روبيو يتسلح بـ«دبلوماسية العصا» في زيارته الخارجية الأولى

بنما ترفض مناقشة السيطرة الأميركية على القناة وسط تحذيراته من الصين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو يتسلح بـ«دبلوماسية العصا» في زيارته الخارجية الأولى

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، رحلته الخارجية الأولى السبت، متسلّحاً بـ«دبلوماسية العصا» حين يجري محادثات في خمس دول في أميركا الوسطى، أولها بنما التي أكد رئيسها خوسيه راوول مولينو أنه لن يتجاوب مع اقتراحات نظيره الأميركي رونالد ترمب في شأن استعادة الولايات المتحدة ملكية قناة بنما، التي «تديرها شركات تابعة للصين»، وفق الإدارة الأميركية.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بأن رحلة روبيو تشمل كلاً من بنما والسلفادور وكوستاريكا وغواتيمالا وجمهورية الدومينيكان، بدءاً من الأول من فبراير (شباط)، بغية «تعزيز سياسة الرئيس ترمب الخارجية القائمة على مبدأ أميركا أولاً»، مما يوحي بأنه سيقدم خطط ترمب على الأعراف التي تقضي عادة بأن يقصد أي وزير خارجية يعيّن حديثاً دولاً حليفة كبرى لتأكيد متانة العلاقة معها. وأضافت أن اجتماعات كبير الدبلوماسيين الأميركيين مع كبار المسؤولين وقادة الأعمال «ستعزز التعاون الإقليمي في إطار مصالحنا الأساسية المشتركة»، ومنها وفقاً للبيان «وقف الهجرة غير الشرعية الواسعة النطاق، ومكافحة آفة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية وتجار المخدرات، ومواجهة الصين، وتعميق الشراكات الاقتصادية لتعزيز الرخاء» في الأميركيتين.

القناة أولوية

سفينة شحن تبحر في اتجاه جسر الأميركتين الذي يمتد عبر مدخل قناة بنما (رويترز)

وقبيل بدء هذه الرحلة، أعلن روبيو أنه لا يستطيع التنبؤ بما إذا كان ترمب سينجح في استعادة السيطرة الأميركية على قناة بنما. لكنه أكد أنه «بعد أربع سنوات من الآن (...) سيكون اهتمامنا بقناة بنما أكثر أمناً»، مضيفاً أنه «رغم أن الهجرة ستكون موضوعاً رئيسياً للمحادثات في بنما وفي محطاته الأخرى، فإن قضية القناة تشكل أولوية». ولفت إلى أن الاستثمارات الصينية في المواني والبنية الأساسية والمرافق الأخرى في كل من طرفي القناة في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي تشكل سبباً للقلق الشديد، مما يجعل بنما وطريق الشحن الحرج عرضة للصين.

وإذ أشار إلى نشاط الشركات الصينية المدينة للحكومة في بكين، قال: «إنهم في جميع أنحاء بنما»، مضيفاً أنه «إذا طلبت منهم حكومة الصين إغلاق قناة بنما، فسيتعين عليهم ذلك. ليس لدي أدنى شك في أن لديهم خطة طوارئ للقيام بذلك، وهذا يشكل تهديداً مباشراً» للولايات المتحدة. وزاد أنه «إذا أرادت الصين عرقلة حركة المرور في قناة بنما، فيمكنها ذلك»، في انتهاك لمعاهدة عام 1977 التي وقعها الرئيس الأميركي سابقاً جيمي كارتر التي بموجبها تنازلت الولايات المتحدة عن السيطرة على القناة التي بنتها الولايات المتحدة لبنما عام 1999.

كما كرّر شكوى ترمب من أن السفن الأميركية تدفع رسوماً زائدة لاستخدام القناة، وهو ما يشكل أيضاً انتهاكاً للمعاهدة، ولذلك «لا ينبغي أن نكون في موقف يضطرنا إلى دفع أكثر من الدول الأخرى (...) في الواقع، ينبغي لنا أن نحصل على حسم أو ربما مجاناً، لأننا دفعنا ثمن هذا الشيء».

