ترمب يقيل مدير وكالة الأمن القومي ومسؤولين أمنيين واستخباريين

بعد اجتماعه مع ناشطة يمينية شككت في ولائهم للرئيس

مدير وكالة الأمن القومي الجنرال تيموثي هو يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بواشنطن العاصمة (رويترز)
مدير وكالة الأمن القومي الجنرال تيموثي هو يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ترمب يقيل مدير وكالة الأمن القومي ومسؤولين أمنيين واستخباريين

مدير وكالة الأمن القومي الجنرال تيموثي هو يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بواشنطن العاصمة (رويترز)
مدير وكالة الأمن القومي الجنرال تيموثي هو يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بواشنطن العاصمة (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أقالت مدير وكالة الأمن القومي، المتخصصة بعمليات التنصت والتجسس الإلكتروني، الجنرال تيموثي هو ونائبته المدنية ويندي نوبل، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي مجلس الأمن القومي بعد تشكيك في ولائهم من الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر.

وأكدت لومر لصحيفة «واشنطن بوست»، ليل الخميس، أنها دافعت عن عمليات الإقالة هذه خلال اجتماعها مع الرئيس ترمب، الأربعاء. وخلال الاجتماع، ضغطت لومر من أجل إقالة عدد من المسؤولين إلى جانب هو، الذي يدير أيضاً القيادة السيبرانية الأميركية، وتحديداً موظفي مجلس الأمن القومي الذين اعتبرتهم غير مخلصين للرئيس. وكشفت عن أنها حضت ترمب على إقالة هو؛ لأنه «اختير بعناية» من رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة سابقاً الجنرال مارك ميلي عام 2023، عندما رُشِّح هو للقيادة السيبرانية ووكالة الأمن القومي.

وكشف مسؤول أميركي رفيع عن أن ترمب أمر وزير الدفاع بيت هيغسيث بإقالة الجنرال هو.

وكتبت لومر في منشور على منصة «إكس»، الجمعة، أن «مدير وكالة الأمن القومي تيم هو ونائبته ويندي نوبل خانا الرئيس ترمب. ولهذا السبب أُقيلا».

وألغى هيغسيث في يناير (كانون الثاني) الماضي التصريح الأمني لميلي بسبب عدم ولائه لترمب. وبموجب قرار الإقالة، أُعيد تعيين نوبل في وظيفة داخل مكتب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات والأمن في «البنتاغون».

احتجاج ديمقراطي

صرح مسؤولون حاليون وسابقون بأنهم لا يعلمون بأي سبب رسمي لإقالة هو أو نقل نوبل. وجرى تعيين القائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الجنرال ويليام هارتمان، الذي كان نائباً لقيادة الأمن السيبراني، في منصب هو. وعُيّنت المديرة التنفيذية لوكالة الأمن القومي شيلا توماس نائبة له.

وهو خبير في الأمن السيبراني، يتمتع بخبرةٍ تزيد على 30 عاماً في الخدمة العسكرية، بما في ذلك رئاسة قوة المهمات الوطنية السيبرانية التابعة للقيادة السيبرانية، والتي قادت عمليات سيبرانية هجومية في الخارج. وأدار قسم القيادة السيبرانية في «المجموعة الصغيرة الروسية»، في جهد مشترك مع وكالة الأمن القومي للدفاع عن انتخابات التجديد النصفي لعام 2018 من التدخل الروسي.

الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر في مطار فيلادلفيا الدولي (أ.ب)

وخلال جهود الدفاع عن الانتخابات عام 2018، قاد هو عمليات هجومية ضد «المتصيدين» الروس، وأطلق مبادرات لكشف برامج التجسس الخبيثة لوكالة التجسس الروسية، وتنفيذ مهمات «المطاردة المتقدمة» ضد الاستخبارات الروسية في الشبكات الحكومية لأوروبا الشرقية.

وكان رد فعل القادة الديمقراطيين في لجنتي الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ سريعاً. ورأى عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السيناتور مارك وارنر أن هو خدم بامتياز. وقال في بيان: «في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة تهديدات إلكترونية غير مسبوقة، كما أبرز الهجوم الإلكتروني الصيني (سولت تايفون) بوضوح، كيف يُمكن أن تجعل إقالته الأميركيين أكثر أماناً؟».

وقال نظيره في مجلس النواب النائب جيم هايمز، في بيان: «أشعر بقلق بالغ إزاء قرار» إقالة هو؛ لأن الأخير «قائد صادق وصريح، التزم بالقانون ووضع الأمن القومي في المقام الأول. أخشى أن تكون هذه هي الصفات التي قد تؤدي إلى إقالته من هذه الإدارة».

إقالات إضافية

مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز يتحدث مع وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وأقال هيغسيث والرئيس ترمب عدداً من كبار الضباط من مناصبهم، وبينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز كيو براون، ورئيسة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، وقائدة خفر السواحل الأدميرال ليندا فاغان.

لكن هذه الإقالات تُمثل خرقاً للسوابق. يسعى الضباط العسكريون إلى العمل بعيداً عن السياسة، وعادةً ما يُبقيهم الرؤساء في مناصبهم حتى لو كانوا مُرشحين من قِبل أسلافهم.

إلى ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لومر، المعروفة بتبنيها نظرية أن هجمات 11 سبتمبر 2001 كانت مؤامرة داخلية، عرضت مخاوفها على ترمب، الذي أكد أن قرارات الإقالة «لا ترتبط على الإطلاق» بنصائح لومر. ولكنه وصفها بأنها «وطنية عظيمة»، مضيفاً أنها «تقدم توصيات... وأحياناً أستمع إلى تلك التوصيات». وقال إن «لديها دائماً ما تقوله وعادة ما يكون بنّاء».

وأكدت «نيويورك تايمز» أن لومر انتقدت بشدة، خلال هذا الاجتماع، شخصية بعض المستشارين وولاءهم، أمام مستشار الأمن القومي مايك والتز. وأضافت أنه بعد ذلك جرت إقالة ستة أشخاص من مجلس الأمن القومي، بينهم ثلاثة من كبار المسؤولين.

ونقلت وسائل إعلام أخرى مثل شبكة «سي إن إن» وصحيفة «الواشنطن بوست» وموقع «أكسيوس»، معلومات عن الاجتماع الذي أكدت لومر حصوله. وقالت إنه «احتراماً للرئيس دونالد ترمب وللسرية في المكتب البيضاوي، لن أكشف عن أي تفاصيل عن لقائي».

وأتت عمليات الإقالة في وقت يواجه فيه مجلس الأمن القومي مراجعة بسبب فضيحة إضافة صحافي عن طريق الخطأ إلى محادثة على تطبيق «سيغنال»، ناقش فيها مسؤولون تنفيذ ضربات ضد الحوثيين في اليمن.


مقالات ذات صلة

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.