مستثمر في «تسلا» يدعو إيلون ماسك للتنحي عن منصبه: «دمَّر سمعة الشركة»
الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك (أرشيفية-رويترز)
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
20
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
مستثمر في «تسلا» يدعو إيلون ماسك للتنحي عن منصبه: «دمَّر سمعة الشركة»
الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك (أرشيفية-رويترز)
قال روس جيربر، أحد أوائل المستثمرين في شركة تسلا للسيارات الكهربائية، إن الملياردير إيلون ماسك، المقرَّب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عليه التنحي عن منصبه رئيساً تنفيذياً للشركة ما لم يتخلَّ عن منصبه الحكومي الجديد.
وأضاف جيربر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، أن فترة بقاء ماسك في منصبه بالشركة أصبحت محدودة جداً، وأن عمله مع ترمب يثير الانقسام، وتابع أن رجل الأعمال فقَدَ تركيزه نظراً لتوسع اهتماماته.
وأشار إلى دور ماسك في ترؤس وزارة الكفاءة الحكومية الجديدة في إدارة ترمب.
ووفقاً للشبكة، أثارت هذه الوزارة غضباً شعبياً واحتجاجاتٍ على التخفيضات الكبيرة المخطط لها في عدد موظفي الحكومة.
وقال جيربر: «أعتقد أن تسلا بحاجة إلى رئيس تنفيذي جديد، وقد قررت، اليوم، أن أبدأ طرح هذا الأمر، وهذا أول برنامج أطرحه فيه».
شعار «تسلا» في إحدى وكالات بيع السيارات (د.ب.أ)
وتابع: «حان الوقت ليتولى أحدهم إدارة (تسلا)، لقد أُهملت هذه الشركة لفترة طويلة، هناك كثير من الأمور المهمة التي تقوم بها (تسلا)، لذا إما أن يعود إيلون إلى (تسلا) ويصبح الرئيس التنفيذي للشركة ويتخلى عن وظائفه الأخرى، أو أن يركز على الحكومة ويواصل عمله مع إيجاد رئيس تنفيذي مناسب لـ(تسلا)».
وأكد أن الشركة «في أزمة حقيقية»، وأن منصب إيلون ماسك الحكومي كان من بين عدة أسباب دفَعَته لبيع عدد كبير من أسهمه في الأشهر الأخيرة.
وانخفضت القيمة السوقية لشركة تسلا بأكثر من 800 مليار دولار، منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتعاني عدة مشاكل، حيث يبدو أن الطلب على السيارات الكهربائية بلغ ذروته في الأسواق الغربية الرئيسية، على الرغم من الخصومات الكبيرة التي طالت أسعارها لتعزيز جاذبيتها في وقتٍ يشهد ضغوطاً مستمرة على ميزانيات المستهلكين، كما أن المنافسة من قِبل الصين رخيصة السعر تُقلص حصة «تسلا» السوقية، ومع ارتفاع التكاليف بسبب الحرب التجارية التي شنها ترمب، ليس من المستغرب أن يشعر المستثمرون بالقلق.
الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك (أرشيفية-رويترز)
وقال جيربر إن منتجات «تسلا» هي، بلا شك، الأفضل على الإطلاق، إلا أن ماسك لم يكن لديه سوى 24 ساعة في اليوم، وقد قسم وقته بشكل مفرط منذ شرائه منصة «إكس» في عام 2022.
وأضاف أن منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي وعمله مع ترمب منذ ذلك الحين جلبا دعاية سلبية كبيرة لـ«تسلا»، وقال: «لقد دمّر إيلون ماسك سُمعة الشركة».
وأضاف: «المبيعات تتراجع بشكل حادّ، لذا، نعم، إنها أزمة. لا يمكنك بيع أفضل منتج في السوق لأن الرئيس التنفيذي مثير للانقسام».
حطّم السيناتور الديمقراطي، كوري بوكر، الرقم القياسي، ليصبح صاحب أطول خطاب في تاريخ مجلس الشيوخ، بعد أن تحدّث لمدة 25 ساعة و5 دقائق احتجاجاً على أجندة ترمب.
