«ارتباك وارتياب» في الحزب الجمهوري بعد تصريحات ترمب عن غزة

السناتور الجمهوري راند بول (أرشيفية - رويترز)
السناتور الجمهوري راند بول (أرشيفية - رويترز)
TT

«ارتباك وارتياب» في الحزب الجمهوري بعد تصريحات ترمب عن غزة

السناتور الجمهوري راند بول (أرشيفية - رويترز)
السناتور الجمهوري راند بول (أرشيفية - رويترز)

سيطرت حالة من الارتباك والارتياب على بعض أعضاء الحزب الجمهوري اليوم الأربعاء بينما أيد آخرون الفكرة «الجريئة والحاسمة» التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تفرض الولايات المتحدة سيطرتها على قطاع غزة الذي دكته الحرب.

كان ترمب قد اقترح في اجتماع أمس الثلاثاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أن «تستولي الولايات المتحدة على غزة» وتخلق «ريفييرا الشرق الأوسط» بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى. وأثارت الفكرة إدانة دولية وبعض المعارضة من جانب الجمهوريين في الكونغرس الذين أيدوا إلى حد كبير مبادرات ترمب مثل إيقاف المساعدات الخارجية وتسريح آلاف الموظفين الاتحاديين.

وقال المشرعون المتشككون إنهم ما زالوا يفضلون حل الدولتين لإسرائيل والفلسطينيين الذي كان منذ فترة طويلة أساسا للدبلوماسية الأميركية. ورفض البعض فكرة إنفاق أموال دافعي الضرائب الأميركيين أو إرسال قوات أميركية إلى منطقة دمرها أكثر من عام من الحرب. وقال السناتور الجمهوري راند بول على منصة إكس «اعتقدت أننا صوتنا لأميركا أولا. لا مصلحة لنا في التفكير في احتلال آخر قد يدمر ثرواتنا ويسفك دماء جنودنا».

ويحظى الجمهوريون بأغلبية طفيفة في الكونغرس مقابل الديمقراطيين الذين رفضوا الفكرة من أصلها. وقال السناتور كريس فان هولن على تلفزيون إم.إس.إن.بي.سي «هذا تطهير عرقي باسم آخر». وقال السناتور الجمهوري جيري موران إن فكرة حل الدولتين لا يمكن نبذها ببساطة. وأضاف للصحفيين «إنها ليست شيئا يمكن اتخاذ قرار بشأنه من جانب واحد».

وقالت السناتور ليزا موركوفسكي إنها لا تتخيل أي اقتراح محتمل لإرسال قوات أميركية إلى منطقة «شهدت ما يكفي من الاضطرابات». وأضافت «لا أريد حتى تخيل هذه المسألة، لأنني أعتقد أنه مخيف جدا».

وأشاد رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون بالخطة ووصفها بأنها «عمل جريء وحاسم لمحاولة تأمين السلام في تلك المنطقة». وقال جونسون إنه سيناقش هذه القضية مع نتنياهو حين يجتمع معه في مقر الكونغرس غدا الخميس. وقال جونسون في مؤتمر صحفي «أعتقد أن الناس يدركون ضرورة ذلك، وسنقف إلى جانب إسرائيل في عملها نحو تحقيق هذا الهدف. وسنقف إلى جانب الرئيس في مبادرته».

وخاض ترمب حملته الانتخابية على أساس تعهدات بتجنب التورط في صراعات خارجية جديدة و«حروب أبدية»، وتظهر استطلاعات الرأي التي أجرتها رويترز-إبسوس إقبالا محدودا على قائمة أولوياته التوسعية الجديدة حتى وسط الناخبين الجمهوريين. وأظهر استطلاع لرويترز-إبسوس أجري في 20 و21 يناير (كانون الثاني)، بعد تنصيب ترمب لكن قبل تصريحاته في الآونة الأخيرة عن غزة، أن 15 بالمئة فقط من الجمهوريين يؤيدون فكرة استخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية للحصول على أراض جديدة.

وقال النائب تيم بورشيت، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إنه يؤيد اقتراح ترمب بأن تقوم الولايات المتحدة بتطوير عقاري للواجهة البحرية لقطاع غزة. وأضاف لرويترز «أعتقد أن الأميركيين والرأسمالية لديهما فرصة حقيقية لإحداث تغيير حقيقي في العالم، وسيكون هذا مثالا نموذجيا على ذلك».

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إنه يؤيد «إحلال السلام والاستقرار والأمن في تلك المنطقة»، لكن يتعين تمحيص كل فكرة بدقة.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.