غضب واسع من فشل احتواء حرائق لوس أنجليس

النيران تتجّه شرقاً... وحصيلة القتلى ترتفع إلى 11

مقيمون يتفقدون الدمار الذي ألحقته الحرائق بكنيسة في «باسيفيك باليسايدز» 11 يناير (أ.ف.ب)
مقيمون يتفقدون الدمار الذي ألحقته الحرائق بكنيسة في «باسيفيك باليسايدز» 11 يناير (أ.ف.ب)
TT

غضب واسع من فشل احتواء حرائق لوس أنجليس

مقيمون يتفقدون الدمار الذي ألحقته الحرائق بكنيسة في «باسيفيك باليسايدز» 11 يناير (أ.ف.ب)
مقيمون يتفقدون الدمار الذي ألحقته الحرائق بكنيسة في «باسيفيك باليسايدز» 11 يناير (أ.ف.ب)

بينما بدأ أحد أكبر الحرائق في لوس أنجليس في الاتجاه شرقاً، عبّّرَ سكّان مناطق استحالت بمعظمها رماداً عن استيائهم من فشل السلطات في احتواء النيران. وأوقعت الحرائق الكثيرة المتواصلة على مشارف لوس أنجليس 11 قتيلاً على الأقل، فيما أتت النيران على أكثر من 10 آلاف مبنى، وأجبرت أكثر من 100 ألف شخص على مغادرة منازلهم.

تحقيق مستقل

وفي تفسير ما حصل، تتحدث السلطات حتى الآن عن الرياح العاتية التي بلغت سرعتها أحياناً 160 كيلومتراً في الساعة، والجفاف المسجل في الأشهر الأخيرة. إلا أن سكان كاليفورنيا المتضررين يعدون أن ذلك غير كافٍ. ويكثر الجدل والانتقادات من غياب رئيسة بلدية لوس أنجليس، كارين باس، التي كانت في زيارة لغانا عندما انطلقت الحرائق، وعدد عناصر الإطفاء المنخفض، ونضوب المياه في بعض الخزانات المخصّصة لمحاربة النيران، ونقص في عمليات تنظيف الأحراج.

جانب من جهود إخماد الحرائق في منطقة «باليسايدز» 11 يناير (أ.ب)

وانتقدت رئيسة جهاز الإطفاء في لوس أنجليس، كريستين كرولي، البلدية، مندّدة باقتطاعات في الميزانية طالت جهازها. وقالت إن «ثمة نقصاً متواصلاً في الطواقم والموارد والأموال». وأشارت إلى أن «حجم المدينة تضاعف منذ 1960، لكن عدد ثكنات الإطفاء تراجع». وأوضحت كذلك أنها لم تُبلّغ بأن أحد الخزانات التي تغذي المنطقة كان فارغاً، لأنه أغلق بسبب أشغال.

ويقول جيمس براون، وهو متقاعد مقيم في ألتادينا، الذي لا يزال مصدوماً بتحول مدينته إلى «ساحة حرب»: «أظن أن السلطات لم تكن بحالة جهوزية بتاتاً»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».

جانب من الدمار الذي خلّفته الحرائق بمنطقة «باسيفيك باليسايدز» 11 يناير (رويترز)

ووعدت رئيسة البلدية بفتح تحقيق، فيما أمر حاكم الولاية غافين نيوسوم بـ«تحقيق مستقل» حول عمليات التزود بالمياه في ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة، مندّداً بمشاكل «مثيرة جداً للقلق».

جدل «سابق لأوانه»

والتحدي كبير لهذا الثنائي الديمقراطي، إذ إن كاليفورنيا، وهي أكثر ولايات البلاد تعداداً للسكان، والمعروفة بـ«غولدن ستايت»، تُعد منارة لليسار الأميركي.

