ترمب يواجه «تحالفاً ملعوناً» من قبل أعداء أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم تنصيبه في قاعة الكونغرس - 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم تنصيبه في قاعة الكونغرس - 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

ترمب يواجه «تحالفاً ملعوناً» من قبل أعداء أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم تنصيبه في قاعة الكونغرس - 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم تنصيبه في قاعة الكونغرس - 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (رويترز)

خلال ولايته الأولى في المنصب، طبق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسلوبه الخاص في الدبلوماسية مع خصوم واشنطن، فأعلن صداقته العلنية مع روسيا وكوريا الشمالية بينما مارس على نحو منفصل ضغوطاً على الصين وإيران.

لكن هذه المرة، يواجه ترمب تحدياً من نوع مختلف: مجموعة أكثر اتحاداً من خصوم الولايات المتحدة الذين تقاربوا بعد غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهد ترمب، الذي تولى منصبه يوم الاثنين، بإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا، والحد من البرنامج النووي الإيراني ومواجهة الصين مع تعزيز الجيش الأميركي.

ولكن في السنوات القليلة الماضية، أقام الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين «شراكة بلا حدود»، تقدم خلالها بكين لروسيا الدعم الاقتصادي الذي تحتاجه لدعم حربها في أوكرانيا.

واقترح بوتين وشي أمس (الثلاثاء) تعميق شراكتهما الاستراتيجية بشكل أكبر خلال مكالمة هاتفية طويلة بعد أداء ترمب اليمين رئيساً للولايات المتحدة.

كما وقعت روسيا اتفاقيات استراتيجية مع كوريا الشمالية في يونيو (حزيران) 2024 ومع إيران يوم الجمعة.

ويقول المحللون إن تجمع أربعة أعداء للولايات المتحدة، والذي وصفه سفير الرئيس السابق جو بايدن في الصين مؤخراً بأنه «تحالف ملعون»، يؤدي إلى فقدان الولايات المتحدة وشركائها النفوذ.

وقال دانييل راسل من معهد (آشيا سوسايتي بوليسي إنستيتيوت) ومقره واشنطن، والذي ترأس سياسة شرق آسيا في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما: «المعضلة التي يواجهها ترمب، الذي عبر عن رغبته في (التوافق مع روسيا) والذي يحاول الضغط على الصين في التجارة، هي أن شراكة موسكو مع بكين تحد من رغبة روسيا في التعامل مع واشنطن وضعف الصين أمام الضغوط الأميركية».

ونجحت روسيا في الصمود في مواجهة العقوبات الغربية الشديدة إلى حد بعيد بفضل مشتريات الصين الضخمة من النفط الروسي وإمدادات السلع ذات الاستخدام المزدوج التي قالت إدارة بايدن إنها تدعم القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية، وهي التهمة التي تنفيها الصين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

وتزود كوريا الشمالية روسيا بالجنود والأسلحة في أوكرانيا وأحرزت تقدماً سريعاً في برنامجها الصاروخي والنووي. ويخشى الخبراء أن تتمكن إيران من استئناف جهودها لصنع سلاح نووي على الرغم من إضعافها بسبب هجوم إسرائيل على وكلائها الإقليميين.

ويقر أعضاء الإدارة الجديدة بالتحدي.

وقال مايك والتز، مستشار الأمن القومي الجديد في مقابلة مع «فوكس نيوز» في نوفمبر (تشرين الثاني): «الصين تشتري النفط من إيران بثمن بخس، وطهران تستخدم هذه الأموال لإرسال الصواريخ والطائرات المسيَّرة إلى روسيا، ثم تضرب البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا».

وفي جلسة تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، وصف وزير الخارجية ماركو روبيو الصين بأنها أخطر تهديد تواجهه الولايات المتحدة واتهم موسكو وطهران وبيونغ يانغ ببث «الفوضى وعدم الاستقرار».

إبعاد الحلفاء عن الصين

قال زاك كوبر، وهو زميل كبير يركز على آسيا في معهد أميركان إنتربرايز، إنه يعتقد أن فريق ترمب «سيحاول إبعاد الدول عن الصين».

وأضاف: «يريدون على ما يبدو إبعاد روسيا وكوريا الشمالية وإيران عن الصين، وهذا يعني التمييز بين هذه التهديدات بدلاً من الإشارة إلى أنها مترابطة. لذا فإن الدفع نحو التوصل لاتفاق مع بيونغ يانغ وآخر مع موسكو يبدو لي الأكثر ترجيحاً».

غير أن إحداث انقسام بين الشركاء لن يكون سهلاً.

وقال مايكل فورمان، الذي كان ممثلاً تجارياً خدم في إدارة أوباما وهو الآن رئيس مؤسسة مجلس العلاقات الخارجية البحثية، إن كوريا الشمالية قد يكون لديها حافز أقل للتعامل مباشرة مع الولايات المتحدة.

وبينما اعتقد ترمب خلال فترة ولايته الأولى أنه يمكنه التوصل إلى اتفاق مع بيونغ يانغ، قال فورمان إنه من غير الواضح ما إذا كانت كوريا الشمالية لديها مصلحة في التعامل مع الولايات المتحدة الآن بعد أن حصلت على دعم أوسع من روسيا والصين.

