من «إكس» إلى كشف الأسرار... 10 طرق قد يستخدمها ترمب وماسك لإيذاء بعضهما

صورة مركبة للملياردير إيلون ماسك (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للملياردير إيلون ماسك (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

من «إكس» إلى كشف الأسرار... 10 طرق قد يستخدمها ترمب وماسك لإيذاء بعضهما

صورة مركبة للملياردير إيلون ماسك (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للملياردير إيلون ماسك (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

سيكون للخلاف بين أغنى رجل في العالم ورئيس أكبر اقتصاد في العالم عواقب وخيمة عليهما.

حتى الآن، كانت علاقة إيلون ماسك، بصفة أنه رئيس للعديد من الشركات، بما في ذلك «تسلا»، ودونالد ترمب، الذي استفاد من دعم ماسك في رحلته إلى البيت الأبيض، قائمة على المنفعة المتبادلة.

فيما يلي 10 طرق يمكن أن يضر بها ماسك وترمب بعضهما البعض إذا فشلا في حل خلافاتهما، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

ما يمكن أن يفعله ترمب لماسك:

إلغاء العقود الحكومية المتعلقة بأعمال ماسك

رداً على انتقادات ماسك لمشروع قانون الضرائب والإنفاق، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» يوم الخميس أن إلغاء العقود الحكومية للملياردير سيكون وسيلة مباشرة لتوفير المال.

قال ترمب: «أسهل طريقة لتوفير المال في ميزانيتنا، مليارات ومليارات الدولارات، هي إنهاء الدعم الحكومي والعقود التي يقدمها إيلون. لطالما فوجئت بأن بايدن لم يفعل ذلك!».

التحقيق في مزاعم تعاطي ماسك للمخدرات

نشرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» مزاعم حول تعاطي ماسك للمخدرات بكثافة، مما أثار تساؤلات حول متطلبات وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لمقاوليها -بما في ذلك «سبيس إكس»- للحفاظ على قوة عاملة خالية من المخدرات. وزعمت «التايمز» أن ماسك تلقى تحذيراً مسبقاً بشأن الاختبارات.

رداً على ذلك، كتب ماسك: «للتوضيح، أنا لا أتعاطى المخدرات!». في عام 2024، قال إنه استخدم الكيتامين أحياناً بوصفة طبية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (يمين) يتحدثان في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

التشكيك في وضع ماسك المتعلق بالهجرة

صرح ستيف بانون، حليف ترمب، يوم الخميس بأنه يجب التحقيق في وضع ماسك المتعلق بالهجرة.

قال بانون عن ماسك، المولود في جنوب أفريقيا والمواطن الأميركي: «يجب عليهم فتح تحقيق رسمي في وضعه باعتبار أنه مهاجر، لأنني على قناعة راسخة بأنه أجنبي غير شرعي، ويجب ترحيله من البلاد فوراً».

استخدام الصلاحيات الرئاسية العامة ضد ماسك

عندما انتُخب ترمب، أشار المراقبون إلى الطرق العديدة التي يمكن من خلالها لإدارة البيت الأبيض المؤيدة لماسك أن تُفيد المصالح المالية لأغنى رجل في العالم. هذه البيئة المُيسّرة، التي تشمل منح العقود الحكومية وتوجيه الوكالات الفيدرالية لتسهيل تعاملاتها مع شركات ماسك، يمكن أن تتحول بطبيعة الحال إلى بيئة عدائية.

استبعاد ماسك من حركة «ماغا»

بصفة أنه قائد لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»- أو «ماغا» باختصار، يستطيع ترمب إغلاق الأبواب في وجه ماسك. انتقد عضو الكونغرس الجمهوري تروي نيلز الملياردير بشدة يوم الخميس، قائلاً: «لقد فقدت عقلك!». يستطيع ماسك تحمل هذا الازدراء، وبالنظر إلى ثروته الطائلة، فهو مصدر تمويل مهم للسياسيين الجمهوريين.

ماذا يمكن أن يفعل ماسك لترمب بالمقابل؟

استخدام «إكس» ضد البيت الأبيض

استخدم ماسك منصته للتواصل الاجتماعي «إكس»، ومتابعيه الذين يتجاوز عددهم 220 مليوناً، لحشد الدعم لفوز ترمب في انتخابات 2024.

نظرياً، يستطيع ماسك على الأقل استخدام حسابه عبر المنصة لانتقاد ترمب بنفس القدر من الانتظام الذي روج فيه لسياسات الرئيس.

