إدارة ترمب تبحث تشديد اختبارات الجنسية وتأشيرات العمل

خطوة أثارت حفيظة الشركات التي تستقطب «العمالة الماهرة»

مواطنون جدد يُدلون بالقسم الدستوري خلال حفل تجنّس بسفانا في ولاية جورجيا يوم 29 يوليو (نيويورك تايمز)
مواطنون جدد يُدلون بالقسم الدستوري خلال حفل تجنّس بسفانا في ولاية جورجيا يوم 29 يوليو (نيويورك تايمز)
TT

إدارة ترمب تبحث تشديد اختبارات الجنسية وتأشيرات العمل

مواطنون جدد يُدلون بالقسم الدستوري خلال حفل تجنّس بسفانا في ولاية جورجيا يوم 29 يوليو (نيويورك تايمز)
مواطنون جدد يُدلون بالقسم الدستوري خلال حفل تجنّس بسفانا في ولاية جورجيا يوم 29 يوليو (نيويورك تايمز)

تخطّط إدارة المواطنة والهجرة الأميركية التي أجرى الرئيس دونالد ترمب تغييرات كبيرة في قيادتها طالت كبار مسؤوليها، لتغيير اختبار الحصول على الجنسية الأميركية، بما في ذلك تغيير نظام تأشيرات العمالة الماهرة الأجنبية الذي يُعدّ نقطة خلاف كبيرة مع شركات التكنولوجيا الأميركية.

وقال جوزيف إدلو، المدير الجديد لدائرة خدمات المواطنة والهجرة (يو إس سي آي إس)، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إن اختبار الحصول على الجنسية «سهل للغاية»، ويجب تغييره. وأضاف أن «الاختبار كما هو مُوضّح حالياً ليس صعباً للغاية. من السهل جداً حفظ الإجابات. لا أعتقد أننا نلتزم بروح القانون حقاً».

تشديد أسئلة الجنسية

وتندرج تصريحات إدلو حول تعديل اختبار الجنسية تحت سياسة تشديد معايير الهجرة والجنسية التي تتّبعها إدارة ترمب. وقال إدلو إن الإدارة أرادت تغيير اختبار التجنس المطلوب من المواطنين الأميركيين المحتملين. ويدرس المهاجرون حالياً 100 سؤال في التربية المدنية، ثم يتعين عليهم الإجابة بشكل صحيح عن 6 من أصل 10 أسئلة لاجتياز هذا الجزء من الاختبار. وخلال إدارة ترمب الأولى، زادت الوكالة عدد الأسئلة، وطلبت من المتقدمين الإجابة بشكل صحيح عن 12 من أصل 20 سؤالاً. وقال إدلو إن الوكالة تخطط لاعتماد نسخة جديدة من هذا الاختبار قريباً.

وسبق لإدلو، المدير الحالي لدائرة المواطنة والهجرة، أن قضى فترة وجيزة في قيادة الدائرة بالوكالة عام 2020. لكن مجلس الشيوخ أكد تعيينه بالأصالة أخيراً، مع الاضطلاع بدور في إصدار شهادات المواطنة وتأشيرات العمل، وجهاز شؤون اللاجئين واللجوء. وقال إدلو عن الهجرة إلى أميركا: «أعتقد أنه ينبغي أن يكون لها تأثير إيجابي صافٍ». وأضاف: «إذا نظرنا إلى القادمين، وخاصة أولئك الذين يأتون لتحقيق أجندات اقتصادية معينة لدينا، ولصالح المصلحة الوطنية، فهذا ما يجب علينا الاهتمام به تماماً».

في إدارة ترمب الأولى، صعّبت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية على المهاجرين الذين يستفيدون من المزايا العامة، الحصول على بطاقات الإقامة الدائمة، المعروفة باسم «البطاقات الخضراء»، وهو ما نفى إدلو التخطيط للعودة إليه. وقد عارض مسؤولو اللجوء في الدائرة التغييرات التي أُدخلت على نظام اللجوء، لتقييد الحماية، والتي عرقلتها المحاكم الفيدرالية في بعض الأحيان.

تأشيرة «إتش-1 بي»

أوضح إدلو كيفية عمل الوكالة التي تُعدّ جوهر نظام الهجرة في البلاد، خلال ولاية الرئيس ترمب الثانية، في وقت أمر فيه الرئيس بشن حملة قمع شاملة على الهجرة، وحملة ترحيل جماعي.

وفي حين كان برنامج تأشيرة «إتش-1 بي» للعمال الأجانب موضع نقاش حاد داخل الحزب الجمهوري، قال إدلو إنه ينبغي أن تُفضّل الشركات التي تُخطط لدفع أجور أعلى للعمال الأجانب، وذلك بهدف خفض اعتراضات الجناح اليميني المتشدد في الحزب. وينتقد هذا الجناح البرنامج الحالي بحجة أنه يوظّف عمالاً على استعداد لقبول رواتب أقل من العمال الأميركيين. وهو ما أشار إليه هذا الأسبوع نائب الرئيس جي دي فانس، منتقداً الشركات التي تُسرّح موظفيها، ثم تُوظّف عُمّالاً أجانب برواتب أقل.

شركات التكنولوجيا تعترض

غير أن التغييرات التي تطمح إدارة ترمب لإجرائها على برنامج تأشيرة «إتش-1 بي»، أثارت حفيظة بعض أبرز داعمي الرئيس في قطاع التكنولوجيا، الذين قالوا إنهم يعتمدون على البرنامج لعدم قدرتهم على إيجاد عدد كافٍ من العمال الأميركيين المؤهلين. وتُمنح التأشيرة سنوياً لتوظيف 85 ألف شخص ممن يُسمون بالعمال الأجانب ذوي المهارات العالية في الشركات من خلال عملية قرعة. وتعد من قبل العديد من الشركات الوسيلة الوحيدة التي تُمكّنها من توظيف أفضل وألمع الخريجين الدوليين من الجامعات الأميركية.

كما أن الكونغرس لم يسمح لوزارة الأمن الداخلي بالتدخل في عملية التوظيف بناء على الراتب. لكن إدلو قال: «أعتقد أن طريقة استخدام تأشيرة (إتش-1 بي)، هي أن تُكمّل، إلى جانب العديد من جوانب الهجرة الأخرى، الاقتصاد الأميركي والشركات الأميركية والعمال الأميركيين، لا أن تحل محلهم».


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.