هل ألغى ترمب احتفالات عيد الميلاد؟

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بنسبة 104% (رويترز)
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بنسبة 104% (رويترز)
TT

هل ألغى ترمب احتفالات عيد الميلاد؟

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بنسبة 104% (رويترز)
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بنسبة 104% (رويترز)

يقول منتجو أشجار عيد الميلاد البلاستيكية وغيرها من زينة الأعياد الصينية إنه كان من المفترض أن تبدأ الطلبات من العملاء الأميركيين، والتي تُعدّ حيوية لأعمالهم، في الوصول بحلول الآن. ولكن بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات، لم يحدث ذلك، وفقا لـ«رويترز».

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بنسبة 104% حتى الآن هذا العام في حرب تجارية متصاعدة تُنذر بكارثة كبيرة لأكبر مُصدر للسلع المصنعة في العالم.

يعتمد تجار التجزئة الأميركيون بشكل شبه كامل على الصين في زينة عيد الميلاد، حيث يحصلون على 87% من هذه السلع - بقيمة تُقارب 4 مليارات دولار، كما تعتمد المصانع الصينية بشكل كبير على السوق الأميركية، حيث تبيع نصف إنتاجها.

إذا أراد الأميركيون زينة عيد ميلاد جديدة هذا العام، فسيتعين عليهم دفع ثمن أعلى بكثير... هذا إن وجدوها على الرفوف أصلاً.

يقول كون ينغ، الذي يدير مصنعاً لأشجار عيد الميلاد الاصطناعية في مدينة جينهوا الشرقية: «حتى الآن هذا العام، لم يتقدم أي من عملائي الأميركيين بأي طلبات».

وأضاف: «بالطبع، الأمر يتعلق بالرسوم الجمركية. عادةً ما تكون جميع الطلبات جاهزة بحلول منتصف أبريل (نيسان)، ولكن في الوقت الحالي... من الصعب معرفة ما إذا كانت هناك طلبات قادمة. ربما لن يشتري العملاء الأميركيون أي شيء هذا العام».

سيكون الحصول على إمدادات زينة عيد الميلاد من دول أخرى غير الصين أمراً صعباً (رويترز)

وفي شاوشينغ، على بُعد حوالي 160 كيلومتراً من جينهوا، أعرب ليو سونغ، صاحب المصنع، عن ثقته في قدرة شركته على التكيف من خلال محاولة زيادة مبيعاتها إلى روسيا وأوروبا وجنوب شرق آسيا، التي تستحوذ مجتمعةً على 75% من منتجاته بالفعل.

وقال: «نحن قلقون من انخفاض الطلبات الأميركية»، مضيفاً: «سننتصر بالتأكيد في هذه الحرب التجارية». فيما قالت جيسيكا غو، التي تدير أيضاً مصنعاً لأشجار عيد الميلاد في جينهوا، إنها تلقت إخطاراً من عميل أميركي مهم بإيقاف طلبية بقيمة 3 ملايين يوان (408191 دولاراً أميركياً) كانت قد أنفقت بالفعل 400 ألف يوان على موادها.

وتتوقع جيسيكا إلغاء هذا الطلب قريباً، وتشعر بالقلق على أعمالها.

وقالت غو: «أنا وزملائي نعتمد على الطلبات الأميركية للبقاء، سيؤثر هذا حتماً على الكثير من الناس. لا مفر من ذلك».

الحرب التجارية

يقول الاقتصاديون إن الحرب التجارية ستؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي الصيني بنسبة 1-2% هذا العام، وستؤدي إلى تفاقم مشكلة الطاقة الإنتاجية الفائضة في الصناعة، وستهدد الوظائف، وستزيد من تأجيج القوى الانكماشية.

ونظراً لانخفاض مبيعات المصدرين الصينيين إلى الولايات المتحدة، التي اشترت العام الماضي سلعاً تزيد قيمتها على 400 مليار دولار، سيتعين عليهم التنافس بشدة على الأسعار في الأسواق الأخرى.

يقول الاقتصاديون إن هذا سيؤثر سلباً على هوامش ربحهم الضئيلة أصلاً، وسيجبرهم على خفض التكاليف محلياً.

يُوظّف مصنع غو، الذي تبلغ مساحته 10800 متر مربع، 140 شخصاً بانتظام، لكن هذا العدد قد يصل إلى 200 شخص في ذروة موسم الإنتاج خلال الصيف. ولا تتوقع غو أن تحتاج إلى عمال إضافيين هذا العام.

