السجن 3 سنوات لمحلل في «سي آي إيه» سرب خططاً إسرائيلية لضرب إيران

شعار وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) - (رويترز)
شعار وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) - (رويترز)
TT

السجن 3 سنوات لمحلل في «سي آي إيه» سرب خططاً إسرائيلية لضرب إيران

شعار وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) - (رويترز)
شعار وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) - (رويترز)

حُكم على محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، الذي سرّب سجلات سرية للغاية حول خطط إسرائيلية لشن ضربة عسكرية على إيران، انتشرت بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي، يوم الأربعاء، بالسجن لمدة ثلاث سنوات وشهر واحد، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

أقرّ آصف رحمن بذنبه في تهمتين تتعلقان بانتهاك قانون التجسس، مُقراً بتسريب أكثر من اثنتي عشرة وثيقة سرية أثناء عمله محللاً في وكالة المخابرات المركزية الأميركية. أُلقي القبض عليه العام الماضي بعد أن تتبع محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) عملية تنزيل سجلين يُفصّلان الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية إلى جهاز رحمن في السفارة الأميركية في بنوم بنه، كمبوديا.

وصرح مسؤولون أميركيون بأن الوثيقتين السريتين للغاية، والصادرتين عن الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية، ظهرتا في قناة عبر منصة «تلغرام» تُسمى «ميدل إيست سبكتاتور» في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، ووصفتا تدريبات جوية وتحركات عربات ذخيرة في مطار إسرائيلي، بما يتوافق مع الاستعدادات لشن هجوم على إيران، لكنهما لم تحتويا على أي صور.

انتشرت التسريبات أيضاً على منصات تواصل اجتماعي أخرى، ما دفع إسرائيل إلى تأجيل خطة هجومها، وفقاً لمسؤولين. قبل أسبوعين تقريباً من نشر الوثائق السرية للغاية على الإنترنت، أطلقت طهران ما يقرب من 200 صاروخ على إسرائيل رداً على اغتيال قادة من «حماس» و«حزب الله». وكانت إدارة جو بايدن تضغط علناً على إسرائيل لعدم استهداف المواقع النووية أو منشآت الطاقة الإيرانية، في الوقت الذي كانت تستعد فيه لضربة انتقامية.

قالت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية باتريشيا توليفر جايلز، أثناء إصدارها الحكم على رحمن في المحكمة الفيدرالية بولاية فرجينيا الأميركية: «لا أعتقد أنه يمكن المبالغة في خطورة هذا السلوك أو فداحة عواقبه». وأضافت: «تتحمل أجهزة استخباراتنا مسؤولية الحفاظ على أمن أمتنا، وعندما تُرتكب أي أعمال تُمسّ بذلك بأي شكل من الأشكال، فإنها تُعرّضنا جميعاً للخطر».

وأكدت جايلز أن المعلومات المسربة كانت حساسة للغاية.

اعترف رحمن، البالغ من العمر 34 عاماً، أيضاً بتسريب أكثر من اثنتي عشرة وثيقة سرية أخرى، على الرغم من أن محتوياتها لم تُذكر في ملفات المحكمة أو الإجراءات العامة. قال محاموه إنه عاش حياة واعدة - طالب متفوق في المدرسة الثانوية، حصل على شهادة من جامعة ييل بمرتبة الشرف في ثلاث سنوات، وترك مهنة مربحة في مجال المالية للانضمام إلى وكالة المخابرات المركزية.

قال طبيب نفسي شرعي، في مذكرة قانونية، إن رحمن كان يعاني من مشاكل في الصحة النفسية ناجمة عن مهمة مؤلمة في بغداد وإجهاض زوجته، الذي حدث قبل انتقال الزوجين المخطط له إلى كمبوديا العام الماضي. في النهاية، انتقل رحمن إلى هناك بمفرده.

طلب محاموه الحكم عليه بالسجن لمدة عام وشهر، قائلين إنه «لم يقصد قط الإضرار بالولايات المتحدة أو مصالحها» ولكنه شعر بالقلق بسبب «أحداث الشرق الأوسط التي بدأت في خريف عام 2023».

وقال رحمن، يوم الأربعاء: «لقد خنت القسم الذي أديته عندما انضممت إلى وكالة المخابرات المركزية، وخذلت زملائي والشعب الأميركي».


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.