إدارة ترمب تسعى لاحتواء تداعيات تسريب الخطط العسكرية حول اليمن

بعد ضجة إضافة صحافي لمجموعة دردشة تضم فانس وروبيو وهيغسيث ووالتز وغابارد

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تسعى لاحتواء تداعيات تسريب الخطط العسكرية حول اليمن

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)

أقرَّ البيت الأبيض بصحة ما نشره رئيس تحرير مجلة «ذي أتلانتيك» جيفري غولدبرغ، من أن المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس دونالد ترمب ناقشوا خططاً عسكرية بالغة الحساسية عبر تطبيق «سيغنال» للدردشة، بعدما أضافوه إلى المحادثة الخاصة بهم عن طريق الخطأ، في خرق أمني أثار انتقادات سريعة من الديمقراطيين، وأقلق الجمهوريين وأجهزة الأمن القومي في واشنطن.

وأفاد الناطق باسم مجلس الأمن القومي، براين هيوز، بأن سلسلة الرسائل التي كشفها تقرير غولدبرغ «تبدو أصلية»، مضيفاً أن مسؤولي الإدارة «يراجعون كيفية إضافة رقم غير مقصود إلى السلسلة» التي تشمل: نائب الرئيس جي دي فانس، ووزيري: الخارجية ماركو روبيو، والدفاع بيت هيغسيث، ومستشار الأمن القومي مايكل والتز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف، وكثيراً من كبار المساعدين الآخرين في الإدارة.

وكتب غولدبرغ في المقال الذي نُشر الاثنين، أنه أُضيف عن طريق الخطأ إلى المحادثة النصية من والتز، فيما يعد خرقاً استثنائياً؛ ليس فقط بسبب شمول صحافي في المجموعة عن غير قصد؛ بل أيضاً لأن المحادثة أجريت خارج القنوات الحكومية الآمنة التي تُستخدم عادة للتخطيط للحرب السرية والحساسة للغاية.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بجوار الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)

وقال إنه تمكن من متابعة المحادثة بين كبار أعضاء فريق الأمن القومي للرئيس ترمب، في اليومين اللذين سبقا الضربات العسكرية الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، مضيفاً أنه عند الساعة 11:44 قبل ظهر السبت 15 مارس (آذار) الحالي، نشر هيغسيث «التفاصيل العملياتية للضربات القادمة على اليمن، بما في ذلك معلومات عن الأهداف والأسلحة التي ستنشرها الولايات المتحدة وتسلسل الهجوم»، معتبراً أنه «لو اطلع عليها خصم للولايات المتحدة، لكان من الممكن استخدام المعلومات الواردة فيها لإلحاق الضرر بالجيش الأميركي وأفراد الاستخبارات، ولا سيما في الشرق الأوسط الأوسع».

«أصابني بالقشعريرة»

وقال غولدبرغ في مقابلة، إنه «حتى نشر هيغسيث نصه السبت، كان في الغالب عبارة عن رسائل نصية إجرائية وسياسية. ثم صار الأمر يتعلق بخطط الحرب، ولأكون صريحاً، أصابني ذلك بالقشعريرة».

وتضمنت المحادثة الجماعية معارضة من فانس الذي وصف توقيت العملية بأنه «خطأ». وتجادل مع هيغسيث بأن الدول الأوروبية استفادت من جهود البحرية الأميركية لحماية ممرات الشحن من هجمات الحوثيين. وكتب فانس: «لست متأكداً من أن الرئيس يُدرك مدى تناقض هذا مع رسالته بشأن أوروبا في الوقت الحالي»، ولكنه أضاف أنه «مستعد لدعم إجماع الفريق والاحتفاظ بهذه المخاوف لنفسي».

وردَّ هيغسيث: «أشاركك تماماً كراهيتك للاستغلال الأوروبي. إنه أمر مثير للشفقة».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

ولم ينشر غولدبرغ تفاصيل خطط الحرب ضد الحوثيين في مقاله. ولكنه كتب أن وزير الدفاع قال إن «الانفجارات الأولى في اليمن سيُشعَر بها بعد ساعتين، في الساعة 1:45 بعد الظهر بالتوقيت الساحل الشرقي (للولايات المتحدة). لذلك انتظرت في سيارتي في موقف سيارات أحد المتاجر الكبرى». وأضاف: «لو كانت محادثة (سيغنال) هذه حقيقية، لقُصفت أهداف حوثية قريباً».

