ترمب ينشر الجيش ويستعد لطرد «الملايين والملايين» من المهاجرين

سجّل أول انتصار تشريعي يدعم سياسته الحازمة... والمنظمات الحقوقية تعترض

طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)
طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)
TT

ترمب ينشر الجيش ويستعد لطرد «الملايين والملايين» من المهاجرين

طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)
طالبو لجوء ينتظرون مواعيدهم للعبور بمركز حدودي في تيخوانا بالمكسيك (د.ب.أ)

أمر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بنشر 1500 جندي على الحدود الجنوبية، وطلبت إدارته من «وزارة الدفاع (البنتاغون)» الاستعداد لنشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي، في إطار استراتيجية حازمة لوقف تدفق المهاجرين من المكسيك إلى الولايات المتحدة، بالتزامن مع إصدار تحذيرات فيدرالية للمسؤولين المحليين من التدخل لعرقلة ترحيل «الملايين والملايين» من المقيمين بصورة غير نظامية في البلاد.

مهاجرون ينتظرون خارج «مكتب الهجرة الوطني» للانتقال من المكسيك إلى مقصدهم بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

واتخذ ترمب هذه الإجراءات في الأسبوع الأول من عهده الثاني، مسجلاً أيضاً أول انتصار تشريعي مبكر تمثل في تصويت مجلس النواب لمصلحة مشروع قانون أعده الحزب الجمهوري لفرض احتجاز المهاجرين غير النظاميين المتهمين بارتكاب جرائم. وحصل على غالبية 263 صوتاً مقابل اعتراض 156 نائباً. وصوت 46 ديمقراطياً لمصلحته. وكان مجلس الشيوخ وافق على الإجراء سابقاً هذا الأسبوع. وسيرسَل مشروع «قانون لاكين رايلي» إلى «البيت الأبيض» ليوقع عليه ترمب ويصير نافذاً.

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)

وقال النائب الديمقراطي، توم سوزي، الذي صوت لمصلحة مشروع القانون: «يريد الشعب الأميركي منا أن نفعل شيئاً بشأن الحدود. وأعتقد أنه سيكون من الصعب علينا ألا نقول إننا مضطرون لترحيل المجرمين».

وأعلنت وزارة الدفاع أنها ستبدأ استخدام الطائرات العسكرية لمساعدة مسؤولي الحدود في ترحيل المهاجرين إلى دول أخرى، وأنها ستخصص بعض القوات للمساعدة في بناء حواجز مؤقتة وأخرى دائمة على طول الحدود. كما وُجّه عملاء دورية الحدود بعدم إطلاق أي مهاجر عبر الحدود لانتظار قضاياهم، وفقاً لمسؤول مطلع. كما وُجّه العملاء لرفض المهاجرين بسرعة من دون منحهم الفرصة لطلب اللجوء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع وثائق في «المكتب البيضاوي» بالبيت الأبيض (رويترز)

وأصدر ترمب حظراً واسع النطاق على اللجوء، واتخذ خطوات لتقييد المواطنة للأطفال المولودين على الأراضي الأميركية. وألغت إدارته توجيهاً من سلفه، الرئيس جو بايدن، حدّ من اعتقالات الهجرة قرب المدارس والكنائس وغيرهما من الأماكن الحساسة. كما وسّع ترمب سلطة ضباط الهجرة لترحيل المهاجرين الذين لا يستطيعون إثبات وجودهم في الولايات المتحدة لأكثر من عامين. ولكن خطواته لتوسيع عمليات الترحيل السريع واجهت تحدياً قانونياً الأربعاء، حين رفعت مجموعة الدفاع عن الهجرة «مايك ذا رود نيويورك» دعوى؛ زاعمة أن السياسة المعروفة باسم «الإبعاد السريع» تنتهك الحق الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة وقانون الهجرة والقانون الإداري.

المنظمات الحقوقية

وفي الوقت نفسه، حذرت جماعات الحقوق المدنية الأميركية من الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترمب في اليوم الأول من عهده الثاني، الاثنين، والذي حدد مهلة 60 يوماً للمسؤولين لتحديد البلدان التي تكون عمليات التدقيق والفحص فيها «ناقصة إلى الحد الذي يبرر تعليقاً جزئياً أو كاملاً لقبول المواطنين من تلك البلدان». كما أرسى الأساس لإعادة فرض حظر على المسافرين من الدول ذات الغالبية المسلمة أو العربية.

وفي موازاة ذلك، أصدر نائب وزير العدل بالإنابة، إميل بوف، مذكرة لموظفي الوزارة بأن السلطات المحلية وفي الولايات يجب أن تتعاون مع حملة الهجرة، وبأن المدعين العامين الفيدراليين «يجب أن يحققوا في الحوادث التي تنطوي على أي سوء سلوك من هذا القبيل من أجل الملاحقة القضائية المحتملة». وأكد أن وزارة العدل قد تتحدى القوانين التي تعقّد الجهود.

جاء ذلك فيما تستعد الإدارة الجديدة لتكثيف مراقبة الهجرة غير النظامية في المدن التي تضم عدداً كبيراً من المهاجرين، مما يؤدي إلى مواجهات محتملة مع المسؤولين في مدن مثل نيويورك وشيكاغو، والتي تحدّ من التعاون مع مثل هذه الجهود.

وأبرزت المذكرة محاولة وزارة العدل دعم أجندة ترمب المتعلقة بالهجرة عبر توسيع التهديدات بالاتهامات الجنائية إلى ما هو أبعد من المهاجرين أو أولئك الذين يستخدمونهم، إلى مسؤولي المدينة والولاية، في أحدث خطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التنفيذية التي اتخذها ترمب للحد من الهجرة غير النظامية. وبناء عليه؛ يمكن توجيه اتهامات بموجب القوانين الفيدرالية إلى المسؤولين الحكوميين والمحليين الذين يقاومون أو يعرقلون إنفاذ قوانين الهجرة، بتهمة الاحتيال على الولايات المتحدة أو إيواء المهاجرين الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

لا «ملاذات آمنة»

شخص عند الحاجز الحدودي للولايات المتحدة مع المكسيك في أريزونا (رويترز)

كما أعادت وزارة العدل تعيين نحو 20 مسؤولاً، ونقلت بعضهم إلى وحدة جديدة تهدف إلى منع «المدن الآمنة (الملاذات)» من مقاومة خطط ترمب للهجرة. وبين 11 مليون مهاجر غير نظامي أو مؤقت في الولايات المتحدة عام 2022، يعيش نحو 44 في المائة بولايات لديها قوانين «ملاذ» تحدّ من التعاون مع سلطات الهجرة الفيدرالية. ولا يشمل هذا الرقم الذين يعيشون في مدن ومقاطعات «الملاذ» في أماكن لا يوجد بها قانون على مستوى الولاية، مثل نيومكسيكو.

مهاجرون من بلدان أميركية لاتينية ينتظرون في المكسيك العبور إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وسيظل الرئيس ترمب في حاجة إلى مليارات الدولارات لأماكن الاحتجاز وعملاء إضافيين لعمليات «الترحيل الجماعي» التي وعد بها خلال حملته الانتخابية، وبدأها بالفعل مع دخوله «البيت الأبيض».

ومع نشر الجنود على الحدود الجنوبية، وصل نحو 30 ألف مهاجر بمواعيد لجوء ليجدوا أنها أُلغيت. ووجد أكثر من 10 آلاف و400 لاجئ حول العالم، جرت الموافقة على سفرهم إلى الولايات المتحدة، فجأة أن دخولهم مرفوض، وأن تذاكر طائراتهم لا قيمة لها. وكتبت المسؤولة الرفيعة في وزارة الخارجية الأميركية، كاثرين آندرسون، في رسالة أنه «جرى إلغاء جميع رحلات اللاجئين المجدولة مسبقاً إلى الولايات المتحدة، ولن تُجرَى أي حجوزات سفر جديدة».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)

قضية إبستين تلاحق وزيرة العدل الأميركية رغم إقالتها

سعت وزارة العدل الأميركية إلى تجنيب الوزيرة المقالة بام بوندي الإدلاء بشهادتها أمام لجنة التحقيقات الخاصة بقضية جيفري إبستين.

علي بردى (واشنطن)
العالم رسم متحرك تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل استوديو موالٍ لإيران، يصور رجلاً إيرانياً يشوي أربع طائرات أميركية مثل الكباب... يظهر الرسم على شاشة كمبيوتر في بروكسل - 8 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

مجموعات موالية لإيران تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة التحكم بسردية الحرب

استخدمت مجموعات موالية لإيران تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء «ميمز» (صور ساخرة) رقمية متقنة باللغة الإنجليزية، في محاولة لتشكيل السردية خلال الحرب ضد أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إنه تحدث إلى كل من الرئيسين الإيراني والأميركي، وأبلغهما بأن قرارهما قبول وقف إطلاق النار هو الخيار الأمثل.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قضية إبستين تلاحق وزيرة العدل الأميركية رغم إقالتها

وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

قضية إبستين تلاحق وزيرة العدل الأميركية رغم إقالتها

وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)

أعلن مسؤولون في وزارة العدل الأميركية أن الوزيرة المقالة، بام بوندي، لن تمثل أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأسبوع المقبل، للإدلاء بشهادتها المقررة ضمن التحقيقات الجارية في قضية المدان بالاعتداءات الجنسية، جيفري إبستين.

