هل كان الاعتراف في غوانتانامو طوعاً؟ قريباً سيقرر القاضي

معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)
معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)
TT

هل كان الاعتراف في غوانتانامو طوعاً؟ قريباً سيقرر القاضي

معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)
معتقل غوانتانامو حيث يُحتجَز أسرى «القاعدة»... (نيويورك تايمز)

استجوبت «الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عمار البلوشي 1119 مرة على مدار أكثر من 3 سنوات، قبل أن توجه له أي تهمة ذات صلة بهجمات «11 سبتمبر (أيلول) 2001». في البداية، تعرض للضرب، والحرمان من النوم، وظل مقيداً بالأغلال وعارياً في سجن سري بأفغانستان. حتى بعد توقف الوحشية، استمر الاستجواب، بينما كان منقطع الصلة بالغير، ومنعزلاً عن العالم الخارجي تماماً، خلال تلك المدة. ثم في عام 2006، نُقل إلى خليج غوانتانامو، وباشر «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» عمليات الاستجواب. خلال تلك الجلسات، في عام 2007، كان البلوشي يرتدي ملابسه كاملة، وكان الكاحل مكبلاً إلى الأرض... وكان ذلك عندما أوضح للعملاء، الذين يبنون القضية الجنائية بحقه، كيف أنه أرسل الأموال، وقدم دعماً آخر، لبعض الخاطفين الذين هاجموا الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001.

جانب من القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (أ.ف.ب)

من شأن القاضي العسكري الآن أن يُقرر ما إذا كان بالإمكان استخدام اعتراف عام 2007 ضد عمار البلوشي في محاكمة عقوبتها الإعدام، من عدمه. السؤال الرئيسي هو: هل كان اعترافه لدى «مكتب التحقيقات الفيدرالي» طوعاً، أم كان نتيجة لحملة تعذيب ترعاها الدولة امتدت طوال مدة احتجازه لدى «الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)»؟

يُذكر أن قضية «11 سبتمبر» تقف مرة أخرى عند مفترق طرق في خليج غوانتانامو. وينتظر 3 متهمين، من بينهم عمار البلوشي، وخالد شيخ محمد، حل نزاع بشأن ما إذا كان بإمكانهم الإقرار بالذنب مقابل أحكام بالسجن مدى الحياة. وحُكم على متهم رابع بأنه غير لائق عقلياً لمواجهة المحاكمة. عمار البلوشي هو السجين الوحيد حالياً الذي في طريقه إلى المحاكمة على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص في نيويورك وبنسلفانيا ووزارة الدفاع الأميركية.

صورة رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي لقاعة المحكمة تُظهر خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة بقاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا (أ.ب)

ما تجب معرفته: قضية «11 سبتمبر» في خليج غوانتانامو

يواجه خالد شيخ محمد، المتهم بتدبير هجمات «11 سبتمبر»، برفقة 4 متهمين آخرين، اتهامات في محكمة عسكرية أميركية بخليج غوانتانامو، بالمساعدة في عمليات الاختطاف التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص. وتصل عقوبة هذه الاتهامات إلى الإعدام.

المحكمة

وُجهت الاتهامات بحق المتهمين في عام 2012، ولكن القضية كانت غارقة في إجراءات ما قبل المحاكمة، وركز كثير منها على تعذيب المتهمين من قبل «الاستخبارات المركزية الأميركية».

تعرف على المزيد بشأن سبب عدم بدء المحاكمة

دور التعذيب

في عام 2021، رفض قاضٍ عسكري في قضية أخرى تتعلق بعقوبة الإعدام في غوانتانامو الأدلة الأساسية؛ لأن ذلك السجين تعرض للتعذيب. ويطعن محامو الدفاع في قضية «11 سبتمبر» في النوع نفسه من الأدلة، ويسعون إلى رفض القضية، أو احتمال صدور حكم بالإعدام بسبب التعذيب.

صفقة الإقرار بالذنب

أقرت السيدة سوزان إسكالييه، وهي جنرال متقاعد ومحامية سابقة في الجيش، بـ«اتفاقية الإقرار بالذنب» في يوليو (تموز) الماضي بُغية الوصول إلى حل للقضية من خلال إصدار أحكام بالسجن مدى الحياة على خالد شيخ محمد ومتهمين آخرين. غير أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، ألغى ذلك الاتفاق على نحو مفاجئ، مما جدد الاحتمال بأن يواجهوا عقوبة الإعدام يوماً ما.

