طائرة عسكرية أميركية تقل مهاجرين مرحَّلين تهبط في غواتيمالا

مهاجرون خارج مركز الترحيل بعد وصولهم على متن رحلة ترحيل من الولايات المتحدة  في «قاعدة لا أورورا» الجوية في مدينة غواتيمالا (رويترز)
مهاجرون خارج مركز الترحيل بعد وصولهم على متن رحلة ترحيل من الولايات المتحدة في «قاعدة لا أورورا» الجوية في مدينة غواتيمالا (رويترز)
TT

طائرة عسكرية أميركية تقل مهاجرين مرحَّلين تهبط في غواتيمالا

مهاجرون خارج مركز الترحيل بعد وصولهم على متن رحلة ترحيل من الولايات المتحدة  في «قاعدة لا أورورا» الجوية في مدينة غواتيمالا (رويترز)
مهاجرون خارج مركز الترحيل بعد وصولهم على متن رحلة ترحيل من الولايات المتحدة في «قاعدة لا أورورا» الجوية في مدينة غواتيمالا (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان إن طائرة عسكرية أميركية تحمل مهاجرين مرحَّلين، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب على الهجرة غير الشرعية، هبطت في غواتيمالا، أمس (الاثنين).

وذكر المسؤولان، اللذان تحدَّثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الطائرة هبطت في غواتيمالا بعد رحلة مقبلة من تكساس. وقال مسؤول في غواتيمالا إن طائرة النقل العسكرية كانت تقل 64 شخصاً. وتمثل الرحلة مؤشراً على أن ترمب لم يتراجع عن خططه لاستخدام الطائرات العسكرية لترحيل المهاجرين، على الرغم من أنه كان على شفا دخول حرب تجارية مع كولومبيا؛ بسبب ذلك أمس، بعد رفضها السماح لطائرتين من طراز «سي - 17» بالهبوط. وهذه هي الرحلة الثالثة التي تهبط بنجاح في غواتيمالا منذ بدء رحلات الترحيل الأسبوع الماضي. وحتى الآن، يبدو أن غواتيمالا هي الدولة الوحيدة التي استقبلت طائرات عسكرية تقل مهاجرين. وهذه هي أول رحلة بعد أن هدَّد ترمب بفرض رسوم جمركية وعقوبات على كولومبيا؛ بسبب رفضها في وقت سابق استقبال هذه الرحلات.

وقال البيت الأبيض إن كولومبيا وافقت في نهاية المطاف على قبول المهاجرين المرحَّلين، وإن واشنطن لن تفرض العقوبات التي هدَّدت بها.

طائرة عسكرية أميركية تحمل مهاجرين غواتيماليين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة على مدرج مطار لا أورورا في مدينة غواتيمالا (أ.ب)

وتعهَّد ترمب، متحدثاً في ناديه للغولف في دورال أمام مشرِّعين جمهوريين، بمواصلة استخدامه غير المسبوق للطائرات العسكرية في عمليات الترحيل. ووصف المواجهة التي حدثت يوم الأحد مع كولومبيا بأنها انتصار في حملته على الهجرة. وقال ترمب وسط تصفيق الحاضرين: «لأول مرة في التاريخ، نحدد أماكن المهاجرين غير الشرعيين وننقلهم إلى طائرات عسكرية ونعيدهم إلى الأماكن التي أتوا منها». وتابع: «نلنا الاحترام مجدداً، بعد سنوات من التعرُّض للسخرية وكأننا أغبياء». وحتى الآن، يبدو أن غواتيمالا هي الدولة الوحيدة التي استقبلت طائرات عسكرية تقل مهاجرين. وأدان الرئيس الكولومبي جوستابو بيترو، (الأحد)، رحلات الترحيل بطائرات عسكرية، ووصفها بأنها غير إنسانية، وألغى إذن الهبوط لطائرتين من طراز «سي - 17» في بلده بعد إقلاعهما من كاليفورنيا. وردَّ ترمب على الفور، مهدداً بفرض رسوم جمركية وعقوبات صارمة على كولومبيا. وقال ترمب: «كما رأيتم أمس، أوضحنا لكل الدول أنها ستستعيد الأشخاص الذين نرسلهم... وإذا لم تفعل فسوف تدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً».