وعقد ترمب قمماً لم يسبق لها مثيل مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال فترة ولايته الأولى ويروج لعلاقتهما. ويناقش فريق ترمب مرة أخرى استئناف المحادثات المباشرة مع كيم.

وبدأ بعض التصدع يظهر في علاقات حلف أعداء الولايات المتحدة.

فقد تساءل روبرت وود، نائب السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة في عهد بايدن، عما إذا كانت طهران يمكن أن تعتمد على موسكو للمساعدة، مشيراً إلى عدم وجود دعم روسي لحليفها الرئيس السوري السابق بشار الأسد، قبل وقت قصير من الإطاحة به.

وأضاف وود: «لو كنت مكان إيران ونظرت إلى كيف تخلت روسيا عن الأسد، فسأكون قلقاً للغاية».

وفيما يتعلق بإيران، من المرجح على ما يبدو أن يعود ترمب إلى السياسة التي انتهجها في ولايته السابقة والتي سعت إلى تدمير اقتصادها لإجبار طهران على التفاوض على اتفاق بشأن برنامجها النووي والصاروخي وأنشطتها في الشرق الأوسط.

وقال وود إن كل هذه الجهود ستكون أسهل إذا ركزت الإدارة الجديدة على تعزيز التحالفات الأميركية، وهي أحد الأصول الأميركية التي قلل ترمب من أهميتها خلال ولايته الأولى.

وأضاف في إشارة إلى الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية: «إننا نحاول تقسيمها حيثما نستطيع. ومن الأهمية بمكان أن نمتلك هذا النوع من التحالفات ونعتمد عليه، لأن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تواجه كل هذه الأطراف بمفردها».


مقالات ذات صلة

تقرير: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

الولايات المتحدة​ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

تقرير: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

قال مصدران مطلعان إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعدت عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بأكملها وتعتزم إعلانها قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الموقع المقترح لقوس النصر الذي يعتزم ترمب تشييده (رويترز)

ترمب يعتزم استخدام مشروع قوس النصر مجمعاً عسكرياً

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن قوس النصر الذي يعتزم تشييده قرب واشنطن سيكون أيضاً «مجمعاً عسكرياً» يضم طائرات مسيَّرة وقناصة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك (رويترز)

أسبوع حافل بالاجتماعات ينتظر ترمب مع انعقاد الجمعية العامة

يشمل برنامج الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستمر يومين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة سلسلة من الاجتماعات الثنائية والفعاليات مع شخصيات سياسية بارزة.يشمل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

تحليل إخباري قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
TT

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)

أصيب رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة أوستن بولاية تكساس، أمس الأحد، وفق ما أفاد مسؤولون محليون أعربوا عن استيائهم وطالبوا بإجراء تحقيق في الواقعة.

وقال المسؤولون إن حالة الرجل مستقرة ولكنها خطيرة، حيث أصيب بطلق ناري أثناء مطاردة راجلة، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة حول ما حدث لا تزال «أولية».

وأعرب رئيس بلدية المدينة كيرك واتسون في منشور على منصة «إكس» عن «غضب شديد وخيبة أمل بالغة لأن شخصاً ما أصيب بالرصاص في شوارع أوستن على يد عناصر من آيس»، في إشارة إلى الوكالة التي تتولى تنفيذ حملة قمع المهاجرين التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح واتسون في مؤتمر صحافي أن حادث إطلاق النار وقع وسط «زيادة كبيرة بين عشية وضحاها»، في عمليات الوكالة داخل عاصمة ولاية تكساس.

ولم تصدر الوكالة أي معلومات بشأن الحادث، كما صرحت سلطات أوستن بأنها لا تستطيع حالياً تقديم تفاصيل حول اسم المصاب أو عمره أو جنسيته، أو حتى ظروف إطلاق النار.

وشدد واتسون على ضرورة إشراك أجهزة إنفاذ القانون المحلية في كشف ملابسات الحادث.

وقال واتسون: «سأقولها بصراحة، من وجهة نظري، لن يكون من المناسب الاعتماد على مصداقية الوكالة إذا أجرت تحقيقاً بمفردها واستبعدت الآخرين».

وأيَّد عضو الكونغرس غريغ كازار هذا الرأي، مصرحاً للصحافيين بأن «الوكالة لم تكن صادقة بشأن حوادث إطلاق نار وقعت في مدن أخرى».

وأعطى كازار حادث إطلاق النار على رينيه غود في مينيابوليس في شهر يناير (كانون الثاني) مثالاً، حيث كذّبت لقطات الفيديو رواية الوكالة التي زعمت أن غود حاولت دهس عنصر فيدرالي.

وقال كازار: «إنه لأمر مروع أن يصل هذا الكابوس إلى عقر دارنا».

ووفقاً لأرقام وزارة الأمن الداخلي، تم اعتقال نحو 51 ألف مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس (آب).

