سكان بلدة يقطنها السود في ولاية أوهايو يُشكلون «فرق حماية» للسلامة والمراقبة

بعد مظاهرة مسلحة للنازيين الجدد ومنشورات لمنظمة «كو كلوكس كلان»

متظاهرون ضد العنصرية (أ.ب)
متظاهرون ضد العنصرية (أ.ب)
TT

سكان بلدة يقطنها السود في ولاية أوهايو يُشكلون «فرق حماية» للسلامة والمراقبة

متظاهرون ضد العنصرية (أ.ب)
متظاهرون ضد العنصرية (أ.ب)

في ظاهرة تُشير إلى تنامي التوتر المجتمعي، بدأ سكان بلدة لينكولن هايتس بولاية أوهايو التي تقطنها غالبية من السود، بحراسة شوارعهم بالبنادق بعد انتقادهم لاستجابة الشرطة لمسيرة للنازيين الجدد.

جاء ذلك بعد قيام عدد من الرجال المسلحين الملثمين يستقلون شاحنة في بداية فبراير (شباط)، بالتجوُّل في أحياء البلدة، وأطلقوا هتافات وشتائم عنصرية، ولوَّحوا بأعلام تحمل شعار الصليب الأحمر النازي المعقوف، وقطعوا جسر طريق سريع يؤدي إلى البلدة. وبعد نحو أسبوعين، نشر مجهولون منشورات عنصرية من منظمة «كو كلوكس كلان» سيئة الصيت في البلدة.

واتهم سكان البلدة التي تم حل إدارة الشرطة فيها عام 2014، قسم الشرطة التابع لمقاطعة هاملتون التي تخدم الأعمال الشرطية في لينكولن هايتس، بسبب عدم استجابتها للتهديد في المرة الأولى، قائلين إن رجال الشرطة، وبدلاً من منع الملثمين النازيين الجدد من دخول البلدة، قاموا بمرافقتهم وتعاملوا معهم بلين شديد، الأمر الذي أصابهم بذهول شديد.

وعلى أثر ذلك، قرر السكان تشكيل «فرق حماية» محلية، وتنظيم دوريات مسلحة في الأحياء «للسلامة والمراقبة»، قائلين إن حمل السلاح هو الحل الوحيد، لكن البعض طرح تساؤلات عما إذا كان اللجوء إلى هذه الخطوة يعطي الآخرين هذا الحق، للاستفادة من قانون حمل السلاح علناً، الذي تجيزه ولاية أوهايو لبدء برنامج دوريات ومراقبة مسلح في البلدة.

إحدى المظاهرات المناهضة للعنصرية (رويترز - أرشيفية)

غير أن سكان بلدة لينكولن هايتس، التي أنشئت في عشرينات القرن العشرين بوصفها جيباً أسود للعمال الممنوعين من العيش في مدينة سينسيناتي والمدن المحيطة بسبب عرقهم، دائماً ما كانت لهم جولات للدفاع عن أنفسهم.

ولسنوات، اشتكى السكان من نقص الاستثمار والإهمال؛ حيث كانت البلدة التي يبلغ عدد سكانها الآن نحو 3 آلاف نسمة، تفتقر إلى إضاءة الشوارع الكافية وأقسام الإطفاء والشرطة. وتعرضت لمقاومة شديدة عندما حاولت دمج خدماتها بمدينة قريبة وإنشاء خدمات بلدية. واستغرق الأمر حملة استمرت سنوات لحمل المقاطعة على نقل ميدان الرماية القريب التابع لشرطة سينسيناتي، بسبب أصوات إطلاق الرصاص التي كانت تتردد في البلدة.

ورغم ذلك، لم يتخيل سكانها مواجهة مسيرة للنازيين الجدد، أو توزيع منشورات منظمة «كو كلوكس كلان» في شوارعها. وارتدى المسلحون الملثمون دروعاً واقية من الرصاص، وحملوا بنادق «إي آر-15» نصف آلية، ولوَّحوا بأعلام الصليب المعقوف، ما تسبب في حالة من الهلع لتلاميذ إحدى المدارس القريبة.

