هيئة أميركية: «طالبان» ليس لها حق قانوني في مليارات الدولارات المُخصصة لأفغانستان

لأنها غير مُعترَف بها حكومة رسمية لكابل

أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حارساً بينما ينتظر الرجال الأفغان الحصول على حزم مساعدات الشتاء التي توزعها مؤسسة خيرية محلية بقندهار في 30 يناير 2025 (أ.ف.ب)
أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حارساً بينما ينتظر الرجال الأفغان الحصول على حزم مساعدات الشتاء التي توزعها مؤسسة خيرية محلية بقندهار في 30 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

هيئة أميركية: «طالبان» ليس لها حق قانوني في مليارات الدولارات المُخصصة لأفغانستان

أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حارساً بينما ينتظر الرجال الأفغان الحصول على حزم مساعدات الشتاء التي توزعها مؤسسة خيرية محلية بقندهار في 30 يناير 2025 (أ.ف.ب)
أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حارساً بينما ينتظر الرجال الأفغان الحصول على حزم مساعدات الشتاء التي توزعها مؤسسة خيرية محلية بقندهار في 30 يناير 2025 (أ.ف.ب)

قالت هيئة مراقبة المساعدات الأميركية لأفغانستان، إن حركة «طالبان» ليس لها أي حق قانوني في المليارات من الدولارات التي تم تخصيصها للبلاد، لأنها غير مُعترَف بها حكومة رسمية لكابل، فضلاً عن خضوعها لعقوبات.

أنصار «طالبان» يتجمعون خلال احتجاج ضد المحكمة الجنائية الدولية في غزنة في 26 يناير 2025 بعد أن قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه يسعى إلى إصدار أوامر اعتقال ضد كبار قادة «طالبان» في أفغانستان بسبب اضطهاد النساء (أ.ف.ب)

وفي أحدث تقرير لها صدر يوم الجمعة، قالت الهيئة الخاصة لـ«المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان»، المعروفة بـ«سيغار» (SIGAR)، إن «إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكونغرس قد يرغبان في دراسة إعادة ما يقرب من 4 مليارات دولار كانت مُخصَصة لأفغانستان إلى (وصاية وسيطرة) الحكومة الأميركية»، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس» السبت.

أحد أفراد الأمن التابعين لـ«طالبان» يقف حارساً بينما يحضر الطلاب حديثو التخرج من مدرسة «منبع الجهاد» حفل تخرجهم في خوست 24 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وفي عام 2022، نقلت الولايات المتحدة 3.5 مليار دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني، التي كانت مُجمدة سابقاً في الولايات المتحدة، إلى صندوق الشعب الأفغاني، الذي يقع مقره في سويسرا، ووفقاً للهيئة، فقد نمت قيمة هذا الصندوق لتصل إلى ما يقرب من 4 مليارات دولار منذ ذلك الحين.

وعلى الرغم من أنه لم يتم صرف أي أموال لصالح الأفغان حتى الآن، فإن الصندوق يهدف إلى حماية الاقتصاد الأفغاني واستقراره نيابة عن الشعب.

صورة لرجل أفغاني يحمل أكياساً من الخبز لضحايا الزلزال في غايان بأفغانستان (رويترز)

وبحسب التقرير، فإن «(طالبان) ترغب في الحصول على هذه الأموال، رغم أنه ليس لها أي حق قانوني فيها، لأنها غير مُعترَف بها من قبل الولايات المتحدة حكومة لأفغانستان، كما أنها مُدرَجة في قائمة الإرهابيين العالميين الذين تم تصنيفهم من قبل الولايات المتحدة، وتخضع لعقوبات من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة».

وفي ردها على التقرير، قالت وزارة الاقتصاد الأفغانية، السبت، إنه تم تجميد أكثر من 9 مليارات دولار من احتياطات أفغانستان من النقد الأجنبي، محذرة من أن أي إجراء أميركي بشأن تخصيص هذه الاحتياطات أو استخدامها أو تحويلها، أمر «غير مقبول».

يحضر الطلاب حفل تخرج للفتيات الأفغانيات بمدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني الدينية في كابل بأفغانستان في 23 يناير 2025. تخرج نحو 260 فتاة أفغانية من المدرسة الدينية بعد إكمال دراساتهن الدينية جنباً إلى جنب مع المنهج الأكاديمي (إ.ب.أ)

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى إعادة الأموال إلى البنك المركزي الأفغاني لضمان استقرار البلاد، كما أكدت أن الإنفاق الأميركي لم يكن له تأثير كبير على الاقتصاد الأفغاني.

ويأتي تقرير الهيئة الخاصة لـ«المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان»، بعد قرار الرئيس الأميركي تجميد المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً في انتظار المراجعات، لتحديد ما إذا كانت المشاريع تتماشى مع أهداف سياسته، أم لا.

ووفقاً للتقرير، فقد أنفقت الولايات المتحدة ما يقرب من 3.71 مليار دولار في أفغانستان منذ انسحابها من البلاد في عام 2021، وتم صرف معظم هذه الأموال من خلال وكالات الأمم المتحدة.

وأفاد التقرير بأنه لا يزال هناك 1.2 مليار دولار متاحة لصرفها المحتمل.

وأضافت الهيئة أن المساعدات الإنسانية الأميركية ربما «حالت دون وقوع مجاعة» في ظل الانهيار الاقتصادي؛ لكنها لم تثنِ «طالبان» عن احتجاز الأميركيين رهائن، أو قمع حقوق النساء والفتيات، أو فرض رقابة على الإعلام، أو السماح بأن تصبح أفغانستان «ملاذاً آمناً للإرهابيين»، أو استهداف مسؤولي الحكومة الأفغانية السابقة.

نساء أفغانيات في طابور تلقي المساعدات بمدينة قندهار (أرشيفية - متداولة)

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لأفغانستان، لكن التقرير أشار إلى أن جزءاً كبيراً من الأموال يخضع للضرائب، أو يتم تحويله إلى جهات أخرى.

وقال كريس بورغيسون، نائب المفتش العام للمراجعات والتفتيشات في الهيئة الرقابية، لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، في أغسطس (آب) الماضي: «كلما ابتعدت الأموال عن مصدرها، قلت الشفافية».


مقالات ذات صلة

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

آسيا أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون، في هجمات شنتها باكستان على أفغانستان يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.