ترمب يستقبل نتنياهو في لحظة حساسة من مفاوضات وقف النار

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2020 (أرشيفية- رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2020 (أرشيفية- رويترز)
TT

ترمب يستقبل نتنياهو في لحظة حساسة من مفاوضات وقف النار

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2020 (أرشيفية- رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2020 (أرشيفية- رويترز)

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء)، وهو أول زعيم أجنبي يستقبله الرئيس الجمهوري بعد تنصيبه، في لحظة حساسة لاستئناف المفاوضات بشأن غزة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، اقترح ترمب «تنظيف» غزة ونقل الفلسطينيين إلى أماكن «أكثر أماناً» مثل مصر أو الأردن، ما أثار احتجاجات دولياً.

وأعلن نتنياهو قبل سفره إلى الولايات المتحدة أنه سيبحث الثلاثاء مع ترمب «الانتصار على (حماس)، وعودة جميع رهائننا ومحاربة المحور الإيراني بكل أبعاده».

وأضاف: «أعتقد أنّه من خلال العمل من كثب مع الرئيس ترمب، سيكون بإمكاننا إعادة رسم (خريطة الشرق الأوسط) بشكل إضافي وأفضل».

والاثنين، أعلن الرئيس الأميركي أنّه «لا ضمانات» على أنّ وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة بين الدولة العبرية وحركة «حماس» سيظل صامداً.

لكنّ المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الذي كان جالساً إلى جانب ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض سارع إلى القول إنّ الهدنة «صامدة حتى الآن ونحن بالتالي نأمل حتماً (...) أن نُخرج الرهائن وننقذ أرواحاً ونتوصّل، كما نأمل، إلى تسوية سلمية للوضع برمّته».

وتجري الزيارة فيما يتوقع استئناف المفاوضات من خلال الوسطاء هذا الأسبوع بين إسرائيل و«حماس» بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، والتي يفترض أن تؤدي إلى إطلاق سراح آخر الرهائن الأحياء المحتجزين في القطاع وإنهاء الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وفي هذا الإطار، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الثلاثاء أن إسرائيل سترسل وفداً إلى قطر «نهاية الأسبوع» لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«بلد صغير جداً»

كما تتزامن زيارة نتنياهو لواشنطن مع مواصلة إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية المحتلة بدأتها في 21 يناير (كانون الثاني).

وأجاب ترمب على صحافي سأله الاثنين عما إذا كان يؤيد ضم إسرائيل للضفة: «لن أتحدث عن ذلك»، مضيفاً أن إسرائيل «دولة صغيرة جداً من حيث مساحة الأراضي».

فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» على طريق الرشيد مدينة غزة (إ.ب.أ)

ولا يبدو أن رفض الأردن ومصر استقبال الفلسطينيين، وهو أمر طالب ترمب بحدوثه، يثبط عزيمة ترمب الذي يتعامل مع كل تحدٍ دبلوماسي كأنه تفاوض على عقد عمل. وقال دونالد ترمب مجدداً الخميس «نحن نفعل الكثير من أجلهم وبالتالي سيفعلون ذلك».

ومن المقرر أن يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في 11 فبراير (شباط)، وقد تحدث هاتفياً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت.

وألغى ترمب الحظر المفروض على تسليم إسرائيل قنابل تزن 2000 رطل (نحو 900 كيلوغرام)، بعدما علق سلفه الديمقراطي جو بايدن هذه الإمدادات. كما ألغى عقوبات مالية مفروضة على مستوطنين إسرائيليين متهمين بارتكاب أعمال عنف بحق فلسطينيين.

وبعث خمسة وزراء خارجية عرب ومسؤول فلسطيني كبير رسالة مشتركة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعارضون فيها خطط تهجير الفلسطينيين من غزة، مثلما اقترح ترمب في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأُرسلت الرسالة اليوم الاثنين، ووقعها وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن بالإضافة إلى مستشار الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.


مقالات ذات صلة

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

كشف موقع «أكسيوس» أن كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​ترمب عقدوا اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران وصراع اليمن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

أقامت منظمات معنية بالبيئة، الجمعة، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تخفيفها لمعايير رئيسية تتعلق بكفاءة استهلاك وقود المركبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران

تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، بينما تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

إريك شميت (نيويورك *)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

كشف موقع «أكسيوس» أمس (الجمعة)، أن كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب، عقدواً اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد، لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران والصراع في اليمن.