وما لبث المتظاهرون أن غادروا البلدة بعد ظهور مجموعة كبيرة من سكان لينكولن هايتس الغاضبين احتجاجاً على وجودهم. وهو ما أثار في المقابل غضب النازيين الجدد ورجال الشرطة في مدينة إيفنديل المجاورة. وتساءل السكان، الذين انضمت إليهم مفوضة مقاطعة هاملتون، عن سبب عدم قيام سلطات إنفاذ القانون بإصدار أي مذكرات أو اعتقالات أثناء الحادث، بعد مزاعم بأن المجموعة النازية الجديدة أرهبت السكان ووجهت تهديدات عنصرية. وأصدرت شرطة إيفنديل لقطات من كاميرا مثبتة على جسد ضابط شرطة، بدا أنه يتصرف بلطف مع المتظاهرين بعد مغادرتهم المنطقة، ونصح أحدهم بتغيير قميصه قبل قيادته إلى موقع الحادث.

وقالت الشرطة إنه على الرغم من ممارسة المتظاهرين حرية التعبير المحمية قانوناً، فقد أمر الضباط المتظاهرين بالمغادرة، وأعطوا الأولوية لتهدئة الموقف الخطير. الأمر الذي عدّه سكان البلدة غير كافٍ، ما حضَّهم على تولي الأمن بأنفسهم.

وقال أحد السكان لصحيفة محلية: «عندما رأينا أن الشرطة لم تساعدنا، وقف كل رجل قادر على الحركة في الحي، سواء كان يحمل سلاحاً أم لا، حارساً منذ ذلك الحين». وشكَّل وجهاء البلدة «برنامج السلامة والمراقبة» في لينكولن هايتس لتنظيمهم، وفقاً لمتحدث باسمهم. وينسق البرنامج نحو 70 حارساً يراقبون الطرق المؤدية إلى لينكولن هايتس، ويقومون بدوريات في الشوارع.

ومع ذلك، اشتكى بعض السكان من أن الرجال المسلحين السود الذين باتوا ينتشرون في الشوارع، وبعضهم ملثم، يوقفون الأشخاص الذين يحاولون دخول البلدة، ويسألون عن وجهتهم وأسباب دخولهم، وفقاً لما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن صحيفة «سينسيناتي إنكوايرر».

وقال أحد الأشخاص إن رجلاً مسلحاً زعم أنه «يحمي لينكولن هايتس» وجَّه مسدساً نحوه عندما طلب الرجل منه مغادرة قطعة أرض خالية يملكها.

وفيما قالت شريفة البلدة إنها لا تؤيد إنشاء «ميليشيات حي»، قالت المتحدثة باسم مكتبها الأربعاء إن القسم تلقَّى مكالمات حول سكان مسلحين. وأضافت أنه لم يتم توجيه أي اتهامات إلى السكان المسلحين، الذين لا يخالفون أي قانون بحمل السلاح علانية في أوهايو. وأضافت «نحن لا نعتزم التحقيق مع أي شخص مسلح ما لم يتم ارتكاب جريمة».

ومع استمرار الاحتجاجات، يقوم مكتب المدعي العام لمقاطعة هاملتون بمراجعة مسيرة النازيين الجدد لتحديد ما إذا كانت ستوجه اتهامات جنائية، لكنه قال إن الأمر سيستغرق بعض الوقت لإكمال تقييم شامل نظراً لحجم الأدلة.


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

أدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز) p-circle

السلطات ترجّح أن المسلح في حفل البيت الأبيض كان يستهدف مسؤولي إدارة ترمب

قال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، الأحد، إن المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يُعتقد أنه كان يستهدف كبار أعضاء إدارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.


ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، الذي كان يحضره، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

وأوضح ترمب، في مكالمة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»: «عندما تقرأون بيانه، فستجدون أنّه يكره المسيحية»، واصفاً المهاجم بأنّه «مضطرب للغاية بشكل واضح»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب وكثير من كبار القادة الأميركيين مساء السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يُصب الرئيس بأذى، ونُقل على الفور بعيداً.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده أنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وعن المفاوضات مع إيران، قال ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن إيران ‌يمكنها ‌التواصل ​مع ‌الولايات المتحدة ‌إذا كانت ترغب في ‌التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين.

ورأى ترمب أنه «إذا أرادوا (الإيرانيون) التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون: لدينا هاتف، ولدينا خطوط اتصال ‌جيدة ‌وآمنة».

وألغى ترمب، ​السبت، ‌زيارة كان من ‌المقرر أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان؛ مما ‌شكل انتكاسة جديدة لآفاق السلام، وذلك بعد أن غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إسلام آباد عقب إجرائه محادثات مع مسؤولين باكستانيين فقط.

وعاد عراقجي بعد ذلك إلى باكستان على الرغم من غياب ​المسؤولين الأميركيين.