هل كان الاعتراف في غوانتانامو طوعاً؟ قريباً سيقرر القاضي

معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)
معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)
TT

هل كان الاعتراف في غوانتانامو طوعاً؟ قريباً سيقرر القاضي

معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)
معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)

استجوبت «الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عمار البلوشي 1119 مرة على مدار أكثر من 3 سنوات، قبل أن توجه له أي تهمة ذات صلة بهجمات «11 سبتمبر (أيلول) 2001». في البداية، تعرض للضرب، والحرمان من النوم، وظل مقيداً بالأغلال وعارياً في سجن سري بأفغانستان. حتى بعد توقف الوحشية، استمر الاستجواب، بينما كان منقطع الصلة بالغير، ومنعزلاً عن العالم الخارجي تماماً، خلال تلك المدة. ثم في عام 2006، نُقل إلى خليج غوانتانامو، وباشر «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» عمليات الاستجواب. خلال تلك الجلسات، في عام 2007، كان البلوشي يرتدي ملابسه كاملة، وكان الكاحل مكبلاً إلى الأرض... وكان ذلك عندما أوضح للعملاء، الذين يبنون القضية الجنائية بحقه، كيف أنه أرسل الأموال، وقدم دعماً آخر، لبعض الخاطفين الذين هاجموا الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001.

جانب من القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (أ.ف.ب)

من شأن القاضي العسكري الآن أن يُقرر ما إذا كان بالإمكان استخدام اعتراف عام 2007 ضد عمار البلوشي في محاكمة عقوبتها الإعدام، من عدمه. السؤال الرئيسي هو: هل كان اعترافه لدى «مكتب التحقيقات الفيدرالي» طوعاً، أم كان نتيجة لحملة تعذيب ترعاها الدولة امتدت طوال مدة احتجازه لدى «الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)»؟

يُذكر أن قضية «11 سبتمبر» تقف مرة أخرى عند مفترق طرق في خليج غوانتانامو. وينتظر 3 متهمين، من بينهم عمار البلوشي، وخالد شيخ محمد، حل نزاع بشأن ما إذا كان بإمكانهم الإقرار بالذنب مقابل أحكام بالسجن مدى الحياة. وحُكم على متهم رابع بأنه غير لائق عقلياً لمواجهة المحاكمة. عمار البلوشي هو السجين الوحيد حالياً الذي في طريقه إلى المحاكمة على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص في نيويورك وبنسلفانيا ووزارة الدفاع الأميركية.

صورة رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي لقاعة المحكمة تُظهر خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة بقاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا (أ.ب)

ما تجب معرفته: قضية «11 سبتمبر» في خليج غوانتانامو

يواجه خالد شيخ محمد، المتهم بتدبير هجمات «11 سبتمبر»، برفقة 4 متهمين آخرين، اتهامات في محكمة عسكرية أميركية بخليج غوانتانامو، بالمساعدة في عمليات الاختطاف التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص. وتصل عقوبة هذه الاتهامات إلى الإعدام.

المحكمة

وُجهت الاتهامات بحق المتهمين في عام 2012، ولكن القضية كانت غارقة في إجراءات ما قبل المحاكمة، وركز كثير منها على تعذيب المتهمين من قبل «الاستخبارات المركزية الأميركية».

تعرف على المزيد بشأن سبب عدم بدء المحاكمة

دور التعذيب

في عام 2021، رفض قاضٍ عسكري في قضية أخرى تتعلق بعقوبة الإعدام في غوانتانامو الأدلة الأساسية؛ لأن ذلك السجين تعرض للتعذيب. ويطعن محامو الدفاع في قضية «11 سبتمبر» في النوع نفسه من الأدلة، ويسعون إلى رفض القضية، أو احتمال صدور حكم بالإعدام بسبب التعذيب.

صفقة الإقرار بالذنب

أقرت السيدة سوزان إسكالييه، وهي جنرال متقاعد ومحامية سابقة في الجيش، بـ«اتفاقية الإقرار بالذنب» في يوليو (تموز) الماضي بُغية الوصول إلى حل للقضية من خلال إصدار أحكام بالسجن مدى الحياة على خالد شيخ محمد ومتهمين آخرين. غير أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، ألغى ذلك الاتفاق على نحو مفاجئ، مما جدد الاحتمال بأن يواجهوا عقوبة الإعدام يوماً ما.

محتجز في غوانتانامو قٌيدت رجلاه إلى أرضية الغرفة عند حضوره دروساً لتطوير المهارات عام 2010 (رويترز)

سلطة الموافقة على صفقات الإقرار بالذنب

بعد أن طعن محامو الدفاع في إلغاء الوزير أوستن، حكم قاضٍ آخر، هو العقيد ماثيو ماكول، بأن الصفقة الأصلية يمكن أن تمضي قدماً. وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جرد أوستن السيدة إسكالييه من سلطتها في التوصل إلى تسويات بأي قضية في خليج غوانتانامو، ومنح نفسه السلطة الوحيدة للموافقة على «صفقات الإقرار بالذنب» في قضايا الإرهاب هناك خلال الأشهر الأخيرة من إدارة بايدن.

