استطلاعات الرأي: تأييد الأميركيين لترمب يتراجع

الرئيس الأميركي يدعو إلى التحقيق في استطلاعات الرأي «الزائفة»

ترمب سيحتفل الأربعاء المقبل بمرور 100 يوم على توليه منصب رئيس الولايات المتحدة (رويترز)
ترمب سيحتفل الأربعاء المقبل بمرور 100 يوم على توليه منصب رئيس الولايات المتحدة (رويترز)
TT

استطلاعات الرأي: تأييد الأميركيين لترمب يتراجع

ترمب سيحتفل الأربعاء المقبل بمرور 100 يوم على توليه منصب رئيس الولايات المتحدة (رويترز)
ترمب سيحتفل الأربعاء المقبل بمرور 100 يوم على توليه منصب رئيس الولايات المتحدة (رويترز)

الأربعاء المقبل، يكون الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أمضى 100 يوم في منصبه، بعدما وعد الناخبين الأميركيين بـ«ازدهار اقتصادي لا مثيل له»، لكن استطلاعات الرأي تظهر علامات تحذيرية لجهة انخفاض معدل تأييد الأميركيين له، خصوصاً في ما يخص الاقتصاد والهجرة، وهما أبرز القضايا الرئيسية التي يركز عليها الناخب الأميركي.

وأظهر استطلاع رأي أجرته شبكة «إن بي سي» وشركة «سرفاي مانكي» أن 55 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على الطريقة التي يتعامل بها ترمب مع وظيفته كرئيس، في حين يوافق عليها 45 في المائة. وأظهر استطلاع «سي إن بي سي» المنشور في وقت سابق من هذا الشهر أن نسبة تأييده بلغت 44 في المائة، ونسبة عدم تأييده 51 في المائة بين البالغين. وجاءت نتائج استطلاع لشبكة «فوكس نيوز» بنسبة تأييد بلغت 44 في المائة بين الناخبين المسجلين، ونسبة عدم تأييد 55 في المائة. وأظهرت نتائج استطلاع لمركز «غالوب» نسبة تأييد له بلغت 44 في المائة، ونسبة عدم تأييد 53 في المائة.

ترمب لدى وصوله مساء الأحد إلى البيت الأبيض (أ.ب)

وتتوافق هذه النتائج أيضاً مع استطلاع رأي أجرته شبكة «إيه بي سي نيوز» وصحيفة «واشنطن بوست» وشركة «إيبسوس» الأسبوع الماضي ونُشرت نتائجه يوم الأحد، وأظهرت أن ترمب يحظى بنسبة موافقة بلغت 39 في المائة، وعدم موافقة 55 في المائة بين البالغين. وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي بي إس نيوز» بالتعاون مع «يوجوف» ونُشرت نتائجه يوم الأحد، أن نسبة تأييد ترمب بلغت 45 في المائة، وعدم تأييده 55 في المائة.

وتتزايد المعارضة داخل قاعدة المؤيدين لـ«جعل أميركا عظيمة مرة أخرى». ومن بين الجمهوريين 88 في المائة يوافقون على أداء ترمب، في حين أن 93 في المائة من الديمقراطيين يعارضونه.

ويدعم أكبر الأميركيين سناً والبيض وأصحاب المستويات التعليمية الدنيا، ترمب بشكل واضح، مقابل أصغر الناخبين سناً والناخبين المتعلمين تعليماً عالياً والناخبين غير البيض الذين يميلون لعدم الموافقة على أدائه.

إنه الاقتصاد

المعيار الأول في حسابات الناخبين الأميركيين هو ما يحققه الرئيس من فوائد تعود بالنفع والأموال إلى جيوبهم. وقد بلغ معدل تأييد ترمب ذروته خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكان الاقتصاد هو الحصان الأسود الذي قاد ترمب إلى البيت الأبيض. لكن بعد ثلاثة أشهر، فقد الرئيس ترمب بعض التأييد فيما يتصل بالاقتصاد، مع تعبير المزيد من الناخبين عن استيائهم من تعامله مع التضخم، وإعلانه فرض تعريفات جمركية أدت إلى اضطراب سوق الأسهم، وإرباك التحالفات العالمية.

