ترمب وماسك نحو الهدنة وسط حرب كلامية مع حاكم كاليفورنيا

الرئيس يؤيد اعتقال نيوسوم على وقع احتجاجات لوس أنجليس

ألعاب نارية تنفجر خلال الاحتجاجات على مداهمات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين في لوس أنجليس (أ.ب)
ألعاب نارية تنفجر خلال الاحتجاجات على مداهمات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين في لوس أنجليس (أ.ب)
TT

ترمب وماسك نحو الهدنة وسط حرب كلامية مع حاكم كاليفورنيا

ألعاب نارية تنفجر خلال الاحتجاجات على مداهمات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين في لوس أنجليس (أ.ب)
ألعاب نارية تنفجر خلال الاحتجاجات على مداهمات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين في لوس أنجليس (أ.ب)

أشاد الملياردير إيلون ماسك بطريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع الاحتجاجات في لوس أنجليس ومدن أخرى، في مؤشر إلى هدنة محتملة بينهما مع ارتفاع حدة الحرب الكلامية بين الحكومة الفيدرالية في واشنطن والمسؤولين في كاليفورنيا، إلى حد دفع ترمب إلى المطالبة بسجن حاكم الولاية غافين نيوسوم الذي «أدى عمله بشكل سيئ للغاية».

وكان ماسك دعا إلى عزل الرئيس ترمب، بعد انفجار الخلافات بينهما خلال الأسبوع الماضي على قضايا عدّة أبرزها الميزانية التي أعدتها الإدارة لتنفيذ الأجندة الرئاسية. ولكن ماسك خفف حدة لهجته ضد ترمب على أثر صدمة الاحتجاجات في لوس أنجليس رداً على إجراءات ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ومداهمات الهجرة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، حذف ماسك بعض أكثر منشوراته إثارة للجدل على منصته «إكس» للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك دعوته إلى عزل ترمب، وادعاؤه من دون أدلة، أن اسم ترمب وارد في وثائق تتعلق بجرائم جيفري إبستين، المدان باعتداءات باستغلال النساء والقاصرات. وبدا ماسك داعماً بقوة موقف إدارة ترمب من الوضع في لوس أنجليس؛ إذ أضاف أعلاماً أميركية إلى منشور لنائب الرئيس جي دي فانس حول «رفض الرئيس التسامح مع أعمال الشغب والعنف»، علماً أنه كان على الدوام داعماً لإغلاق الحدود ووقف الهجرة غير الشرعية وترحيل المهاجرين، في توافق تام مع إدارة ترمب. وكذلك، نشر لقطة لمنشور ترمب على منصة «تروث سوشال» طالب فيه حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم ورئيسة بلدية لوس أنجليس كارين باس «يجب أن يعتذرا لسكان لوس أنجليس»، في ظل الاشتباكات وإضرام النار في السيارات وتصاعد حدة التظاهرات. كما كتب كلمة «رائع» على مقطع فيديو لفانس وهو يتحدث في مقابلة، قائلاً إنه يعتقد أنه «إذا هدأ إيلون قليلاً، فسيكون كل شيء على ما يرام».

الرئيس دونالد ترمب يرد على أسئلة الصحافيين في واشنطن (إ.ب.أ)

وعاد الرئيس التنفيذي لشركتي «تيسلا» و«إكس» لمتابعة نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، الذي يُعدّ أحد أبرز مسؤولي الإدارة في سياسة الهجرة، بعدما كان ألغى متابعته الخميس الماضي في خضم الخلاف بين ترمب وماسك. وكانت هذه الخطوة ملحوظة بشكل خاص؛ نظراً إلى أن زوجة ستيفن ميلر، كاتي، غادرت البيت الأبيض أخيراً للعمل مع ماسك بدوام كامل، وكان الزوجان يتواصلان بانتظام مع ماسك خارج العمل. وأدى ذلك إلى ثرثرة بين مساعدي البيت الأبيض وجولات من التكهنات حول كيفية تأثير تداعيات هذه القضية على الحظوظ السياسية لأحد أقوى الأزواج في واشنطن في عهد ترمب.

انفراج هش

رئيس مجلس إدارة شركتي «تيسلا» و«سبايس إكس» إيلون ماسك خلال مناسبة في واشنطن العاصمة (أ.ب)

وفي مرحلة ما، تحقق ماسك من صحة روبوت الدردشة الذكي الخاص به «غروك»، والذي بدا أنه أكد صحة صورة انتشرت على نطاق واسع تُظهر ماسك وهو يكتب منشوراً بدا وكأنه يقول «كما لو أني أخذت زوجتك» رداً على ميلر. لكن ماسك رد على «غروك» بعبارة: «لا، إنها مزيفة يا إلهي. لم أنشر هذا قط».

