ماسك يعلن التوصل إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية

بعد تعليق القضاء وصوله إلى السجلات المالية لملايين المواطنين

متظاهرون يحملون لافتات غداة انتقال أعضاء وزارة الكفاءة الحكومية إلى مكتب الحماية المالية للمستهلك في واشنطن السبت (رويترز)
متظاهرون يحملون لافتات غداة انتقال أعضاء وزارة الكفاءة الحكومية إلى مكتب الحماية المالية للمستهلك في واشنطن السبت (رويترز)
TT

ماسك يعلن التوصل إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية

متظاهرون يحملون لافتات غداة انتقال أعضاء وزارة الكفاءة الحكومية إلى مكتب الحماية المالية للمستهلك في واشنطن السبت (رويترز)
متظاهرون يحملون لافتات غداة انتقال أعضاء وزارة الكفاءة الحكومية إلى مكتب الحماية المالية للمستهلك في واشنطن السبت (رويترز)

أعلن إيلون ماسك، المكلف بالإشراف على وزارة الكفاءة الحكومية DOGE في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه توصل إلى اتفاق مع وزارة الخزانة، وذلك بعدما عطل قاض فيدرالي قرار إشراف وزارة الكفاءة على نظام المدفوعات في وزارة الخزانة.

إلا أن تحركات إيلون ماسك نحو وزارة الخزانة الأميركية ومحاولة فريقه الوصول إلى المعلومات المالية الحساسة لملايين الأميركيين أثارتا فوضى وغضباً وجدلاً واسعاً، لتدفعا قاضياً فيدرالياً أميركياً إلى إصدار قرار السبت بمنع ماسك وفريقه من الوصول إلى سجلات وزارة الخزانة، بعد أن رفع 19 مدعياً أميركياً دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، وضد وزارة الكفاءة الحكومية، وضد وزير الخزانة الجديد سكوت بيسنت، وضد الصلاحيات التي منحها ترمب لإيلون ماسك من أجل خفض التكاليف، ووقف الإهدار المالي، والوصول إلى السجلات السرية.

وفي أمر بمفعول فوري، حظر القاضي بول أ. إنغيلمير، السبت، الوصول إلى البيانات المخزنة في وزارة الخزانة الأميركية على «جميع السياسيين المعينين» و«جميع العملاء الخاصين للحكومة» و«جميع موظفي الحكومة المنتدبين إلى وكالة خارج وزارة الخزانة». كما نص الأمر المؤقت الذي يسري حتى جلسة مقررة في 14 فبراير (شباط) على أن يقوم أي شخص تمكن من الوصول إلى بيانات من أرشيف وزارة الخزانة منذ تنصيب دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) بـ«مسح جميع نسخ الوثائق التي تم تحميلها على الفور».

إيلون ماسك (رويترز)

وفي أعقاب صدور القرار القضائي، غرد ماسك عبر منصة «إكس»، قائلاً إنه تم التوصل إلى اتفاق بين وزارة كفاءة الحكومة ووزارة الخزانة، مضيفاً أنهما اتفقا على اشتراط أن يكون لجميع المدفوعات الحكومية الصادرة رمز تصنيف للدفع. وقال ماسك إنه أمر ضروري لتمرير عمليات التدقيق المالي. واتفق الجانبان أيضاً على أن تتضمن جميع المدفوعات مبرراً للدفع ووضع قائمة للكيانات التي يُعرَف عنها أنها احتيالية أو الأشخاص الذين ماتوا أو هم واجهات محتملة لمنظمات إرهابية أو لا يتوافقون مع المخصصات التي أقرها الكونغرس.

متظاهر يحمل لافتة خلال احتجاج بعد انتقال أعضاء وزارة الكفاءة الحكومية إلى مكتب الحماية المالية للمستهلك في واشنطن السبت (رويترز)

ميزانية ضخمة لوزارة الخزانة

وتكمن أهمية هذه السجلات السرية في كونها تحوي تفاصيل الضمان الاجتماعي لملايين الأميركيين وما يتعلق بالتأمين الطبي «ميدكير» والمدفوعات لذوي الإعاقة، ومعلومات حساسة عن الإقرارات الضريبية والمدفوعات التي تخصصها وزارة الخزانة الأميركية لنحو 250 وكالة فيدرالية.

وتبلغ ميزانية وزارة الخزانة ما يقرب من 6 تريليونات دولار يعتمد عليها الأميركيون في الحصول على مزايا الضمان الاجتماعي واسترداد الضرائب والخدمات المالية المختلفة. ورفعت نقابات العمال الفيدراليين دعوى قضائية ضد وزارة الخزانة، متهمة الوكالة بمنح ماسك حق الوصول إلى بيانات حساسة بشكل غير قانوني، ودعا السيناتوران الديمقراطيان إليزابيث وارن ورون وايدن إلى إجراء تحقيق في نطاق وصول ماسك.

وجاء ذلك في وقت تزايدت المواجهات بين إدارة الرئيس ترمب، الذي تولى منصبه في 20 يناير وعدد من الوكالات الفيدرالية. فخلال الأسبوع الماضي بدأت المظاهرات والاحتجاجات ورفع الدعاوى القضائية ضد قرارات ترمب التنفيذية المتعددة. وبدأت الدوائر السياسية الأميركية تستقبل بفزع قرارات ترمب واحداً تلو الآخر، بإغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وإعادة هيكلة الوكالات الأمنية والاستخبارات، والانتقام من الإدارة الديمقراطية السابقة بنزع الصلاحيات والتصاريح السرية للرئيس جو بايدن، ووزير خارجيته السابق أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي السابق جيد سوليفان.

«أسوأ الأخطاء»

ودعا ترمب الجمعة إلى إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية «يو إس إيد» التي توزّع مساعدات إنسانية حول العالم.

والخميس، أكد مسؤول نقابي تقارير أفادت بأن القوة العاملة العالمية للوكالة ستُخفض من أكثر من 10 آلاف إلى أقل بقليل من 300.

وانتقدت سامانثا باور الرئيسة السابقة للوكالة، الجمعة، قرار ترمب تفكيك الوكالة الإنسانية، بالقول: «نحن نشهد واحداً من أسوأ الأخطاء وأكثرها تكلفة في السياسة الخارجية في تاريخ الولايات المتحدة».

وبناء على طلب نقابة تمثل موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أعلن قاض فيدرالي الجمعة أنه سيعلق قرار إدارة ترمب بوضع بعض الموظفين في إجازة إدارية.

وتدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية برامج صحية وطارئة في نحو 120 دولة، بما في ذلك أفقر مناطق العالم.

وكتب ترمب بالأحرف الكبيرة في منشور على منصته «تروث سوشيال» أنّ «الفساد بلغ مستويات نادراً ما شوهدت من قبل. أغلقوها!». وأيده ماسك على «إكس» قائلاً: «نعم سيادة الرئيس». وفي وقت سابق، قال أغنى رجل في العالم إن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هي «عش أفاع من الماركسيين (...) الذين يكرهون أميركا».


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».