أميركا تتحرّك «بحزم» لإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين

بكين انتقدت القرار «السياسي والتمييزي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في أثناء اجتماع وزاري في البيت الأبيض يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في أثناء اجتماع وزاري في البيت الأبيض يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحرّك «بحزم» لإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في أثناء اجتماع وزاري في البيت الأبيض يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في أثناء اجتماع وزاري في البيت الأبيض يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنها ستعمل على «إلغاء حازم» لتأشيرات الطلاب الصينيين، وبينهم المرتبطون بالحزب الشيوعي الصيني أو الذين يدرسون في «مجالات حيوية»، في سياق حملة معقدة واسعة النطاق لإعادة صوغ معايير قبول الطلاب الأجانب في الجامعات الأميركية، وعلاقة بلدانهم بالولايات المتحدة.

وسارعت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، إلى الرّد بغضب على قرار إدارة ترمب في شأن تأشيرات الطلاب الصينيين، واصفة الحملة بأنها «سياسية وتمييزية». وأضافت أن بكين حضّت واشنطن على «حماية الحقوق والمصالح المشروعة للطلاب الدوليين، وبينهم القادمون من الصين». ولكنها لم تشر إلى ردّ انتقامي متوقع من الصين.

277 ألف طالب

وتشير إحصاءات تقريبية إلى وجود نحو 277 ألف طالب صيني، ملتحقين بالجامعات والكليات الأميركية، وهم يشكلون ثاني أكبر كتلة من الطلاب الأجانب البالغ عددهم أكثر من 1.1 مليون في كل أنحاء الولايات المتحدة، علماً بأن العدد بلغ ذروته خلال العام الدراسي 2019 – 2020؛ إذ وصل إلى أكثر من 372 ألفاً. وتأتي هذه الخطوة ضدّ الطلاب الصينيين في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى حملة أوسع نطاقاً ضد الجامعات المرموقة والطلاب الدوليين. وتتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين في شأن الحرب التجارية، التي بدأها الرئيس ترمب ضد الصين، بتهمة أنها استغلت نظام التجارة الدولية بشكل غير عادل لعقود.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن وزارته تُراجع معايير التأشيرات بغية «تشديد التدقيق» بكل الطلبات المستقبلية من الصين، ومنها هونغ كونغ، في خطوة يتوقع أن تُثير المزيد من القلق في مؤسسات التعليم العالي الأميركية.

وقال روبيو إن واشنطن «ستُلغي بفاعلية تأشيرات الطلاب الصينيين، وبينهم أولئك الذين تربطهم صلات بالحزب الشيوعي الصيني أو الذين يدرسون مجالات حسّاسة»، مضيفاً: «سنراجع أيضاً معايير منح التأشيرات لتعزيز التدقيق على كل طلبات التأشيرات المستقبلية من جمهورية الصين الشعبية وهونغ كونغ».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في أثناء اجتماع وزاري في البيت الأبيض يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)

ومع أنه لم يُحدّد ما يعنيه بـ«مجالات الدراسة الحيوية»، فإن العبارة تشير على الأرجح إلى البحث في العلوم الفيزيائية. وفي السنوات الأخيرة، عبّر مسؤولون أميركيون عن مخاوفهم من تجنيد الحكومة الصينية علماء مُدربين في الولايات المتحدة.

ولم يتّضح على الفور كيف سيحدد المسؤولون الأميركيون الطلاب المرتبطين بالحزب الشيوعي الصيني، وكيف سيؤثر هذا الإجراء على الأساتذة ومسؤولي الجامعات الذين يعتمدون على مهاراتهم البحثية ودعمهم المالي. ومن غير الواضح مدى سرعة تحرك وزارتي الخارجية والأمن الداخلي الأميركيتين لإلغاء تأشيرات الطلاب المتأثرين، أو ما إذا كانت بكين ستتخذ الآن إجراءات انتقامية ضد العدد الأقل نسبياً من الطلاب الأميركيين في الصين، والذي كان أكثر من عشرة آلاف طالب قبل جائحة «كوفيد 19»، ولكنه انخفض خلال العام الدراسي 2023 - 2024 إلى نحو 800 طالب فقط، وفقاً لغرفة التجارة الأميركية في الصين.