خسرت شركة «تسلا» أكثر من ثلث قيمتها خلال الربع الأول من العام الحالي كما أشارت تقارير إلى أن القيمة الصافية لثروة ماسك انخفضت بنحو 121 مليار دولار منذ ديسمبر.
هبة القدسي (واشنطن)
فوز مرشحة الديمقراطيين في انتخابات ويسكونسن بمثابة إنذار لترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5128253-%D9%81%D9%88%D8%B2-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D9%83%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%86-%D8%A8%D9%85%D8%AB%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%B0%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
فوز مرشحة الديمقراطيين في انتخابات ويسكونسن بمثابة إنذار لترمب
المرشحة الفائزة للمحكمة العليا في ويسكونسن سوزان كروفورد ترفع يدها خلال حفل ليلة الانتخابات بعد فوزها بماديسون (أ.ب)
أحدث الديمقراطيون اختراقاً انتخابياً هو الأول من نوعه بعد وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض؛ إذ فازت الليبرالية سوزان كروفورد، ليل الثلاثاء، في سباق محموم إلى مقعد في المحكمة العليا لولاية ويسكونسن، مسددة بذلك ضربة قوية للملياردير إيلون ماسك الذي أغدق ملايين الدولارات على حملة منافسها المحافظ، المدعي العام الجمهوري السابق براد شيميل.
وعلى الرغم من فوز الجمهوريين بمقعدين نيابيين إضافيين خلال انتخابات خاصة في فلوريدا بالتزامن مع ويسكونسن، فإن النتائج بمثابة إشارات تحذير مبكرة لترمب وماسك على حد سواء.
وقالت كروفورد في خطاب ليلة النصر بمدينة ماديسون: «صدّ سكان ويسكونسن هجوماً لا سابق له ضد ديمقراطيتنا. وقفت ويسكونسن وقالت بصوت عالٍ إن العدالة لا ثمن لها. محاكمنا ليست للبيع»، في إشارة مباشرة إلى إنفاق ماسك ومجموعات مرتبطة به لدعم ترشيح شيميل، فيما صار أغلى سباق قضائي في تاريخ الولايات المتحدة.
قضايا رئيسية
وأدى فوز كروفورد، وهي قاضية مقاطعة دان ومستشارة قانونية سابقة لحاكم ديمقراطي، بالمقعد الشاغر، مما ضمن لليبراليين أكثريتهم البالغة 4 - 3، فهزمت شيميل، وهو قاضي مقاطعة واكيشا المؤيد لترمب. وتُعد هذه الأكثرية بالغة الأهمية، لأن المحكمة ستنظر في قضايا رئيسية تتعلق بالإجهاض وحقوق التفاوض الجماعي. كما يمكن للمحكمة أن تنظر في قضايا قد تدفع الولاية إلى إعادة رسم دوائرها الانتخابية الثمانية، والتي رسمت حالياً لصالح الجمهوريين.
وبعد فرز الأصوات، تقدمت كروفورد على شيميل بنسبة 55 في المائة مقابل 45 في المائة. وأقر شيميل بالهزيمة. وقال لمؤيديه: «سننهض من جديد. سننهض للقتال في يوم آخر، لكن هذا لم يكن يومنا».
وعندما بدأ أنصاره بإطلاق صيحات الاستهجان، أوقفهم شيميل بقوله: «لا، عليكم قبول النتائج»، مضيفاً أن «الأرقام لن تتغير. إنها سيئة للغاية، ولن ننجح في تحقيق ذلك».
وإجمالاً، تم إنفاق أكثر من 80 مليون دولار على السباق، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ نحو 51 مليون دولار الذي أنفق في سباق المحكمة العليا لولاية ويسكونسن لعام 2023. وأنفق ماسك والمجموعات التابعة له أكثر من 20 مليون دولار بمفردهم. واستعاد ماسك بعض التكتيكات التي استخدمها، خريف العام الماضي، لمساعدة ترمب على الفوز، بما في ذلك عرض 100 دولار لمن وقّعوا عريضة تعارض «القضاة النشطاء»، وتقديم شيكات بقيمة مليون دولار للناخبين.