تشكيل حركة سياسية جديدة

يستطيع ماسك، الذي تبلغ ثروته أكثر من 300 مليار دولار (220 مليار جنيه إسترليني)، تحويل موارده المالية الضخمة بعيداً عن الحزب الجمهوري، وتأسيس كيان سياسي جديد. أنفق ماسك 250 مليون دولار على انتخاب ترمب في عام 2024، مُشيراً إلى استعداده للاستثمار بكثافة في السياسة.

يوم الخميس، نشر استطلاع رأي على منصة «إكس» وتساءل: «هل حان الوقت لإنشاء حزب سياسي جديد في أميركا يُمثل فعلياً نسبة 80 في المائة من الطبقة الوسطى؟».

خلق مشكلات جيوسياسية من خلال أعماله

تلعب منصة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، المملوكة لشركة «سبيس إكس» التابعة لماسك، دوراً محورياً في حرب أوكرانيا ضد الغزو الروسي، بينما تُعدّ الصين قاعدة تصنيع واستهلاك مهمة لشركة «تسلا». ومن خلال أعماله، يتمتع ماسك أيضاً بعلاقات سياسية حول العالم، ويُصوَّر بانتظام برفقة قادة عالميين.

خلق مشكلات لـ«ناسا»

لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) علاقة وثيقة مع شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك، حيث تُستخدم مركبة «دراغون» الفضائية التابعة للشركة لنقل رواد فضاء الوكالة من وإلى محطة الفضاء الدولية. تعهد ماسك فوراً بإيقاف تشغيل «دراغون» في أعقاب الخلاف مع ترمب يوم الخميس، قبل أن يُعلن سريعاً عن تغيير موقفه. مع ذلك، تُعدّ «سبيس إكس» جزءاً أساسياً من عمليات «ناسا» في محطة الفضاء الدولية.

إيلون ماسك يقف إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم لتوديع الملياردير في البيت الأبيض (د.ب.أ)

كشف أسرار ترمب

لطالما كان ماسك جزءاً لا يتجزأ من الدائرة المقربة لترمب، وكما يُظهر محتوى حسابه على «إكس»، فهو قادر على توجيه العديد من الانتقادات اللاذعة للناس. ومع ذلك، يتمتع أعضاء الدائرة المقربة لترمب بنفس القدرة على الوصول إلى ماسك، الذي أصبحت حياته الشخصية مادةً إعلاميةً رئيسة.


مقالات ذات صلة

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يوميات الشرق انطلاق مركبة تابعة لـ«سبايس إكس ستار شيب» وصاروخ «سوبر هيفي في ثري» المعزز في رحلتهما التجريبية الثالثة عشرة من مجمع إطلاق «سبايس إكس» في ستار بيس بولاية تكساس (رويترز)

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يُعتقد أن قطعة من صاروخ «سبايس إكس»، تزن أربعة أطنان، قد اصطدمت بسطح القمر عن غير قصد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقترب من الضعف مع ازدهار «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي

قالت شركة «سبايس إكس» إن إيراداتها كادت تتضاعف في أول تقرير لنتائجها المالية منذ طرحها العام، مدفوعة بالازدهار القوي في أعمال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

يثير مشروع لتطوير السياحة حول بحيرة بايكال في روسيا مخاوف بيئية متزايدة، بعدما سمحت تعديلات قانونية بقطع الأشجار في مناطق كانت تخضع لحماية مشددة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد لقطة بث مباشر تظهر إيلون ماسك في يوم الطرح العام الأولي لـ«سابيس إكس» للاكتتاب بسوق «ناسداك ماركت سايت» 12 يونيو 2026 (رويترز)

«سبايس إكس» تواجه غداً أول اختبار مالي بعد الطرح العام

يُتوقع أن يتسارع نمو «ستارلينك» إلى 52.6 % مقارنة بـ31.6 % بالربع السابق مدفوعاً أساساً بتوسع الخدمة في مزيد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك يلقي كلمة في تجمع انتخابي لدعم دونالد ترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك عام 2024 (أ.ف.ب) p-circle

ماسك يعود إلى الساحة السياسية لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

يستعد الملياردير إيلون ماسك للعودة إلى المشهد السياسي الأميركي، عبر إطلاق حملة جديدة تهدف إلى رفع نسبة مشاركة الناخبين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

أظهر الموقع ‌الإلكتروني ‌لوزارة ​الخزانة الأميركية ‌أن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت، ⁠اليوم الثلاثاء، ⁠عقوبات ‌على القاضية ‌اليابانية ​توموكو ‌أكاني، ‌رئيسة ‌المحكمة الجنائية الدولية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفرضت إدارة ترمب ‌عقوبات على ‌عدد من قضاة المحكمة الجنائية ​الدولية العام ‌الماضي في إجراء غير مسبوق رداً ‌على إصدار المحكمة مذكرة توقيف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب في قطاع غزة، وقرار سابق بفتح تحقيق في جرائم حرب ‌قيل إن القوات الأميركية ارتكبتها في أفغانستان.