وقالت غو: «إن خسارة السوق الأميركية ستؤثر بالتأكيد على وظائف الكثيرين».

وأضافت أن الطلب المحلي على زينة عيد الميلاد في الصين ضئيل.

ليالٍ صامتة

سيكون الحصول على الإمدادات من دول أخرى غير الصين أمراً صعباً. وتُعدّ كمبوديا ثاني أكبر مُصدّر لزينة عيد الميلاد إلى الولايات المتحدة، حيث تُصنّع 5.5% من البضائع، وفي الأسبوع الماضي فرض ترمب تعريفة جمركية بنسبة 49% على الواردات الكمبودية.

وتقول جامي وارنر، المديرة التنفيذية للجمعية الأميركية لأشجار عيد الميلاد، إن نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة، وهو أحد أهداف ترمب بفرض رسوم جمركية على الصين وجميع دول العالم تقريباً، ليس ممكناً.

وأضافت وارنر: «بالتأكيد لا يمكن تصنيعها في الولايات المتحدة. لا يوجد تصنيع، والتكنولوجيا غير متوفرة، وسوق العمل غير متوفر».

وتتوقع وارنر زيادات كبيرة في الأسعار، وإن كان يصعب تقديرها، وتقول إن 80% من أشجار عيد الميلاد المعروضة في الولايات المتحدة اصطناعية. أما الأشجار المضاءة مسبقاً، وهي معظمها، فتُصنع في الصين فقط.

وتدين وارنر تحول صناعتها إلى أضرار جانبية في صراع جيوسياسي.

وتقول وارنر: «ما يصنعه أعضاؤنا ويبيعونه ليس منتجات استراتيجية. نحن لا نشكل تهديداً. نحن شركة سعيدة ومبهجة. نود البقاء في هذا العمل المبهج».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)

«بلاك روك للاستثمار»: التطورات بالشرق الأوسط لن تؤدي فوراً لاضطراب مستدام في الإمدادات

قال «معهد بلاك روك للاستثمار» إن التأثير النهائي للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط على الأسواق سيعتمد بشكل رئيسي على مدة الصراع ومدى تأثر تدفقات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

ترقب لإعلان الصين خطتها الخمسية الجديدة

ستُعلن الصين هذا الأسبوع عن خططها لدفع المرحلة التالية من سباقها التكنولوجي مع الغرب، وتطوير موجة الإنجازات البارزة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس السويسري غي بارميلان ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال توقيع حزمة اتفاقيات في بروكسل 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقِّعان حزمة اتفاقيات لتعميق العلاقات الثنائية

وقّعت سويسرا والاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، حزمة من الاتفاقيات الهادفة إلى تعميق وتنسيق العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد سلك شائك أمام علم الاتحاد الأوروبي (أرشيفية - رويترز)

أوروبا تتحسب لضربة اقتصادية جراء الصراع مع إيران

يهدد الهجوم العسكري الأميركي - الإسرائيلي على إيران برفع معدلات التضخم وإحداث تأثير ملموس على النمو الاقتصادي الضعيف بالفعل في أوروبا

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )

رئيس الأركان الأميركي: عمليات سيبرانية عطلت الاتصالات في إيران أثناء الضربات

دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع بيت هيغسيث في البنتاغون (أ.ف.ب)
دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع بيت هيغسيث في البنتاغون (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الأميركي: عمليات سيبرانية عطلت الاتصالات في إيران أثناء الضربات

دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع بيت هيغسيث في البنتاغون (أ.ف.ب)
دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع بيت هيغسيث في البنتاغون (أ.ف.ب)

قال دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، اليوم الاثنين، إن أكثر من 100 طائرة أطلقت في موجة واحدة في هجوم ساحق على إيران.

وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أعطى الموافقة النهائية على مهمة إيران في تمام الساعة 3:38 مساء يوم الجمعة».

وأوضح رئيس الأركان الأميركي أن عمليات فضائية وسيبرانية أدت لتعطيل شبكات الاتصالات في إيران أثناء الضربات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار كين إلى أن الحرب على إيران «ليست عملية تنتهي في مجرد يوم، وتحقيق الأهداف العسكرية ​سيتطلب وقتاً»، مضيفاً: «نتوقع المزيد من الخسائر؛ هذه عمليات قتالية كبرى».

وتابع: «القوات اعترضت مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف أميركا وشركاء لها، وسنبقى متيقظين في مواجهة الطائرات المسيّرة».

ولفت إلى استمرار تدفق القوات إلى المنطقة حتى في ظل الحشد العسكري الضخم الموجود حالياً.


