مسؤولون روس احتفوا بها... كيف صبت سياسات ترمب في مصلحة موسكو؟

يتهم البعض ترمب بالتودد إلى بوتين (أ.ف.ب)
يتهم البعض ترمب بالتودد إلى بوتين (أ.ف.ب)
TT

مسؤولون روس احتفوا بها... كيف صبت سياسات ترمب في مصلحة موسكو؟

يتهم البعض ترمب بالتودد إلى بوتين (أ.ف.ب)
يتهم البعض ترمب بالتودد إلى بوتين (أ.ف.ب)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب سياسات صبت في مصلحة روسيا، إما بشكل مباشر أو غير مباشر، لدرجة أن مسؤولين روساً احتفلوا ببعضها.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لو وضع قائمةً بما يريده من واشنطن، لكان من الصعب التغلب على ما عُرض عليه في أول 100 يوم من ولاية ترمب الجديدة، مثل الضغط على أوكرانيا لتسليم أراضٍ لروسيا والوعد بتخفيف العقوبات وعدم تحمل مسؤولية غزو أوكرانيا».

وأضافت أن «ترمب عندما التقى بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش جنازة البابا فرنسيس، يوم السبت، بدت رؤيته للسلام منحازة، حيث سمحت لروسيا بالاحتفاظ بالمناطق التي استولت عليها بالقوة في انتهاك للقانون الدولي، بينما منعت أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) في كاتدرائية القديس بطرس (إ.ب.أ)

وتابعت: «ليس هذا كل ما حصل عليه بوتين من عودة ترمب إلى السلطة. فعن قصد أو بغير قصد، العديد من تصرفات ترمب على جبهات أخرى تُناسب مصالح موسكو أيضاً، بما في ذلك الخلافات التي أحدثها مع حلفاء أميركا التقليديين، والتغييرات التي أجراها على الحكومة الأميركية نفسها».

وذكرت أن ترمب «دأب على هدم المؤسسات الأميركية التي لطالما أزعجت موسكو، مثل (إذاعة صوت أميركا) والصندوق الوطني للديمقراطية، كما عمل على تجريد واشنطن من سلاحها في معركتها الخفية ضد روسيا، من خلال الوقف المؤقت للعمليات الإلكترونية وكبح برامج مكافحة التضليل الروسي والتدخل في الانتخابات وانتهاكات العقوبات وجرائم الحرب، وأنقذ روسيا من الرسوم الجمركية التي يفرضها على الواردات من جميع الدول الأخرى تقريباً، بحجة أنها تخضع بالفعل لعقوبات. ومع ذلك، فقد فرض الرسوم الجمركية على أوكرانيا، الطرف الآخر الذي يتفاوض معه».

وقال إيفو دالدر، الرئيس التنفيذي لمجلس شيكاغو للشؤون العالمية والسفير السابق لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عهد الرئيس باراك أوباما: «لقد خدم ترمب مصالح بوتين تماماً، ومن الصعب أن نتصور كيف كان ترمب سيتصرف بشكل مختلف لو كان عميلاً لروسيا عما كان عليه في أول 100 يوم من ولايته الثانية».

صورة أرشيفية للرئيسين ترمب وبوتين خلال «قمة العشرين» باليابان في يونيو 2019 (أ.ب)

ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، فكرة أن تصرفات ترمب كانت لصالح روسيا، وقالت في مقابلة: «هو لا يتصرف إلا بما يخدم مصلحة الولايات المتحدة».

وأضافت أنه لا توجد صلة بين روسيا والتخفيضات في تمويل العديد من المنظمات التي نسقتها وزارة كفاءة الحكومة التابعة لإيلون ماسك أو جهود مماثلة لتقليص الإنفاق الحكومي.

وقالت: «لا علاقة لذلك بجهود فريق الأمن القومي لإنهاء الحرب، وهذه ليست قرارات واعية يتخذها الرئيس لاسترضاء روسيا بأي شكل من الأشكال عندما يتعلق الأمر بروسيا وأوكرانيا، فإنه يحاول استرضاء العالم بإنهاء الحرب والوصول إلى حل سلمي».

ولطالما رفض ترمب الانتقادات الموجهة إليه بأنه متساهل مع روسيا، حتى مع تعبيره عن إعجابه ببوتين وقد وجه توبيخاً نادراً لبوتين، هذا الأسبوع، بعد أن أسفر هجوم صاروخي على كييف عن مقتل ما لا يقل عن اثني عشر شخصاً، وقال على وسائل التواصل الاجتماعي: «فلاديمير، توقف».

وفي حديثه مع الصحافيين لاحقاً، نفى ترمب أنه كان يضغط على أوكرانيا فقط لتقديم تنازلات، وقال: «نضغط بشدة على روسيا، وروسيا تُدرك ذلك».

وعندما سُئل ترمب عمّا ستتنازل عنه موسكو في إطار اتفاق سلام، اكتفى بالقول إن روسيا لن تتمكن من السيطرة على كامل أوكرانيا، وهو أمر لم تكن قادرة على تحقيقه عسكرياً في السنوات الثلاث التي تلت غزوها الشامل، وأضاف: «وقف الحرب، والتوقف عن السيطرة على البلاد بأكملها، تنازل كبير جداً».

