إدارة ترمب تتجه إلى إلغاء كامل للعقوبات على سوريا

مسؤولة بالبيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط»: ستنهي القيود على أطراف ثالثة في التعامل معها

لافتة في طريق رئيسي في دمشق تشكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على جهودهما حيال سوريا (أ.ف.ب)
لافتة في طريق رئيسي في دمشق تشكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على جهودهما حيال سوريا (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تتجه إلى إلغاء كامل للعقوبات على سوريا

لافتة في طريق رئيسي في دمشق تشكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على جهودهما حيال سوريا (أ.ف.ب)
لافتة في طريق رئيسي في دمشق تشكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على جهودهما حيال سوريا (أ.ف.ب)

أفادت مصادر في البيت الأبيض بأن إدارة الرئيس ترمب تتجه لرفع كافة العقوبات الأميركية التي تستهدف سوريا، بما يفتح الباب أمام الشركات الأميركية للقيام بمعاملات تجارية وتصدير للسلع والخدمات إلى دمشق.

وقالت مسؤولة في البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط»، إن مكتب الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية ومكتب مكافحة الجرائم المالية بالتعاون مع وزارة الخارجية، يعملون على التقدم للرئيس ترمب بتوصيات «تنهي فعلياً الحظر الأميركي الشامل على التعامل مع سوريا، وإلغاء القيود على أطراف ثالثة تتعامل مع سوريا».

ارتفاع معدل عودة اللاجئين خارج سوريا بعد رفع العقوبات الدولية (رويترز)

وأشارت المسؤولة في البيت الأبيض إلى أن سوريا خضعت لقيود وعقوبات لفترة طويلة مما يجعل عملية اتخاذ القرارات السياسية والتجارية معقدة إلى حد ما، ولا بد من دراسة السبل التي تسهل على الشركات الأميركية التي تفكر في الدخول في أعمال تجارية جديدة مع سوريا، تجنب الانخراط في أنشطة لم يتم التصريح بها بعد.

وكانت تقارير صحافية قد أشارت إلى أن الرئيس ترمب سيوقع خلال أيام أمراً تنفيذياً يلغي مجموعة من العقوبات على سوريا، وهي خطوة جديدة تعقب إعلان ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي خلال زيارته للرياض، الشهر الماضي، رفع العقوبات على دمشق، في خطوة تعد تغييراً جوهرياً في السياسة الخارجية الأميركية تجاه سوريا.

وصرح ترمب خلال الزيارة التاريخية للمملكة العربية السعودية ولقائه بالرئيس السوري، أحمد الشرع، أن الولايات المتحدة تبحث تطبيع العلاقات مع سوريا ومنح البلاد فرصة جديدة. وأشار موقع «المونيتور» الأميركي نقلاً عن أحد المسؤولين الأميركيين أن القرار التنفيذي للرئيس ترمب، سيلغي كامل هيكل العقوبات المفروضة على سوريا.

لافتة إعلانية من التحالف الأميركي - السوري على طريق رئيسي في دمشق تشكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وقال بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة إن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب - عقب عودته من المملكة العربية السعودية - ويحمل رقم 25، نص على تسهيل النشاط في جميع قطاعات الاقتصاد السوري، مع الحرص على عدم تقديم أي مساعدات للمنظمات الإرهابية أو مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب أو تجار المخدرات أو نظام الأسد السابق. وقال البيان إن هذا التفويض يستهدف دفع عجلة الإعمار في بلد دمره الصراع الداخلي لأكثر من عقد من الزمان.

ولا تزال هناك مجموعة من القيود على أنشطة الأشخاص والشركات الأميركية للقيام بمعاملات تجارية مع سوريا، تشمل حظر الاستثمارات الجديدة وتقديم الخدمات والمشاركة في قطاع الطاقة.

احتجاج في مطار لوس أنجليس الدولي على الحظر الكامل الذي فرضته إدارة ترمب على السفر من 12 دولة مستثنياً سوريا التي كانت ضمن قائمة مماثلة أصدرها عام 2017 (أ.ف.ب)

وقد أصدر مكتب شبكة مكافحة الجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة إعفاءً عن التدابير المفروضة على المصرف التجاري السوري، بموجب المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي، ما سمح للمؤسسات المالية الأميركية بفتح حسابات مراسلة مع المصرف التجاري السوري. كما أصدرت وزارة الخارجية إعفاءات لمدة 180 يوماً مرتبطة بالعقوبات الثانوية بموجب «قانون قيصر»، وهو ما يفتح بشكل كبير نطاق الأنشطة التجارية المسموح بها للأميركيين.

لكن هناك أموراً تتطلب التنسيق القانوني بما يتعلق بضوابط التصدير بموجب لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة وعمليات إعادة التصدير، إضافة إلى أن «هيئة تحرير الشام» لا تزال مدرجة في وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية، وفي غياب أوامر رئاسية، فإن إجراء أي معاملات مع الهيئة، يعرض أي أميركي لخطر جنائي بموجب المادة 18 من قانون الولايات المتحدة 2339B.


مقالات ذات صلة

ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تحليل إخباري عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم 14 يناير (د.ب.أ)

ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تشهد ولاية مينيسوتا مواجهات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ومحتجّين، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد باللجوء إلى «قانون التمرد».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

أعلن البيت الأبيض أن وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يغير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الجزيرة، ولن يؤثر على هدفه بالاستحواذ عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب) play-circle 01:26

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، وثائقي بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» في 30 يناير (كانون الثاني).

كريستين حبيب (بيروت)
شؤون إقليمية محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب) play-circle

مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​اليوم (الأحد)، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

وأوضحت ‌الصحيفة ⁠أن ​الجيش ‌وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصاعد العنف في الولاية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا الإجراء بعد أن هدَّد ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ‌ترمب، بتفعيل قانون التمرد إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «​تروث سوشيال»، يوم الخميس: «إذا لم يلتزم السياسيون ⁠الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة، الذين يؤدون فقط واجبهم، فسأفعّل قانون التمرد».

ولم يستجب البنتاغون ولا البيت الأبيض لطلبات من «رويترز» ‌للتعليق.

وفرضت قاضية فيدرالية أميركية، الجمعة، قيوداً على شرطة الهجرة في مينيسوتا التي تتعرَّض لضغوط منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز، في حكمها أفراد إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم.


ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.