طائرة نقل عسكرية تتزود بالوقود بعد وصولها إلى «قاعدة لا أورورا» الجوية وعلى متنها مهاجرون من الولايات المتحدة في مدينة غواتيمالا (رويترز)

وأصدرت كولومبيا، مساء الأحد، بياناً تصالحياً أنهى الأزمة. وكان من الممكن أن يؤدي اندلاع حرب تجارية إلى عواقب وخيمة على كولومبيا، التي تعدّ الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لها. ويعد استخدام الطائرات العسكرية الأميركية لتنفيذ رحلات الترحيل جزءاً من استجابة وزارة الدفاع (البنتاغون) لإعلان ترمب حالة الطوارئ الوطنية بشأن الهجرة الأسبوع الماضي. وقال «البنتاغون»، الأسبوع الماضي، إن الجيش سيوفر رحلات جوية لترحيل أكثر من 5 آلاف مهاجر تحتجزهم السلطات الأميركية في إل باسو بولاية تكساس، وسان دييغو بولاية كاليفورنيا. وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي إن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدَم فيها طائرات عسكرية أميركية لنقل مهاجرين إلى خارج البلاد.


مقالات ذات صلة

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) play-circle 00:46

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​مساء الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه أجرى «محادثة عظيمة» خلال أول مكالمة معروفة مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب) play-circle

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

تكتسي غرينلاند أهمية للدفاع الصاروخي الأميركي، لكن واشنطن تملك خيارات أخرى لبناء «القبة الذهبية» من دون الاستحواذ على الجزيرة.

العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)
TT

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)

أفاد تحليل صدر يوم الأربعاء عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار، وذلك بحسب مدى اتساع التغيير وسرعة تنفيذه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في أيلول (سبتمبر) أمرا تنفيذيا يجيز استخدام اسم «وزارة الحرب» كلقب ثانوي للبنتاغون. وقال ترمب حينها إن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة «قوة لا يستهان بها»، كما انتقد اسم وزارة الدفاع، واصفا إياه بأنه «خاضع لثقافة الاستيقاظ».

وجاء الأمر التنفيذي في وقت بدأ فيه الجيش الأميركي حملة ضربات جوية دامية استهدفت قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في أميركا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الدولية عملية عسكرية وصفت بالمذهلة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما لوحت إدارة ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في مناطق تمتد من إيران إلى غرينلاند.

ويتعين على الكونغرس الموافقة رسميا على أي تغيير دائم لاسم الوزارة، إلا أنه لم يبد اهتماما جديا بذلك حتى الآن. ومع ذلك، تبنى وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية إعادة التسمية، وبدأ فورا باستخدامها على عدد من اللافتات عقب صدور أمر ترمب. فقد أمر الموظفين بإزالة الحروف الذهبية الكبيرة التي كانت تكتب «وزير الدفاع» خارج مكتبه، واستبدل اللافتة على باب مكتبه لتصبح «وزير الحرب».


نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الأربعاء)، وصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) «في الأيّام المقبلة»، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

وقال ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي إن «جنود الناتو سيصبحون أكثر انتشاراً في غرينلاند اعتباراً من اليوم وفي الأيّام المقبلة. ويتوقّع ارتفاع عدد الرحلات والسفن العسكرية»، مع الإشارة إلى «مناورات».


ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

TT

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.

وعبر عن اعتقاده بأنه لا توجد ‌حالياً أي ‌خطة لتنفيذ ‌عمليات إعدام ⁠واسعة ​النطاق، ‌على الرغم من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.

وعندما سئل ترمب عن مصدر معلوماته بشأن توقف عمليات القتل، وصفها بأنها «مصادر بالغة الأهمية ⁠من الجانب الآخر». ولم يستبعد الرئيس ‌احتمال قيام الولايات ‍المتحدة بعمل عسكري، ‍قائلا «سنراقب مجريات ‍الأمور»، قبل أن يشير إلى أن الإدارة الأميركية تلقت «بيانا جيدا جدا» من إيران.

وتهدف تصريحات ​ترمب على ما يبدو إلى تهدئة المخاوف، وإن كان ⁠على استحياء، من تصاعد الأزمة في إيران إلى مواجهة إقليمية أوسع.وكان ترمب حذّر في مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين من أن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراء حازما للغاية" إذا مضت السلطات الإيرانية قدما في إعدام المتظاهرين ‌الذين اعتقلتهم خلال الاضطرابات الواسعة النطاق.

وقتل ما لا يقل عن 3428 شخصاً في إيران منذ اندلاع الاحتجاجات في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، حسبما أفادت منظمة «إيران لحقوق الإنسان».

وقالت المنظمة ومقرها أوسلو أيضا إن حصيلة القتلى الفعلية قد تكون أعلى بكثير.ووفقا للمنظمة، فقد تم اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص خلال الاحتجاجات.

كما أعربت المنظمة عن قلقها إزاء إجراءات السلطات الإيرانية وحذرت من عمليات إعدام جماعية للمتظاهرين المعتقلين. وأشارت إلى تقارير وسائل الإعلامالرسمية التي أفادت بمقتل ما لا يقل عن 121 من عناصر الشرطة وقوات الأمن خلال الاضطرابات.