لكن اللافت للنظر في عودة ترمب إلى منصبه هو عدد الإجراءات الأخرى التي اتخذها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والتي اعتُبرت مفيدة لروسيا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لدرجة أن المسؤولين الروس في موسكو رحّبوا بالرئيس الأميركي واحتفلوا علناً ببعض خطواته.

وبعد أن قرر تفكيك «إذاعة صوت أميركا» و«إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية»، وهما منظمتان إخباريتان ممولتان من الولايات المتحدة، وكانتا تنقلان تقارير مستقلة إلى الاتحاد السوفياتي ثم إلى روسيا، وصفت مارغريتا سيمونيان، رئيسة هيئة الإذاعة والتلفزيون الروسية الرسمية، القرار بأنه «قرار رائع من ترمب» وأضافت: «لم نستطع إغلاقها للأسف، لكن أميركا فعلت ذلك بنفسها»، وهذه مجرد أمثلة قليلة على منظمات الحكومة الأميركية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ولطالما استاءت موسكو من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والصندوق الوطني للديمقراطية، والمعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الوطني، وجميعها تُموّل برامج تعزيز الديمقراطية التي يعتبرها الكرملين جزءاً من حملة لتغيير النظام، وجميعها الآن مُهددة بالإغلاق.

وتستهدف خطة إعادة هيكلة وزارة الخارجية الجديدة لوزير الخارجية ماركو روبيو أيضاً المكاتب التي أزعجت روسيا على مر السنين، بما في ذلك مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان، الذي سيُدمج في مكتب للمساعدات الخارجية.

وقال روبيو إن المكتب أصبح «منصة للناشطين اليساريين لشن حملات انتقامية» ضد القادة الأجانب المحافظين في أماكن مثل بولندا والمجر والبرازيل.

وقالت ألينا بولياكوفا، رئيسة مركز تحليل السياسات الأوروبية: «النتيجة النهائية هي أن هذا سيفيد روسيا في عهد بوتين على المدى الطويل».

وذكر صامويل شاراب، المحلل في مؤسسة «راند» البحثية، أن العديد من الإجراءات التي اتخذها ترمب لم تكن تهدف بالضرورة إلى إرضاء موسكو.

وأضاف: «لست متأكداً من أن الروس اعتبروا هذه الأمور أموراً يرغبون في طرحها على الطاولة، حتى في مفاوضات مع الولايات المتحدة، مثل تفكيك إذاعة صوت أميركا لكنهم بالتأكيد سعداء بزوالها».

في الوقت نفسه، قال شاراب إن خطة السلام الأوكرانية التي قدمها ترمب، على الرغم من ميلها نحو موسكو، لم تعالج في الواقع نقاطاً مهمة أصرت روسيا على تضمينها في أي تسوية، مثل منع وجود أي قوات عسكرية أجنبية في أوكرانيا.

وقال: «إنه لا يتطرق إلى مجموعة من القضايا التي حددوها كأولويات قصوى في المفاوضات حول حرب أوكرانيا، والتنازلات التي قُدمت، في بعض الحالات، ربما لم تكن من أولوياتهم القصوى».

وتعد فكرة احتفاظ روسيا بالأراضي التي استولت عليها كجزء من اتفاق سلام متوازن أمرٌ مُسلّم به على نطاق واسع كأمرٍ لا مفر منه، لكن ترمب يذهب أبعد من ذلك بعرضه اعترافاً أميركياً رسمياً بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها من أوكرانيا عام 2014 في انتهاكٍ للقانون الدولي، خطوة إضافية نحو الشرعية أذهلت الكثيرين في أوكرانيا، وكذلك أذهلت أصدقاءها في واشنطن وأوروبا.

وستُقلب هذه الخطوة سياسة إدارة ترمب الأولى رأساً على عقب ففي عام 2018، أصدرت وزارة خارجية ترمب إعلاناً بشأن شبه جزيرة القرم، مؤكدةً «رفضها الاعتراف بمطالبات الكرملين بالسيادة على الأراضي المُستولَى عليها بالقوة»، مُشبِّهةً إياها برفض الولايات المتحدة الاعتراف بالسيطرة السوفياتية على دول البلطيق لخمسة عقود.

ترمب يحمل أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)

وفي عام 2022، شارك روبيو، السيناتور الجمهوري آنذاك، في رعاية تشريع يمنع اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الروسية على أي أراضٍ أوكرانية مُستَولى عليها. وقال روبيو آنذاك: «لا يُمكن للولايات المتحدة الاعتراف بمطالبات بوتين، وإلا فإننا نُخاطر بتأسيس سابقة خطيرة يُمكن لأنظمة استبدادية أخرى، مثل الحزب الشيوعي الصيني، أن تُقلّدها».

وعلى النقيض من ذلك، أوضح ترمب في مقابلة مع مجلة «تايم» أن الولايات المتحدة يُمكنها بالفعل الاعتراف بمطالب بوتين. وفي الواقع، مضى قدماً وفعل ذلك فعلياً دون انتظار إبرام اتفاق.

وقال في المقابلة التي نُشرت يوم الجمعة: «ستبقى شبه جزيرة القرم تابعة لروسيا»، وألقى باللوم مجدداً على أوكرانيا في قرار روسيا غزوها، قائلاً إن «سبب اندلاع الحرب كان عندما بدأوا الحديث عن الانضمام إلى حلف (الناتو)».


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.