وأكد روبيو الذي يتحدث الإسبانية بطلاقة أنه سيناقش موضوع القناة، إذ إن الرئيس ترمب «كان واضحاً للغاية في أنه يريد إدارة القناة مرة أخرى. من الواضح أن البنميين ليسوا من المعجبين الكبار بهذه الفكرة. جرى توصيل هذه الرسالة بوضوح شديد».

«هذا مستحيل»

الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو يتحدث خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في مدينة بنما (إ.ب.أ)

في المقابل، أكد الرئيس البنمي أنه لن تكون هناك مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن ملكية القناة. وعندما سئل عن إعادتها للولايات المتحدة، أجاب: «هذا مستحيل، لا يمكنني التفاوض (...) تم ذلك. القناة تابعة لبنما».

وحاول مولينو تقليل حدة التوتر بالتحدث عن رغبته في توضيح الارتباك حول دور الصين في القناة، علماً أن اتحاداً من هونغ كونغ يدير المواني لكلا الطرفين. وأكد أن «الشيء الوحيد الذي أريده هو القدرة على التحدث مع الولايات المتحدة بصراحة شديدة» حول قضايا، بما في ذلك الهجرة والأمن ومكافحة الاتجار بالمخدرات.

وبعد بنما، يتوجه روبيو إلى السلفادور وغواتيمالا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان، وهي دول تلقت إنذاراً في شأن قضية الهجرة غير القانونية بعد الأزمة التي وقعت مع كولومبيا بهذا الصدد، الأحد الماضي.

وهدد ترمب بوغوتا بحرب تجارية، بعدما رد الرئيس اليساري غوستافو بيترو طائرتين عسكريتين أميركيتين تنقلان مهاجرين كولومبيين رحّلتهم الولايات المتحدة، رغم التزامات خطية قطعها بحسب واشنطن. وتراجع ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية بعد تغيير بيترو موقفه.

ويرى خبراء أن أسلوب ترمب يذكر في نواحٍ كثيرة بـ«دبلوماسية العصا» التي شاعت في أوائل القرن العشرين، عندما كانت الولايات المتحدة تستخدم التهديد بالقوة للحصول على ما تريد، بما في ذلك أثناء بناء قناة بنما. ورأى الأستاذ في جامعة فلوريدا الدولية، ليلاند لازاروس، أن «تصريحات ترمب التي يبدي فيها عزمه على استعادة القناة تبعث أشباح الماضي، أشباح الإمبريالية الأميركية».

علاقة أفضل

دونالد ترمب والمديرة السابقة لمجلس السياسة الداخلية الأميركي بروك رولينز يغادران بعد تصريحات حول «أميركا أولاً» في واشنطن (رويترز)

ويتوقع أن يغتنم روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين ومعارض بشدة للحكومة الشيوعية في كوبا، جولته للدفاع عن الحكومات المحافظة في هذه الدول. وهذا ما ينطبق بصورة خاصة على السلفادور، حيث يلقى الرئيس نجيب بوكيلي الثناء للحرب الضارية التي يشنها على مهربي المخدرات والجريمة المنظمة، رغم انتقادات المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان. وفي جمهورية الدومينيكان، يعتمد الرئيس لويس أبي نادر سياسة لا تختلف كثيراً عن نهج ترمب، واعداً بطرد الهايتيين المقيمين بصورة غير قانونية وبناء جدار على حدود بلاده مع أفقر دول القارة.

أما في غواتيمالا، فمن المتوقع أن تكون هذه المحطة من جولة روبيو مختلفة. فالرئيس برناردو أريفالو أحدث مفاجأة عام 2023 بفوزه في الانتخابات بناء على برنامج لمكافحة الفساد بعد معركة سياسية وقضائية طويلة مع النخب المحافظة في البلد. لكنه سارع إلى التعاون مع ترمب، فاستقبل المهاجرين المبعدين من الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

سيشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جولة جديدة من المحادثات، الخميس، في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل، ستطلب خلالها بيروت تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل (نيسان).

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديّ مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.