ترمب يلغي التصاريح الأمنية لبايدن وهاريس وكلينتون وآخرين

شركة محاماة «ديمقراطية» كبرى تتخلى عن «المواجهة» وترضخ لشروط الرئيس

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)
TT

ترمب يلغي التصاريح الأمنية لبايدن وهاريس وكلينتون وآخرين

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من ليلة الجمعة، مذكرة رئاسية ألغى فيها التصاريح الأمنية وإمكانية الوصول إلى معلومات سرية لعدد من خصومه السياسيين السابقين. وشملت اللائحة الرئيس السابق جو بايدن و«أي فرد آخر من عائلته»، ونائبته كامالا هاريس، وهيلاري كلينتون، والنائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني، وعدد من المعارضين الآخرين الذين انتقدوه بشدة أو اتخذوا إجراءات ضده.

لا مصلحة وطنية

وورد في مذكرة ترمب: «لقد قررتُ أنه لم يعد من المصلحة الوطنية وصول الأفراد التالين إلى معلومات سرية: أنتوني بلينكن (وزير الخارجية السابق)، وجايك سوليفان (مستشار الأمن القومي السابق)، وليزا موناكو (مساعدة وزير العدل السابقة)، ومارك زيد (المدعي العام في واشنطن)، ونورمان آيزن (محامي ودبلوماسي سابق)، وليتيسيا جيمس وألفين براغ (المدعيان العامان اللذان قادا التحقيق في قضايا ترمب بنيويورك)، وأندرو وايزمان (المدعي العام في وزارة العدل)، وهيلاري كلينتون (وزير الخارجية السابقة)، وإليزابيث تشيني (النائبة الجمهورية السابقة)، وكامالا هاريس (نائبة الرئيس السابقة)، وآدم كينزينجر (النائب الجمهوري السابق)، وفيونا هيل (خبيرة السياسة الخارجية التي أدلت بشهادتها خلال جلسات الاستماع في محاكمة عزل ترمب)، وألكسندر فيندمان (مقدم برامج أدلى بشهادته في محاكمة عزل ترمب أيضاً)، وجو بايدن وأي فرد آخر من عائلته».

وكان ترمب قد صرح في فبراير (شباط) الماضي بأنه يعتزم منع بايدن من الوصول إلى إحاطات الاستخبارات السرية، في خطوة عدت بمثابة «رد الجميل» لبايدن الذي منع ترمب من تلقي الإحاطات السرية في الأيام التي أعقبت هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على مبنى الكابيتول.

وفي بداية هذا الشهر، أعلنت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، التي باتت من أشد الموالين لترمب بعدما غادرت الحزب الديمقراطي، أنها ألغت التصاريح الأمنية لعدد من الأشخاص المذكورين في مذكرة ترمب، ومنعتهم من الوصول إلى معلومات سرية. وقالت إن «الموقعين الـ51 على رسالة هانتر بايدن (التضليلية) قد أُلغيت تصاريحهم الأمنية أيضاً».

وبالإضافة إلى إلغاء تصاريحهم الأمنية، جاء في مذكرة ترمب: «أوجه أيضاً جميع رؤساء الإدارات والوكالات التنفيذية بإلغاء الدخول غير المرافق بحراسة إلى منشآت الحكومة الأميركية الآمنة من هؤلاء الأفراد». «يشمل هذا الإجراء، على سبيل المثال لا الحصر: تلقي إحاطات سرية، مثل الموجز اليومي للرئيس، والوصول إلى معلومات سرية يحتفظ بها أي عضو في مجتمع الاستخبارات بحكم فترة عمل الأفراد المذكورين سابقاً في الكونغرس».

وتأتي المذكرة بعد أيام قليلة من إعلان ترمب أنه سيُجرّد نجلي جو بايدن، هانتر وآشلي، من حماية جهاز الخدمة السرية، وتجريده في وقت سابق مساعديه السابقين من الحماية الأمنية؛ جون بولتون مستشاره السابق للأمن القومي الذي تحول إلى أحد أشد منتقديه، ومايك بومبيو وزير خارجيته السابق، وبرايان هوك مبعوثه السابق لشؤون إيران.