ويعود استياء إدارة ترمب ⁠من ⁠المحكمة إلى ولاية ترمب الأولى. ففي 2020، فرضت واشنطن عقوبات على المدعية العامة آنذاك فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها بسبب عمل المحكمة في أفغانستان.

وتدفع الدعوى القضائية بأن العقوبات مخالفة للقانون لأنها تجاوزت نطاق قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية ولم تستند ​إلى حالة طوارئ ​وطنية حقيقية أو تهديد استثنائي.


اليابان تشدّد على أهمية التعاون بين واشنطن وسيول

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
TT

اليابان تشدّد على أهمية التعاون بين واشنطن وسيول

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

شدّدت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعدّ أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي، وذلك بعدما دافع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن قراره تقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع سيول، مشيداً في الوقت عينه بعلاقاته مع بيونغ يانغ.

وأمر الرئيس ترمب بتقليص مناورة «أولتشي فريدوم شيلد» لهذا العام؛ عازياً الأمر إلى علاقته الجيدة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ورفض سيول الانضمام إلى الحرب الأميركية ضد إيران. وتُعدّ هذه المناورة جزءاً من سلسلة مناورات مشتركة، بعضها في الربيع، وركناً في التحالف الأميركي - الكوري الجنوبي، الذي بدأ خلال الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953. إلا إنها تُشكّل أيضاً مصدراً طويل الأمد للتوترات مع بيونغ يانغ، التي تصفها بأنها «بروفة للحرب»، وردّت عليها بتجارب صاروخية.

علاقة إيجابية مع كيم

ويُرجّح أن يتأثر التدريب الميداني الذي يستمر 11 يوماً بقرار ترمب، الذي وصف المناورات بأنها مكلفة، وقال إن الولايات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر منها.

وفي ظل هذه الأجواء، أصر الرئيس الأميركي على أنه يجعل الوضع «أكبر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم، الذي التقاه 3 مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا إنه لم يُعقد أي لقاء بينهما في ولايته الحالية.

في المقابل، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران. ورداً على سؤال عمّا إذا كان كيم تجاوب مع طلباته لإجراء محادثات، قال ترمب: «نعم؛ فعل». وأضاف أن المحادثات «إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل. ثم عاد ليشيد بكيم، مشدداً على أن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وأضاف: «كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير. أنا أفهمه. وهو يفهمني».

إلا إن الناطق باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية، المسؤولة عن العلاقات بين الكوريتين، أكد أنه غير قادر على تأكيد ما إذا كان التواصل بين ترمب وكيم قد حدث بالفعل. وقال: «رغم وجود قنوات تواصل بين الطرفين، فإننا غير قادرين على معرفة مضمون ذلك التواصل».

وزار قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية - التي تبلغ 28500 جندي - الجنرال كزافييه برونسون، وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن غيو باك، الثلاثاء، لإجراء محادثات يُرجح أن تركز على تعديل مناورات هذا العام.

تعاون «حيوي»

وفي ظل هذه الأجواء، شددت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي.

وعبّر وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، عن دعمه الكبير التعاون بين واشنطن؛ الداعم الأمني الأكبر لبلاده، وسيول المجاورة. وقال للصحافيين خلال زيارة إلى أستراليا: «في ظل مواجهة اليابان أشد البيئات الأمنية قسوة وتعقيداً منذ ما بعد الحرب، فإن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يُعد أمراً حيوياً لسلام المنطقة واستقرارها».

ويتعرض حلفاء واشنطن الآسيويون لضغوط أميركية لزيادة إنفاقهم الدفاعي، بمن فيهم تايوان التي تقول الصين إنها جزء من أراضيها وتلوح بإمكان ضمها بالقوة.

ولم يصدر بعد أي تعليق علني من بيونغ يانغ، التي كانت عبّرت سابقاً عن غضبها من المناورات العسكرية التي تجريها جارتها بشكل روتيني.