مسؤولون صينيون

وحتى الآن، كان بإمكان أفراد عائلات معظم مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني الدراسة في الجامعات الأميركية. وأرسل العديد من كبار مسؤولي الحزب أبناءهم إلى الجامعات الأميركية في العقود الأخيرة. ودرست ابنة الرئيس الصيني شي جينبينغ، واسمها شي مينغ زه، في جامعة هارفارد تحت اسم مستعار، علماً بأن مسؤولي الجامعة وبعض الأساتذة كانوا يعرفون هويتها الحقيقية قبل تخرّجها عام 2014.

وفي الوقت نفسه تقريباً، حصل بو غواغوا، وهو ابن عضو بارز سابق في المكتب السياسي مسجون حالياً في الصين، على درجة الماجستير من كلية كينيدي للحوكمة بجامعة هارفارد، والتحق بكلية الحقوق بجامعة كولومبيا. وفي عام 2020، ألغت إدارة ترمب الأولى تأشيرات لأكثر من ألف طالب دراسات عليا وباحث صيني بعد إعلانها منع المواطنين الصينيين الذين تربطهم صلات مباشرة بالجامعات العسكرية في بلادهم من دخول الجامعات الأميركية. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تتحرك فيها الحكومة الأميركية لمنع فئة من الطلاب الصينيين من الوصول إلى الجامعات الأميركية، في حظر أبقت عليه إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وشهدت العلاقات الأميركية - الصينية حالاً من التوتر طوال فترة إدارة بايدن، لكن المسؤولين الصينيين سعوا إلى استقرارها جزئياً من خلال التأكيد على الحاجة إلى المزيد من التبادلات الشخصية، بما في ذلك في المؤسسات التعليمية. وكان عدد الطلاب الأميركيين في الصين ضئيلاً مقارنة بعدد نظرائهم الصينيين في الولايات المتحدة. وفي زيارة إلى سان فرانسيسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، أعلن الرئيس الصيني أن بلاده مستعدة لاستقبال 50 ألف طالب أميركي على مدى خمس سنوات، مع استمرارها في إرسال طلابها إلى الولايات المتحدة.

وأفاد تقرير نشرته وزارة الخارجية الأميركية ومنظمة «معهد التعليم الدولي» خلال العام الماضي، بأن الصين لديها أكثر من 277 ألف طالب في الولايات المتحدة. ويشكل العدد ثاني أكبر كتلة بعد الهند، التي يبلغ عدد طلابها أكثر من 331 ألف طالب. وانخفض عدد الطلاب الصينيين بنسبة 4 في المائة عن العام الدراسي السابق، بينما ارتفع عدد الطلاب الهنود بنسبة 23 في المائة.

قيود إضافية

وفي خطوة أخرى بخصوص قيود التأشيرات، أعلن روبيو أن وزارة الخارجية لن تمنح تأشيرات للمسؤولين الأجانب الذين يمارسون الرقابة على خطاب المواطنين الأميركيين.

وقال في بيان إنه «من غير المقبول أن يصدر المسؤولون الأجانب أو يهددوا بإصدار أوامر اعتقال بحق مواطنين أميركيين أو مقيمين أميركيين بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي في أثناء وجودهم على الأراضي الأميركية». وأضاف أنه «من غير المقبول أيضاً أن يطالب المسؤولون الأجانب منصات التكنولوجيا الأميركية باعتماد سياسات عالمية لضبط المحتوى، أو الانخراط في أنشطة رقابة تتجاوز سلطتهم وتمتد إلى الولايات المتحدة».

وانتقد مسؤولو إدارة ترمب الحكومات الأوروبية والبرازيل لما وصفوه بجهود الرقابة على حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي التي تديرها شركات أميركية. وتشمل هذه المنصات «ميتا» لصاحبها مارك زوكربرغ و«إكس» التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، الذي كان المتبرع الأكبر لحملة الرئيس دونالد ترمب الانتخابية لعام 2024.


مقالات ذات صلة

ترمب: نعرض على إيران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: نعرض على إيران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً»

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفدا أميركيا سيتوجه الى إسلام آباد الاثنين لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.


إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».