ترمب يحاول ترطيب الأجواء مع نظيره الصيني

استمرار الحرب الكلامية بين البلدين... وروبيو يُذكّر بأحداث تيانانمين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء على هامش قمة قادة العشرين في أوساكا يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء على هامش قمة قادة العشرين في أوساكا يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
TT

ترمب يحاول ترطيب الأجواء مع نظيره الصيني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء على هامش قمة قادة العشرين في أوساكا يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء على هامش قمة قادة العشرين في أوساكا يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «معجب» بنظيره الصيني شي جينبينغ، لكنّه أقرّ بأن الصفقة معه «صعبة للغاية»، في ظلّ استمرار الحرب الكلامية بين واشنطن وبكين على قضايا رئيسية، تمثّل أحدثها في تأكيد وزير الخارجية ماركو روبيو أن العالم «لن ينسى أبداً» قمع السلطات الصينية للاحتجاجات في ميدان تيانانمين عام 1989.

«قاسٍ للغاية»

وفي ظلّ الأخذ والرد المتواصلين بين واشنطن وبكين حول العديد من القضايا، ولا سيّما الحرب التجارية بينهما، كتب الرئيس ترمب في منشور مختصر على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «أنا معجب بالرئيس الصيني شي، لطالما كنت كذلك، وسأظل معجباً به، لكنه قاس للغاية، ويصعب التوصل إلى صفقة معه!».

وبدا هذا الكلام محاولة من الرئيس الأميركي لترطيب الأجواء قبل مكالمة هاتفية مرتقبة مع نظيره الصيني، رغم تصريحات روبيو في الذكرى السنوية الـ36 لقمع الاحتجاجات في ميدان تيانانمين في بكين، حيث أطلق الجنود النار في 4 يونيو (حزيران) 1989 على المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل المئات، أو أكثر من ألف شخص وفق بعض التقديرات الغربية.

وقال روبيو في بيانه إنه في ذلك التاريخ «تجمّع عشرات الآلاف من الطلاب في أكبر ساحة عامة ببكين حداداً على رحيل أحد قادة الحزب الشيوعي الصيني الذي سعى إلى توجيه الصين نحو نظام أكثر انفتاحاً وديمقراطية»، عادّاً أن «أفعالهم ألهمت حركة وطنية. فخرج مئات الآلاف من المواطنين العاديين في العاصمة وفي كل أنحاء الصين إلى الشوارع لأسابيع لممارسة حريتهم في التعبير والتجمع السلمي من خلال الدعوة إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان ووضع حد للفساد المستشري».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مناسبة في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وأضاف أن «الحزب الشيوعي الصيني ردّ بحملة قمع وحشية، فأرسل جيش التحرير الشعبي لإطلاق النار في محاولة لإخماد مشاعر المؤيدين للديمقراطية لدى المدنيين العُزل الذين تجمّعوا في شوارع بكين وساحة تيان آن مين».

ورأى أنه رغم سعي الحزب الشيوعي الصيني إلى «حجب الحقائق»، فإن «العالم لن ينسى أبداً» ما حصل. وأشاد بـ«شجاعة الشعب الصيني الذي قُتل وهو يحاول ممارسة حرياته الأساسية، وكذلك أولئك الذين لا يزالون يعانون الاضطهاد وهم يسعون إلى المساءلة والعدالة» في تلك الأحداث، عادّاً أن شجاعتهم تظهر أن «مبادئ الحرية والديمقراطية والحكم الذاتي ليست أميركية فحسب، بل هي مبادئ إنسانية لا يمكن للحزب الشيوعي الصيني طمسها».

احتجاج صيني

دورية لقوات الشرطة قرب ساحة تينانمين في بكين يوم 4 يونيو (رويترز)

وردّ الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الأربعاء، بقوله إن «التصريحات المغلوطة الصادرة عن الجانب الأميركي تُشوّه الحقائق التاريخية بشكل خبيث وتهاجم النظام السياسي في الصين ومسارها التنموي عمداً، وتتدخل بشكل خطير في الشؤون الداخلية للصين». وعبّر عن «الاستياء الصيني الشديد من هذا الأمر». وقال: «قدمنا احتجاجاً رسمياً للجانب الأميركي».

واتّبع بيان روبيو الخطوط العامة لأسلافه في وزارة الخارجية، وآخرهم الوزير الديمقراطي أنتوني بلينكن الذي طالب بكين العام الماضي بقبول التوصيات الواردة في مراجعة حقوق الإنسان التي تدعمها الأمم المتحدة، واحترام الحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية. ولم يشر روبيو إلى الأمم المتحدة التي تتعرض لانتقادات متكررة من إدارة ترمب.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.