إيلون ماسك يرتدي تي شيرت عليه اسم «DOGE» اختصار اسم وزارة كفاءة الحكومة (أ.ب)

وبيّن استطلاع رأي لشبكة «إن بي سي» أن 61 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل الرئيس مع التجارة والتعريفات الجمركية، مقارنة بـ39 في المائة. ويقول 54 في المائة إنهم يتوقعون أن تجعل سياسات التعريفات الجمركية التي يتبعها ترمب أوضاعهم المالية الشخصية أسوأ في العام المقبل، مقارنة بـ23 في المائة يقولون إن أوضاعهم المالية ستظل كما هي، و24 في المائة يعتقدون أن أوضاعهم المالية ستتحسن.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع «كلية سيينا» ونُشر يوم الجمعة، أن نصف الناخبين المسجلين قالوا إن ترمب جعل الاقتصاد أسوأ منذ توليه منصبه، في حين قال 27 في المائة إن الاقتصاد لم يتغير تقريباً، وقال 21 في المائة إنه جعله أفضل. كما وجد استطلاع «سي إن بي سي» أن 57 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة إما تتجه نحو الركود أو أنها بالفعل في حالة ركود.

ووجد مركز «بيو» أن أغلبية البالغين الأميركيين غير واثقين من قدرة ترمب على التفاوض على صفقات تجارية مواتية أو اتخاذ قرارات جيدة بشأن السياسة الضريبية.

انقسام حول الهجرة

أظهر استطلاع أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» أن 49 في المائة وافقوا على طريقة تعامله مع أمن الحدود والهجرة، في حين رفض 51 في المائة منهم ذلك. ووجد استطلاع حديث للرأي أجرته «فوكس نيوز» أنه في حين وافق 55 في المائة من الناخبين المسجلين على أداء ترمب في مجال أمن الحدود ورفضه 40 في المائة، فإن أرقامه كانت أسوأ في ما يتصل بالهجرة والترحيل، الأمر الذي أدى إلى انقسام الأميركيين. ويتفاخر البيت الأبيض بالإنجازات التي حققها في مجال ترحيل المهاجرين غير الشرعيين حتى إنه وضع صورهم على طول الطريق داخل مجمع البيت الأبيض.

وتُظهر الاستطلاعات أيضاً آراء الأميركيين في ما يتعلق بجهود ترمب وإيلون ماسك لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية بشكل كبير من خلال إدارة كفاءة الحكومة (DOGE)، وإجراءات ترمب لتفكيك البرامج الفيدرالية المتعلقة بالتنوع والإنصاف والشمول ومعالجته للسياسة الخارجية؛ إذ يقول 35 في المائة من «جيل زد» من الذكور و24 في المائة من الإناث إنهم يوافقون على كيفية تعامل ترمب مع وظيفة رئيس الولايات المتحدة. وتقول الاستطلاعات إن الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحاً من أي فئة عمرية أخرى.

البيت الأبيض وضع ملصقات لأشخاص وُصفوا بأنهم مهاجرون غير شرعيين تم القبض عليهم (رويترز)

ترمب مقابل بايدن

وقد حصل ترمب على درجات أعلى قليلاً مما حصل عليها في هذه الفترة من ولايته الأولى، كما تعززت مكانته بفضل اتحاد الجمهوريين خلف رئيسهم. لكن معدلات تأييد ترمب التي تتراوح بين الأربعينات ومنتصف الأربعينات، بعيدة كل البعد عن نوعية معدلات الرضا التي منحها الأميركيون لرؤساء سابقين خلال المائة يوم الأولى من ولايتهم. فقد بلغ متوسط ​​ تأييد ترمب نسبة 45 في المائة بين البالغين في استطلاع «غالوب» للمائة يوم الأولى من عام 2025، وهي أقل بكثير من متوسط ​​نسبة التأييد البالغة 59 في المائة لجميع الرؤساء الأميركيين منذ الحرب العالمية الثانية، بمن في ذلك جو بايدن الذي بلغت نسبة تأييده 56 في المائة في استطلاع «غالوب» خلال المائة يوم الأولى من عام 2021.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

من جانبه، انتقد ترمب استطلاعات الرأي «الزائفة»، وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «قال خبير استطلاعات الرأي العظيم جون ماكلولين، وهو أحد أكثر الخبراء احتراماً في هذا المجال، إن استطلاع (نيويورك تايمز) الفاشل، واستطلاع (إيه بي سي /واشنطن بوست)... هما استطلاعان كاذبان من منظمات أخبار كاذبة». وكان ترمب يشير إلى باحث جمهوري مقرب منه نشر مراراً نتائج استطلاعات مؤيدة للرئيس الأميركي. واتهم ترمب من قاموا بالاستطلاعات والمؤسسات الإخبارية بأنهم يعانون «متلازمة اضطراب ترمب»، وأضاف: «يجب التحقيق مع هؤلاء الأشخاص بتهمة التزوير الانتخابي، وإضافة مستطلع رأي (فوكس نيوز) إليهم».


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.