نظام عالمي «جديد»

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي لنظيرته الكورية الشمالية، تشو سون هي، إن البلدين يعملان على إقامة «نظام عالمي جديد وعادل»، بعدما ساعدت بيونغ يانغ موسكو في طرد قوات أوكرانية من منطقة روسية خلال العام الماضي.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية، الثلاثاء، أن لافروف أكد على التزام موسكو تعزيز التعاون مع بيونغ يانغ «في كل المجالات، ‌والإسهام في الأمن ‌الإقليمي والدولي». وأضاف أن البلدين يواصلان العمل على إقامة «نظام عالمي جديد وعادل قائم على ‌المساواة الحقيقية والمصالح الوطنية». وتحدث عن «مشاركة أفراد من ‌الجيش الشعبي الكوري في عمليات طرد الفصيل النازي الأوكراني والمرتزقة الأجانب من كورسك»، في ما يعدّ «دليلاً قاطعاً على تقاليد الصداقة العسكرية التي رسختها الأجيال السابقة الشجاعة».


4 ولايات ترسم موازين القوى قبل 75 يوماً من الانتخابات النصفية الأميركية

المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فلوريدا ديفيد جولي متحدثاً إلى الناخبين خلال اجتماع عام بمدينة ليزبرغ في فلوريدا يوم 8 أغسطس 2026 (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فلوريدا ديفيد جولي متحدثاً إلى الناخبين خلال اجتماع عام بمدينة ليزبرغ في فلوريدا يوم 8 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

4 ولايات ترسم موازين القوى قبل 75 يوماً من الانتخابات النصفية الأميركية

المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فلوريدا ديفيد جولي متحدثاً إلى الناخبين خلال اجتماع عام بمدينة ليزبرغ في فلوريدا يوم 8 أغسطس 2026 (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فلوريدا ديفيد جولي متحدثاً إلى الناخبين خلال اجتماع عام بمدينة ليزبرغ في فلوريدا يوم 8 أغسطس 2026 (أ.ب)

خاض الناخبون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي انتخابات تمهيدية في كل من فلوريدا وألاسكا ووايومينغ وكاليفورنيا، ضمن منافسات يمكن أن تشكل مؤشراً مبكراً على موازين القوى في الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي يوم 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وبينما يدفع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمهوريين إلى الحفاظ على أكثريتهم في مجلسي النواب والشيوخ، يحاول الديمقراطيون استعادة بعض المواقع التي خسروها خلال السنوات الماضية.

وتكتسب الانتخابات التي تُجرى بعد شهرين ونصف الشهر أهمية إضافية؛ بسبب إعادة رسم الدوائر الانتخابية، والصراعات بين المؤسسة التقليدية للحزب الديمقراطي و«التيار التقدمي»، إلى جانب عدد من السباقات التي يخوضها مرشحون مثيرون للجدل.

ففي فلوريدا، برز سباق منصب الحاكم بوصفه أحد أهم الاختبارات السياسية. وخاض النائب الجمهوري بايرون دونالدز الانتخابات التمهيدية مدعوماً من الرئيس ترمب، ساعياً إلى نيل ترشيح حزبه وخلافة الحاكم رون ديسانتيس، الذي لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة توالياً. وفي حال فوزه، فسيصبح دونالدز أول حاكم أسود لفلوريدا. وقد واجه منافسة من نائب الحاكم جاي كولينز والوافد السياسي جيمس فيشباك. وعند الديمقراطيين، يُعدّ عضو الكونغرس الجمهوري السابق الذي غيّر انتماءه الحزبي، ديفيد جولي، من أبرز المرشحين.

الخرائط والانتخابات

احتلّت إعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية موقعاً محورياً في فلوريدا؛ لأن الخريطة الانتخابية الجديدة يمكن أن تمنح الجمهوريين أفضلية كبيرة لمقاعد الولاية في مجلس النواب، بما في ذلك ضمن دائرة تواجه فيها النائبة الديمقراطية المخضرمة ديبي واسرمان شولتز مرشحين كثراً، بينهم النائبة السابقة شيلا شيرفيلوس ماكورميك، التي تحاول العودة إلى الكونغرس بعد استقالتها وسط اتهامات فيدرالية بسرقة نحو 5 ملايين دولار من أموال الإغاثة في حالات الكوارث.

المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ أنجي نيكسون مع مؤيدين لها في هالانديل بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

وكان ترشيح واسرمان شولتز، وهي البيضاء الوحيدة في السباق، أثار نقاشاً بشأن التمثيل السياسي في دائرة تعيش فيها غالبية من السود.

وفي السباق لإتمام الولاية التي شغلها سابقاً ماركو روبيو قبل أن يُصبح وزيراً للخارجية، تنافست النائبة التقدمية الديمقراطية أنجي نيكسون مع المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي أليكس فيندمان الذي أدلى بشهادته ضد ترمب في قضية عزله الأولى عام 2019، على أن يواجه الفائز منهما السيناتورة الجمهورية آشلي مودي، التي عيّنها ديسانتيس لشغل المقعد.

