الكونغرس الأميركي يواجه شللاً تشريعياً بمواجهة قرارات ترمب التنفيذية

مخاوف جمهورية من فقدان أغلبيتهم الضئيلة في المجلسين بعد الانتخابات النصفية

أقر الكونغرس 5 قوانين فقط في دورته الجديدة (أ.ف.ب)
أقر الكونغرس 5 قوانين فقط في دورته الجديدة (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس الأميركي يواجه شللاً تشريعياً بمواجهة قرارات ترمب التنفيذية

أقر الكونغرس 5 قوانين فقط في دورته الجديدة (أ.ف.ب)
أقر الكونغرس 5 قوانين فقط في دورته الجديدة (أ.ف.ب)

في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2025، وقف المُشرّعون تحت قبة الكونغرس وأدلوا بقسم اليمين للمباشرة بمهامهم في المجلس التشريعي بدورته الـ119، مُمهدّين لاستلام الرئيس المنتخب دونالد ترمب سُدة الرئاسة في العشرين من الشهر نفسه.

وفيما كانت التوقعات بأن تطغى المشاهد الاحتفالية على افتتاح الكونغرس بدورته الجديدة ترحيباً بالموجة الحمراء التي اكتسحت الولايات المتحدة في انتخابات رئاسية وتشريعية بسطت سيطرة الحزب الجمهوري على المرافق التشريعية، إلا أن المشهد كان بعيداً عن هذه التوقعات، إذ سادت عليه مشادات حزبية عميقة أدّت إلى عرقلة انتخاب رئيس مجلس نواب لساعات طويلة، ليكون بمثابة جرس إنذار مُبكّر لترمب الذي علم حينها أن الأغلبية الجمهورية الضئيلة في المجلسين لن تتمكن من تنفيذ أجندته وتطبيق وعوده.

استراتيجية مختلفة

ومن هذا الواقع، رسم الرئيس الأميركي استراتيجيته، متحدياً الأنظمة والأعراف والبروتوكولات، ومعتمداً على القرارات التنفيذية لتنفيذ وعوده الانتخابية بعيداً عن التجاذبات العميقة في الكونغرس، في خطوة يقول البعض إنها غير دستورية في بعض قراراتها، وكانت لتولد ثورة في المجلس التشريعي لو كان تحت سيطرة ديمقراطية، أو لو لم يكن الجمهوريون بأغلبيتهم أولياء لترمب.

هذا ما تحدث عنه كيفين بيشوب، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي قال في حديث مع «الشرق الأوسط» إن «قلة من الرؤساء تسلَّموا الرئاسة ولديهم هذا التأثير القوي على الكونغرس مثل الرئيس ترمب». وتابع: «في صفوف الجمهوريين، يقف ترمب كالقائد الوحيد بلا منازع، وهو الذي يحدد الأجندة. كل ما يطلبه يُنفّذ».

ترمب يتحدث في «عشاء الرئيس» أمام اللجنة الوطنية الجمهورية يوم 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

من ناحيته، يعتبر جارفيس ستيورات، كبير المستشارين لوزير العمل الأميركي ومدير الموظفين للنائب الديمقراطي هارولد فورد سابقاً، أن المائة يوم الأولى من عهد الرئيس الجديد ترسم تاريخياً توجهات الإدارة وهي في «غاية الأهمية». وأوضح في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «علاقة الرئيس ترمب مع الكونغرس بأغلبيته الجمهورية في المجلسين ليست استثناء لهذه القاعدة. فمع الأغلبية الضئيلة للجمهوريين وموعد الانتخابات النصفية بعد أقل من 24 شهراً، على الكونغرس أن يقرر ما إذا كانت السياسة العامة والمقترحات الاقتصادية التي رسمها ترمب ستخلق مساراً للنمو المستديم للعائلات الأميركية تُمهد لفوز حزب ضد الآخر في عام 2027».

5 قوانين و124 قراراً تنفيذياً

ترمب يصافح رئيس قضاة المحكمة العليا جون روبرتس خلال خطاب «حال الاتحاد» في 4 مارس 2025 (أ.ب)

لكن ترمب لم يطلب الكثير من الكونغرس في الأيام المائة الأولى من عهده الثاني. فهو الرئيس الأول منذ سبعين عاماً الذي يوقع على عدد قليل جداً من القوانين مقارنة بالرؤساء الأميركيين. إذ وقّع على 5 قوانين فقط حتى الساعة، ثلاثة منها تتعلق بإلغاء قرارات من عهد سلفه جو بايدن، وقانون «لايكن رايلي» لإصلاح سياسات الهجرة، بالإضافة إلى قانون تمويل المرافق الفيدرالية حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

وفي هذا الإطار، تقول بريتني مارتينيز، مديرة اتصالات رئيس مجلس النواب السابق كيفين مكارثي، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لقد وقّع ترمب على أقل عدد من القوانين مقارنة بالـ70 عاماً الماضية. كما مرّت سبع سنوات منذ أن سيطر الجمهوريون على مجلس النواب ومجلس الشيوخ والبيت الأبيض». وتابعت: «بدلاً من التركيز على سياسات مؤثرة عبر العمل مع الكونغرس، أعطت إدارة ترمب الأولوية للأوامر التنفيذية التي لا تتمتع بصلاحية مستديمة».

زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ» تشاك شومر يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس يوم 9 أبريل 2025 (أ.ب)

وقد تخطّى ترمب الكونغرس مُوقّعاً على أكثر من 124 قراراً تنفيذياً من دون مواجهة تذكر مع الكونغرس بمجلسيه، لتتكفل المحاكم بهذه المواجهة. لكن الصلاحيات الرئاسية واسعة، وهذا ما يبني عليه ترمب الذي يتحدى قرارات المحاكم، ويؤخرها. فالرئيس الأميركي يعلم جيداً أن أمامه عامين من الهدوء التشريعي النسبي في ظل الأغلبية الجمهورية، قبل الانتخابات النصفية التي قد تدفع بالديمقراطيين نحو الأغلبية، ما سيعطي للحزب المعارض صلاحيات أكثر قد تؤدي إلى عرقلة أجندته.

