​قبيل اتصال ترمب ببوتين: موسكو تتشدد في شروطها مقابل دعوات لرفض «إذلال» واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «مجموعة الدول العشرين» في أوساكا باليابان عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «مجموعة الدول العشرين» في أوساكا باليابان عام 2019 (رويترز)
TT

​قبيل اتصال ترمب ببوتين: موسكو تتشدد في شروطها مقابل دعوات لرفض «إذلال» واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «مجموعة الدول العشرين» في أوساكا باليابان عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «مجموعة الدول العشرين» في أوساكا باليابان عام 2019 (رويترز)

في ظل توقعات شبه مؤكدة عن قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الأيام القليلة المقبلة، تصاعدت التصريحات المتبادلة بين واشنطن وموسكو بشأن الشروط التي يستعد الطرفان لطرحها من أجل التوصل إلى وقف للحرب الروسية مع أوكرانيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

* رد روسي هادئ

وردت موسكو الخميس، بهدوء، على تهديدات ترمب بفرض عقوبات من أجل إنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا. ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، رداً على تصريح ترمب بأنه سيفرض ضرائب ورسوماً جمركية وعقوبات باهظة إذا لم تنه موسكو الحرب على أوكرانيا، قائلاً: «لا نرى أي شيء جديد بشكل خاص هنا».

وكان بيسكوف يشير إلى تعليق ترمب، الأربعاء، عندما قال في منشور: «سأقدم لروسيا، التي ينهار اقتصادها، وللرئيس بوتين خدمة جليلة للغاية. احسموا الأمر الآن، وأوقفوا هذه الحرب السخيفة! لن يزداد الأمر إلا سوءاً».

ورغم ذلك، تحدثت وسائل إعلام أميركية عن أن المسؤولين في موسكو، يتخذون مواقف متشددة قبل أي محادثات، ويقللون من شأن أي اختراق كبير وشيك في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. وما يدفعهم إلى هذا التشدد، هو التقدم الزائد للقوات الروسية في ساحة المعركة، وسط توقعات قوية باحتمال أن يقلص ترمب المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وهو ما دفع المسؤولين الروس إلى مضاعفة جهودهم، معتقدين أن روسيا قادرة على الاستيلاء على مزيد من الأراضي، وإجبار كييف على الخضوع في وقت لاحق من العام.

* رهان على التقدم الروسي ووقف المساعدات

وقال سيرغي ماركوف، المحلل المؤيد للكرملين: «في الربيع لن تكون الظروف ناضجة لإنهاء الحرب. ولكن بحلول الخريف، بينما يقلل ترمب التمويل، وبينما يحرز الجيش الروسي مزيداً من التقدم، ربما تكون الظروف السياسية أفضل بحلول ذلك الوقت».

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الأربعاء، إن موسكو ترى فرصة صغيرة لإبرام اتفاقيات مع إدارة ترمب، ولكن بناءً على ما يقوله كثير من الأصوات المؤثرة في البلاد، فإن الاتفاقيات ستشمل تغييرات بعيدة المدى في الأمن الأوروبي وتقسيم أوكرانيا.

ورأت صحيفة «واشنطن بوست» أن هذه الصيغة، التي يدفع بها المسؤولون بشكل زائد بدءاً من الرئيس بوتين، تتضمن أوكرانيا محايدة ومنزوعة السلاح خارج «الناتو»، مع احتفاظ روسيا بالأراضي التي ضمتها بالفعل. وقد تشمل أيضاً مطالب موسكو بإجراء محادثات أوسع نطاقاً حول بنية الأمن في أوروبا، وحلف شمال الأطلسي لسحب بنيته التحتية العسكرية من حدوده الشرقية. وأصر مساعد الكرملين يوري أوشاكوف في وقت سابق من هذا الأسبوع على أن «السلام لا ينبغي أن يكون عبر وقف إطلاق نار قصير، ولا فترة راحة، بل من خلال السلام الدائم الذي يرتكز على احترام مصالحنا الموضوعية».

في المقابل، يعرب كثير من كبار المسؤولين الروس أيضاً عن حذر زائد من أن ترمب قد يسعى إلى تحقيق مصالح واشنطن بقوة، على حساب روسيا. ويؤكدون أنه بغض النظر عمن هو المسؤول، فإن الولايات المتحدة عازمة على احتواء روسيا عسكرياً واقتصادياً. وقال فياتشيسلاف فولودين، رئيس البرلمان الروسي، إن الولايات المتحدة تحت حكم ترمب «ستسعى إلى الاحتفاظ بهيمنتها».

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)

* ترمب مدعو لترسيخ مصداقية أميركا

غير أن أصواتاً جمهورية محافظة، تحدثت عن أن السلام في أوكرانيا الذي «يضع أميركا في المقام الأول، لا بد أن يفعل أكثر من مجرد وقف القتال». وقال البروفسور فريدريك كاغان، كبير الباحثين في معهد «أميركان إنتربرايز»، الذي عمل في إدارات جمهورية عدة: «لا بد أن يعيد ترمب ترسيخ مصداقية أميركا، ويثبت تفوقها وقوتها، ويضمن عدم مهاجمة روسيا لأوكرانيا أو جيرانها في حلف شمال الأطلسي في المستقبل». وأضاف: «ولا بد أن يزيد قدرة أميركا على ردع الصين وكوريا الشمالية وإيران. ولا بد أن يكون هناك سلام أميركي».

وقال إن «الرئيس بوتين هو العقبة أمام هذا السلام، وهو كذلك لأكثر من عقد من الزمان، منذ أن غزا أوكرانيا عام 2014 لفرض إرادته على دولة مستقلة كان يعتقد أن روسيا ينبغي لها أن تسيطر عليها. ورأى كاغان أنه بسبب الانسحاب الكارثي للرئيس جو بايدن من أفغانستان، غزا بوتين أوكرانيا في عام 2022؛ سعياً إلى غزو أوكرانيا بالكامل. وقد فشل حتى الآن مرة أخرى. والآن يريد بوتين استخدام المفاوضات لفرض إرادته على دونالد ترمب وأوكرانيا وأوروبا». وقال إن «ما يريده بوتين هو (سلام) على غرار فرساي، من شأنه أن يترك الجيش الأوكراني عاجزاً ضد أي هجوم روسي في المستقبل، كما يصر على إملاء شروط المفاوضات نفسها على ترمب».

وقالت إيفانا سترادنر، كبيرة الباحثين في مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن: «لا أعتقد أن عقوبات ترمب ستغير طموحات بوتين». وأضافت في حديث مع «الشرق الأوسط»: «يحتاج بوتين إلى استراحة، وسيستخدم المفاوضات لتعزيز جيشه وإطلاق توغل مستقبلي». وقالت إن «الكرملين لا يعتقد أن صعود ترمب إلى السلطة سيؤدي إلى أي تغيير جذري في السياسة في واشنطن. ومع ذلك، فإن إدراكه لوعود حملته ورغبته في (إغلاق الصفقة) بشأن وقف إطلاق النار قد يمثل فرصة لتشتيت انتباه العالم من خلال الدخول بشكل مخادع في المناقشات». وقد صرح بوتين أن «هدفه الأول» لعام 2025 هو تحقيق النصر في ساحة المعركة، مما يجعل من غير المرجح أن تكون دعواته للتفاوض في أي شيء سوى تكتيك جديد في استراتيجيته الحربية الهجينة. وأضافت سترادنر: «ومع ذلك، شرع بوتين في سياسة التوسع الإمبراطوري، وهدفه، الذي يرى أنه الأهم لبقاء روسيا، هو تدمير النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، واصفاً الولايات المتحدة علانية بأنها (عدوته)، وأي شيء أقل من النصر الكامل غير مقبول».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (د.ب.أ)

* رفض الإذلال

ويرى كاغان أن هذه الشروط لا تتعلق فقط بالحصول على صفقة جيدة في أوكرانيا، بل تتعلق بإجبار ترمب على الاعتراف ببوتين بوصفه نداً، وروسيا بوصفها القوة العظمى الوريثة للاتحاد السوفياتي. كما يهدف إلى خلق الانطباع بأن ترمب يطالب بالسلام الذي قد يمنحه بوتين، وهي لعبة قوة عارية تهدف إلى تقليص الولايات المتحدة إلى حجم روسيا.

ويدعو كاغان إدارة ترمب إلى رفض «مثل هذا الإذلال»، والسلام السيئ هو النتيجة الوحيدة الممكنة للمفاوضات على شروط كهذه. ويرى أن ثقة بوتين تتغذى على اعتقاده بأنه يفوز عسكرياً.

ويدعو إدارة ترمب للتركيز على فرض إرادتها على بوتين، ومنع محاولاته لفرض إرادته على واشنطن. ويتعين عليها أن ترفض مطالب بوتين بالتفاوض بشروطه، وأن تصر بدلاً من ذلك على أن تتولى الولايات المتحدة مع حلفائها رئاسة المحادثات بين روسيا وأوكرانيا. كما يجب إجبار بوتين على التفاوض بشروط ترمب وجعله يدرك أنه لا يستطيع الفوز عسكرياً، وأن الولايات المتحدة لن تتخلى عن أوكرانيا كما تخلى بايدن عن أفغانستان. وهذا يتطلب إيجاد طرق إبداعية لمواصلة، بل وزيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا دون زيادة العبء على دافعي الضرائب الأميركيين.

* ترمب وبوتين متوافقان

ومع ذلك، يرى بعض الجمهوريين أنه على الرغم من حديث ترمب القاسي، فإن بوتين سيتمكن من تأمين الصفقة التي يريدها من الرئيس إذا التقيا. وقال أحد العاملين في الحزب الجمهوري المتعاطف مع روسيا: «سيثبت ترمب أنه أنهى الحرب. لكنه سيعطي بوتين ما يريده».

ورفضت موسكو، الخميس، فكرة إرسال دول حلف شمال الأطلسي قوات لحفظ السلام إلى أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار في الحرب مع روسيا، قائلة إن مثل هذه الخطوة تثير «تصعيداً لا يمكن السيطرة عليه». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الفكرة غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة لروسيا.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية قد صرح، الخميس، أن محادثات الحكومة مع شركائها بشأن احتمال نشر فرق عسكرية أجنبية في أوكرانيا لا تزال في «مراحلها المبكرة للغاية»، وأن من السابق لأوانه الحديث عن أرقام محددة. وأضاف للصحافيين في كييف: «أجل، النقاش جار حول الفرق العسكرية الأجنبية التي قد يمكن نشرها في أوكرانيا». وتابع: «هذا النقاش في مراحله المبكرة للغاية».


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».