أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه يبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إبرام صفقات اقتصادية «كبرى» في إطار مباحثات إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أُجري مناقشات جادة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب، وكذلك المعاملات الاقتصادية التنموية الكبرى التي ستتم بين الولايات المتحدة وروسيا. المحادثات تسير بشكل جيد جداً!».
وأصدر ترمب بيانه بعدما انضم إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض خلال عقده مؤتمراً عبر الهاتف مع زعماء دول مجموعة السبع، في الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا.
ويبذل القادة الأوروبيون جهوداً للتعامل مع التحول المفاجئ في السياسة الأميركية منذ تولي ترمب السلطة الشهر الماضي.
فبعد 3 سنوات من الدعم الأميركي والأوروبي المستمر لأوكرانيا التي تكافح لصد الغزو الروسي، دخل ترمب في محادثات مع موسكو بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، دون أن يوضح إلى أي مدى سيسمح لأوكرانيا والدول الأوروبية بالمشاركة في صياغة شروط أي اتفاق محتمل، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتخضع روسيا لعقوبات دولية صارمة فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن رداً على غزوها أوكرانيا.
ولكن من أجل إحراز أي تقدم في «التبادلات» الأميركية الروسية المحتملة التي يروج لها ترمب، يجب إنهاء هذه العقوبات، وهو ما يمثل في حال حصوله انتصاراً كبيراً لبوتين.
وأورد ترمب في منشوره أنه تناول أيضاً أمام زعماء مجموعة السبع الآخرين رغبته في إقناع أوكرانيا بالتوقيع على اتفاق يمنح بلاده حق الوصول إلى مواردها الطبيعية مقابل دعم الولايات المتحدة لها في أي تسوية سلمية.
وكتب ترمب: «شددت على أهمية الاتفاق الحيوي بشأن المعادن والعناصر الأرضية النادرة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، الذي نأمل أن يتم توقيعه قريباً جداً».
وأضاف: «هذه الصفقة التي تعد (شراكة اقتصادية)، ستضمن للشعب الأميركي استعادة عشرات المليارات من الدولارات إضافة إلى المعدات العسكرية التي أُرسلت إلى أوكرانيا، كما ستساعد في نمو اقتصاد أوكرانيا مع انتهاء هذه الحرب الوحشية والهمجية».
ويأتي المؤتمر الهاتفي مع قادة مجموعة السبع وزيارة ماكرون لواشنطن بينما يلقي ترمب ظلالاً من الشك على التزامه بالتحالفات التاريخية للولايات المتحدة، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية للدفاع عن أوروبا الغربية ضد التوسع السوفياتي.

