أوكرانيا تطلب من ترمب السماح باستخدام صواريخ «أتاكمز» لنقل الحرب إلى العمق الروسي

برلين تريد «التزاماً» أميركياً بتعويضها منظومات «باتريوت» بعد أن تعهّدت بتسليمها لكييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا تطلب من ترمب السماح باستخدام صواريخ «أتاكمز» لنقل الحرب إلى العمق الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

وسط ازدياد إحباطات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من استمرار القصف الروسي المتواصل لأوكرانيا، وعدم توقع إحراز أي تقدم مثمر في جولة المفاوضات الجديدة التي انطلقت في إسطنبول، الأربعاء، يرى مراقبون أن فرص نجاح فريق التفاوض الأميركي في إعادة إطلاق وساطته للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لا تزال بعيدة المنال. وبعدما هدد ترمب أيضاً بفرض عقوبات شديدة على موسكو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في غضون 50 يوماً، وإعلانه عن خطته لتسليح أوكرانيا، التي ستتيح للدول الأوروبية إرسال إمدادات من مخزوناتها الخاصة، ثم شراء أنظمة جديدة لنفسها من واشنطن، الأمر الذي عُدّ تحولاً كبيراً في سياسته، دعت كييف الرئيس ترمب إلى إعادة تزويدها بصواريخ بعيدة المدى والسماح باستخدامها في العمق الروسي.

نظام صواريخ «باتريوت» بموقع غير محدّد في أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)

وفي مكالمة هاتفية جرت في الرابع من يوليو (تموز)، سأل ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عما إذا كانت أوكرانيا قادرة على ضرب موسكو أو سانت بطرسبرغ. غير أنه عاد وطلب من أوكرانيا الامتناع عن ذلك. ومع ذلك، أثار النقاش تساؤلات عمّا إذا كان ترمب مستعداً لرفع القيود التي فرضتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن على بعض الأسلحة الأميركية التي لطالما انتقدتها كييف.

كييف تعاني نقصاً

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الجنرال أوليكساندر سيرسكي، أن أوكرانيا، وبالإضافة إلى حاجتها الماسة إلى أن تنقل الولايات المتحدة وأوروبا مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ إلى كييف، فهي تعاني أيضا من نقص قذائف المدفعية عيار 155 ملم، وتحتاج إلى إمدادات إضافية من المركبات المدرعة، وإلى إمدادات من الصواريخ الباليستية «حتى نتمكن من ردع العدو». وأضاف أن «توافر أي أسلحة صاروخية يُعدّ بحد ذاته رادعاً»، آملاً في أن «تُسهّل هذه العملية كثيراً بفضل موقف الرئيس ترمب، وأن نتجاوز أياً من الصعوبات التي واجهناها سابقاً»، في إشارة إلى الحظر الذي كانت تفرضه إدارة بايدن والحلفاء الأوروبيون، على الضربات الصاروخية ضد الأهداف العسكرية في العمق الروسي.

ورفض سيرسكي التعليق على ما إذا كانت أوكرانيا تمتلك أياً من صواريخ «أتاكمز» الأميركية متوسطة وطويلة المدى في مخزوناتها، رغم التقديرات التي تشير إلى نفاذها. وعندما سُئل عما إذا كانت شحنة جديدة من تلك الصواريخ ستنقذ أرواحاً أوكرانية، أجاب: «بالتأكيد».

إقناع الأوروبيين أيضاً

غير أن الأمر لا يقتصر على إفراج الرئيس ترمب عن تلك الصواريخ القوية والسماح لأوكرانيا باستخدامها، كما حصل مرة واحدة نادرة، حين سمحت إدارة بايدن باستخدامها في قصف أهداف عسكرية روسية، دفاعاً عن مدينة خاركيف التي كانت مهددة بالسقوط. بل ويشمل أيضاً «إقناع» الحلفاء الأوروبيين بمواصلة إمداد أوكرانيا بأنظمة «توروس» الصاروخية الألمانية والسماح باستخدامها، من دون قيود مماثلة. وهو ما من شأنه أن يسمح لكييف بتوجيه ضربات لإبطاء إنتاج الأسلحة الروسية من خلال استهداف البنية التحتية التي تصنع صواريخها وطائراتها المسيرة، التي ما انفكت تمطر بها المدن الأوكرانية.