محتجز في غوانتانامو قٌيدت رجلاه إلى أرضية الغرفة عند حضوره دروساً لتطوير المهارات عام 2010 (رويترز)

سلطة الموافقة على صفقات الإقرار بالذنب

بعد أن طعن محامو الدفاع في إلغاء الوزير أوستن، حكم قاضٍ آخر، هو العقيد ماثيو ماكول، بأن الصفقة الأصلية يمكن أن تمضي قدماً. وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جرد أوستن السيدة إسكالييه من سلطتها في التوصل إلى تسويات بأي قضية في خليج غوانتانامو، ومنح نفسه السلطة الوحيدة للموافقة على «صفقات الإقرار بالذنب» في قضايا الإرهاب هناك خلال الأشهر الأخيرة من إدارة بايدن.

المدعى عليهم في «صفقة الإقرار بالذنب»

إلى جانب خالد شيخ محمد، يُتهم وليد بن عطاش بتدريب اثنين من الخاطفين، والبحث في الرحلات الجوية والجداول الزمنية، واختبار قدرة أحد الركاب على إخفاء شفرة حلاقة على متن الرحلات الجوية. كما يُتهم مصطفى الهوساوي بمساعدة بعض الخاطفين مالياً وتسهيل ترتيبات سفر.

المدعى عليهم الآخرون

عمار البلوشي متهم بنقل أموال من الإمارات العربية المتحدة إلى بعض الخاطفين في الولايات المتحدة. وقد اختار عدم الانضمام إلى «اتفاق الإقرار بالذنب»، وقد يواجه المحاكمة بمفرده. واتُهم رمزي بن الشيبة بالمساعدة في تنظيم خلية للخاطفين في ألمانيا. ووُجد في عام 2023 أنه غير مؤهل طبياً للمثول أمام المحكمة، وأُبعد عن القضية. وقد يواجه يوماً ما المحاكمة إذا استرد صحته العقلية.

ويُلقي السؤال بشأن ما إذا كان يمكن استخدام هذه المذكرة بظلاله على القضية لنحو 6 سنوات، والتي استحوذت على آلاف الصفحات من المرافعات السابقة للمحاكمة، وعشرات الأيام من شهادات الشهود التي قاطعتها جائحة فيروس «كورونا».

معتقل داخل معسكر «دلتا» في غوانتانامو (متداولة)

في جلسة المحكمة الأخيرة، أشار أحد المدعين العامين، وهو جيفري دي غروهارنغ، إلى ملاحظتين منسوبتين إلى عمار البلوشي في الوثيقة بوصفهما دليلاً على أن الاعتراف كان طوعاً. في أول يوم له، عندما سُئل البلوشي عما إذا كان سوف يُجيب عن أسئلتهم، رد بقوله: «دعونا نبدأ العمل». كان هذا الاستجواب رقم 1120 بالنسبة إليه. قال غروهارنغ إن البلوشي تطوع، في وقت لاحق، بذكر الدافع إلى «هجمات 11 سبتمبر»، وأوضح: «كان يريد أن يشعر الأميركيون بالألم نفسه الذي شعر به الفلسطينيون، وأن يتوقفوا عن دعم إسرائيل». وأضاف غروهارنغ أن البلوشي كان في أيامه الأولى من اعتقاله عام 2003 محتجزاً في «ظروف بائسة وغير مريحة لا يمكن إنكارها، ومن شأنها التأثير على أي شخص... لقد احتجزته (الاستخبارات المركزية الأميركية) بوصفه عدواً للولايات المتحدة، بقصد جمع المعلومات الاستخباراتية وتعطيل مزيد من المؤامرات». وقد أقر بأن الاعترافات التي أدلى بها البلوشي خلال سنواته في برنامج «(الموقع الأسود) السري لوكالة الاستخبارات، لا يمكن استخدامها ضده في محاكمته».

مدخل معسكر «دلتا» في محيط قاعدة غوانتانامو (نيويورك تايمز)

غروهارنغ عاد فقال إن البلوشي يعرف أنه يمكن أن يرفض التعاون مع عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في غوانتانامو، مُضيفاً أن أجهزة التنصت في فناء السجن ضبطت عمار البلوشي وهو يناقش المسألة مع سجين آخر. لكن محامي الدفاع دفعوا بأنه حتى بعد نقل البلوشي إلى غوانتانامو، كان ما زال يعتقد أنه إذا لم يتعاون مع المحققين، فإنه سوف يتعرض للتعذيب مرة أخرى، وربما للقتل. استُجوب في الأيام الأولى عبر برنامج «الاستخبارات المركزية الأميركية» الذي يُسمى «الاستجواب المعزز»، والذي سمح باستخدام الأساليب الوحشية. وقد تناوب الطلاب المحققون على ضرب رأسه بالحائط. وظل مستيقظاً لمدة 82 ساعة، ودفعوه إلى الظن بالموت غرقاً في تقنية «محاكاة الغرق» التي كان يوضع فيها على قطعة قماش ويُسكب الماء البارد على منشفة تغطي وجهه.

