شنكر: تنسيق أميركي سعودي فرنسي... والفرصة قد لا تتكرر للبنان

بعد تصريحات أورتاغوس عن «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال الاجتماع مع مورغان أورتاغوس والوفد المرافق لها في قصر بعبدا (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال الاجتماع مع مورغان أورتاغوس والوفد المرافق لها في قصر بعبدا (أ.ف.ب)
TT

شنكر: تنسيق أميركي سعودي فرنسي... والفرصة قد لا تتكرر للبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال الاجتماع مع مورغان أورتاغوس والوفد المرافق لها في قصر بعبدا (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال الاجتماع مع مورغان أورتاغوس والوفد المرافق لها في قصر بعبدا (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، من بيروت، الجمعة، عن معارضة بلادها مشاركة «حزب الله» في الحكومة اللبنانية، بعد «هزيمته» في المواجهة العسكرية الأخيرة مع إسرائيل، وتشديدها على أن عهد «حزب الله» في «ترهيب» اللبنانيين قد «انتهى»، عدداً من التساؤلات.

ويعتقد ديفيد شنكر، مساعد وزير الخارجية السابق، أن المواقف التي عبّرت عنها مورغان أورتاغوس كانت مبدئية وقوية، وهي تُمثل طموحات الولايات المتحدة للبنان، وطموحات الغالبية العظمى من اللبنانيين، من أجل دولة موجهة نحو الإصلاح وناجحة وذات سيادة.

وأضاف شنكر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنها كانت صارمة مع «حزب الله»، لكنها سعت أيضاً إلى إلزام الحكومة الجديدة في بيروت بمعايير عالية. وأضاف: «إذا كانت واشنطن ستستثمر الأموال ورأس المال الدبلوماسي في لبنان، فإن التوقع هو أن الحكومة الجديدة ستحتضن لحظة الفرصة الحالية. ومن خلال هذه الرسالة، أعتقد أن زيارتها هي بداية جيدة».

عملية صعبة

ويرى شنكر أنه بناءً على العملية الجارية سيكون الأمر صعباً على الرئيس المُكلف بتشكيل الحكومة نواف سلام، تأليف حكومة أكثر ميلاً نحو الإجماع على التغييرات الجذرية التي يتطلبها لبنان من أجل السيادة والإصلاح.

وأضاف: «لذلك سيتعيّن على مورغان أورتاغوس وإدارة ترمب، جنباً إلى جنب مع باريس، الاستمرار في الضغط على بيروت»، مضيفاً: «نحن في بداية ما سيكون عملية طويلة وصعبة».

أوساط أميركية ترى أن تحركات إدارة ترمب «الميدانية» الأولى في لبنان، قد تكون مؤشراً على احتمال أن تكون منسقة عربياً ودولياً، لإجبار «الثنائي الشيعي»، الذي تلقى عليه مسؤولية رئيسية في تعطيل تشكيل الحكومة، لإنهاء تسلطه.

بيد أن البعض يرى أن المشكلة لا تتعلق فقط بهذا «الثنائي»، ولا بدور إيران، التي تحاول التمسك بأوراقها الإقليمية في مواجهة ضغوط إدارة ترمب المتجددة عليها، بل أيضاً بالطبقة السياسية الطائفية وتحالفاتها المعروفة مع المستفيدين من «مغانم» الفوضى التي يعيشها لبنان.

نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية المكلف (رويترز)

إيران جزء من المشكلة

ويقول ديفيد داوود، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، المحسوبة على الجمهوريين: «إن المشكلة ليست فقط إيران، أحببنا ذلك أو لا، لأن هناك مشكلة في لبنان بسبب دور هذا (الثنائي) الذي هو مَن أبرز المكونات اللبنانية، وحصل على دعم شعبي تُرجم في الأرقام التي حققها في الانتخابات الأخيرة، متفوقاً على كل الأطراف الأخرى»، فضلاً عن «وجود (أمل) و(حزب الله) اللذين حصلا على أرقام عالية في الانتخابات مقابل القوات اللبنانية».

ويُضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه في ظل هذا الواقع، «فإن لدى إيران تأثيراً حقيقيّاً على الشيعة بسبب ولائهم لها، لأسباب كثيرة عقائدية ومصلحية وطائفية. وبما أنهم يُشكلون شريحة كبيرة من اللبنانيين، فإن دعمهم لـ(حزب الله)، الذي يقول صراحة إن مرجعيته هي إيران، لما كان لطهران هذا النفوذ في لبنان».

وتابع: «لذا عندما يُراد تشكيل حكومة جديدة في لبنان، فإنه من غير الممكن القفز فوق هذا الواقع، الذي تتشارك فيه كل المكونات الطائفية الأخرى، ما يجعل القفز فوق هذه التوازنات مهمة شاقة أمام نواف سلام، أو أي شخصية مستقلة أخرى، وقد تمت تجربة ذلك في وزارات سابقة، شكّلها على سبيل المثال فؤاد السنيورة بعد اغتيال رفيق الحريري، لطالما أدّت إلى ما يُسمى حكومات (وحدة وطنية)، سادت طوال 20 عاماً في لبنان».

ولا يعرف داوود ما إذا كان سلام والرئيس اللبناني جوزيف عون قادرين على التدرّج في تغيير هذا الواقع، وعليهم اجتراح صيغة تجمع بين حكومة أوتوقراطية وسياسية، مع محاولة تدوير الزوايا بالنسبة للشخصيات الشيعية التي يمكن أن تكون محسوبة على الثنائي الشيعي، لكن ليست منه، بما يجنب البلد مواجهة الضغوط الدولية والأميركية.

متظاهر لبناني من «حزب الله» على طريق المطار في بيروت احتجاجاً على زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)

تنسيق أميركي سعودي فرنسي

لكن شنكر، يعرب عن ثقته بأن مورغان أورتاغوس والإدارة تنسقان مع الشركاء العرب، خصوصاً السعودية وفرنسا، «للتأكد من أننا على الصفحة نفسها»، مشيراً إلى أن «التصريحات الصادرة حتى الآن من الدول العربية، بشأن الامتناع عن تمويل إعادة إعمار لبنان حتى تنفذ الحكومة الإصلاحات فعلياً، كانت مفيدة. وسيكون من المهم إبقاء الفرنسيين على متن الطائرة. ففي كثير من الأحيان، يعطون الأولوية لـ(الاستقرار) على التغيير، على حساب لبنان».

غير أن شنكر يرى أيضاً أن الفساد المستشري والخلل الوظيفي في لبنان لا يُعزَيان فقط إلى «الثنائي الشيعي». ويقول إنها مشكلة الزعماء، لكن الثنائي يُشكل مشكلة خاصة. ويضيف أن واشنطن تمتلك الأدوات اللازمة للضغط على الآخرين لتبني الإصلاحات، بما في ذلك العقوبات مثل إجراءات الفساد التي فرضها قانون ماغنيتسكي العالمي، والتي من شأنها أن يكون لها تأثير أكبر على المعارضين غير الشيعة للإصلاح. ولكن يبدو أن هناك إدراكاً بين المكونات الأخرى بأن التدهور الذي أصاب «حزب الله» على يد إسرائيل، والانتكاسات الإقليمية التي تعرضت لها إيران (بما في ذلك في سوريا) تُشكل فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر بالنسبة للبنان.


مقالات ذات صلة

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

أكد ‌مسؤول في وزارة الخارجية الكوبية في مقابلة مع صحيفة «جرانما» الحكومية اليوم الاثنين أن مسؤولين أميركيين اجتمعوا في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (هافانا )
أميركا اللاتينية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

لا تعلم بالتعاون مع واشنطن... رئيسية المكسيك تطالب بتوضيحات بعد وفاة مسؤولين أميركيين

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، اليوم الاثنين، إنها ستطلب توضيحات بعد وفاة أربعة مسؤولين بالسفارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

أقام كاش باتيل ‌مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.