المدعى عليهم في «صفقة الإقرار بالذنب»

إلى جانب خالد شيخ محمد، يُتهم وليد بن عطاش بتدريب اثنين من الخاطفين، والبحث في الرحلات الجوية والجداول الزمنية، واختبار قدرة أحد الركاب على إخفاء شفرة حلاقة على متن الرحلات الجوية. كما يُتهم مصطفى الهوساوي بمساعدة بعض الخاطفين مالياً وتسهيل ترتيبات سفر.

المدعى عليهم الآخرون

عمار البلوشي متهم بنقل أموال من الإمارات العربية المتحدة إلى بعض الخاطفين في الولايات المتحدة. وقد اختار عدم الانضمام إلى «اتفاق الإقرار بالذنب»، وقد يواجه المحاكمة بمفرده. واتُهم رمزي بن الشيبة بالمساعدة في تنظيم خلية للخاطفين في ألمانيا. ووُجد في عام 2023 أنه غير مؤهل طبياً للمثول أمام المحكمة، وأُبعد عن القضية. وقد يواجه يوماً ما المحاكمة إذا استرد صحته العقلية.

ويُلقي السؤال بشأن ما إذا كان يمكن استخدام هذه المذكرة بظلاله على القضية لنحو 6 سنوات، والتي استحوذت على آلاف الصفحات من المرافعات السابقة للمحاكمة، وعشرات الأيام من شهادات الشهود التي قاطعتها جائحة فيروس «كورونا».

معتقل داخل معسكر «دلتا» في غوانتانامو (متداولة)

في جلسة المحكمة الأخيرة، أشار أحد المدعين العامين، وهو جيفري دي غروهارنغ، إلى ملاحظتين منسوبتين إلى عمار البلوشي في الوثيقة بوصفهما دليلاً على أن الاعتراف كان طوعاً. في أول يوم له، عندما سُئل البلوشي عما إذا كان سوف يُجيب عن أسئلتهم، رد بقوله: «دعونا نبدأ العمل». كان هذا الاستجواب رقم 1120 بالنسبة إليه. قال غروهارنغ إن البلوشي تطوع، في وقت لاحق، بذكر الدافع إلى «هجمات 11 سبتمبر»، وأوضح: «كان يريد أن يشعر الأميركيون بالألم نفسه الذي شعر به الفلسطينيون، وأن يتوقفوا عن دعم إسرائيل». وأضاف غروهارنغ أن البلوشي كان في أيامه الأولى من اعتقاله عام 2003 محتجزاً في «ظروف بائسة وغير مريحة لا يمكن إنكارها، ومن شأنها التأثير على أي شخص... لقد احتجزته (الاستخبارات المركزية الأميركية) بوصفه عدواً للولايات المتحدة، بقصد جمع المعلومات الاستخباراتية وتعطيل مزيد من المؤامرات». وقد أقر بأن الاعترافات التي أدلى بها البلوشي خلال سنواته في برنامج «(الموقع الأسود) السري لوكالة الاستخبارات، لا يمكن استخدامها ضده في محاكمته».

مدخل معسكر «دلتا» في محيط قاعدة غوانتانامو (نيويورك تايمز)

غروهارنغ عاد فقال إن البلوشي يعرف أنه يمكن أن يرفض التعاون مع عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في غوانتانامو، مُضيفاً أن أجهزة التنصت في فناء السجن ضبطت عمار البلوشي وهو يناقش المسألة مع سجين آخر. لكن محامي الدفاع دفعوا بأنه حتى بعد نقل البلوشي إلى غوانتانامو، كان ما زال يعتقد أنه إذا لم يتعاون مع المحققين، فإنه سوف يتعرض للتعذيب مرة أخرى، وربما للقتل. استُجوب في الأيام الأولى عبر برنامج «الاستخبارات المركزية الأميركية» الذي يُسمى «الاستجواب المعزز»، والذي سمح باستخدام الأساليب الوحشية. وقد تناوب الطلاب المحققون على ضرب رأسه بالحائط. وظل مستيقظاً لمدة 82 ساعة، ودفعوه إلى الظن بالموت غرقاً في تقنية «محاكاة الغرق» التي كان يوضع فيها على قطعة قماش ويُسكب الماء البارد على منشفة تغطي وجهه.

شهد علماء النفس بأن المحققين أوقفوا العنف، ولكنهم كانوا يشيرون إليه باستخدام إشارات معينة، مثل وضع منشفة على الطاولة خلال استجوابه، غير أن المعتقل غير المتعاون، قد يخضع لمزيد من أساليب «الاستجواب المعزز». وصفت ألكا برادهان، المحامية الحقوقية، عمار البلوشي بأنه «ناجٍ محطم من برنامج (التجارب البشرية غير الرضائية) الذي أقرته الولايات المتحدة». وأشارت إلى تحقيق أجرته «الاستخبارات المركزية الأميركية»، نقلت فيه عن أحد موظفي «الوكالة» وصفه أول موقع احتجاز للسجين بأنه «زنزانة»، وآخر بأنه مثل «معسكر اعتقال نازي». غير أن التجربة استمرت، وفق قولها، «حيث نُقل بين 5 (مواقع سوداء) مختلفة. كان عالَماً منعزلاً من الضوضاء المستمرة في الخلفية، وزنازين عقيمة لم تُطفأ أنوارها مطلقاً، ومسامير يمكن تقييده بها على الأرضية أو السرير أو السقف، تماماً مثل الزنزانة التي استجوبه فيها عملاء (مكتب التحقيقات الفيدرالي) في سجن غوانتانامو».