شهد علماء النفس بأن المحققين أوقفوا العنف، ولكنهم كانوا يشيرون إليه باستخدام إشارات معينة، مثل وضع منشفة على الطاولة خلال استجوابه، غير أن المعتقل غير المتعاون، قد يخضع لمزيد من أساليب «الاستجواب المعزز». وصفت ألكا برادهان، المحامية الحقوقية، عمار البلوشي بأنه «ناجٍ محطم من برنامج (التجارب البشرية غير الرضائية) الذي أقرته الولايات المتحدة». وأشارت إلى تحقيق أجرته «الاستخبارات المركزية الأميركية»، نقلت فيه عن أحد موظفي «الوكالة» وصفه أول موقع احتجاز للسجين بأنه «زنزانة»، وآخر بأنه مثل «معسكر اعتقال نازي». غير أن التجربة استمرت، وفق قولها، «حيث نُقل بين 5 (مواقع سوداء) مختلفة. كان عالَماً منعزلاً من الضوضاء المستمرة في الخلفية، وزنازين عقيمة لم تُطفأ أنوارها مطلقاً، ومسامير يمكن تقييده بها على الأرضية أو السرير أو السقف، تماماً مثل الزنزانة التي استجوبه فيها عملاء (مكتب التحقيقات الفيدرالي) في سجن غوانتانامو».

مساحة مشتركة للمحتجزين في مركز الاحتجاز رقم «6» بخليج غوانتانامو عام 2019 (نيويورك تايمز)

عرضت السيدة برادهان على المحكمة صوراً فوتوغرافية للبلوشي حال تجهيزه للنقل بين «المواقع السوداء»: «إنه عارٍ تماماً، ويبدو أنه يعاني من سوء التغذية». وقالت إنه «في إحدى الصور وُضعت ضمادات على معصميه المكبلين؛ لأن أغلاله السابقة صارت صدئة للغاية في احتجازه الرطب، لدرجة أنه كان لا بد من قطعها عنه». وقالت السيدة برادهان: «كان الغرض من ذلك، هو ترويض عقل عمار على تحقيق الامتثال الدائم». وقالت إنه ينبغي استبعاد اعترافاته في عام 2007 بسبب «المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة على الأقل».

أقر المدعي العام بأن الطاقم الطبي العسكري الأميركي، قد شخّص حالة البلوشي بالقلق والاكتئاب. وشهد طبيب نفسي في الجيش بأنه وصف له دواء وأعطاه كتاباً للمساعدة الذاتية. وقال محاموه إن الفحوصات التي أجريت له في غوانتانامو كشفت أيضاً عن أنه كان يعاني من إصابة دماغية مؤلمة. غير أن المدعي العام دفع بأنه خلال الأيام الثلاثة التي قضاها في غوانتانامو عام 2007 لم يكتشف خلالها عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» و«المحلل» أي علامة تدل على الضيق لدى عمار البلوشي، جاعلين اعترافه طوعاً وموثوقاً به. وكان قد شرح بهدوء السجلات التي تُظهر كيف أنه أجرى عمليات شراء عبر الإنترنت وباشر تحويلات مصرفية بناء على طلب من عمه، خالد شيخ محمد، وفقاً للمدعي العام.

قدم جيمس جي كونيل الثالث، كبير محامي الدفاع عن البلوشي، حجة دستورية لدحض الاعتراف. وقال إن 3 سنوات من الاعتقال من دون السماح له بالاتصال بمحامٍ، أو الحصول على حقوق الإنسان الأساسية، ينبغي أن تكون كافية لإسقاط حق الحكومة الأميركية في استخدام ذلك الاعتراف ضده. وقال كونيل إنه بحلول الوقت الذي جُلب فيه البلوشي إلى غوانتانامو، كان محققو «الاستخبارات المركزية الأميركية» قد أظهروا له بالفعل كل وثيقة وقطعة من الأدلة التي كانت بحوزة عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في استجوابه عام 2007. كما قال كونيل: «لا يهم ما إذا كان الناس يتصرفون انطلاقاً من دافع السادية أم الوطنية. ولا يهم ما إذا كان الناس قد تصرفوا لإنقاذ الأرواح أم لتعزيز حياتهم المهنية... ما يهم هو أن ذلك قد حدث بالفعل».


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الجمعة)، أن بلاده لم تتلق أي «طلبات جديدة" من الولايات المتحدة لمساعدتها في حرب إيران، وذلك منذ تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «غير راض عن موقف أستراليا».

وأعلنت أستراليا حليفة الولايات المتحدة أنها غير منخرطة في الحرب الإيرانية، لكنها أبدت اهتماما بإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وانتقد ترمب أستراليا مرارا لعدم تقديمها المساعدة في الحرب الإيرانية.

