رسمياً... الولايات المتحدة و«خرائط غوغل» تعتمدان تسمية «خليج أميركا»

خريطة «غوغل» المحدثة تُظهر اسم خليج أميركا (أ.ف.ب)
خريطة «غوغل» المحدثة تُظهر اسم خليج أميركا (أ.ف.ب)
TT

رسمياً... الولايات المتحدة و«خرائط غوغل» تعتمدان تسمية «خليج أميركا»

خريطة «غوغل» المحدثة تُظهر اسم خليج أميركا (أ.ف.ب)
خريطة «غوغل» المحدثة تُظهر اسم خليج أميركا (أ.ف.ب)

أصبح اسم «خليج أميركا» قيد الاستخدام الرسمي الآن على قاعدة بيانات حكومية أميركية للأسماء الجغرافية، وعلى «خرائط غوغل»، بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً لإعادة تسمية خليج المكسيك، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وشارك وزير الداخلية دوج بورغوم الخبر يوم الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن الوزارة نفذت التغيير. وكتب: «إنه رسمي».

في اليوم نفسه، وقّع ترمب على إعلان على متن طائرة الرئاسة يصف يوم 9 فبراير (شباط) بـ«يوم خليج أميركا»، بينما كان يحلق فوق الخليج في طريقه إلى مباراة السوبر بول في نيو أورليانز. عبر الاتصال الداخلي، استخدم الطيار الاسم الجديد للمسطح المائي أثناء إعلانه عن مسار الرحلة، وفقاً لمقطع فيديو تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي بواسطة إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس.

كما قامت «غوغل» بتحديث خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة. وقالت الشركة يوم الاثنين في منشور على مدونتها إن الأشخاص في المكسيك سيظلون يرون اسم خليج المكسيك، بينما سيرى أولئك خارج البلدين كلا الاسمين.

قد يستغرق تحديث الاسم على جميع وسائل الاتصال الحكومية والمواقع الإلكترونية بعض الوقت. وذكر إشعار على موقع هيئة المسح الجيولوجي الأميركية يوم الاثنين أن خريطة العرض الخاصة بها «في طور التحديث لتعكس تغيير الاسم هذا».

وأشار البحث عن كلمتي «خليج أميركا» في عارض خرائط هيئة المسح الجيولوجي الأميركية مساء الاثنين إلى ألاسكا. وفي أماكن أخرى على الموقع، أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى المسطح المائي باسم خليج أميركا وخليج المكسيك.

ونشر بورغوم على وسائل التواصل الاجتماعي ما بدا أنه خريطة رسمية لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، مصحوبة بنص يقول: «خليج أميركا».

والخليج عبارة عن حوض محيطي مساحته 218 ألف ميل مربع يمتد على طول الساحل الشرقي للمكسيك والساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة حتى الطرف الغربي لكوبا. وقد استخدم المستكشفون وصانعو الخرائط الأوروبيون اسم خليج المكسيك لمدة 400 عام على الأقل.

عندما أشار ترمب لأول مرة إلى تغيير الاسم في يناير (كانون الثاني)، قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ساخرة خلال مؤتمر صحافي إنها ستبدأ في تسمية الولايات المتحدة «أميركا المكسيكية» رداً على ذلك.


مقالات ذات صلة

خرج... جزيرة مفصلية لإيران

شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب) p-circle

خرج... جزيرة مفصلية لإيران

عادت الجزر الخاضعة لسيطرة إيران، خصوصاً خرج، وتلك المنتشرة بين شمال الخليج العربي ومدخل مضيق هرمز، إلى واجهة الحرب بوصفها جزءاً من الحسابات العسكرية المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة ‌الدفاع ‌الأميركية (رويترز)

إنذار كاذب بوجود «مواد خطرة» يغلق البنتاغون

فُرضت «حال إغلاق» في بعض أنحاء مقر وزارة الدفاع الأميركية، الخميس؛ بسبب «حادثة متعلقة بمواد خطرة»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)

المكسيك تستقبل المونديال و130 ألف مفقود يلاحقونها

بينما تستعد المكسيك لاستقبال جماهير كأس العالم 2026، وإقامة مباريات البطولة في مدنها الكبرى، لا تزال واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تلقي بظلالها.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)

«إف بي آي» يصادر مواقع يُشتبه باستخدامها لتجنيد مسؤولين أميركيين لصالح الصين

أعلنت السلطات الفيدرالية مصادرة أكثر من اثني عشر موقعاً إلكترونياً، يُعتقد أنها استُخدمت أدوات لتجنيد مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب لا يعتزم حضور المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي في كأس العالم

كشفت تقارير أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يخطط حالياً لحضور المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي في كأس العالم 2026.