شركة محاماة تتخلى عن المواجهة

في سياق متصل، وبعدما هاجم شركات محاماة قامت بتولي قضايا ضده، استهدف ترمب الأسبوع الماضي شركة «بول وايس»، واحدة من أكبر شركات المحاماة، بأمر تنفيذي يمنعها من التعامل مع الحكومة، مشيراً إلى أن عملاء الشركة قد يخسرون عقودهم الحكومية.

وكان الهدف من هذا الأمر التنفيذي هو حرمان الشركة التي توظف أكثر من 1000 محامٍ، ولها مكاتب في جميع أنحاء العالم، من عملائها. وعُدّت هذه الخطوة تهديداً وجودياً محتملاً للشركة، على الرغم من الشكوك القانونية بالخطوة التي عدّها منتقدو ترمب تقويضاً للمبادئ الأساسية لنظام العدالة. وعملت الشركة منذ ولاية ترمب الأولى على توحيد شركات المحاماة الكبرى في «دعوة إلى النضال» لمواجهته في المحاكم، بشأن قضايا مثل سياسة إدارته في فصل أطفال المهاجرين عن آبائهم. وصرّح رئيسها براد كارب، علناً بأن المحامين «ملزمون بالدفاع عن سيادة القانون»، ودافع عن نفسه «كحصن منيع» ضد ما اعتبره «رئاسة غير قانونية وغير متوقعة».

كما ساهم كارب لوقت طويل في جمع التبرعات للديمقراطيين، واستضاف حملة لجمع التبرعات لـ«محامي بايدن» عام 2023، وقام أحد كبار شركائه بمساعدة نائبة الرئيس كامالا هاريس في الإعداد لمناظراتها مع ترمب، الأمر الذي حوّله وشركته إلى هدف محتمل للرئيس.

إبرام صفقة مع ترمب

غير أن كارب، وبعدما حاول الرد على الأمر التنفيذي لترمب عبر بحث تشكيل «جبهة موحدة وثنائية الحزبية» مع شركة كبيرة أخرى والطعن في الأمر أمام المحكمة، قام الأربعاء بخطوة مفاجئة، حيث دخل المكتب البيضاوي وأبرم صفقة.

ويوم الخميس، أعلن ترمب أن كارب وافق على التعهد بتقديم 40 مليون دولار من الخدمات القانونية المجانية للقضايا التي دافع عنها الرئيس، بما في ذلك فريق عمل تديره وزارة العدل، يهدف إلى مكافحة معاداة السامية و«مشاريع أخرى مُتّفق عليها بشكل متبادل». وأعلن البيت الأبيض أن الشركة قد التزمت بالتوقف عن استخدام سياسات «التنوع والمساواة والشمول». وقال ترمب إن كارب قد أقرّ له بأن شريكاً سابقاً للشركة، عمل مدعياً عاماً في مانهاتن، ضغط من أجل توجيه اتهام جنائي له، وارتكب «مخالفات».

وبقراره الرضوخ لترمب، فقد بدا كارب أنه يفضل إنقاذ شركته القانونية، التي بلغت إيراداتها 2.63 مليار دولار العام الماضي وتمثل عملاء من شركات كبرى، مثل «إكسون موبيل» و«أبولو غلوبال مانجمنت»، بدلاً من خسارة عدد كبير من العملاء والمحامين.

ومع ذلك، صرّح مسؤولٌ في البيت الأبيض، الجمعة، بأنه على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع «بول وايس»، سيواصل الرئيس استهداف شركات المحاماة بأوامر تنفيذية، بما في ذلك بعض الأوامر التي قد يوقعها الرئيس في وقتٍ مبكرٍ من الأسبوع المقبل. بدوره، أكّد ترمب أن شركات المحاماة «فعلت أشياء سيئة» وهاجمته «بلا رحمة، وبعنف، وبشكلٍ غير قانوني»، لكنه قال الآن إنها «تريد عقد صفقات».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.


مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended