ترمب ينشر الجيش ويستعد لطرد «الملايين والملايين» من المهاجرين

سجّل أول انتصار تشريعي يدعم سياسته الحازمة... والمنظمات الحقوقية تعترض

طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)
طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)
TT

ترمب ينشر الجيش ويستعد لطرد «الملايين والملايين» من المهاجرين

طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)
طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)

أمر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بنشر 1500 جندي على الحدود الجنوبية، وطلبت إدارته من «وزارة الدفاع (البنتاغون)» الاستعداد لنشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي، في إطار استراتيجية حازمة لوقف تدفق المهاجرين من المكسيك إلى الولايات المتحدة، بالتزامن مع إصدار تحذيرات فيدرالية للمسؤولين المحليين من التدخل لعرقلة ترحيل «الملايين والملايين» من المقيمين بصورة غير نظامية في البلاد.

مهاجرون ينتظرون خارج «مكتب الهجرة الوطني» للانتقال من المكسيك إلى مقصدهم بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

واتخذ ترمب هذه الإجراءات في الأسبوع الأول من عهده الثاني، مسجلاً أيضاً أول انتصار تشريعي مبكر تمثل في تصويت مجلس النواب لمصلحة مشروع قانون أعده الحزب الجمهوري لفرض احتجاز المهاجرين غير النظاميين المتهمين بارتكاب جرائم. وحصل على غالبية 263 صوتاً مقابل اعتراض 156 نائباً. وصوت 46 ديمقراطياً لمصلحته. وكان مجلس الشيوخ وافق على الإجراء سابقاً هذا الأسبوع. وسيرسَل مشروع «قانون لاكين رايلي» إلى «البيت الأبيض» ليوقع عليه ترمب ويصير نافذاً.

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)

وقال النائب الديمقراطي، توم سوزي، الذي صوت لمصلحة مشروع القانون: «يريد الشعب الأميركي منا أن نفعل شيئاً بشأن الحدود. وأعتقد أنه سيكون من الصعب علينا ألا نقول إننا مضطرون لترحيل المجرمين».

وأعلنت وزارة الدفاع أنها ستبدأ استخدام الطائرات العسكرية لمساعدة مسؤولي الحدود في ترحيل المهاجرين إلى دول أخرى، وأنها ستخصص بعض القوات للمساعدة في بناء حواجز مؤقتة وأخرى دائمة على طول الحدود. كما وُجّه عملاء دورية الحدود بعدم إطلاق أي مهاجر عبر الحدود لانتظار قضاياهم، وفقاً لمسؤول مطلع. كما وُجّه العملاء لرفض المهاجرين بسرعة من دون منحهم الفرصة لطلب اللجوء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع وثائق في «المكتب البيضاوي» بالبيت الأبيض (رويترز)

وأصدر ترمب حظراً واسع النطاق على اللجوء، واتخذ خطوات لتقييد المواطنة للأطفال المولودين على الأراضي الأميركية. وألغت إدارته توجيهاً من سلفه، الرئيس جو بايدن، حدّ من اعتقالات الهجرة قرب المدارس والكنائس وغيرهما من الأماكن الحساسة. كما وسّع ترمب سلطة ضباط الهجرة لترحيل المهاجرين الذين لا يستطيعون إثبات وجودهم في الولايات المتحدة لأكثر من عامين. ولكن خطواته لتوسيع عمليات الترحيل السريع واجهت تحدياً قانونياً الأربعاء، حين رفعت مجموعة الدفاع عن الهجرة «مايك ذا رود نيويورك» دعوى؛ زاعمة أن السياسة المعروفة باسم «الإبعاد السريع» تنتهك الحق الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة وقانون الهجرة والقانون الإداري.

المنظمات الحقوقية

وفي الوقت نفسه، حذرت جماعات الحقوق المدنية الأميركية من الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترمب في اليوم الأول من عهده الثاني، الاثنين، والذي حدد مهلة 60 يوماً للمسؤولين لتحديد البلدان التي تكون عمليات التدقيق والفحص فيها «ناقصة إلى الحد الذي يبرر تعليقاً جزئياً أو كاملاً لقبول المواطنين من تلك البلدان». كما أرسى الأساس لإعادة فرض حظر على المسافرين من الدول ذات الغالبية المسلمة أو العربية.

وفي موازاة ذلك، أصدر نائب وزير العدل بالإنابة، إميل بوف، مذكرة لموظفي الوزارة بأن السلطات المحلية وفي الولايات يجب أن تتعاون مع حملة الهجرة، وبأن المدعين العامين الفيدراليين «يجب أن يحققوا في الحوادث التي تنطوي على أي سوء سلوك من هذا القبيل من أجل الملاحقة القضائية المحتملة». وأكد أن وزارة العدل قد تتحدى القوانين التي تعقّد الجهود.

جاء ذلك فيما تستعد الإدارة الجديدة لتكثيف مراقبة الهجرة غير النظامية في المدن التي تضم عدداً كبيراً من المهاجرين، مما يؤدي إلى مواجهات محتملة مع المسؤولين في مدن مثل نيويورك وشيكاغو، والتي تحدّ من التعاون مع مثل هذه الجهود.

وأبرزت المذكرة محاولة وزارة العدل دعم أجندة ترمب المتعلقة بالهجرة عبر توسيع التهديدات بالاتهامات الجنائية إلى ما هو أبعد من المهاجرين أو أولئك الذين يستخدمونهم، إلى مسؤولي المدينة والولاية، في أحدث خطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التنفيذية التي اتخذها ترمب للحد من الهجرة غير النظامية. وبناء عليه؛ يمكن توجيه اتهامات بموجب القوانين الفيدرالية إلى المسؤولين الحكوميين والمحليين الذين يقاومون أو يعرقلون إنفاذ قوانين الهجرة، بتهمة الاحتيال على الولايات المتحدة أو إيواء المهاجرين الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

لا «ملاذات آمنة»

شخص عند الحاجز الحدودي للولايات المتحدة مع المكسيك في أريزونا (رويترز)

كما أعادت وزارة العدل تعيين نحو 20 مسؤولاً، ونقلت بعضهم إلى وحدة جديدة تهدف إلى منع «المدن الآمنة (الملاذات)» من مقاومة خطط ترمب للهجرة. وبين 11 مليون مهاجر غير نظامي أو مؤقت في الولايات المتحدة عام 2022، يعيش نحو 44 في المائة بولايات لديها قوانين «ملاذ» تحدّ من التعاون مع سلطات الهجرة الفيدرالية. ولا يشمل هذا الرقم الذين يعيشون في مدن ومقاطعات «الملاذ» في أماكن لا يوجد بها قانون على مستوى الولاية، مثل نيومكسيكو.

مهاجرون من بلدان أميركية لاتينية ينتظرون في المكسيك العبور إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وسيظل الرئيس ترمب في حاجة إلى مليارات الدولارات لأماكن الاحتجاز وعملاء إضافيين لعمليات «الترحيل الجماعي» التي وعد بها خلال حملته الانتخابية، وبدأها بالفعل مع دخوله «البيت الأبيض».

ومع نشر الجنود على الحدود الجنوبية، وصل نحو 30 ألف مهاجر بمواعيد لجوء ليجدوا أنها أُلغيت. ووجد أكثر من 10 آلاف و400 لاجئ حول العالم، جرت الموافقة على سفرهم إلى الولايات المتحدة، فجأة أن دخولهم مرفوض، وأن تذاكر طائراتهم لا قيمة لها. وكتبت المسؤولة الرفيعة في وزارة الخارجية الأميركية، كاثرين آندرسون، في رسالة أنه «جرى إلغاء جميع رحلات اللاجئين المجدولة مسبقاً إلى الولايات المتحدة، ولن تُجرَى أي حجوزات سفر جديدة».


مقالات ذات صلة

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز) p-circle

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

أصرّ مُقدّم البرامج بشبكة «إيه بي سي»، جيمي كيميل، على أن تعليقه الذي وصف فيه ميلانيا بـ«الأرملة المُنتظرة» كان ببساطة إشارة إلى فارق السن بينها وبين ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.


الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتروج «للعلاقة الخاصة» بين البلدين، وذلك في ظل خلاف الحكومة البريطانية والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حرب إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويجري تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، يتعمد خلالها تجنب الخلافات السياسية بين ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مع التأكيد على العلاقات الوثيقة بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاماً منذ الاستقلال.

وسيكون خطاب تشارلز هو ‌الثاني من نوعه ‌الذي يلقيه ملك بريطاني أمام الكونغرس الأميركي، ‌بعدما ⁠قامت والدته الراحلة ⁠الملكة إليزابيث الثانية بالأمر نفسه عام 1991. ومن المقرر أن يبدأ الخطاب في الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش).

وهذا الحدث محوري في الزيارة الأبرز في عهد تشارلز، وسيعقبه عشاء رسمي مساء اليوم.

وقال مصدر في قصر بكنغهام لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يستمر خطاب الملك نحو 20 دقيقة، وأن ⁠يتناول قضايا منها حلف شمال الأطلسي، والشرق الأوسط، ‌وأوكرانيا.

وستركز رسالة الخطاب الأساسية على ‌التحديات التي تواجه البلدين، وستؤكد أن بإمكانهما تعزيز الأمن والازدهار الدوليين ‌عبر الدفاع عن قيمهما المشتركة.

وقال المصدر إنه رغم ظهور خلافات ‌من حين لآخر، فسيشير الملك إلى أنه «لطالما وجدت بلادنا طرقاً للتقارب في كثير من الأحيان»، وسيصف الشراكة بأنها «واحدة من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

ودخل ترمب، الذي يعبر عن إعجابه صراحة بالعائلة ‌المالكة البريطانية، ويصف تشارلز بأنه «رجل عظيم»، في صدام مع حكومة ستارمر.

ويأمل ستارمر أن تعزز الزيارة ⁠العلاقات عبر ⁠الأطلسي التي توترت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتأتي الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة في ظل التوتر الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعد أن انتقد ترمب بريطانيا بسبب رفضها دعم الهجوم.

ورغم أن ترمب خفف من حدة انتقاداته خلال الأيام القليلة الماضية، فإن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) توضح كيف يمكن لواشنطن مراجعة موقفها بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند التي قد أثارت مخاوف عبر الأطلسي.

وبدأت الزيارة أمس عندما التقى تشارلز وكاميلا بترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في فعالية خاصة بالبيت الأبيض لاحتساء الشاي، تلاها حفل في حديقة مقر إقامة السفير البريطاني.