وقرابة الساعة 1:55 بعد الظهر من ذلك اليوم، أصابت الغارات الجوية الأولية معاقل لقيادة الحوثيين داخل صنعاء ومحيطها، وفقاً لمسؤولين في «البنتاغون». واستمرت الغارات طوال السبت ذاك وحتى الأيام التالية.

أمن العمليات

أشخاص يتجمعون فوق أنقاض منزل استهدفته غارة أميركية في صعدة باليمن (رويترز)

وكذلك كتب غولدبرغ أن هيغسيث أبلغ المجموعة أن خطوات اتخذت للحفاظ على سرية المعلومات، وقوله: «نحن حالياً على دراية بأمن العمليات»، مستخدماً الاختصار العسكري للأمن العملياتي.

وعبَّر عدد من مسؤولي وزارة الدفاع عن صدمتهم من قيام هيغسيث بوضع خطط حرب أميركية في مجموعة دردشة تجارية، معتبرين إجراء هذا النوع من المحادثات عبر «سيغنال» بحد ذاته قد يُشكل انتهاكاً لقانون التجسس الذي يُنظم التعامل مع المعلومات الحساسة. وقال المسؤولون إن الكشف عن خطط حرب عملياتية قبل الضربات المخطط لها قد يُعرِّض القوات الأميركية للخطر بشكل مباشر.

ووصف مسؤولون سابقون في مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» تسريب المعلومات بأنه خرقٌ مُدمِّر للأمن القومي.

ورأى مسؤولون سابقون في الأمن القومي أنه لو استُخدمت هواتف محمولة شخصية في الدردشة الجماعية، لكان السلوك أكثر فظاعة بسبب جهود القرصنة الصينية المستمرة.

«أرواح في خطر»

من جهته، قال عضو لجنة القوات المسلحة لدى مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جاك ريد، إن «هذه القصة تُمثل أحد أفظع إخفاقات الأمن العملياتي والمنطق السليم التي رأيتها على الإطلاق». وأضاف أنه «يجب التعامل مع العمليات العسكرية بأقصى درجات السرية والدقة، باستخدام خطوط اتصال آمنة معتمدة؛ لأن أرواح الأميركيين في خطر».

وواجه أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون وابلاً من الأسئلة. وعبَّر كثيرون عن قلقهم، ولكن معظمهم امتنع عن إصدار أحكام حتى يتمكنوا من تلقي إحاطة كاملة. وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري روجر ويكر: «يبدو أن أخطاءً ارتُكبت بلا شك»، مؤكداً أن اللجنة ستحاول الوصول إلى الحقيقة على أرض الواقع، واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وصرَّح عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الجمهوري براين فيتزباتريك، بأن لجنته ستُحيل تحقيقاً إلى مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، ثم تُقرر ما إذا كان هناك ما يستدعي إجراء تحقيق أشمل.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون يحاول تمرير مشروع قانون لتجنُّب إغلاق الحكومة الفيدرالية (أ.ف.ب)

لكن رئيس مجلس النواب مايك جونسون، رفض فكرة إجراء تحقيقات إضافية، أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المسؤولين المعنيين. ونقل عن مسؤولي البيت الأبيض أنهم «يُجرون تحقيقاً لمعرفة كيفية إدراج هذا الرقم، وهذا ما ينبغي أن يكون». وأضاف: «لست متأكداً من أن الأمر يتطلب اهتماماً إضافياً كبيراً».

وكان مرتقباً أن تستمع لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب، الثلاثاء والأربعاء، إلى مديري: مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل، ووكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف، والاستخبارات الوطنية تولسي غابارد.

وقال ترمب إنه لم يعلم بالمقال المنشور في «ذي أتلانتيك»، مضيفاً: «لا أعرف شيئاً عنه».

وأحال «البنتاغون» الأسئلة المتعلقة بالمقال إلى مجلس الأمن القومي. وكان هيغسيث مسافراً إلى هاواي، في محطة أولى من رحلة تستمر أسبوعاً إلى آسيا. ووصف غولدبرغ بأنه «صحافي مزعوم»، وعندما سُئل، أجاب: «لم يرسل أحد خطط حرب عبر الرسائل النصية، وهذا كل ما لدي لأقوله في هذا الشأن».


مقالات ذات صلة

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.