الإفراج بكفالة عن طالب فلسطيني بجامعة كولومبيا يطعن على ترحيله من أميركا

قرار القاضي... بصيص أمل وإيمان في نظام العدالة

يتحدث محسن المهداوي خارج قاعة المحكمة بعد أن أفرج القاضي عن الناشط الفلسطيني يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 في بيرلينغتون بولاية فيرمونت (أ.ب)
يتحدث محسن المهداوي خارج قاعة المحكمة بعد أن أفرج القاضي عن الناشط الفلسطيني يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 في بيرلينغتون بولاية فيرمونت (أ.ب)
TT

الإفراج بكفالة عن طالب فلسطيني بجامعة كولومبيا يطعن على ترحيله من أميركا

يتحدث محسن المهداوي خارج قاعة المحكمة بعد أن أفرج القاضي عن الناشط الفلسطيني يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 في بيرلينغتون بولاية فيرمونت (أ.ب)
يتحدث محسن المهداوي خارج قاعة المحكمة بعد أن أفرج القاضي عن الناشط الفلسطيني يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 في بيرلينغتون بولاية فيرمونت (أ.ب)

أطلقت السلطات الأميركية سراح الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا، محسن مهداوي، من مركز احتجاز للمهاجرين، الأربعاء، بعد أن حكم قاضٍ بأنه يجب الإفراج عنه بكفالة؛ كي يطعن على جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب الرامية لترحيله؛ بسبب مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

يتحدث محسن المهداوي خارج قاعة المحكمة بعد أن أفرج القاضي عن الناشط الفلسطيني يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 في بيرلينغتون بولاية فيرمونت (أ.ب)

وأُلقي القبض على مهداوي، هذا الشهر، لدى وصوله لإجراء مقابلة تتعلق بطلبه الحصول على الجنسية الأميركية.

وُلد ونشأ في مخيم للاجئين، وسرعان ما أمر قاضٍ إدارةَ ترمب بعدم ترحيله من الولايات المتحدة أو إخراجه من ولاية فيرمونت. ومهداوي وُلد ونشأ في مخيم للاجئين بالضفة الغربية.

وبعد أسبوعين من الاحتجاز، خرج مهداوي من المحكمة الاتحادية في برلينغتون بولاية فيرمونت، بعد أن قال محاموه إن قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كروفورد أمر بإطلاق سراحه في جلسة الأربعاء.

وقال كروفورد في حكمه إن مهداوي لم يُشكِّل خطراً على العامة، ولا مخاوف من هروبه من الولايات المتحدة قبل انتهاء محاكمته. وشبَّه القاضي المناخ السياسي الحالي بفترة التخويف من التيار اليساري و«المكارثية» في القرن الماضي عندما كان آلاف الأشخاص مستهدفين بالترحيل؛ بسبب آرائهم السياسية.

يتحقق حارس أمن من هويات الأشخاص الذين يدخلون جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك... 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وإطلاق سراح مهداوي انتكاسة لجهود إدارة ترمب الرامية لترحيل طلاب جامعيين أجانب مؤيدين للفلسطينيين، على الرغم من أن طلاباً آخرين ما زالوا محتجزين.

وكان عشرات المحتجين واقفين أمام المحكمة ويلوِّحون بأعلام فلسطين، مرددين: «لا للخوف» و«نعم للحب». وقال مهداوي لهم: «أقولها بوضوح وبصوت عالٍ للرئيس ترمب وحكومته، أنا لا أخاف منكم».

أُغلقت بوابة الدخول إلى جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك... 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وقال مهداوي عن قرار كروفورد بالإفراج عنه: «هذا بصيص أمل، أمل وإيمان في نظام العدالة في أميركا».

وقال مسؤولون في إدارة ترمب إن الطلاب الحاصلين على تأشيرات دخول الولايات المتحدة عرضة للترحيل؛ بسبب دعمهم للفلسطينيين، وانتقادهم لسلوك إسرائيل في الحرب على غزة، واصفين أفعالهم بأنها تهديد للسياسة الخارجية الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشا مكلوفلين إنه يجب سحب امتياز «البطاقة الخضراء» التي تسمح لمهداوي بالدراسة في الولايات المتحدة.