وقالت الناطقة باسم لجنة الرقابة، جيسيكا كولينز، إن الوزارة أشارت إلى أن بوندي، التي أقالها الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي، لن تمثل أمام اللجنة للإدلاء بشهادتها في 14 أبريل (نيسان) الجاري «لأنها لم تعد وزيرة للعدل، وهي استدعيت بصفتها وزيرة للعدل». وأضافت أن اللجنة ستتواصل مع محامي بوندي الشخصي لمناقشة الخطوات التالية بشأن تحديد موعد المقابلة.

ولاحقاً كتب مساعد المدعي العام باتريك ديفيس في الرسالة: «نرجو منكم التكرم بتأكيد سحب أمر الاستدعاء».

غير أن الجمهوريين في اللجنة لمّحوا إلى أن الأمر قد لا يكون محسوماً، مذكرين بالتصويت الذي أجري الشهر الماضي على استدعاء بوندي للإدلاء بشهادتها في 14 أبريل الجاري، بعدما أبدى أعضاء من الحزبين استياءهم من تعامل وزارة العدل مع الإفراج الإلزامي، بموجب قانون أصدره الكونغرس، عن ملايين الصفحات من ملفات إبستين.

وتلقى رئيس اللجنة النائب الجمهوري جيمس كومر رسالة من مسؤولين في الوزارة تفيد أن بوندي لن تحضر، مستشهدين بقرار الرئيس دونالد ترمب إقالتها الأسبوع الماضي.

ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة (رويترز)

ويمثل قرار عدم حضور بوندي عقبة جديدة أمام جهود الكونغرس للضغط على مسؤولي إدارة ترمب بشأن امتثالهم للقانون الذي أصدره الكونغرس العام الماضي يلزم وزارة العدل بنشر ملفاتها المتعلقة بإبستين.

واتهم مشرعون من الحزبين الوزارة بتجاوز المواعيد النهائية لنشر المواد التي بحوزتها، وعدم حماية المعلومات الشخصية للضحايا بشكل كامل، وحجب تفاصيل رئيسة لحماية شخصيات بارزة في دائرة إبستين، الذي توفي في الحجز الفيدرالي عام 2019.

إصرار اللجنة

وأشار ناطق باسم اللجنة في بيان إلى أنها تعتزم مواصلة السعي للحصول على شهادة بوندي، رغم رسالة وزارة العدل. وقال: «ستتواصل اللجنة مع المستشار القانوني الشخصي لبام بوندي لمناقشة الخطوات التالية بشأن تحديد موعد إدلائها بشهادتها».

وواجهت بوندي تدقيقاً مكثفاً بسبب إشرافها على جهود وزارة العدل لنشر ملفات إبستين. وساهمت طريقة تعاملها مع القضية في قرار إقالتها من قبل ترمب الذي استشاط غضباً لأشهر مع استمرار تصدر قضية إبستين عناوين الأخبار، وإثارة الانقسام داخل حزبه.

وبعد إعلان إقالتها، صرّحت بوندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنها ستعمل خلال الشهر المقبل «بكل جدّية لتسليم مهام المنصب». إلا أن نائب وزيرة العدل تود بلانش عين قائماً بأعمال الوزارة مؤقتاً. ولا يزال موقع وزارة العدل الإلكتروني يُدرج بوندي في منصبها بصفتها وزيرة.

ودافعت بوندي بشكل عام عن عمل الوزارة، وجهودها للامتثال للقانون في شهادات سابقة أمام الكونغرس.

وبينما واجهت استجواباً بشأن إبستين خلال جلستي استماع سابقتين على الأقل في الكونغرس، صوّت أعضاء لجنة الرقابة في مارس (آذار) الماضي على استدعائها للإدلاء بشهادتها مرة أخرى، وهي خطوة فاجأت كومر.

وقاد هذا المسعى النائبان، الجمهورية نانسي مايس والديمقراطي رو كانا، اللذان أعلنا الأربعاء أنهما سيواصلان المطالبة بمثول بوندي أمام اللجنة. وكتبا في رسالة إلى كومر أن «إقالة بام بوندي من منصب وزيرة العدل لا تُقلل من حق اللجنة في الإشراف المشروع على شهادتها تحت القسم، ولا من ضرورة المساءلة، والحصول على معلومات حول الملفات التي حجبتها وزارة العدل عن العامة. بل على العكس، تُضفي على شهادتها تحت القسم أهمية أكبر».

