أجندة حافلة بانتظار الكونغرس في عهد ترمب الثاني

الأولوية للمصادقة على تعييناته الوزارية

صورة تجمع مرشحي ترمب ومستشاريه بواشنطن في الـ18 من يناير 2025 (أ.ب)
صورة تجمع مرشحي ترمب ومستشاريه بواشنطن في الـ18 من يناير 2025 (أ.ب)
TT

أجندة حافلة بانتظار الكونغرس في عهد ترمب الثاني

صورة تجمع مرشحي ترمب ومستشاريه بواشنطن في الـ18 من يناير 2025 (أ.ب)
صورة تجمع مرشحي ترمب ومستشاريه بواشنطن في الـ18 من يناير 2025 (أ.ب)

إنه يوم الرئيس السابع والأربعين دونالد ترمب في الكونغرس، الذي عجّت أروقته بالمشرعين والزوار في يوم تنصيبه. لكن وراء هذه المظاهر الاحتفالية يعمل الجمهوريون على مدار الساعة لتمهيد طريق ترمب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، ودعمه بفريق وزاري كامل عبر المصادقة على تعييناته الرئاسية العالقة أمام مجلس الشيوخ بانتظار التصويت عليها.

فترمب سيدخل إلى المكتب البيضاوي بفريق غير مكتمل بانتظار تصويت مجلس الشيوخ على الحقائب الوزارية الأساسية لرسم معالم ولايته الثانية. وفي حين يتوقع أن تكون الطريق للمصادقة على غالبيتهم سهلة نسبياً، مع وجود أغلبية جمهورية في الشيوخ، يواجه البعض عقبات قد تحُول دون المصادقة عليهم.

عراقيل ومساءلة

تلسي غابارد تتحدث مع بيت هيغسيث في الكونغرس في 11 ديسمبر 2024 (رويترز)

أبرز هذه الأسماء مرشحته لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية، تلسي غابارد، التي تواجه موجة من الاعتراضات بسبب مواقفها المثيرة للجدل، خصوصاً فيما يتعلق بمعارضتها جمع معلومات استخباراتية لأشخاص أجانب يعيشون خارج الأراضي الأميركية. غابارد غيّرت موقفها في بيان داعم بعد تعيينها، لكن هذا لم يقنع جميع المشككين، خصوصاً في ظل أهمية هذا البند الذي عارضته في قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) الذي أقرّه الكونغرس في عام 1978.

وقد دفع هذا التشكيك إلى تأجيل عقد جلسة استماع للمصادقة على غابارد في لجنة الاستخبارات في «الشيوخ»، على خلاف زملائها المعينين الذين مثلوا بأغلبيتهم أمام اللجان المختصة لمساءلتهم قبل المصادقة عليهم.

ولعلّ الأسماء الأكثر ترجيحاً للمصادقة السريعة، هي ماركو روبيو لمنصب وزير الخارجية، وجون راتكليف لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية يتبعهما وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي يُتوقع ورغم المعارضة الديمقراطية الشرسة له، أن يؤمّن الأصوات اللازمة للمصادقة، وكريستي نومان وزيرة الأمن القومي. وقد جرت العادة أن يسعى الكونغرس للمصادقة على فريق الأمن القومي في الإدارة في الأسبوع الأول من تسلم الرئيس الجديد للحكم.

أجندة حافلة

ترمب في حدث انتخابي في ولاية فلوريدا 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

بالإضافة إلى التعيينات سيحتاج ترمب إلى تعاون الكونغرس في ملفات كثيرة أساسية لأجندته، وفي هذا الإطار بدأت عملية التواصل المهمة ما بين فريق البيت الأبيض والمشرّعين لوضع استراتيجية منسقة. إذ عقد مستشاره ستفين ميلر اجتماعاً مطولاً مع الجمهوريين لإبلاغهم بتفاصيل قرارات ترمب التنفيذية، كما تناول الرئيس الأميركي طعام الفطور مع مجموعة من الجمهوريين في الشيوخ صباح الأحد قبل تنصيبه على أن يلتقي رئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأغلبية الجمهورية في الشيوخ جون ثون، الثلاثاء، بعد اجتماع موسع مع القيادات الجمهورية في المجلسين في خير دليل على نيته التعاون مع المشرّعين، على خلاف إدارته الأولى التي شهدت تجاذبات حادة بين الطرفين وصلت إلى حد القطيعة مع زعيم الجمهوريين في «الشيوخ» حينها ميتش مكونيل.

زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» جون ثون يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس 14 يناير 2025 (أ.ب)

ويُعدّ هذا التعاون ضرورياً جداً في ظل الأغلبية الضئيلة للجمهوريين في «الشيوخ» و«النواب»، خصوصاً مع وجود بنود كثيرة في أجندة ترمب تحتاج إلى توافق المجلس التشريعي، أبرزها ملف الهجرة ورفع سقف الدين العام وتمويل المرافق الفيدرالية على رأس لائحة طويلة من المهام التي سيسعى ترمب لإنجازها في ولايته الثانية والأخيرة التي سترسم صورته وتطبع إرثه في التاريخ الأميركي.