مساحة مشتركة للمحتجزين في مركز الاحتجاز رقم «6» بخليج غوانتانامو عام 2019 (نيويورك تايمز)

عرضت السيدة برادهان على المحكمة صوراً فوتوغرافية للبلوشي حال تجهيزه للنقل بين «المواقع السوداء»: «إنه عارٍ تماماً، ويبدو أنه يعاني من سوء التغذية». وقالت إنه «في إحدى الصور وُضعت ضمادات على معصميه المكبلين؛ لأن أغلاله السابقة صارت صدئة للغاية في احتجازه الرطب، لدرجة أنه كان لا بد من قطعها عنه». وقالت السيدة برادهان: «كان الغرض من ذلك، هو ترويض عقل عمار على تحقيق الامتثال الدائم». وقالت إنه ينبغي استبعاد اعترافاته في عام 2007 بسبب «المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة على الأقل».

أقر المدعي العام بأن الطاقم الطبي العسكري الأميركي، قد شخّص حالة البلوشي بالقلق والاكتئاب. وشهد طبيب نفسي في الجيش بأنه وصف له دواء وأعطاه كتاباً للمساعدة الذاتية. وقال محاموه إن الفحوصات التي أجريت له في غوانتانامو كشفت أيضاً عن أنه كان يعاني من إصابة دماغية مؤلمة. غير أن المدعي العام دفع بأنه خلال الأيام الثلاثة التي قضاها في غوانتانامو عام 2007 لم يكتشف خلالها عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» و«المحلل» أي علامة تدل على الضيق لدى عمار البلوشي، جاعلين اعترافه طوعاً وموثوقاً به. وكان قد شرح بهدوء السجلات التي تُظهر كيف أنه أجرى عمليات شراء عبر الإنترنت وباشر تحويلات مصرفية بناء على طلب من عمه، خالد شيخ محمد، وفقاً للمدعي العام.

قدم جيمس جي كونيل الثالث، كبير محامي الدفاع عن البلوشي، حجة دستورية لدحض الاعتراف. وقال إن 3 سنوات من الاعتقال من دون السماح له بالاتصال بمحامٍ، أو الحصول على حقوق الإنسان الأساسية، ينبغي أن تكون كافية لإسقاط حق الحكومة الأميركية في استخدام ذلك الاعتراف ضده. وقال كونيل إنه بحلول الوقت الذي جُلب فيه البلوشي إلى غوانتانامو، كان محققو «الاستخبارات المركزية الأميركية» قد أظهروا له بالفعل كل وثيقة وقطعة من الأدلة التي كانت بحوزة عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في استجوابه عام 2007. كما قال كونيل: «لا يهم ما إذا كان الناس يتصرفون انطلاقاً من دافع السادية أم الوطنية. ولا يهم ما إذا كان الناس قد تصرفوا لإنقاذ الأرواح أم لتعزيز حياتهم المهنية... ما يهم هو أن ذلك قد حدث بالفعل».


مقالات ذات صلة

مقتل أكثر من 50 عنصراً من قوات الأمن في النيجر بهجومين

أفريقيا جنود من النيجر (رويترز - أرشيفية)

مقتل أكثر من 50 عنصراً من قوات الأمن في النيجر بهجومين

قال مصدران أمنيان إن أكثر من 50 فرداً من قوات الأمن في النيجر لقوا حتفهم في هجومين وقعا في غرب الدولة الواقعة بمنطقة الساحل.

«الشرق الأوسط» (داكار)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».


ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا يرغب في التعاون مع نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن تنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك من شأنه أن يوجد صعوبات أمام الشركات الأميركية في تطوير منتجات في هذا القطاع أفضل من نظيراتها الصينية.

وأضاف ترمب خلال فعالية أقيمت في واشنطن صباح اليوم الثلاثاء: «نتفوق الآن على الصين وجميع الدول الأخرى، وأريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول إنه ناقش موضوع الذكاء الاصطناعي مع شي خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مضيفاً أن واشنطن تتعاون بالفعل مع حكومة شي «بأشكال عديدة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية لإطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وتتصاعد الضغوط على إدارة ترمب لتتعامل مع المخاطر التي تشكلها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة، واخترقت أنظمة عملاء دون أن تتلقى تعليمات بذلك.

ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن هذه التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر في غضون عقد؛ ما أدى إلى ازدياد الدعوات لتحرك مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.