وكتبت مايس بصورة منفصلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه «لا يمكن لبوندي التهرّب من المساءلة لمجرد أنها لم تعد تشغل منصب وزيرة العدل». وأضافت أن الطلب قُدّم «بالاسم لا باللقب»، متوقعة «مثولها بمجرد تحديد موعد جديد».

وكذلك هدد كبير الديمقراطيين في اللجنة، النائب روبرت غارسيا، باتخاذ إجراءات أكثر حسماً. وقال في بيان إن «عليها الحضور للإدلاء بشهادتها فوراً. إذا امتنعت عن الامتثال لأمر الاستدعاء، فسنبدأ إجراءات اتهامها بازدراء المحاكمة في الكونغرس. الضحايا يستحقون العدالة». وقال ناطق باسم وزارة العدل إن بوندي «لا تزال ملتزمة بالتعاون مع اللجنة».


ترمب يُطالب محكمة نيويورك بإسقاط ما تبقى من قضية الاحتيال ضده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يُطالب محكمة نيويورك بإسقاط ما تبقى من قضية الاحتيال ضده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحقيق نصر قانوني أوسع على المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، بعد أن أغلقت المحاكم الفيدرالية أبواب الملاحقة الجنائية ضدها، في خطوة تُشير إلى استمرار الصراع القانوني الذي يرافقه منذ سنوات.

وفي مذكرة قانونية من 119 صفحة قدّمها محامو ترمب يوم الأربعاء إلى محكمة استئناف نيويورك العليا، وصفوا الخطوة بأنها غير معتادة؛ حيث استأنفوا حكماً سابقاً كان قد أصدرته محكمة أدنى لصالحهم إلى حدّ كبير، وطالبوا بإلغاء ما تبقى من الحكم ضد شركته العائلية، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وكان القرار السابق قد ألغى حكماً مدنياً يقارب 500 مليون دولار، لكنه أبقى على ثبوت واقعة الاحتيال، بعدما خلص القاضي في مانهاتن إلى أن ترمب واثنين من أبنائه الكبار وعدداً من شركائه التجاريين بالغوا في تقدير ثروتهم وقيمة ممتلكاتهم العقارية للحصول على شروط تفضيلية من البنوك وشركات التأمين.

وطالب محامو ترمب في مذكرتهم بإلغاء نتيجة ثبوت الاحتيال نفسها ورفع الحظر الذي يمنع الرئيس وأبناءه من شغل مناصب إدارية في أي شركة بنيويورك لمدة تصل إلى 3 سنوات، إضافة إلى منعهم من التقدم بطلبات قروض لدى أي مؤسسة مالية لها فرع في الولاية خلال الفترة نفسها.

وكتب المحامون: «على المحكمة أن تضع حداً لهذه القضية التي تفتقر إلى الأساس القانوني»، متهمين ليتيتيا جيمس، وهي ديمقراطية، باستهداف ترمب لأغراض سياسية، واصفين ما حدث بأنه تطبيق انتقائي غير دستوري للقانون. وأضافوا: «الدافع في هذه القضية كان سياسياً بحتاً، كما توضح تصريحات المدعية العامة نفسها».

ويأتي هذا المسعى في وقت واجه ترمب سلسلة من الإخفاقات في محاولاته لملاحقة ليتيتيا جيمس قضائياً. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رفض قاضٍ فيدرالي قضية تتعلق بالاحتيال في الرهن العقاري، بعد أن عُدّ تعيين المحامي الرئيسي في القضية ليندسي هاليغان، المحامي الشخصي السابق لترمب غير قانوني. وفي وقت لاحق، رفضت هيئتا محلفين إعادة إحياء القضية ضد ليتيتيا جيمس خلال أسبوعين من المحاكمة.

رغم ذلك، واصلت إدارة ترمب ملاحقة ليتيتيا جيمس. وأفاد مسؤول في الإدارة في أواخر الشهر الماضي بتقديم إحالات جنائية جديدة ضدها إلى مدعين فيدراليين في ميامي وشيكاغو، للنظر في قضايا محتملة تتعلق بالاحتيال في تأمين المنازل.

ومع أن إلغاء الغرامة المالية شكّل مكسباً كبيراً لترمب، فإن تثبيت واقعة الاحتيال لا يزال يُشكّل عبئاً عليه، سواء على الصعيد القانوني أو السياسي، خصوصاً مع اقتراب سباق الانتخابات المقبلة.


ترمب: الجيش الأميركي سيبقى منتشراً قرب إيران حتى يتم التوصل إلى «اتفاق حقيقي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب  (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الجيش الأميركي سيبقى منتشراً قرب إيران حتى يتم التوصل إلى «اتفاق حقيقي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب  (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء أن القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزة في المنطقة إلى حين التوصل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

 

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي تم التوصل إليه».