مارالاغو... منتجع فاخر حوّله ترمب «غرفة عمليات» لإدارة الحروب

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

مارالاغو... منتجع فاخر حوّله ترمب «غرفة عمليات» لإدارة الحروب

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

من دارته الفخمة في فلوريدا، امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوجه مباشرة للشعب الأميركي عقب بدء الحرب على إيران، مفضلاً مخاطبة العالم بشكل أساسي عبر شبكته الاجتماعية «تروث سوشال». فعلى هذه المنصة الاجتماعية التي أسسها، سطّر الرئيس الأميركي أحد أهم فصول تاريخ الشرق الأوسط والولايات المتحدة، مخالفاً بذلك التصريحات الرسمية التي أدلى بها أسلافه من البيت الأبيض في ظروف مماثلة.

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

مرتدياً قميصاً أبيض وقبعة بيضاء، أعلن ترمب بدء العملية العسكرية عند الساعة 02:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، في رسالة مصورة استمرت ثماني دقائق على «تروث سوشال»، سُجلت في منتجعه مارالاغو.

واختار تأكيد نبأ وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي خطياً على هذه الشبكة التي يستخدمها كقناة تواصل رسمية، وأيضاً كمتنفس شخصي يدوّن فيها آراءه.

الأحد، وبعد إعادة نشر على «تروث سوشال» يدّعي فيه أن والد المغنية ليدي غاغا يدعمه، ونشره عدة رسائل تُشيد بخطابه الأخير عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس، أصدر الرئيس الجمهوري رسالة مصورة أخرى خصصها للحديث عن الصراع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وخلافاً لنهجه المعتاد، امتنع ترمب عن الدردشة مع الصحافيين، لا في الطائرة ولا عند عودته إلى واشنطن مساء الأحد. واكتفى بالإشارة إلى تمثالين جديدين يزينان حديقة الورود في البيت الأبيض، من دون الإجابة عن أي أسئلة تتعلق بإيران.

«من أجل أبنائنا»

كان ترمب يضع ربطة عنق هذه المرة، من دون قبعة، وتحدث بنبرة حزينة غير معهودة، متعهداً بـ«الثأر» لمقتل ثلاثة جنود أميركيين، لكنه هيّأ الرأي العام أيضاً لخسائر بشرية أخرى «من المحتمل» أن تتكبدها الولايات المتحدة.

وقال الملياردير الجمهوري الذي وعد سابقاً بعدم توريط أميركا في أي حروب جديدة: «إننا ننفذ هذه العملية الضخمة ليس فقط لضمان أمننا هنا والآن، بل أيضاً من أجل أبنائنا وأحفادنا».

ترمب يغادر بعد إلقاء كلمة في منتجع مارالاغو يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وحاول ترمب تبرير موقفه أمام جمهور كان متردداً حيال هذا الخيار العسكري، قائلاً: «إن نظاماً إيرانياً مُجهزاً بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديداً خطيراً لكل أميركي».

لم يُلقِ الرئيس الأميركي خطاباً رسمياً مباشراً كما فعل باراك أوباما، على سبيل المثال، عند إعلانه مقتل أسامة بن لادن عام 2011؛ إذ كان الرئيس الديمقراطي الأسبق قد نشر صورة لاقت شهرة واسعة وقُلِّدت مراراً، تُظهره في «غرفة العمليات»، وهي الغرفة الشديدة الحراسة في البيت الأبيض، أثناء العملية. في المقابل، نشر دونالد ترمب صوراً التُقطت في ناديه في بالم بيتش.

غرفة عمليات

أصبح هذا المقر الفخم بمنزلة ملحق للبيت الأبيض؛ إذ أنشأ فيه ترمب ما يشبه المقر الرئيسي، وقد استُخدم للإشراف على عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير (كانون الثاني).

ترمب ومسؤولون في إدارته يشاهدون عملية «العزم المطلق» بمارالاغو يوم 3 يناير 2025 (أ.ب)

السبت، نشر البيت الأبيض صوراً للرئيس الأميركي واضعاً قبعته البيضاء ومحاطاً بكبار المسؤولين، في مكان ذي عوارض خشبية مكشوفة وستائر داكنة مجهَّز بهواتف وفيه خريطة للشرق الأوسط.

وقد غاب ترمب عن أعين الصحافيين المرافقين له إلى فلوريدا لمدة 48 ساعة تقريباً. مع ذلك، أجرى صباح الأحد اتصالات هاتفية مع عدد من الصحافيين، مؤكداً لهم أن الهجوم يسير بالشكل المرسوم له، ومتوقعاً أن يستمر «أربعة أسابيع».