هوية الناخب
أناس يستمعون إلى المرشح الديمقراطي جوش ويل خلال حملته فلوريدا (أ.ف.ب)
وفي إشارة إلى إمكانية إعادة رسم دوائر مجلس النواب، قال ماسك إن السباق «قد يُقرر مستقبل أميركا والحضارة الغربية». وأضاف بعد ساعات من إعلان النتيجة أن «خدعة اليسار الطويلة الأمد هي فساد القضاء»، مضيفاً أن أهم شيء هو إقرار التصويت بإضافة هوية الناخب.
وبعدما أصبح انخراط ماسك علنياً، شهد الديمقراطيون طفرة في التبرعات الشعبية وظهور أشخاص للمشاركة في السباق، وفقاً لما صرّح به رئيس الحزب الديمقراطي في الولاية بن ويكلر، الذي رأى أنه عندما اختبر الحزب رسائله، حفّزت الرسائل التي سلّطت الضوء على انخراط ماسك في السباق الناخبين الذين كانوا في العادة منعزلين عن السياسة.
في المقابل، كتب حاكم مينيسوتا تيم والز، الذي رشحته نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس على بطاقتها الخاسرة في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، على منصة «إكس» التي يملكها ماسك، أن «ويسكونسن هزمت الملياردير». ونشرت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن أن «ويسكونسن لا تُشترى. ديمقراطيتنا ليست للبيع. وعندما نقاتل، ننتصر».
وكان حساب الحزب الديمقراطي على «إكس» صريحاً في سخريته. ونشر ببساطة: «خاسر»، مرفقاً المنشور بصورة كبيرة لماسك في تجمع انتخابي في غرين باي، نهاية الأسبوع الماضي، وهو يرتدي قبعات «رأس الجبنة» الفكاهية التي يرتديها سكان ويسكونسن، احتفالاً بصناعة الألبان في الولاية، في الفعاليات الرياضية. وفازت كروفورد بمقاطعة براون، حيث تقع غرين باي، والتي فاز فيها ترمب بفارق ثماني نقاط في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفقاً لما ذكره موقع «بوليتيكو».
كما احتفل رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن بالنتيجة. وقال في بيان: «الليلة، رفض شعب ويسكونسن بصورة قاطعة نفوذ إيلون ماسك ودونالد ترمب وأصحاب المصالح الخاصة من أصحاب المليارات. وماذا عن رسالتهم؟ ابتعدوا عن انتخاباتنا وابتعدوا عن محاكمنا».
وعدّ الديمقراطيون فوز كروفورد مؤشراً على قدرتهم على قلب موازين الكونغرس في الانتخابات النصفية للكونغرس، وتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ.
فوزان للجمهوريين
في الوقت ذاته، حقق الجمهوريون فوزاً متوقعاً في انتخابات خاصة على مقعدين لمجلس النواب بولاية فلوريدا. وفاز الجمهوري راندي فاين في انتخاباته الخاصة في الدائرة السادسة ليحل محل مايك والتز، الذي تنحى عن منصبه ليشغل منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض. لكن فاين تغلب على منافسه الديمقراطي جوش ويل، بفارق 14 نقطة مئوية بعد أقل من خمسة أشهر من فوز والتز بالمنطقة بفارق 33 نقطة.
وكذلك تصدى المدير المالي للولاية، جيمي باترونيس، للحد من حظوظ الديمقراطية جاي فاليمونت. وفاز بمقعد شمال غربي فلوريدا الذي شغر بخروج النائب السابق مات غايتز من مجلس النواب، ولكنه لم يحقق أداء يضاهي هامش فوز غايتز.
ومنح هذان الفوزان الجمهوريين هامشاً قدره 213 - 220 في مجلس النواب، في حين دفعت المخاوف بشأن ضعف أكثرية الحزب الجمهوري ترمب إلى سحب ترشيح النائبة عن نيويورك إليز ستيفانيك لمنصب المندوبة الدائمة في الأمم المتحدة.