ترمب يتحدث هاتفياً مع بوتين وزيلينسكي في ظل «انسداد أفق» محادثات إنهاء الحرب بأوكرانيا

لقاء يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عام 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
لقاء يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عام 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

ترمب يتحدث هاتفياً مع بوتين وزيلينسكي في ظل «انسداد أفق» محادثات إنهاء الحرب بأوكرانيا

لقاء يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عام 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
لقاء يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عام 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الاثنين)، بشأن السلام في أوكرانيا بعد أن قالت واشنطن إن الطريق مسدود أمام إنهاء أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية وإن الولايات المتحدة قد تنسحب من مفاوضات إنهاء الحرب.

وأرسل بوتين آلاف القوات إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 لتندلع أخطر مواجهة بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.
ودعا ترمب مراراً إلى إنهاء «حمام الدم» في أوكرانيا، الذي تصوره إدارته على أنه حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا.
وتحت ضغط من ترمب، التقى ممثلون من البلدين المتحاربين في إسطنبول يوم الجمعة للمرة الأولى منذ مارس (آذار) 2022، بعد أن اقترح بوتين إجراء محادثات مباشرة فيما طالب الأوروبيون وأوكرانيا بوقف فوري لإطلاق النار.

وقال التلفزيون الأوكراني في وقت سابق إن الرئيس الأميركي تحدث هاتفيا مع نظيره الأوكراني قبل أن يتصل بالرئيس الروسي. ولم يذكر التلفزيون تفاصيل بشأن مضمون الاتصال.

وذكر الكرملين في بيان أن الجانب الروسي مستعد للعمل على حل الخلافات حول الأزمة الأوكرانية، لكنه أشار إلى أن «تسوية الصراع الأوكراني تنطوي على العديد من الفروق الدقيقة وينتظرنا عمل شاق».

وصرّح الكرملين أن العمل لحلّ النزاع في أوكرانيا سيكون «شاقا» و«قد يحتاج لوقت طويل»، بحسب ما نقل الإعلام الرسمي عن الناطق باسمه قبل دقائق من بدء مكالمة هاتفية بين الرئيسين الروسي والأميركي. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «هناك الكثير من العمل الشاق بانتظارنا وهو قد يحتاج إلى وقت طويل في بعض المجالات»، مشيرا إلى أن «التسوية تنطوي على عدد كبير من التفاصيل الدقيقة والمعقّدة التي يجب مناقشتها بعناية».

وفي كييف، قال زيلينسكي أمس إن أوكرانيا مستعدة للانخراط في مفاوضات حقيقية مع روسيا، مشددا على أهمية وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

وأشار جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي في وقت سابق اليوم، إلى أن واشنطن تعلم بانسداد أفق المحادثات بشأن حرب روسيا في أوكرانيا، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس دونالد ترمب لإجراء محادثات مع رئيسي البلدين.

وأضاف فانس للصحافيين في أثناء استعداده لمغادرة إيطاليا بعد اجتماعه مع بابا الفاتيكان: «ندرك أن هناك شيئاً من انسداد الأفق. وأعتقد أن الرئيس سيقول للرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين: انظر، هل أنت جاد؟ هل أنت صادق بشأن هذا؟».

وأضاف فانس أنه تحدث للتو مع ترمب.

لقاء يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عام 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

لا قمة بين ترمب وبوتين

من جهتها، نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، اليوم (الاثنين)، عن بيان للكرملين القول إنه لا توجد أي استعدادات في الوقت الراهن لعقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب. وقال الكرملين إن الجانب الروسي مستعد للعمل على حل الخلافات حول الأزمة الأوكرانية، لكنه أشار إلى أن «تسوية الصراع الأوكراني تنطوي على العديد من الفروق الدقيقة وينتظرنا عمل شاق» بحسب البيان.

كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أمس أن أوكرانيا مستعدة للانخراط في مفاوضات حقيقية مع روسيا، مشدداً على أهمية وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن.

وفي وقت سابق قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس الأميركي «سيكون منفتحاً بالتأكيد» على لقاء بوتين.


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
TT

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

ونشرت الهيئة سلسلة رسائل تحذّر من «وضع يحتمل أن يكون خطِراً»، مشيرة إلى إمكان حدوث تداخل في نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية.

وإرشادات الهيئة تشمل وفق متحدث باسمها مناطق المكسيك وأميركا الوسطى وبنما وبوغوتا وغواياكيل ومازاتلان والمجال الجوي لشرق المحيط الهادئ.

ويسري التحذير لمدة 60 يوماً اعتباراً من 16 يناير (كانون الثاني) 2026.

يأتي الإعلان في خضم التداعيات المستمرة للعملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات خاصة أميركية في الثالث من يناير وأسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، لمحاكمتهما بتهم عدة، بينها الاتجار بالمخدرات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتزم توجيه ضربات برية في المكسيك، وهو ما من شأنه أن يشكّل تصعيدا عسكرياً كبيراً.

والأسبوع الماضي، قال ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة ف«وكس نيوز «سنبدأ بتوجيه ضربات برية للكارتلات. الكارتلات تسيطر على المكسيك».


البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند. وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول التي لا تؤيد الخطة بشأن غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردّاً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفة المتمثل في ضمّ غرينلاند».


ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وأكد البيت الأبيض في بيان، أن ترمب عيّن أيضا مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في «المجلس التنفيذي» التأسيسي المكون من سبعة أعضاء.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «الفينانشال تايمز» لا يضمّ المجلس الجديد أي فلسطينيين أو قادة عرب، لكنه يشمل رئيس شركة استثمار الملكية الخاصة مارك روان، ومستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

يُعدّ اختيار بلير مثيرا للجدل في الشرق الأوسط نظرا لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترامب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه "خيار مقبول لدى الجميع".

وأعلن ترامب الخميس تشكيل "مجلس السلام"، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

وقال الرئيس الأميركي إنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان".

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضوا لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقا منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

كما عيّن ترامب الجمعة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز رئيسا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأفضى إلى إفراج حماس عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتا وإنهاء القتال بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.

ودخلت خطة السلام التي طرحها ترامب مرحلتها الثانية في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الاسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع رغم أن شدته تراجعت.

وترفض حماس الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعتبره اسرائيل غير قابل للتفاوض.

دك/س ح/ود