The Athletic (واشنطن)

كندا: مشتبه به يقتل شرطياً في تورونتو

الشرطة تحرس  القنصلية الأميركية في تورونتو يوم 10 مارس 2026 (رويترز)
الشرطة تحرس القنصلية الأميركية في تورونتو يوم 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا: مشتبه به يقتل شرطياً في تورونتو

الشرطة تحرس  القنصلية الأميركية في تورونتو يوم 10 مارس 2026 (رويترز)
الشرطة تحرس القنصلية الأميركية في تورونتو يوم 10 مارس 2026 (رويترز)

أعلن قائد شرطة تورونتو، مايرون ديمكيو، أن رجل شرطة من تورونتو قتل برصاص أطلقه شخص مشتبه به مرتبط بالتحقيق في هجوم ألحق أضراراً بواجهة القنصلية الأميركية في المدينة الكندية في مارس (آذار) الماضي.

كانت الشرطة الكندية قد ذكرت في مارس الماضي أن شخصين خرجا من سيارة هوندا بيضاء في نحو الساعة 4:30 صباحاً، وأطلقا عدة طلقات على المبنى قبل أن يلوذا بالفرار.

وأدى إطلاق النار إلى إلحاق أضرار بالجزء الخارجي من المبنى دون وقوع إصابات.


تأجيل افتتاح الجسر الكندي-الأميركي في ديترويت الذي هدد ترمب بعرقلته

شاحنات تعبر جسر السفير بين وندسور بكندا وديترويت بميشيغان (أ.ف.ب)
شاحنات تعبر جسر السفير بين وندسور بكندا وديترويت بميشيغان (أ.ف.ب)
TT

تأجيل افتتاح الجسر الكندي-الأميركي في ديترويت الذي هدد ترمب بعرقلته

شاحنات تعبر جسر السفير بين وندسور بكندا وديترويت بميشيغان (أ.ف.ب)
شاحنات تعبر جسر السفير بين وندسور بكندا وديترويت بميشيغان (أ.ف.ب)

تم تأجيل افتتاح جسر يربط بين كندا وأميركا عبر نهر ديترويت، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد من قبل بعرقلته، بسبب «قضايا عالقة».

وقالت هيئة جسر وندسور-ديترويت في بيان صدر اليوم الخميس قبل مراسم قص الشريط التي كانت مقررة غداً الجمعة: «اتفقت كندا والولايات المتحدة على تأجيل افتتاح الجسر، وأخذ الوقت اللازم لحل قضايا عالقة».

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأربعاء: «قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع لبدء تشغيله».

وأضاف كارني: «انظروا، الجميع يعمل بجد لضمان فتح الجسر في أقرب وقت ممكن. لا توجد دراما كبيرة. إذا استغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً فسيكون ذلك، لكن هذا المشروع سيعود بالنفع على الكنديين والأميركيين والأعمال والسياح والمقيمين لعقود مقبلة».


ترمب يدعم «الذكوري» اليميني دي لا إسبريلا لرئاسة كولومبيا

المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا يلقي خطاباً أمام أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في كارتاخينا بكولومبيا (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا يلقي خطاباً أمام أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في كارتاخينا بكولومبيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعم «الذكوري» اليميني دي لا إسبريلا لرئاسة كولومبيا

المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا يلقي خطاباً أمام أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في كارتاخينا بكولومبيا (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا يلقي خطاباً أمام أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في كارتاخينا بكولومبيا (أ.ف.ب)

قبل عشرة أيام من جولة الإعادة الحاسمة في كولومبيا، جدد الرئيس الأميركي دعمه للمرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا، الملقب «تيغر» والمعروف بمواقفه «الذكورية»، على حساب المرشح اليساري التقدمي إيلان سيبيدا كاسترو، المدعوم من الرئيس الكولومبي غوستافو بيدرو، الذي طالبه مسؤولون في إدارة ترمب بإلغاء اجتماع كان مقرراً مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته مؤسسة «أطلس إنتل» أن دي لا إسبريلا يتقدم على سيبيدا قبل جولة الإعادة في 21 يونيو (حزيران) المقبل، مرجحاً أن يحصل المرشح اليميني على 52.6 في المائة من الأصوات مقابل 44.8 في المائة لمنافسه اليساري.

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الرئاسي الكولومبي إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)

ودعم الرئيس ترمب دي لا إسبريلا، الذي قدم نفسه في حملته الانتخابية كرجل قوي لاتيني ذي قبضة حديدية، مُتأثراً بثقافة الذكورية السائدة في بلد تبنى بعضاً من أكثر السياسات تقدماً للمرأة في أميركا الجنوبية.

وصرّح دي لا إسبريلا بأنه يحترم دستور كولومبيا وقوانينها، لكنه يعارض الإجهاض، مما يثير مخاوف من إمكان إعادة النظر في قرار تاريخي اتخذته المحكمة الدستورية عام 2022 لتشريع الإجهاض حتى الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل. وقال أيضاً: «لا أقبل أن يُلقن أطفالنا ويُلوّثوا بآيديولوجية الجندر»، مُقتدياً بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي. وتعهد بتقليص دور الدولة بشكل جذري، بدءاً بإغلاق وزارة المساواة.