ويواجه عناصر الوكالة المدججين بالأسلحة والذين يضعون أقنعة على وجوههم، انتقادات بسبب أساليبهم العنيفة خلال تنفيذ مهامهم، بما في ذلك إطلاق النار على مواطنين أميركيين.

ويعد روبن راي مارتينيز، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً أرداه عناصر آيس في مارس (آذار) 2025، أول حالة قتل معروفة لمواطن أميركي على يد إدارة الهجرة والجمارك خلال ولاية ترمب الثانية، وفق صحيفة «تكساس تريبيون».


واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
TT

واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء «آلية إخطار» مشتركة مع الصين للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي قد تؤثر على الأمن القومي، في إطار مناقشات عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت المحادثات المقرر إجراؤها في البيت الأبيض هذا الأسبوع بين الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.

صورة مركبة لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ لدى وصولهما إلى مقر شركة جيه بي مورغان تشيس (رويترز)

وقال بيسنت للصحافيين بعد المحادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج في نيويورك: «نريد رؤية مشتركة للأهداف المشتركة والتهديدات المشتركة». وأضاف: «نعتقد أنه مثل أي نشاط عابر للحدود، فإن الانتقال من الغموض إلى المزيد من الشفافية بين القوتين الأولى والثانية في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم أمر مهم جدا».

وقاوم ترمب الدعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن ذلك سيساعد الصين على اللحاق بالشركات الأميركية.

وأثناء وقوفهما معا في البهو الشاهق للمقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان تشيس» أواخر يوم الأحد، قال بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير، إنه تم إرساء الأساس للمحادثات بين شي وترمب المقرر إجراؤها يوم الخميس. وقالا إن الجانبين اتفقا على تفعيل «مجلس تجاري» جديد كان القائدان قد ناقشاه عندما التقيا في بكين في مايو (أيار) الماضي.


الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
TT

الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون، الأحد، بأنه تم نقل 18 مشتبها بهم في قضية اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز عام 2021، إلى ولاية فلوريدا للمثول أمام القضاء.

وكان مويز (53 عاما) قد قُتل بالرصاص في 7 يوليو (تموز) 2021 داخل مقر إقامته على يد مجموعة ضمت نحو 20 مرتزقا كولومبيا مدربين عسكريا، من دون أن يتدخل أي من أفراد حمايته.

وقال بريت سكايلز، العميل الخاص لدى مكتب التحقيقات الفدرالي، على منصة إكس أن «عمليات الاعتقال التي جرت اليوم في مواقع متعددة وعلى الصعيد الدولي، تؤكد التزام المكتب المستمر بتقديم جميع المشاركين في هذه المؤامرة إلى العدالة».

وأفاد المدعي العام الفدرالي جيسون ردينغ كينونيس في المنشور نفسه بأنه «تم نقل 18 شخصا على متن طائرة عسكرية من هايتي لمواجهة القضاء الأميركي في المنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا».

أضاف كينونيس «بعد مرور خمس سنوات، ما زلنا نحيل المتهمين إلى المحاكم الأميركية، ولم ننته بعد»، مشيرا إلى توجيه اتهامات لثلاثين شخصا حتى الآن في القضية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر حكومية ومن الشرطة في هايتي، أن من بين الذين تم تسليمهم جوزيف فيليكس باديو، أحد المشتبه بهم الرئيسيين والمسؤول السابق في وحدة مكافحة الفساد في وزارة العدل الهايتية، أما البقية فهم مرتزقة كولومبيون، وفقا للمصادر ذاتها.

وفي مايو (أيار) الماضي، أُدين أربعة رجال أمام محكمة فدرالية في ميامي بتهم شملت التآمر لقتل أو اختطاف مويز وانتهاك قانون الحياد الأميركي من خلال المشاركة في عملية عسكرية غير مشروعة في الخارج.

ويواجه هؤلاء الرجال احتمال الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

وكان المتهمون الأربعة مرتبطين بشركة «سي تي يو» الأمنية الخاصة ومقرها فلوريدا، وقد تم استدراجهم للمشاركة في المؤامرة عبر وعود بالحصول على عقود مربحة في حال الإطاحة بمويز، حسبما أفاد مدعون فدراليون.

وسبق أن وُجهت اتهامات لأحد عشر شخصا في المحاكم الأميركية التي تتمتع بصلاحية النظر في المؤامرات التي تُحاك على الأراضي الأميركية، فيما يتعلق بعملية الاغتيال.

وتشهد هايتي حالة من الفوضى المتفاقمة منذ مقتل مويز، ولا يزال منصب الرئاسة شاغرا حتى الآن.

وتستعد البلاد لإجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية منذ عام 2016، بالإضافة إلى استفتاء على الدستور، في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في حال سمحت الظروف الأمنية.

وتسيطر العصابات على نحو 80 في المائة من بور أو برانس، عاصمة هذه الدولة الفقيرة التي تعاني من انتشار جرائم الخطف طلبا للفدية والسطو المسلح وسرقة السيارات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح متحدث باسم قوة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمساعدة الشرطة المحلية في التصدي للعصابات، بأن هذه القوة الأممية لن تكتمل صفوفها بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) كما كان مخططا له.