هل يستطيع ترمب إعادة تشكيل النظام العالمي؟

المحلل كوش أرها يرى أن هذا ممكن: إيران من دون أنياب وروسيا مثقلة بالمتاعب والصين تواجه تحديات اقتصادية وسخطاً داخلياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع ترمب إعادة تشكيل النظام العالمي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هل ستكون الولاية الثانية لدونالد ترمب نقطة تحول في العلاقات الدولية؟ وهل سينجح في بناء تحالفات جديدة وكبح نفوذ الخصوم وتعزيز مكانة أميركا بوصفها قوة لا تُضاهى؟ في عصر يتسم بمنافسة القوى العظمى، قد يحمل ترمب فرصة فريدة لإعادة رسم ملامح النظام العالمي وترسيخ ريادة الولايات المتحدة في وجه التحديات المتصاعدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً بشأن حرية التعبير في يوم تنصيبه لولايته الثانية (رويترز)

وفي تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية يقول الدكتور كوش أرها، وهو محلل وزميل بارز بالمجلس الأطلسي، وعمل في وقت سابق كبيراً للمستشارين في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إن الرئيس دونالد ترمب رجل محظوظ، ويتمتع بعزيمة تمكنه من صنع حظه بنفسه.

ومع عودته إلى المكتب البيضاوي، يجد أمامه عالماً في حالة تغير مستمر، حيث أصبح خصوم أميركا أكثر ضعفاً مما كانوا عليه في فترة ولايته الأولى. فهو يواجه إيران التي باتت من دون أنياب، وروسيا المثقلة بالمتاعب، وتستنزف مواردها في حرب غير قابلة للفوز بها، والصين التي تكافح مع تحديات اقتصادية وسخط داخلي.

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في «قمة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية عام 2019 (رويترز)

وبفضل سماته المميزة، وشجاعته التكتيكية، وقدرته على إحداث المفاجأة، وموهبته في عقد الصفقات، يحمل ترمب في يده مجموعة من الفرص لإعادة تشكيل الديناميكيات العالمية، مما قد يترك إرثاً يمكن مقارنته بالرؤساء: هاري ترومان، ودوايت أيزنهاور، ورونالد ريغان.

وقد مكّن ترومان من قيام دولة إسرائيل، ووضع الأسس للشرق الأوسط الحديث. ويملك ترمب فرصة لإعادة تشكيل المنطقة، من خلال التحول من عقود من الصراع العربي الإسرائيلي إلى عصر من الأمن الجماعي والازدهار. وقبل أن يؤدي القسم، نجح في التوسط لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح رهائن.

الرئيسان ترمب وبوتين خلال اجتماعهما على هامش «قمة العشرين» في هامبورغ يوليو 2017 (أ.ب)

وبمجرد توليه المنصب، يمكنه تحقيق ما هو أكثر. فقد أطيح بالرئيس السوري بشار الأسد، وتم تقويض «حركة حماس»، و«حزب الله»، مما يعكس تدهور وضع إيران بعد أن دمرت الضربات الجوية الإسرائيلية الدقيقة دفاعاتها الجوية.

ويضيف أرها أنه في الوقت ذاته، تقف إسرائيل، بدافع من هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أقوى من أي وقت مضى. ويتمتع ترمب بموقع مميز لقيادة المنطقة الممتدة من شبه الجزيرة العربية إلى البحر المتوسط من الصراع إلى الأمن الجماعي. وقد يمهد هذا الطريق لعصر «الطريق الذهبي الجديد»، أو «ممر اقتصادي مزدهر يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا».

أعاد ترومان بناء أوروبا الغربية بخطة مارشال، وضمن أيزنهاور أمنها وقوتها، وفكك ريغان الاتحاد السوفياتي، وأسقط جدار برلين. ويمكن لترمب بالمثل أن يدفع باقتصاد وأمن أوروبا الشرقية إلى مستويات غير مسبوقة، ويضمن أوكرانيا آمنة، وبحراً أسود مستقراً، ويعيد الدب الروسي إلى قفصه.

إيلون ماسك يمد ذراعه اليمنى مرتين لتأدية التحية التي فسرها البعض بأنها تحية نازية (رويترز)

إن «خطة ترمب»، التي تعتمد على استثمارات القطاع الخاص الأميركي وليس أموال دافعي الضرائب، يمكن أن تحول منطقة (البحر الأدرياتيكي - بحر البلطيق - البحر الأسود) إلى محرك اقتصادي وأمني لأوروبا مستقلة ومعتمدة على ذاتها. هذا التصور يربط أوروبا الشرقية بـ«الطريق الذهبي الجديد» الممتد إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يوفر مساراً نحو أميركا أكثر أماناً وقوةً وازدهاراً.