التزام أميركي

وعلى الرغم من أن ألمانيا تجري محادثات مع واشنطن لتمويل وتوريد بطاريات «باتريوت» لأوكرانيا، فإن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، صرّح في وقت سابق من هذا الشهر بأن برلين لن تزود أوكرانيا بصواريخ «توروس» طويلة المدى التي طلبتها كييف. وفي مقابلة له الأربعاء، أكد أن برلين تسعى إلى الحصول على «التزام ثابت» من الولايات المتحدة بشأن الحصول على بدائل سريعة لأنظمة «باتريوت» التي تعهّدت ألمانيا ودول أخرى في حلف شمال الأطلسي بتسليمها لكييف.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «الباتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

وهذه المساعي لتسليح أوكرانيا وصد الهجمات الجوية الروسية المستمرة ليست سوى أحدث تحدٍّ لكييف، في فترة يسودها عدم اليقين من مستقبل الدعم الأميركي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال بيستوريوس لصحيفة «دير شبيغل» الألمانية: «نتوقع أن يوضح حلف شمال الأطلسي مجدداً للولايات المتحدة التي تُصنّع أنظمة (باتريوت)، أنّ الدول التي تسلّم هذه الأنظمة (لكييف) يجب أن تحصل على أنظمة جديدة خلال بضعة أشهر». وأضاف أنّ هذا «الالتزام» يجب أن يكون «ثابتاً»، مشيراً إلى أنّ المدة القصوى للحصول على بدائل يجب أن تكون بين 6 و8 أشهر.

وتعهّدت ألمانيا بتمويل وتسليم أوكرانيا نظامين من 5 أنظمة «باتريوت» التي تعد من أفضل أنظمة الدفاع، نظراً لقدرتها على إسقاط طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية.

وزيرا الدفاع الأميركي (يمين) والألماني في أرلينغتون بفرجينيا يوم 14 يوليو (إ.ب.أ)

من جهتها، أعربت النرويج وهولندا والدنمارك والسويد عن استعدادها للمشاركة في تمويل صفقات «باتريوت» لأوكرانيا، فيما يرفض الرئيس ترمب تسليم هذه الصواريخ بشكل مباشر لكييف.

وقال بيستوريوس أمام صحافيين، الأربعاء: «هناك أموال لتلك الصواريخ. يجب الآن أن يكون هناك باتريوت»، في نداء آخر إلى الأميركيين الذي يصنعون هذه الأسلحة.

وأشار الوزير الألماني إلى أنّ استبدال هذه الأسلحة ضروري؛ لأنّه من المهم أن «تتمكّن الدول التي تنقلها من الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي، وألا تنشأ أي ثغرات في أمن الحلف».

وحتى الآن، أرسلت ألمانيا 3 بطاريات «باتريوت» إلى كييف منذ فبراير (شباط) 2022، ويبقى لديها 9 بطاريات، منها اثنتان متمركزتان في جنوب شرقي بولندا لحماية مطار رزيسزو الذي تنطلق منه شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا، وواحدة تُستخدم أثناء قيام الجيش الألماني بتدريب الجنود الأوكرانيين. وتستخدم ألمانيا البطاريات الأخرى للدفاع عن نفسها. ووفقاً لصحيفة «بوليتيكو»، فإنّ ألمانيا ستسلّم «باتريوت» من مخزونها الخاص لأوكرانيا، مع تمويل شراء منظومة ثانية كان من المفترض أن تُسلّم إلى سويسرا، لكنّها ستُرسل إلى أوكرانيا.

أوكرانيا تفقد مقاتلة ميراج فرنسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن بلاده فقدت إحدى مقاتلاتها الفرنسية من طراز ميراج جراء خلل فني. وفي مقطع مصور نشر على منصة «إكس»، قال زيلينسكي إن الطيار نجا باستخدام الكرسي القاذف، وإن الواقعة لم تتسبب فيها القوات الروسية. وتسلمت أوكرانيا أولى طائرات الميراج من فرنسا في فبراير، فيما يقود طيارون أوكرانيون مدربون في فرنسا الطائرات. ولم تكشف فرنسا عن عدد الطائرات التي قامت بتسليمها أو العدد الذي ستقوم بتسليمه في المجمل، ولكن وسائل الإعلام الفرنسية تحدثت عن خطط لتسليم ست من 26 مقاتلة ميراج 5-2000 يمتلكها سلاح الجو الفرنسي لأوكرانيا. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العام الماضي عن التسليم لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها ومجالها الجوي. وجرى تحديث الطائرات بمعدات جديدة، بما في ذلك معدات مكافحة التشويش الإلكتروني قبل التسليم.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.