح لتوريس زيارة المنشأة التي تديرها شركة «جي إي أو» الخاصة، لأنها لم تقدم إشعاراً بذلك قبل 7 أيام، كما قالت، وأضافت أن «حرمان أعضاء الكونغرس من الوصول إلى مرافق احتجاز خاصة مثل أديلانتو ليس مجرد إهانة، بل أمر خطير وغير قانوني ومحاولة يائسة لإخفاء الانتهاكات التي تحدث خلف هذه الجدران». وتابعت: «سمعنا قصصاً مروعة عن محتجزين تعرضوا للاعتقال العنيف، والحرمان من الرعاية الطبية الأساسية والعزل لأيام، وتُركوا مصابين دون علاج».

عضوة الكونغرس نورما توريس قالت للصحافيين خارج مركز احتجاز في مدينة أديلانتو جنوب كاليفورنيا إن شركات السجون الخاصة تستغل معاناة البشر... والجمهوريون يسمحون لها بالإفلات من العقاب (أ.ف.ب)

وقالت المحامية في المركز القانوني للمدافعين عن المهاجرين كريستين هنسبيرغر، إن أحد موكليها اشتكى من اضطراره للانتظار «ست أو سبع ساعات للحصول على مياه نظيفة». وأضافت أن المياه «غير نظيفة وبالتأكيد ليست... متوافقة مع حقوق الإنسان الأساسية».

وتقول هنسبيرغر، التي تمضي ساعات على الطريق متنقلة من مركز إلى آخر للوصول إلى موكليها، إن الكثيرين حُرموا من الحصول على استشارة قانونية، وهو حق دستوري في الولايات المتحدة.

ونفت كل من شركة «جي إي أو» وإدارة الجمارك والهجرة، الاتهامات بسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز. وقالت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشا ماكلولين، إن «الادعاءات بوجود اكتظاظ أو ظروف سيئة في مرافق وكالة الهجرة والجمارك غير صحيحة بشكل قاطع». وأضافت: «جميع المعتقلين يحصلون على وجبات طعام مناسبة وعلاج طبي، وتُتاح لهم فرص التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم».

الاستحمام ممنوع

غير أن أقارب بعض المعتقلين يروون قصة مختلفة. فقالت أليخاندرا موراليس وهي مواطنة أميركية، إن زوجها الذي لا يحمل وثائق احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لخمسة أيام في لوس أنجليس، قبل نقله إلى أديلانتو. وفي مركز الاحتجاز بلوس أنجليس «لا يُسمح لهم حتى بتنظيف أسنانهم ولا بالاستحمام، ولا بأي شيء. يُجبرونهم جميعاً على النوم أرضاً في زنزانة معاً»، وفق موراليس. وأشارت هنسبيرغر إلى أنه بالنسبة للمعتقلين وأقاربهم، فإن معاملتهم تبدو متعمدة. وأضافت: «بدأوا يشعرون بأنها استراتيجية لاستنزاف الناس ووضعهم في هذه الظروف اللاإنسانية، ثم الضغط عليهم، للتوقيع على شيء يوافقون من خلاله على ترحيلهم».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين) ‌أنها ‌وافقت ​على ‌صفقة ⁠محتملة ​لبيع معدات إلى ⁠تونس دعماً للمرحلة ⁠الثالثة ‌من مشروع ‌أمن ​الحدود ‌التونسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.


فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية، وأطلق عدة طلقات من بندقية داخل الفندق الذي كان الرئيس دونالد ترمب يحضر فيه حفل عشاء يوم السبت.

وكان المشتبه به، الذي قالت قوات الأمن إنه يُدعى كول ألين، قد اقتحم نقطة تفتيش حاملاً سلاحاً في الطابق التالي لقاعة الحفلات حيث كان حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض لعام 2026 جارياً.

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وقال متحدث باسم الفندق في بيان: «كان الفندق يعمل وفقاً لبروتوكولات أمنية صارمة للمكان حسب توجيهات جهاز الخدمة السرية الأميركي، الذي تولى قيادة الإجراءات الأمنية».

وأضاف المتحدث أن جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن سلامة الرئيس، عمل بالتنسيق مع مجموعة من فرق الأمن، بما في ذلك الشرطة المحلية في واشنطن العاصمة وأمن الفندق.

ومن المتوقع أن يمثل ألين، المتهم بإطلاق النار وإصابة أحد عملاء الخدمة السرية، أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم (الاثنين) لمواجهة تهم جنائية.