وبالنظر شمالاً، يقف الرئيس الجديد على أعتاب تشكيل القطب الشمالي بطرق غير مسبوقة. وقد تحول القطب الشمالي، الذي أصبح أكثر سهولة وغنياً بالموارد، إلى ساحة نشاط للمنافسين، مثل الصين وروسيا. ومن خلال تعزيز العلاقات مع غرينلاند الإقليم الدنماركي المستقل، يمكن لترمب تعزيز مصالح أميركا الدفاعية والاقتصادية في هذه الحدود الجديدة لمنافسة القوى الكبرى. وبالتعاون مع كوبنهاغن، يتصور ترمب دوراً أميركياً أكبر في ضمان أمن غرينلاند وتنميتها. ومع ألاسكا وغرينلاند بوصفهما ركيزتين يمكن أن تنبثق مبادرة «الشمال الحر»، مما يعزز التعاون مع أعضاء «الناتو» الشماليين، ويشجع التنمية المسؤولة للقطب الشمالي. وستعمل هذه المبادرة على ترسيخ قدرات الدفاع الجماعي الممتدة من ألاسكا إلى فنلندا ودول البلطيق، مع إشراك دول، مثل كندا والمملكة المتحدة وآيسلندا.

ومن خلال هذه التحولات الإقليمية الجديدة، يمكن لترمب أن ينشئ شراكات اقتصادية وأمنية مترابطة تمتد عبر العالم، من ألاسكا إلى آسيا وعبر المحيط الأطلسي. ومن خلال ربط المناطق الحرة والمفتوحة، قد تتفوق مبادراته على مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، وتحيلها إلى مجرد ذكرى تاريخية. وعلى عكس المشاريع المركزية التي تقودها بكين من أعلى إلى أسفل، يجب أن تركز مقاربة ترمب على شراكات مستدامة وقائمة على أسس اقتصادية سليمة، تعزز الازدهار والأمن لكل من أميركا وحلفائها.

وشرقاً، شهدت ولاية ترمب الأولى رفع منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الصدارة العالمية، وتعزيز التنسيق بين مجموعة كواد (الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا). ويمكن لولاية ثانية أن تعمق هذا التقدم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وكما حث حلفاء «الناتو» على تقاسم أعباء الدفاع بشكل أكبر، يمكنه المطالبة بتعهدات مماثلة من شركاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث توفر الولايات المتحدة حالياً ضمانات أمنية أحادية الجانب.

وقد يؤدي إنشاء منظمة معاهدة المحيطين الهندي والهادئ، من خلال توحيد الاتفاقيات الثنائية الحالية، إلى تكرار نجاح «الناتو»، وإنشاء إطار أمني قوي ومرن. ومن المحتمل أن تنضم دول مؤسسة، مثل اليابان والفلبين والمملكة المتحدة وأستراليا بحماسة إلى هذه المنظمة.

ويقول أرها إن استراتيجية ترمب الوطنية للدفاع خلال ولايته الأولى أوضحت أننا دخلنا عصراً جديداً من منافسة القوى العظمى. ولكن هذا العصر يتطلب أيضاً شراكات عظيمة. وخلال ولايته الثانية، ستلعب الهند، التي أصبحت الآن الدولة الأكثر سكاناً في العالم، وقريباً ثالث أكبر اقتصاد عالمي، دوراً محورياً.

ومع تصاعد حالة عدم الاستقرار السياسي في طوكيو بعد فقدان رئيس الوزراء شينزو آبي، تقع المسؤولية على عاتق الهند والولايات المتحدة لتكونا الركيزتين الأساسيتين لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة. ويمكن أن ترتقي الصداقة بين ترمب ومودي، المدعومة بتوافق المصالح الوطنية، بهذه العلاقة الثنائية إلى شراكة قوى عظمى.

ويضيف أرها أنه يمكن لتحالف اقتصادي عالمي رباعي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند واليابان أن يواجه السياسات التجارية الصينية، ويضمن تقدم الاقتصاد الرقمي العالمي بما يتماشى مع المصالح والقيم المشتركة.

كما يمكن لترمب تعزيز القدرات المؤسسية للولايات المتحدة في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، من خلال توجيه وكالات تعود إلى حقبة الحرب الباردة لمعالجة تطلعات الدول الناشئة الاقتصادية مع تعزيز المصالح الأميركية. ومن الأهمية بمكان أن يسعى إلى إشراك أفريقيا وأميركا اللاتينية بوصفهما من الشركاء الاقتصاديين والأمنيين، مع التركيز على التصنيع، خصوصاً في معالجة المعادن الحيوية، لتلبية احتياجات الولايات المتحدة وحلفائها.

ويخلص أرها إلى أن التقاء الأحداث العالمية مع القيادة الفريدة لترمب يمثل فرصاً غير مسبوقة لتعزيز تأثير الولايات المتحدة في تشكيل عالم أكثر أمناً وازدهاراً، يحمي المصالح والقيم الأميركية. وسيعتمد إرثه، سواء كان شبيهاً بترومان أو ريغان، على قدرته على تحقيق التوازن بين الانخراط والتراجع. ومع براعته في اقتناص الفرص، يمكن لترمب أن يرسخ مكانته بوصفه واحداً من أكثر القادة تأثيراً في القرن الحادي والعشرين، مما يدفع المصالح والازدهار الأميركيين إلى مستويات غير مسبوقة في الذاكرة الحية.


مقالات ذات صلة

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

المشرق العربي جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إنه تحدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن مرتفعات الجولان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)

تحليل إخباري حظر صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار بدلاً من خفضها

أثار دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض أسعار الوقود، تحذيرات من محللين ومراقبي السوق.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقّع اليوم اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية، ويضع أمن القطب الشمالي تحت إشراف الناتو، بدلاً من أن يبقى محصوراً بين واشنطن وكوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.