ولكن كل هذا لا يعني أن الأمور عادت إلى الإيجابية الكاملة من ماسك، الذي واصل انتقاده - وإن بليونة - لمشروع قانون السياسة الداخلية لترمب الذي أقرَّه مجلس النواب ويجري النظر فيه الآن في مجلس الشيوخ. وكان ماسك انتقد بشدة ما يصفه ترمب بأنه «مشروع قانون واحد، كبير، جميل» الأسبوع الماضي، مجادلاً بأنه سيقوض الكثير مما قام به فريق دائرة الكفاءة الحكومية، «دوج» اختصاراً، لخفض الإنفاق الفيدرالي والعجز. ولكن الإدارة نفت أن مشروع القانون سيزيد العجز، على رغم أن العديد من المنظمات غير الحزبية قالت إنه سيضيف تريليونات الدولارات إلى الدين العام في الولايات المتحدة.

ويأمل المحللون في «وول ستريت» في صمود هذا الانفراج الهش في العلاقات بين ترمب وماسك. وكتب المحلل في مؤسسة «ويدبوش» المالية دان آيفز: «بينما لا نتوقع عودة ترمب وماسك إلى أيامهما الأولى في منتجع مارالاغو، لن يكون مفاجئاً أن نرى ترمب وماسك يُصلحان الأمور تدريجاً (بمساعدة وسطاء خلف الأبواب المغلقة) خلال الأشهر المقبلة».

وارتفع سهم «تسلا» الاثنين، لكنه لا يزال أقل بكثير من مستواه الذي بدأه الخميس قبل الانفصال العلني بينهما.

سيارة «تيسلا» حمراء أمام البيت الأبيض (أ.ب)

وبعد ظهر الاثنين، بدا ترمب أكثر هدوءاً تجاه ماسك. وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «كانت بيننا علاقة جيدة، وأتمنى له كل التوفيق، كل التوفيق». غير أنه لم يوضح ما إذا كان سيرد على المكالمة إذا اتصل ماسك. وقال: «لم أفكر في الأمر حقاً. أتخيل أنه يريد التحدث معي، أعتقد ذلك».

خطوة نحو الاستبداد؟

في غضون ذلك، احتدمت الحرب الكلامية بين ترمب ونيوسوم على خلفية الصدامات في لوس أنجليس، بعد الاحتجاجات على المداهمات الفيدرالية ضد المهاجرين وقرار الرئيس ترمب بنشر قوات الحرس الوطني ومشاة البحرية «المارينز» من دون دعم من الحاكم نيوسوم.

ويوجه ترمب انتقادات لنيوسوم منذ أشهر، بما في ذلك تعامله مع حرائق لوس أنجليس وسياسة كاليفورنيا تجاه الرياضيين المتحولين جنسياً. وكان نيوسوم يردّ بحذر في معظم الأحيان، مع استمراره في إظهار الاحترام للرئيس. لكن هذا انتهى الأسبوع الماضي. وبحلول الاثنين، كان الحاكم يردّ بوابل من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني والمقابلات الإخبارية، بنبرة راوحت بين السخرية والجدية.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم في إحدى المناسبات (رويترز)

وبدأت المناوشة الأخيرة عندما صرّح مسؤول الحدود في إدارة ترمب، توم هومان لشبكة «إن بي سي»، السبت، بأنه سيعتقل أي شخص، بما في ذلك نيوسوم، إذا تدخل في إنفاذ قوانين الهجرة. وردّ نيوسوم متحدياً هومان. وقال له عبر «إم إس إن بي سي»: «إلحق بي. اعتقلني أيها الرجل القوي. لننهِ الأمر».

وعندما سأله الصحافيون عما إذا كان يعتقد أن هومان يجب أن يعتقل نيوسوم، أجاب ترمب: «لو كنت مكان توم، لفعلت ذلك. انظروا، أنا معجب بغافين نيوسوم، إنه رجل لطيف. لكنه غير كفء على الإطلاق».

وردّ نيوسوم بمشاركة مقطع فيديو لتعليقات ترمب على «إكس»، وثبته في أعلى صفحته الرئيسة لإضفاء المزيد من الأهمية عليه. وكتب: «دعا رئيس الولايات المتحدة للتو إلى اعتقال حاكم ولاية. هذا يوم تمنيتُ ألا أراه في أميركا»، واصفاً ذلك بأنه «خطوة لا لبس فيها نحو الاستبداد».

ومرة أخرى، سأل أحد المراسلين ترمب عن الجريمة التي يجب أن تُوجّه لنيوسوم، فأجاب إن «جريمته الأساسية هي الترشح لمنصب الحاكم؛ لأنه أساء التصرف. ما فعله بتلك الولاية يُشبه ما فعله بايدن بهذا البلد».

ونشر نيوسوم هذا الفيديو أيضاً. وأضاف منشورات استفزت مؤيدي ترمب الجمهوريين، وبينهم فانس والسناتور تومي توبرفيل والنائب جيم جوردان.


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».