الحرس الوطني التابع لولاية كاليفورنيا يستعدون للانتشار في المناطق المدمّرة 11 يناير (رويترز)

واستغلّ الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترمب فشل السلطات في احتواء النيران، لتوجيه انتقادات لاذعة لإدارة جو بايدن، وذلك قبل أيام قليلة على عودته إلى البيت الأبيض. وندّد ترمب بـ«عدم كفاءة وسوء إدارة» الرئيس الديمقراطي الحالي والحاكم نيوسوم. وهو لم يتردد في نشر معلومات خاطئة، أكّد من خلالها أن كاليفورنيا تفتقر إلى المياه بسبب السياسات البيئية الديمقراطية التي تحول مياه الأمطار لاستخدامها في حماية «نوع غير مفيد من الأسماك». لكن في الواقع تتأتى غالبية المياه المستهلكة في لوس أنجليس من نهر كولورادو، وتستخدم في القطاع الزراعي بصفته أولوية.

منازل دمّرتها الحرائق في حي بمنطقة «باسيفيك باليسايدز» 11 يناير (رويترز)

وفيما يتفق كثيرون من موقف الرئيس المنتخب، أثارت تصريحاته غيظ بعض الناجين في ألتادينا. ويقول روس رامسي، متنهداً وهو يزيل الرماد من بين أنقاض منزل والدته: «هذا أمر معتاد لدى ترمب، يحاول إثارة جدل من خلال معلومات خاطئة». ويرى المهندس المعماري، البالغ 37 عاماً، متحدّثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من السابق لأوانه توجيه أصابع الاتهام إلى أي طرف»، مضيفاً: «يجب أن نركز على الناس الذين يحاولون استعادة حياتهم وإيجاد السبل لمساعدتهم». ومضى يقول: «بعدها يمكننا أن نستوضح الأمور بالوقائع والمعطيات الصحيحة».


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة، اليوم الثلاثاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته» وخيبة أمله من افتقارها إلى «الشجاعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: «هل يُعجب الإيطاليين أن رئيسة حكومتهم لا تساعدنا في الحصول على هذا النفط؟ هل يرضيهم هذا؟ لا أستطيع تخيّل ذلك. أنا مصدوم. كنت أظن أنها تتحلّى بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

وتُعد ميلوني، زعيمة اليمين المتطرف في إيطاليا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، من أقرب حلفاء ترمب في أوروبا، وغالباً ما تسعى إلى لعب دور الوسيط بين المواقف الأميركية والأوروبية المتباينة.

وقال ترمب إنها لا تريد انخراط إيطاليا في الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيلية - أميركية على إيران، رغم أن بلادها تستورد جزءاً كبيراً من نفطها من المنطقة.

ونُشرت المقابلة بعد أقل من 24 ساعة من تنديد ميلوني بانتقادات ترمب للبابا ليو الرابع عشر وعدّها «غير مقبولة»، بعد دعوات متكررة من الحبر الأعظم لوقف الحرب في الشرق الأوسط.

وردّ ترمب عليها في المقابلة معتبراً أن موقفها هو «غير المقبول»، متهماً إياها بعدم الاكتراث لاحتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً. ونُشرت المقابلة بالإيطالية، لكن «وكالة الصحافة الفرنسية» حصلت على التصريح الأصلي باللغة الإنجليزية.


إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين المقررة في مايو (أيار).

وأضافت المتحدثة: «يفخر إريك ولارا ترمب بمرافقة الرئيس في زيارته الرسمية... إريك فخور للغاية بوالده وبإنجازاته في ولايته الرئاسية الحالية، وسيحضر بصفته الابن الداعم».

وتابعت: «ليس لديه مشاريع تجارية في الصين، ولا يخطط لممارسة أعمال تجارية فيها. ولن يشارك في اجتماعات خاصة؛ بل سيقف إلى جانب الرئيس بمناسبة هذه الزيارة التاريخية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، في مايو المقبل، بعد تأجيل قمة سابقة بسبب الحرب على إيران.

وقال ترمب إنه يتطلع إلى هذه الزيارة «التاريخية» التي كان من المقرر عقدها في نهاية مارس، وسيستقبل شي وزوجته في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام.


الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن أكثر من عشرة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية والطيارين الأميركيين، ينفّذون، إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات، مهمة فرض حصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.

وأضاف بيان «القيادة المركزية» للجيش الأميركي، أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي، وامتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان.

وأكد البيان أن الحصار يُفرض «بشكل عادل على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وتدعم القوات الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها».