ترمب: الضربات دمّرت المنشآت النووية بالكامل... ومحادثات مع إيران خلال أيام

لوّح بضربات جديدة إذا استأنفت طهران نشاطها النووي

ترمب خلال مؤتمر صحافي في لاهاي الأربعاء ويبدو وراءه وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيين (رويترز)
ترمب خلال مؤتمر صحافي في لاهاي الأربعاء ويبدو وراءه وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيين (رويترز)
TT

ترمب: الضربات دمّرت المنشآت النووية بالكامل... ومحادثات مع إيران خلال أيام

ترمب خلال مؤتمر صحافي في لاهاي الأربعاء ويبدو وراءه وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيين (رويترز)
ترمب خلال مؤتمر صحافي في لاهاي الأربعاء ويبدو وراءه وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيين (رويترز)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن البرنامج النووي الإيراني تراجع «عقوداً» إلى الوراء، وأن الضربات التي نفّذتها بلاده ألحقت «دماراً شاملاً» بالمواقع المستهدفة.

وشبّه ترمب الضربات الأميركية للمنشآت الإيرانية النووية الثلاث بالضربات ضد هيروشيما وناغازاكي التي أنهت الحرب العالمية الثانية، مشدّداً أن الضربات الأميركية «دمّرت بالكامل» منشآت التخصيب النووي الرئيسة في فوردو ونظنز وأصفهان. وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي بعد قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي: «قال أحدهم إن الاستهداف كان عنيفاً بحيث يمكن تشبيهه بهيروشيما وناغازاكي». وأضاف: «ساهم ذلك في إنهاء حرب أيضاً، أنهى ذلك حرباً بطريقة أخرى لكنّه كان مدمراً للغاية».

 

وقبل ذلك بساعات، أوضح ترمب أنه لا يريد «استخدام مثال هيروشيما أو ناغازاكي»، مؤكداً أن ما حدث «في الأساس هو الشيء نفسه». وكانت الولايات المتحدة ألقت قنبلتين ذريتين على المدينتين اليابانيتين قبل 80 عاماً، في السادس والتاسع من أغسطس (آب) 1945، وخلّفتا نحو 214 ألف قتيل، وأدّتا إلى استسلام اليابان وانتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقلّل الرئيس الأميركي من أهمية تقرير استخباراتي أشار إلى أن الضربات أعاقت البرنامج النووي لبضعة أشهر فقط، ووصف التقرير المسرّب بأنه ينقل معلومات غير حاسمة ويُشكّل إهانة للطيارين الشجعان الذين قاموا بقصف تلك المنشآت في إيران.

وخلُص تقرير استخباري أولي أميركي، أوردته وسائل إعلام نقلاً عن أشخاص مطلعين، إلى أن الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان لم تدمّر بالكامل أجهزة الطرد أو مخزون اليورانيوم المخصّب، خصوصاً في منشأة فوردو المحفورة في جوف الجبال. ووفق التقرير، فقد أغلقت الضربات مداخل بعض المنشآت من دون تدمير المباني المقامة تحت الأرض، وبالتالي أعادت برنامج طهران النووي بضعة أشهر فقط إلى الوراء ولم تُدمّره.

محادثات مع إيران

كشف الرئيس الأميركي عن عقد «محادثات» مع إيران الأسبوع المقبل، وأكّد أنها لن تسعى للقنبلة النووية، وأنها ستواجه بالقوة الأميركية من جديد إذا أقدمت على إعادة بناء برنامجها النووي. ولم يحدد ترمب طبيعة المحادثات أو مكانها، واكتفى بالقول: «سنتحدث إلى الإيرانيين الأسبوع المقبل. قد نوقّع اتفاقاً (بشأن برنامج طهران النووي)، لا أعرف».

وتابع ترمب أنه ليس مهتماً بشكل خاص بإعادة إطلاق المفاوضات مع إيران، مشدداً على أن الضربات الأميركية دمّرت برنامجها النووي. وأضاف: «من وجهة نظري، لقد قاتلوا، وانتهت الحرب».

 

 

ولم تعلن إيران عن أي محادثات مقررة الأسبوع المقبل، رغم أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أكد وجود تواصل مباشر وغير مباشر بين البلدين. وأثار وقف إطلاق النار الهش آمالاً حذرة بإمكانية تحقيق سلام طويل الأمد، رغم إصرار طهران على أنها لن تتخلى عن برنامجها النووي.

وقال ترمب، الذي ساهم في التفاوض من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الثلاثاء، في اليوم الـ12 من الحرب، إن الأمور «تسير على نحو جيد جداً»، مضيفاً أن إيران «لن تمتلك قنبلة، ولن تقوم بالتخصيب.» كما أعرب ترمب عن رضاه عن إنهاء الحرب بين إسرائيل وإيران، مؤكداً أنه «شرف عظيم» له أن يدمر جميع المنشآت والقدرات النووية الإيرانية قبل التوسط في وقف إطلاق النار بين البلدين.

تخفيف العقوبات؟

في الوقت الذي نفى ترمب تراجع الولايات المتحدة عن سياسة أقصى الضغوط على إيران، والتي تتضمن قيوداً على مبيعاتها من النفط، إلا أنه أشار إلى احتمال تخفيف تطبيق العقوبات لمساعدة البلاد على إعادة البناء.

 

ترمب خلال ردّه على أسئلة الصحافيين في لاهاي الأربعاء (رويترز)

 

ورداً على سؤال عما إذا كان سيخفف عقوبات النفط المفروضة على إيران، قال ترمب خلال المؤتمر الصحافي: «سيحتاجون إلى المال لإعادة البلاد إلى سابق عهدها. نريد أن نرى ذلك يحدث».