ونقل الموقع ⁠عن ⁠مصادر مطلعة، أن نائب الرئيس جي دي فانس ​ترأس الاجتماع.

ولم تعلن إدارة ترمب عن هذا الاجتماع غير المعتاد على الإطلاق. وكانت آخر مرة عُقد فيها اجتماع مماثل في يونيو (حزيران) 2025، قبل أيام فقط من شن إسرائيل حرباً ضد إيران.

ومن بين المشاركين الآخرين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

وقال أحد المسؤولين - في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط: «لقد تم اتخاذ قرارات، أو على الأقل جرت مناقشات معمقة».

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.

وفي ظل تعثر المفاوضات، يدرس الرئيس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.

وقال يوم الخميس: «عليّ الآن اتخاذ قرار: إما أن توقع إيران على الاتفاق، أو أنها لن تعود موجودة بعد الآن».

وبعد ظهر يوم الجمعة، وبينما كان مستشاروه مجتمعين في كامب ديفيد، سأل الصحافيون ترمب عن خطوته التالية تجاه إيران، فأجاب: «لو أخبرتكم، لحصلتم على قصة صحافية كبرى. لكنكم سترون. الأمور تسير بشكل جيد للغاية، ووضع إيران ليس جيداً».


خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
TT

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)

أعلن خفر السواحل الأميركي الجمعة، أنه اعترض سفينة كانت تنقل الوقود إلى كوبا في انتهاك للحظر النفطي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ شهر يناير (كانون الثاني).

وأفاد بيان أنه «في سبتمبر (أوائل أيلول)، صعد فريق تكتيكي من خفر السواحل على متن السفينة ام/في غريس في البحر الكاريبي أثناء عبورها إلى كوبا محملة بالوقود».

أضاف البيان أن «السفينة يعتقد أنها كانت تتبع أساليب شائعة الاستخدام لدى +الأسطول المظلم+».

ويطلق هذا المصطلح على السفن التي تنقل سلعا خاضعة للعقوبات أو عالية المخاطر مع إخفاء ملكيتها ووجهتها، وفق الاتحاد الدولي للإنقاذ البحري.

وتابع البيان أنه تمت مرافقة السفينة «غريس» بعد ذلك إلى ميناء بروغريسو في شرق المكسيك، حيث «أكدت البحرية المكسيكية وجود كميات كبيرة من الوقود في خزانات التوازن الخاصة بالسفينة».

وأشار خفر السواحل الأميركي إلى أنه قام أيضا في وقت سابق من هذا الصيف باعتراض السفينة «جايرا بروفايدر» واحتجازها بعدما «تبين أنها كانت تنقل وقودا بشكل غير مشروع إلى كوبا».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة في يناير 2025.

ويرى الرئيس الجمهوري أن الجزيرة الشيوعية التي تقع على بعد 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا تشكل تهديدا استثنائيا للولايات المتحدة.

ومنذ شهر يناير، فرضت واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 مليون نسمة، ما أدخل البلاد التي تعاني من ضائقة اقتصادية في أزمة طاقة حادة.


القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)

منعت محكمة اتحادية إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترمب، في الوقت الراهن، من بناء جدار حدودي وبنية تحتية أخرى في منطقة بيغ بيند بولاية تكساس.

ويمثل هذا الخبر فوزا كبيرا لأصحاب الأراضي والشركات والمدافعين عن البيئة في المنطقة الذين اتحدوا لمعارضة مشروعات البنية التحتية المخطط لها، والتي تعد جزءًا من جهد بقيمة 46 مليار دولار من إدارة ترمب لوضع مزيج من الجدران الفولاذية التي يبلغ ارتفاعها 30 قدما وحواجز المركبات وطرق وتكنولوجيا مراقبة في الحدود الجنوبية.

وقالت القاضية كاثلين كاردوني في حكمها إن المدعين «من المرجح أن ينجحوا في موضوع واحد على الأقل من الدعاوى المرفوعة في الدعوى، وأن هناك احتمالا بأن يعانوا من ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه دون أمر قضائي، وأن موازنة المصالح والمصلحة العامة تميل لصالحهم».