وأضافت في بيان: «حين يدعو المرء إلى العنف، ويمجِّد الإرهابيين الذين يتلذذون بقتل الأميركيين ويدعمهم ويضايق اليهود، فيجب إلغاء هذا الامتياز، ويجب ألا يكون في هذا البلد... لن يمنعنا أي قاضٍ، لا هذا القاضي ولا غيره، من تنفيذ هذا».

ووصف منتقدو ترمب هذه الجهود بأنها هجوم على حقوق حرية التعبير بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي.

وقال وفد فيرمونت من الكونغرس، المكون من السيناتور بيرني ساندرز، والسيناتور بيتر ويلش، والنائبة بيكا بالينت، في بيان: «مهداوي موجود هنا في الولايات المتحدة بشكل قانوني، وتصرَّف بشكل قانوني».

وأضافوا: «تصرفات إدارة ترمب في هذه القضية، وفي قضايا أخرى كثيرة تتعلق بالاحتجاز دون وجه حق، والترحيل والاختفاء القسري، مخزية وغير أخلاقية».

أشخاص يسيرون خارج جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك... 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وتتشابه ظروف مهداوي مع ظروف الناشط الفلسطيني محمود خليل، الطالب في جامعة كولومبيا، ورميساء أوزتورك، الطالبة في جامعة تافتس. وما زال خليل وأوزتورك رهن الاحتجاز.

وقال محامو مهداوي إن موكلهم، الذي يحمل البطاقة الخضراء، عاش في فيرمونت 10 سنوات، ومن المقرر أن يتخرج في جامعة كولومبيا في مايو (أيار).

ولم تُوجَّه اتهامات لمهداوي بارتكاب أي جريمة. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن نشاطه المؤيد للفلسطينيين ربما يقوِّض عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مهداوي أمام المحكمة: «اعتقلوني. ما السبب؟ لأنني رفعت صوتي، وقلت (لا للحرب، نعم للسلام)... لأنني قلت: كفى. قتل أكثر من 50 ألف فلسطيني أكثر من كافٍ».

وقال فريق مهداوي القانوني إن مزاعم روبيو لا تستند إلى أدلة. وقالت ليا إرنست، المديرة القانونية للاتحاد الأميركي للحريات المدنية في فيرمونت: «المسوغ الوحيد المفترض لدى الحكومة لاحتجازه في السجن هو محتوى خطابه».


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
TT

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

أعلنت السلطات الأميركية أن عملاء فيدراليين استجابوا، الاثنين، لبلاغ عن حادث إطلاق نار بالقرب من مسجد في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل شخص واحد على الأقل.

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس على منصة «إكس» أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشرطة قولها إنه تم إعلان وفاة شخص والعثور على ضحية أخرى لم يتم الكشف عن حالتها.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.


مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد فرد من شرطة الولاية أطلق النار على طفل رضيع أسود، فأرداه في أثناء الاستجابة لبلاغ سرقة متجر، وقرر عدم توجيه تهم بحقه.

ويأتي اختتام تحقيق الولاية في مقتل الطفل كوهين وايلي إثر أشهر من الحداد والدعوات المطالبة بتحقيق العدالة، على المستويين الوطني وفي سيناتوبيا، وهي بلدة صغيرة تقع على مسافة نحو 40 ميلاً (65 كيلومتراً) جنوب ممفيس في ولاية تينيسي، حيث وقع الحادث في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، عندما استجاب افراد من شرطة سيناتوبيا لبلاغ عن سرقة من متجر وول مارت، حيث شاهدوا فليسيجا وايلي، والدة كوهين، وهي تحمل طفلها بينما كانت برفقة صديقة لها تغادران المتجر، وصعدتا إلى سيارة، وبدأتا الانطلاق بالسيارة.

وتجدر الإشارة إلى أن وايلي وصديقتها من أصحاب البشرة السوداء.

وبحسب بيان أصدره مكتب التحقيقات في ولاية مسيسيبي بعد مدة وجيزة من حادثة إطلاق النار، حاول أفراد الشرطة إيقاف المركبة، إلا أن السيارة انطلقت باتجاه قوات إنفاذ القانون؛ ما دفع أحد الضباط إلى إطلاق النار داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة كوهين وصديقة والدته.