وقال للصحافيين في واشنطن الخميس «أنا غير راض عن موقف أستراليا لأنها لم تكن حاضرة عندما طلبنا منها ذلك».

وأضاف أنهم «لم يكونوا حاضرين فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ألبانيزي للصحافيين أن ترمب أوضح أنه «يسيطر على الوضع"، مؤكدا «لم تُقدم أي طلبات جديدة على الإطلاق» من الولايات المتحدة بشأن إيران.

وأعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الجمعة، أن أستراليا تجري محادثات مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.

وكشف مسؤولون أستراليون أن واشنطن طلبت من كانبيرا الشهر الماضي المساعدة في الدفاع عن دول الخليج، وردت كانبيرا بإرسال طائرة استطلاع من طراز «اي 7 ويدجتايل» وصواريخ لحماية الإمارات.


ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
TT

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

اعتبر الرئيس دونالد ترمب الخميس أن الحرب الأميركية ضد إيران كانت «مجرد انعطافة بسيطة» خلال ولايته الثانية، في ظل استطلاعات رأي حديثة تُظهر عدم شعبية الحرب لدى الشعب الأميركي.

وفي لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» للعمال الذي أقر ضمن الإصلاح الضريبي الرئيسي العام الماضي، تفاخر الرئيس البالغ 79 عاما بإنجازاته الاقتصادية منذ عودته إلى منصبه عام 2025.

وقال ترمب أمام حشد من أنصاره «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا (...) رغم الانعطافة البسيطة في إيران الجميلة». أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

وأكد ترمب «نحن على وشك تحقيق النصر»، مضيفا «قضينا 17 عاما في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيبسوس نهاية الأسبوع الماضي أن 51% من أكثر من ألف مشارك يعتقدون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق التكاليف الباهظة المرتبطة بها. وقال أقل من ربع المشاركين في الاستطلاع، أي 24%، عكس ذلك.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الأربعاء، تبين أن 65% من الناخبين الأميركيين يحمّلون ترمب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأفاد الاستطلاع نفسه بأن 36% فقط من الناخبين راضون عن أداء ترمب في التعامل مع إيران، مقابل 58% أعربوا عن عدم رضاهم.


إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
TT

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنها تسعى إلى ترحيل الأكاديمي والمعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة، مما أثار انتقادات من إحدى الجماعات المعنية بالدفاع عن حقوق المسلمين التي وصفت احتجازه بأنه يأتي ضمن حملة قمع ضد الأصوات الإيرانية في خضم الحرب.

وظهر عزيزي على مدار سنين في وسائل إعلام مثل سكاي نيوز وبي.بي.سي الفارسية بالإضافة إلى التعاون ‌مع (معهد الشرق الأوسط) حيث ‌كان يقدم تعليقات حول ​إيران ‌والعلاقات ⁠بين ​الولايات المتحدة وإيران. ⁠ووفقا لملفه الشخصي على (لينكد إن) فقد كان عزيزي باحث دكتوراه في كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة فرجينيا تك.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي اعتقل يوم الاثنين بتهمة الكذب في طلب الحصول على التأشيرة.

وأوضح متحدث باسم الوزارة «لقد كذب عزيزي في طلب التأشيرة وأنكر ⁠أنه كان عضوا في منظمة الباسيج الطلابية ‌في إيران، التي تدعم الحرس ‌الثوري الإيراني، في الفترة من ​2006 إلى 2010 تقريبا».

وتصنف ‌واشنطن الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية أجنبية».

وتندد جماعات ‌حقوقية بحملة الرئيس دونالد ترمب الصارمة ضد الهجرة لما تعتبره انتهاكات للإجراءات القانونية المفترضة وحرية التعبير.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي قدِم إلى الولايات المتحدة في عام 2013 بتأشيرة ‌طالب. وأضافت الوزارة أن وضع تأشيرة الطالب قد انتهى «لعدم إعادة التسجيل في فصل الخريف ⁠2025» ⁠في جامعته. وذكرت أنه سيبقى رهن الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك وسيخضع للإجراءات القانونية المتبعة.

ولم يتسن الاتصال بممثل عن عزيزي على الفور.

ودعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إلى إطلاق سراح عزيزي من حجز إدارة الهجرة والجمارك، وهي جزء من وزارة الأمن الداخلي.

وقال المجلس «تستخدم إدارة ترمب مرة أخرى إدارة الهجرة والجمارك كشرطة سرية». وأضاف المجلس أن حقوق عزيزي انتُهكت بسبب احتجازه «بزعم انتقاده» للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتعمل إدارة ​ترمب كذلك على ترحيل ​أشخاص أدلوا بتصريحات مناصرة للفلسطينيين وانتقدوا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال هجومها على غزة وحربها في لبنان.