إدارة ترمب ملتزمة بمكافحة «داعش» في المنطقة... وزيادة 1000 عنصر

أصدر «البنتاغون» تمويلاً دفاعياً للقوات الشريكة بسوريا

اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب ملتزمة بمكافحة «داعش» في المنطقة... وزيادة 1000 عنصر

اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

في ظل التغييرات المتسارعة في المشهد السوري بعد سقوط نظام الأسد، يبدو أن الالتزام الأميركي بدعم شركائها المحليين في مكافحة تنظيم «داعش» مستمر، وذلك ضمن استراتيجية دفاعية تبلورت في ميزانية وزارة الدفاع لعام 2026، والتي ينظر فيها الكونغرس حالياً. فرغم التخفيضات التي شملت مرافق فيدرالية عدة، فإن «البنتاغون» خصص مبلغ 130 مليون دولار لدعم «مجموعات وأفراد سوريين تم التحقق من خلفياتهم» ضمن جهود مكافحة تنظيم «داعش».

«صندوق تدريب وتجهيز القوات»

عملية أمنية في دمشق بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن هذا التمويل يقع في خانة «صندوق تدريب وتجهيز القوات المعنية بمكافحة (داعش)»، منها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والمجموعات التابعة لها في شمال شرقي سوريا، إضافة إلى «جيش سوريا الحرة» في جنوب شرقي البلاد.

وتقول وزارة الدفاع إن قوات التحالف تعتمد بشكل أساسي على هذا الصندوق للاستمرار بمهمة مكافحة «داعش»، وتضيف: «في حين أن عمليات التحالف والقوات الشريكة لمكافحة (داعش) في سوريا، قد أضعفت بشكل كبير قيادة التنظيم الإرهابي وشبكاته، فإن التغييرات الجذرية في المشهد السياسي السوري منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أدت إلى تزايد بعض المخاطر بالإضافة إلى الغموض، مقابل فرص محتملة فيما يتعلق بالأمن في سوريا والدول المجاورة».

وتحذر الوزارة من أن تنظيم «داعش» لا يزال يشنّ هجمات ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش السوري والمدنيين، خصوصاً في المناطق المحيطة بمخيم الهول للنازحين، وفي جيوب من سوريا «حيث الوجود الأمني ضعيف أو غير ثابت أو يشهد تغيرات سريعة، خاصة في صحراء البادية».

تدريبات مشتركة بين «جيش سوريا الحرة» والتحالف الدولي في قاعدة التنف على أجهزة كشف الألغام (أرشيفية - جيش سوريا الحرة)

أكبر تجمع لـ«داعش» في العالم

وتذكر الوزارة أن مقاتلي «داعش» المحتجزين في سوريا، يشكلون «أكبر تجمع لمقاتلي التنظيم على مستوى العالم»، مشددة على أهمية تأمينهم بهدف منع عودة التنظيم، وتحذر من أنه «في حال عدم احتوائهم بفاعلية؛ فقد يظهر هؤلاء المقاتلون مجدداً كقوة قتالية ملتزمة وذات خبرة؛ ما يشكل تهديداً للمنطقة التي هي أوسع ومناطق أخرى حول العالم».

ويذكر البيان المفصل من وزارة الدفاع، أن إعادة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم يبقى «الحلّ الأكثر استدامة على المدى الطويل»، إلا أن الدعم المقدم من صندوق تدريب وتجهيز القوات المعنية بمكافحة التنظيم من خلال زيادة حجم القوات الأمنية وتحسين بنية مراكز الاحتجاز، يساهم جزئياً في الحد من مخاطر هروب المحتجزين من منشآت الاحتجاز التي تديرها «قسد»، بما قد يغذّي جهود «داعش» لإعادة تشكيل التنظيم.

أهداف مستقبلية

ويذكر «البنتاغون» أن من أهدافه الأساسية في نهاية السنة المالية 2025، زيادة عدد عناصر المجموعات والأفراد السوريين الذين تم التحقق من خلفياتهم ويتلقون دعم الصندوق، بـ1000 عنصر إضافي، وهذا العدد يشمل حراس مراكز الاحتجاز والقوات الأمنية وعناصر من القوات الشريكة «الذين بات بإمكانهم الوصول إلى مناطق كانت محظورة سابقاً، وأصبحت الآن متاحة بعد سقوط النظام».

وتتوقع وزارة الدفاع استمرار نمو عدد المستفيدين من الرواتب المخصصة لهذه العناصر والمجموعات في السنة المالية 2026، وذلك بحسب الحاجة التي تفرضها التغيرات في الوضع الأمني داخل سوريا وعلى حدودها، مضيفة: «ومع تطور المشهد السياسي، ستستمر الوزارة في تقييم ارتباط هذه المجموعات والعناصر بأي جماعات إرهابية أو جهات محظورة، لضمان توافق الدعم مع السياسة الأميركية».

أهمية استمرار التمويل

اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، شددت الوزارة على أهمية استمرار التمويل لتمكين هذه العناصر والمجموعات من تنفيذ مهام مكافحة «داعش»، واحتجاز المقاتلين، ومنع عودة التنظيم، متعهدة بتوفير المعدات اللازمة للشركاء السوريين المُعتمدين، مشيرة إلى أن هذا الدعم سيساهم في تحسين الأوضاع الأمنية ومكافحة شبكات «داعش» في محيط مخيم الهول. وبينما شهد تمويل عام 2026 انخفاضاً طفيفاً عن ميزانية العام الحالي، يشير «البنتاغون» إلى أن هذا التخفيض متعلق بإصلاح وتحديث البنية التحتية، وسببه هو «التقدم الكبير المُحرز في تحديث مراكز الاحتجاز خلال عامَي 2024 و2025».

استخراج رفات خلال البحث داخل موقع مقبرة جماعية شمال سوريا يوم 7 سبتمبر 2019 في الرقة عاصمة تنظيم «داعش» آنذاك (أ.ب)

وحذرت وزارة الدفاع الكونغرس من عدم الموافقة على التمويل، مشيرة إلى أنه يعد المصدر الأساسي لتمويل القوات المحلية السورية التي تواصل قتال «داعش»، وأضافت: «في حال فقدان هذا التمويل، فإن جهود القوات الشريكة لضمان هزيمة التنظيم بشكل مستديم ستتراجع بشكل كبير؛ ما سيُقوّض قدرة وزارة الدفاع على العمل في سوريا، ويزيد من احتمال عودة التنظيم، الأمر الذي يُهدد أمن المنطقة والمصالح الأميركية».

وتقول الوزارة إن الفشل في تمويل احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن وإنساني سيؤدي إلى زيادة خطر الهروب وإعادة تشكّل التنظيم. وتختم: «يمثل طلب الميزانية لعام 2026 جزءاً محورياً من جهد حكومي متكامل يهدف إلى تحقيق الهزيمة المستدامة لـ(داعش)، ومنع نشوب صراعات إقليمية أوسع في وقت يشهد تغييرات سريعة داخل سوريا وفي الدول المجاورة».

وتجدر الإشارة إلى أن تمويل مكافحة تنظيم «داعش» يشمل كذلك القوات الشريكة في العراق ولبنان.


مقالات ذات صلة

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.