كما واجه النائب الجمهوري كوري ميلز تحدياً في الانتخابات التمهيدية وسط اتهامات أخلاقية. وفي دائرة أخرى، خاض النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز منافسة في دائرة أُعيد رسم حدودها، ضد ممثل «الجناح اليساري» أوليفر لاركين.

سباق ألاسكا

وفي ألاسكا، اكتسب سباق مجلس الشيوخ أهمية وطنية خاصة؛ إذ واجه السيناتور الجمهوري دان سوليفان مرشحاً آخر يحمل الاسم نفسه؛ مما دفع بالجمهوريين إلى اتهامه بأنه مرشح وهمي لإرباك الناخبين.

وفي المقابل، دخلت دائرةَ التنافس النائبةُ السابقة ماري بيلتولا، التي كانت أول امرأة من سكان ألاسكا الأصليين تصل إلى الكونغرس، سعياً إلى أن تصبح السيناتورة الأولى من السكان الأصليين في الولاية. ويتأهل 4 مرشحين من الانتخابات التمهيدية المفتوحة إلى الانتخابات العامة، مع استخدام التصويت التفضيلي.

أما في وايومينغ، التي تميل عموماً إلى الجمهوريين ولكنها تشهد فراغاً سياسياً نادراً بسبب شغور مقاعد الحاكم ومجلس الشيوخ ومجلس النواب، فقد سعت النائبة هارييت هايغمان إلى خلافة السيناتورة الجمهورية سينثيا لوميس، بينما تنافس عدد كبير من الجمهوريين على مقعد هايغمان في مجلس النواب.

وفي كاليفورنيا، صوّت الناخبون لاختيار بديل للنائب الديمقراطي إريك سوالويل، في منافسة بين عائشة وهب وميليسا هيرنانديز، وسط جدل بشأن حجم الإنفاق الخارجي وتأثير الجماعات المؤيدة لإسرائيل في الانتخابات الديمقراطية.

ولايات واتجاهات

وتجاوزت أهمية الانتخابات الولايات الأربع نحو ولايات أخرى. ففي ويسكونسن، ظهر التنافس بين «المرشحين التقدميين» و«المرشحين المرتبطين بالمؤسسة الحزبية التقليدية» بوصفه جزءاً من معركة أوسع بشأن اتجاه الحزب، بينما شهدت مينيسوتا منافسات مشابهة، إلى جانب صعود مرشحين ديمقراطيين جدد يسعون إلى مواقع قيادية.

أما في نيفادا، فظهر المدعي العام آرون فورد ضمن مجموعة من المرشحين السود الذين يسعون للوصول إلى منصب الحاكم. وفي ساوث كارولاينا، برز النائب جيرمين جونسون في السباق على منصب الحاكم، بينما شهدت جورجيا ترشح رئيسة بلدية أتلانتا السابقة، كيشا لانس بوتومز، التي تسعى إلى أن تصبح المرأة السوداء الأولى التي تتولى منصب حاكم الولاية.

وظهرت ميريلاند في هذا السياق بوصفها الولاية التي تضم حالياً الحاكم الأسود الوحيد في البلاد؛ ويس مور، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه.

كما امتدت شبكة المرشحين إلى نيويورك وإيلينوي، حيث سبق لبعض المرشحين في فلوريدا أن خاضوا انتخابات في هاتين الولايتين قبل انتقالهم إلى السباق الحالي.

وفي نورث كارولاينا، برز النائب الجمهوري السابق ماديسون كاوثورن الذي يحاول العودة إلى الساحة السياسية بعد مسيرة برلمانية أثارت جدلاً واسعاً.

وبذلك، لم تكن الانتخابات التمهيدية مجرد مرحلة لاختيار المرشحين، بل اختباراً لاتجاهات الناخبين قبل 75 يوماً فقط من الانتخابات.

وستكشف نتائج فلوريدا خصوصاً قوة ترمب في حزبه، ومدى قدرة الجمهوريين على الاستفادة من إعادة رسم الدوائر، بينما ستوضح ألاسكا ما إذا كان الديمقراطيون قادرين على تحويل سباق صعب إلى منافسة حقيقية على مقعد في مجلس الشيوخ. وكذلك ستعكس الانتخابات في ويسكونسن وميشيغان ومينيسوتا وسواها صراعاً أوسع بشأن مستقبل الحزب الديمقراطي واتجاهاته.