مقالات ذات صلة

فنزويلا و«شيفرون» توقعان اتفاقية لزيادة إنتاج النفط

الاقتصاد الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)

فنزويلا و«شيفرون» توقعان اتفاقية لزيادة إنتاج النفط

وقّعت شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» وحكومة فنزويلا اتفاقية من شأنها توسيع إنتاج النفط في البلاد التي تسعى إلى تعزيز الاستثمار الخاص في هذا القطاع.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الاقتصاد حفارات تعمل بحقل للنفط في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

حرب إيران تغير توقعات «وكالة الطاقة الدولية» لسوق النفط

خفضت «وكالة الطاقة الدولية» بشكل حاد توقعاتها لنمو ​الإمدادات والطلب على النفط، وذكرت أنه من المتوقع الآن انخفاضهما عن مستويات عام 2025 نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ) p-circle

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المشتبه بإلقائه قنبلة حارقة على منزل سام ألتمان كان يريد قتله

 سام ألتمان (رويترز)
سام ألتمان (رويترز)
TT

المشتبه بإلقائه قنبلة حارقة على منزل سام ألتمان كان يريد قتله

 سام ألتمان (رويترز)
سام ألتمان (رويترز)

أعلنت السلطات الأميركية، أمس (الاثنين)، أن الرجل المشتبه بإلقائه زجاجة مولوتوف على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي» العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي سام ألتمان، في سان فرانسيسكو، كان يسعى لقتله، ويحمل بياناً مناهضاً للذكاء الاصطناعي.

كانت الشركة المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي» قد ذكرت أن دارة ألتمان الفخمة في كاليفورنيا استُهدفت، الجمعة، بقنبلة حارقة (زجاجة مولوتوف)، مضيفةً أن مكاتبها تعرضت للتهديد أيضاً. ولم ترِد أنباء عن وقوع إصابات.

وكشفت السلطات الأميركية، الاثنين، عن أن المشتبه به الذي أُلقي القبض عليه بُعيد العملية هو دانيال مورينو غاما، المتحدر من تكساس والبالغ 20 عاماً. وحسب المصدر نفسه، وُجِّهت إليه تهمة الشروع في إتلاف ممتلكات باستخدام متفجرات، وحيازة سلاح ناري غير مرخص له.

ويمتلك سام ألتمان، الذي تُقدر ثروته بـ3.4 مليار دولار وفقاً لمجلة «فوربس»، عقاراً في حي راشن هيل الراقي، أحد أرقى أحياء سان فرانسيسكو، عاصمة التكنولوجيا العالمية.

وحسب وزارة العدل، بعد إلقاء زجاجة المولوتوف، فرّ المهاجم سيراً إلى مقر شركة «أوبن إيه آي» في الجانب الآخر من المدينة، حيث حاول تحطيم الأبواب الزجاجية بكرسيّ. وحسب لائحة الاتهام الفيدرالية، صرّح بأنه جاء «ليحرق المكان ويقتل كل من بداخله».

وعند وصول الشرطة، عُثر بحوزته على علبة كيروسين وولاعة ووثيقة بعنوان «إنذارك الأخير».

وتدعو الوثيقة إلى «محاربة الذكاء الاصطناعي وتشجع على القتل وارتكاب جرائم أخرى» ضد قادة الأعمال في قطاع الذكاء الاصطناعي، وفق وزارة العدل.

ويتضمن هذا النص، المنسوب إلى المشتبه به، قائمة بأسماء وعناوين يُزعم أنها تعود لعدد من المديرين التنفيذيين والمستثمرين، بالإضافة إلى قسم يناقش المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على البشرية.

وحسب السلطات، فقد نصّت الوثيقة أيضاً على أنه حاول قتل سام ألتمان، مضيفاً: «إذا نجوت بأعجوبة، فسأعتبر ذلك علامة إلهية على خلاصك».

وفي منشور نادر على مدونته الشخصية بعد وقت قصير من الحادثة، دعا سام ألتمان إلى «تهدئة في النبرة وفي الأساليب»، في إشارة واضحة إلى الانتقادات الموجهة إلى صناعة الذكاء الاصطناعي.

ويُعد برنامج «تشات جي بي تي» رائداً في مجال الذكاء الاصطناعي للمستهلكين، إذ يضم أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعياً ونحو 50 مليون مشترك. وأفادت الشركة بأن استخدام محرك البحث الإلكتروني الخاص بها قد تضاعف ثلاث مرات خلال عام واحد.


مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
TT

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن «رجلين من إرهابيي المخدرات قُتلا» في «ضربة قتالية مميتة» على سفينة، أشارت الولايات المتحدة إلى أنها «تعبر على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات في شرق المحيط الهادئ وتنخرط في عمليات تهريب مخدرات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر مراراً خلال الأشهر القلائل الماضية بتنفيذ هجمات على قوارب في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مشيراً إلى جهود وقف عمليات تهريب المخدرات العابرة للحدود.

ويقول منتقدون إن الهجمات المميتة في المياه الدولية تنتهك القانون الدولي. وبحسب الأرقام الرسمية، فقد قُتل أكثر من 160 شخصاً بالفعل.


استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.