ماركو روبيو يشاهد عملية القبض على مادورو في مارالاغو يوم 3 يناير 2025 (أ.ب)

لم يدافع أي عضو من أعضاء الحكومة عن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي خلال المقابلات السياسية التقليدية التي تُجرى صباح الأحد على التلفزيون الأميركي. فعلى سبيل المثال، لم يُدلِ كلٌّ من وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، بأي تعليق.

عشاء

على الرغم من أن دونالد ترمب لم يمارس رياضة الغولف، وهي هوايته المفضلة عندما يكون في منتجع مارالاغو، فإنه حضر مساء السبت حفل عشاء خيري أُقيم في ناديه لكبار المتبرعين.

الرئيس ترمب مستقبِلاً نتنياهو في منتجع مارالاغو بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)

وأوضحت المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت أن هذا العشاء الذي يعود ريعه للحزب الجمهوري، كان «أكثر أهمية من أي وقت مضى».

خلال ولايته الأولى، اتبع دونالد ترمب في البداية البروتوكول التقليدي عند إعلانه مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي في عملية أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. فقد ألقى خطاباً رسمياً مباشراً من البيت الأبيض، ثم اختار الإجابة عن أسئلة الصحافيين الحاضرين في القاعة بأسلوب أكثر عفوية. ووصف طريقة متابعته العملية في سوريا قائلاً: «كان الأمر أشبه بمشاهدة فيلم».


هيغسيث: سننهي العملية العسكرية في إيران وفق شروط «أميركا أولاً»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي الاثنين في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي الاثنين في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: سننهي العملية العسكرية في إيران وفق شروط «أميركا أولاً»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي الاثنين في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي الاثنين في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الاثنين، إن الحرب على إيران «ليست العراق»، وإنها «ليست حرباً بلا نهاية»، لكنه أكد أن هذه العملية ستنتهي وفق شروط «أميركا أولاً».

وأضاف هيغسيث في مؤتمر صحافي، الاثنين، ⁠بمقر ⁠الوزارة أن «هذه ليست حرباً لتغيير النظام مثلما يطلق عليها، لكن النظام قد تغير بالفعل». وتابع وزير الدفاع الأميركي أن الحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديمقراطية.

شخص ينظر إلى الدخان المتصاعد عقب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على طهران (رويترز)

وأفاد بأن المهمة الأميركية في إيران هي تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية.

وأقر هيغسيث بأن عملية إيران ستنطوي على خسائر بشرية. وأعلن أن واشنطن لم ترسل أي قوات إلى داخل إيران، لكنه شدد على جاهزيتها للذهاب إلى أبعد ما يمكن في المعركة. ورداً على سؤال عما إذا كان جنود أميركيون قد دخلوا إيران، قال: «كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به». وأضاف: «سنذهب إلى أبعد ما نحتاج إليه».

وشنت إسرائيل غارات جوية جديدة استهدفت طهران، ووسعت حملتها العسكرية لتشمل هجمات على جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، في وقت ​أشار فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الهجوم العسكري الأميركي - الإسرائيلي على أهداف إيرانية قد يستمر لأسابيع.

وقال مسؤول بارز في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء إن ترمب سيتحدث في مرحلة ما مع القيادة ⁠الجديدة المحتملة لإيران، لكن في الوقت الحالي ستستمر الحملة العسكرية، دون أن يحدد شخصيات بعينها في إطار تلك القيادة الجديدة. وأضاف المسؤول: «الرئيس ‌ترمب قال إن القيادة الجديدة المحتملة لإيران أشارت إلى رغبتها في إجراء محادثات، وفي النهاية سيتحدث إليهم. لكن في الوقت ‌الحالي ستتواصل عملية (ملحمة الغضب) بلا هوادة».

وتم تأكيد أولى الخسائر البشرية بين صفوف القوات الأميركية في الحملة، بما في ذلك مقتل ثلاثة من أفراد القوات المسلحة، الأحد. وقال مسؤولان أميركيان، طلبا عدم ذكر اسمَيهما، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الجنود الأميركيين قُتلوا في قاعدة في الكويت. وأشاد ترمب بالقتلى الثلاثة، ووصفهم بأنهم «وطنيون أميركيون حقيقيون»، لكنه حذر من احتمال وقوع المزيد من الخسائر البشرية، وقال: «هذا هو الواقع».