وقال الرئيس الأميركي إن الصين يمكنها مواصلة شراء النفط الإيراني بعد أن اتفقت إسرائيل وإيران على وقف إطلاق النار، لكن البيت الأبيض أوضح لاحقاً أن تصريحاته لا تشير إلى تخفيف العقوبات الأميركية، كما نقلت وكالة «رويترز».

وفرض ترمب حزماً متتالية من العقوبات المتعلقة بإيران على عدد من المصافي الصينية المستقلة ومشغلي المواني بسبب مشترياتها من النفط الإيراني.

«عملاء إسرائيل»

كشف الرئيس الأميركي عن أن إسرائيل أرسلت عملاء إلى المواقع النووي الإيرانية التي تمّ قصفها للتأكد من «تدميرها بالكامل»، وأن هجومه المفاجئ كان سريعاً لدرجة أن إيران لم تتمكن من نقل اليورانيوم المخصب الموجود في تلك المنشآت النووية. وقال للصحافيين إن «هناك عملاء ذهبوا إلى هناك بعد الضربة، وقالوا إن المنشآت دُمّرت بالكامل». وأضاف: «أعلم أن إسرائيل تُعدّ تقريراً عن ذلك، وقالوا إنه دمر بالكامل».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في لاهاي الأربعاء (أ.ف.ب)

ويدافع ترمب وأعضاء إدارته عن نجاح الضربات الأميركية ضد المنشآت الإيرانية، وكذّب التسريبات الاستخباراتية الأولية التي أشارت إلى أن الضربات ألحقت ضرراً بالبرنامج النووي الإيراني، وأدت لتأخيره لبضعة أشهر فقط، إلا أن أجهزة الطرد المركزي والبنية التحتية الرئيسة يمكنها العمل، وأن طهران قد تُعيد برنامجها النووي في غضون أشهر.

ووصف ترمب الضربات بأنها كانت ناجحة ومثالية، وعدّها «نجاحاً باهراً». وأضاف أن التقارير التي تُقلّل من تأثير العملية مُهينة، وقال إن «ما يؤلمني هو أنها تُهين الطيارين والأشخاص الذين قادوا هذه العملية، أي الجنرالات - لقد كانت عملية مثالية».

وشدد ترمب على أن التقارير الإخبارية حول نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم من المواقع النووية الإيرانية قبل الضربات الأميركية هي «أخبار كاذبة». وقال: «لم تُتح لهم فرصة إخراج أي شيء لأننا تحركنا بسرعة. ربما لو استغرق الأمر أسبوعين (لتمكّنوا من فعل ذلك). لكن من الصعب جداً إزالة هذا النوع من المواد، ومن الصعب جداً عليهم إخراجها، بل وخطير جداً عليهم».

ورأى ترمب أن إيران لن تحاول استئناف برنامجها النووي، وقال: «لن يكرروا ذلك أبداً، لقد مرّوا بظروف عصيبة. أعتقد أنهم قد بلغوا أقصى درجات العذاب. وآخر ما يريدونه هو التخصيب».

تقويض المهمة

ودافع كل من وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو عن الضربات، وأكّدا تدمير مفاعل فوردو «بالكامل». وقال هيغسيث إن البنتاغون يحقق في تسريب التقرير الاستخباراتي، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي. وعدّ أن «أي شخص يدعي أن القنابل لم تكن مدمرة هو يحاول تقويض نجاح المهمة».

بدورها، كتبت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، على موقع «إكس» إن «هذا التقييم المزعوم خاطئ تماماً، وصُنّف على أنه سري للغاية. ومع ذلك، سُرّب إلى (سي إن إن) من قِبل شخص مجهول ضعيف المستوى في مجتمع الاستخبارات». وأضافت أن «تسريب هذا التقييم المزعوم محاولة واضحة لتشويه سمعة الرئيس ترمب، وتشويه سمعة الطيارين المقاتلين الشجعان الذين نفذوا مهمةً مُحكمة التنفيذ للقضاء على البرنامج النووي الإيراني. ويعلم الجميع ما يحدث عندما تُسقط أربع عشرة قنبلة، وزن كل منها 30 ألف رطل، على أهدافها بدقة. ذلك يعني دماراً كاملاً».

 

 

كما خرج ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط، مساء الثلاثاء ليؤكد عبر شبكة «فوكس نيوز» نجاح العملية العسكرية الأميركية. ووصف تسريب تقرير الاستخبارات بأنه أمر مشين، ويمثل «خيانة يجب التحقيق فيها ومحاسبة من قام بها». وقال ويتكوف إن «المواقع الثلاثة تضرّرت في معظمها، إن لم يكن جميعها، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي. وهو ضرر يجعل من شبه المستحيل على إيران إحياء برنامجها النووي في أي وقت قريب». وأضاف: «في رأيي، وفي رأي كثير من الخبراء الذين راجعوا البيانات الأولية، قد يستغرق التعافي سنوات».

والأربعاء، صرح ويتكوف أنه يأمل في إبرام اتفاق شامل مع إيران، مضيفاً أن لديه «إحساس قوي» بأن إيران مستعدة لتوقيع اتفاق. وفي تصريحات لشبكة «سي إن إن»، إن أنشطة إيران في التخصيب والتسلح النووي من الخطوط الحمراء للولايات المتحدة.

وأضاف «لا يمكننا السماح بتسلح إيران (نووياً)... سيزعزع ذلك استقرار المنطقة بأكملها. سيحتاج الجميع حينها إلى قنبلة نووية، وهذا ببساطة أمر لا يمكننا قبوله».


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

لب/سام


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».