«تيغر» والنساء

وبتحيات عسكرية، اكتسب دي لا إسبريلا قاعدة جماهيرية متحمسة من الرجال الذين يؤكدون أنهم لا يعتقدون أنه مُعادٍ للمرأة بشكل خاص. لكن هناك العديد من النساء الكولومبيات اللواتي لا يوافقن على أن المرشح اليميني يشكل تهديداً، أو لا يكترثن لذلك. ويعتبرن أن الأمن ومكافحة عصابات تهريب المخدرات، وهما من أبرز وعود حملة دي لا إسبريلا، أكثر أهمية.

ودعا دي لا إسبريلا النساء للانضمام إلى حركته - التي أطلق عليها اسم «تيغريساس» نسبة إلى لقبه «تيغر»، معلناً مجموعة من المقترحات الموجهة للنساء العاملات، ومنها وحدات متنقلة تعمل على مدار الساعة لضحايا العنف المنزلي، وعقوبات بالسجن المؤبد لمرتكبي الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وعلاوة على دعمه المرشح اليميني، أفادت مصادر أميركية مطلعة بأن إدارة ترمب عملت سراً على إحباط لقاء كان على وشك الحصول بين ممداني والرئيس بيترو، وهو اشتراكي ديمقراطي مثله، في أول اجتماع لرئيس بلدية نيويورك الجديد مع زعيم أجنبي.

وكان ممداني يهدف من اللقاء إلى مناقشة الديمقراطية في الأميركتين، على الرغم من أن كثيرين قد يرونه دليلاً على صعوده زعيماً لليسار العالمي. ولكن الحكومة الكولومبية ألغت الاجتماع بهدوء عقب اجتماع بين مسؤولين أميركيين وكولومبيين في بوغوتا. وأوضح مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية أن هذا اللقاء غير مقبول، وهو ما فسّره المسؤولون الكولومبيون على أنه تهديد باعتقال بيترو فوراً إذا ما أقدم على هذه الخطوة، وفقاً لشخصين مطلعين.

وتتولى كولومبيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في يونيو (حزيران) الحالي، ورغم أن إدارة ترمب ألغت تأشيرة بيترو العام الماضي، بسبب تصريحاته العلنية، فإنها لا تزال تسمح له بالسفر إلى الأمم المتحدة بحكم مسؤولياتها بوصفها مضيفة لمقر المنظمة الدولية.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن زيارة الرئيس بيترو إلى المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك ستُخالف قيود التأشيرة التي فرضتها الولايات المتحدة عليه عقب تصريحاته العام الماضي التي انتقد فيها دعم الولايات المتحدة للحرب الإسرائيلية على غزة، وحض الجنود الأميركيين على عصيان أوامر الرئيس ترمب.

وقال مسؤول إن «التأشيرة امتياز وليست حقاً»، موضحة أن «أي شخص لديه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة معرض للإلغاء إذا زار أميركا وحض الجنود الأميركيين بشكل مشين على عصيان أوامر الرئيس المنتخب للولايات المتحدة». وذكر مصدر مطلع على التخطيط أن ممداني وبيترو كانا يخططان لعقد اجتماع ثنائي خاص، يليه نشاط عام لمناقشة الديمقراطية في النصف الغربي للأرض.

تلويح بالاعتقال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو متحدثاً خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

وقال محللون إن قرار إدارة ترمب عرقلة لقاء بيترو مع رئيس بلدية نيويورك يمثل إجراء استثنائياً.

ولطالما تبادل بيترو، وهو أول رئيس يساري لكولومبيا، الانتقادات مع ترمب، متهماً إياه بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة، بينما وصفه ترمب بأنه «مجنون يعاني مشاكل عقلية كثيرة».

ووضع الزعيمان خلافاتهما جانباً في اجتماع عُقد في فبراير (شباط) الماضي في البيت الأبيض، ووصفه ترمب بأنه «رائع». ولكن انتقادات بيترو للغارات الأميركية ضد الزوارق في أميركا اللاتينية، وإطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أثارت غضب وزير الخارجية ماركو روبيو، المعارض الشرس لليساريين في الأميركيتين.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن ترمب بذل جهداً صادقاً «لإيجاد أرضية مشتركة» خلال اجتماعه مع بيترو في البيت الأبيض. وأضاف: «بموجب اتفاقاتنا مع مقر الأمم المتحدة، نسمح للدبلوماسيين بدخول الأمم المتحدة، لكن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية وعقوبات التأشيرات لا تزال سارية». وعقب المناقشة بين المسؤولين الأميركيين والكولومبيين، أبلغت بوغوتا مكتب ممداني بتقصير زيارة بيترو «مما سيحول دون إمكان إجراء أي حوار».