ويُحذّر بيشوب من أن «شهر العسل» بين ترمب والكونغرس لن يستمر، مشيراً إلى أن تأثير الرؤساء يتضاءل مع مرور الوقت. واستدرك قائلاً: «في الأيام المائة الأولى من عهده الثاني، أدّت التغييرات الكبيرة في الهجرة والتجارة والحدود والإنفاق والقواعد إلى التأثير على الولايات المتحدة، كما شعر بها كل العالم».

أغلبية ضئيلة

وتُصعّب الأغلبية الضئيلة في المجلسين من إقرار أي مشاريع من دون تعاون ديمقراطي، خصوصاً في ظل الانقسامات الجمهورية بين مشرّعي حركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة من جديد) الداعمين لترمب، والمشرّعين التقليديين على غرار السيناتور ميتش مكونيل، وليزا مركوفسكي، وسوزان كولينز. لكن الجمهوريين الداعمين لترمب تمكّنوا حتى الساعة من عرقلة مساعي المعارضين في التصدي لقرارات الرئيس الأميركي، على رأسها القرارات المتعلقة بالتعريفات الجمركية. 

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس يوم 10 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

فبعد أن استعمل ترمب صلاحيات الطوارئ التنفيذية لفرض تعريفات على المكسيك والصين وكندا، سارع بعض الجمهوريين إلى تأييد مشروع قانون يؤكد صلاحيات الكونغرس في فرض الرسوم، لكن سرعان ما قام الزعيمان الجمهوريان في مجلسي «الشيوخ» و«النواب» بتوظيف تكتيكات إجرائية لإحباط هذه المحاولات. 

ويقول ستيورات إن مواقف الرئيس الأميركي المتغيرة بشأن القضايا الاقتصادية، مثل الرسوم الجمركية تسبّبت في مخاوف كبيرة، ليس في الأسواق المالية الأميركية فحسب، بل للأسر الأميركية الممثلة في الكونغرس الحالي. وأضاف: «يواجه أعضاء الكونغرس في كلا الحزبين احتجاجات شعبية كبيرة حول ما إذا كانوا يفعلون ما يكفي في المائة يوم الأولى من إدارة ترمب لدعم أولوياته السياسية، أو لمعارضتها بفعالية». وعدّ ستيورات أن «الاقتصاد الأميركي هو في صميم هذا الموقف، وأتوقع أن يستمر ذلك حتى يتم تقديم رسالة متسقة أكثر من قبل الإدارة».

وفي ظل هذا الشلّل التشريعي النسبي، يسعى الزعماء الجمهوريون إلى توظيف طاقاتهم للتوصل إلى تسوية بشأن أحد أهم المشاريع التي اعتاد الكونغرس أن يقرها في بداية عهد الرئيس، وهو ما يعرف بقانون التسوية الذي يتضمن آلية تشريعية تضمن تطبيق أجندة الرئيس الداخلية. 

وعادة ما تتطلب صياغة هذا المشروع عدة أشهر، خصوصاً في ظل الانقسامات والأغلبية الضئيلة في المجلسين.

وتتحدث مارتينيز عن الشلل التشريعي، فتقول: «لقد أثبت هذا الكونغرس أن تمرير التشريعات فيه أمر معقد جداً، وهذا سيزداد صعوبة مع اقترابنا من الانتخابات النصفية».

عامل ماسك

وفي ظل هذه الانقسامات، يبقى العامل المشترك بين الديمقراطيين والجمهوريين على اختلاف مواقفهم، هو القلق من دور إيلون ماسك في إدارة ترمب. إذ ثمّة تململ واضح من أسلوبه في التعاطي مع القضايا الفيدرالية الحساسة، في ظل غياب معرفته بدور الكونغرس. وتقول جالينا بورتر، نائبة المتحدث السابق في وزارة الخارجية في عهد بايدن ومديرة الاتصالات السابقة للنائب الجمهوري سيدريك ريتشموند، إن ترمب نفّذ وعوده الانتخابية خلال المائة يوم الأولى من عهده، وهي وعود تتناسب مع مبادرة مشروع 2025 المحافظ، على حد تعبيرها. 

إيلون ماسك بجانب ترمب في البيت الأبيض يوم 11 مارس 2025 (رويترز)

وأوضحت بورتر في حديث مع «الشرق الأوسط»: «لقد عملت في الكونغرس خلال الولاية الأولى للرئيس ترمب، وهناك بالتأكيد نغمة مختلفة هذه المرة. فالكونغرس يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة، وفيما يتوافق النواب والشيوخ من كلا الحزبين على ضرورة زيادة كفاءة وفعالية الحكومة، إلا أن ما سُمح لمكتب (دوج) برئاسة ماسك بفعله للالتفاف حول الكونغرس وتقويضه أدّى إلى توترات بين الكونغرس والبيت الأبيض».

وخير دليل على ذلك القرارات الجذرية التي اتخذها لإلغاء مرافق فيدرالية أسّسها الكونغرس من دون العودة إليه، ما فتح الباب أمام وابل من الدعاوى القضائية التي ستستمر حتى الانتخابات النصفية، مهددة طموحات الجمهوريين بالاحتفاظ بالأغلبية في المجلسين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا؛ رداً على انتقاد المستشار الألماني له بسبب حرب إيران.

راغدة بهنام (برلين)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.