أقارب شمس الدين جبار: لا مؤشرات على تطرّفه قبل هجوم نيو أورليانز

خدم في الجيش واعتنق الإسلام قبل سنوات وشغل وظيفة عالية الأجر

تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)
تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)
TT

أقارب شمس الدين جبار: لا مؤشرات على تطرّفه قبل هجوم نيو أورليانز

تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)
تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)

بدا شمس الدين بحر جبار وكأنه يعيش حياة هادئة من العمل والإيمان، وسط تنوع هيوستن الواسع؛ فهو محارب قديم في الجيش الأميركي درس تكنولوجيا المعلومات، واعتنق الإسلام، وشغل مؤخراً وظيفةً براتب سنوي يتجاوز مائة ألف دولار.

لم يكن هناك في شخصيته الظاهرة ما يشير إلى شخص يمكن أن يكون مسؤولاً عما وصفته السلطات بأنه هجوم إرهابي وحشي، على أحد أشهر الشوارع في الولايات المتحدة في احتفالات رأس السنة الجديدة.

وفقاً للسلطات، قام جبار في شاحنة بيضاء مستأجرة من هيوستن بدهس حشد من المحتفلين، عند نحو الساعة 3 صباحاً في شارع «بوربون» في نيو أورليانز قبل أن يفتح النار؛ مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل في واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية في البلاد.

لقي جبار حتفه في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، حسبما قال المسؤولون. وعثروا في الشاحنة على عَلم لتنظيم «داعش». وقال مسؤول كبير في إنفاذ القانون إن جبار نشر مقاطع فيديو عدة على حسابه في «فيسبوك»، مساء الثلاثاء، موجّهة على ما يبدو إلى عائلته، وتم تسجيلها أثناء قيادته، حيث «أعلن ولاءه لـ(داعش)».

لا يزال مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي يحاولون تحديد دافع الهجوم، ويعتقدون أن جبار «لم يتحرّك منفرداً». وتم العثور على عبوات ناسفة عدة يدوية الصنع والتخلص منها، حسبما قال المسؤولون.

عنف مفاجئ

المشتبه بتنفيذه هجوم نيو أورليانز شمس الدين جبار (أ.ف.ب)

بدا العنف وكأنه انفجر من العدم بالنسبة لأولئك الذين كانوا يعرفون جبّار، ويعدّونه ذكياً، وأخاً مهتماً، وجاراً هادئاً ومساعداً. لكن كانت هناك أيضاً بعض المؤشرات على انعدام الاستقرار في حياته.

فقد طلق جبار زوجته الأولى، ناكيدرا تشارل مارش في عام 2012، ثم واجه صعوبات في التكيف مع الحياة المدنية بعد تركه الخدمة العسكرية النشطة قبل نحو عقد من الزمان. كما انفصل عن زوجته الثانية.

وقال دواين مارش، المتزوج من طليقة جبار، إن الأخير كان يتصرف بشكل غير مستقر في الأشهر الأخيرة: «يتصرف بجنون، ويقص شعره» بعد اعتناقه الإسلام. وقال مارش إنه وزوجته توقفا عن السماح لابنتيها، البالغتين من العمر 15 و20 عاماً، بقضاء الوقت مع والدهما.

وقبل نحو عام، انتقل جبار للسكن في منزل مستأجر في حي مسلم شمال هيوستن. وأغلقت سلطات إنفاذ القانون الوصول إلى معظم أجزاء الحي، بما في ذلك المسجد المحلي، بينما فتش محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي منطقة المقطورات والمنازل الصغيرة.

وقال أحد جيران جبار، الذي مُنع من العودة إلى منزله أثناء التفتيش، إن جبار كان منطوياً على نفسه، وعادة ما يبقى داخل منزله. وطلب الجار عدم ذكر اسمه خوفاً على سلامته بصفته مسلماً في أعقاب الهجوم.

من جهته، قال شقيق جبار، عبد الجبار، البالغ من العمر 24 عاماً، في مقابلة في بومونت بولاية تكساس، حيث نشأ الأخوان، إنهما تحدثا آخر مرة قبل أسبوعين، وإن شقيقه لم يذكر أي خطط أو رغبة في الذهاب إلى نيو أورلينز. وقال إنهما نشآ على الدين المسيحي، لكن شمس الدين اعتنق الإسلام منذ زمن بعيد. وأوضح: «على حد علمي، كان مسلماً معظم حياته»، متابعاً: «ما فعله لا يُمثّل الإسلام. هذا أقرب إلى نوع من التطرف، وليس الدين». وأضاف أن شقيقه، الذي لديه ابن يبلغ من العمر 6 سنوات بالإضافة إلى ابنتيه الأكبر سناً، التحق بالجيش لأنه لم يكن يعرف ما يريد أن يفعل بحياته. وقال: «كان مَنفذاً جديداً للحصول على نوع من الانضباط».

خدمة عسكرية

قضى شمس الدين جبار سنوات في الجيش متنقلاً بين الولايات، وانتهى به المطاف في «فورت براغ» في نورث كارولينا، وفقاً لوثائق المحكمة، كما خدم مرة واحدة في أفغانستان. وعمل في الغالب اختصاصي تكنولوجيا معلومات، وفقاً لبيان الجيش الأميركي. تم تسريحه من الاحتياط في الجيش في عام 2020 برتبة رقيب أول.

وقال كريس بوسون (42 عاماً)، وهو محارب قديم متقاعد من سلاح الجو كان يعيش أيضاً في بومونت، إنه درس مع «شام»، كما كان يُعرف آنذاك، في المدرسة المتوسطة والثانوية، ووصفه بأنه «هادئ ومتحفظ وذكي جداً جداً». وتابع: «لم يكن مثيراً للمشاكل على الإطلاق. كان يحصل على درجات جيدة، وكان دائماً حسن الهندام يرتدي قمصاناً بأزرار وقمصان بولو».

وتجدد التواصل بين الرجلين عبر «فيسبوك» بعد أن خرج جبار من الخدمة العسكرية النشطة في عام 2015، وفي تلك النقطة لاحظ بوسون أن جبار أصبح منخرطاً بعمق في إيمانه. وقال: «قبل ذلك، إذا كان مهتماً به (الدين)، لم يكن منفتحاً أو صريحاً بشأنه». لكن في تلك النقطة، قال بوسون إن جبار كان ينشر الكثير من المنشورات حول الدين على «فيسبوك»: «لم يكن أبداً شيئاً متطرفاً إسلامياً، ولم يهدد أبداً بأي عنف، لكن يمكنك أن ترى أنه أصبح متحمساً جداً».

ومع ذلك، جاء الهجوم صدمةً لبوسون. وقال: «هذا تحول كامل بـ180 درجة عن الشخص الهادئ والمتحفظ الذي عرفته».

تحديات المحاربين القدامى

كان جبار قد اشتكى في الماضي من تحديات الحياة كونه محارباً قديماً. وفي مقابلة مع صحيفة «جامعة ولاية جورجيا» الطلابية في عام 2015، قال جبار إن وزارة شؤون المحاربين القدامى جعلت من الصعب الحصول على المدفوعات من خلال قانون «جي آي». والتحق بجامعة ولاية جورجيا من 2015 حتى 2017، وحصل على درجة البكالوريوس في نظم المعلومات الحاسوبية، حسبما قالت الجامعة.

مؤخراً، حاول جبار بيع العقارات. وفي مقطع فيديو على «يوتيوب» من عام 2020، يبدو أنه تم نشره من قِبل جبار، تحدث بإيجابية عن مهاراته وتاريخه مدى الحياة في بومونت وخدمته في الجيش. وقال: «لقد كنت هنا طوال حياتي، باستثناء السفر في إطار خدمتي في الجيش».

لم يبدُ أن جبار لديه تاريخ من العنف. إذ تظهر السجلات الجنائية في تكساس تهماً بمخالفات بسيطة قبل عقدين، مثل جنحة سرقة في عام 2002، والقيادة برخصة غير صالحة في عام 2005.

وكانت المركبة المستخدمة في هجوم نيو أورلينز، وهي شاحنة فورد كهربائية، مسجلة باسم رجل من هيوستن يؤجّر سيارات على موقع إلكتروني. وقال الرجل، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي اتصل به وشرح أنه لم يكن يقود المركبة، ولكنّه أجرها. وقال إنه طُلب منه من قبل العملاء الفيدراليين عدم مناقشة الأمر علناً.

وتظهر السجلات أن جبار تزوج مرتين، وانتهى زواجه الأول في عام 2012. وفي خضم طلاقه الثاني في يناير (كانون الثاني) 2022، كتب جبار رسالة بريد إلكتروني إلى محامي زوجته وصف فيها مشاكل مالية، وقال إنه «لا يستطيع تحمل دفعة المنزل». وتابع أنه «متأخر في الدفعات بأكثر من 27 ألف دولار، ومعرّض لخطر الرهن إذا تأخرنا في تسوية الطلاق».

وتابع جبار في البريد الإلكتروني، إن الشركة التي أسسها، وهي شركة عقارية، خسرت أكثر من 28 ألف دولار في العام السابق، وأنه تحمل 16 ألف دولار من ديون بطاقات الائتمان.

وفي الوقت نفسه، قال في وثيقة محكمة، إنه عمل في شركة المحاسبة «ديلويت»، وكان يكسب نحو 120 ألف دولار سنوياً. وقال متحدث باسم الشركة إن جبار عمل «موظفاً منذ تعيينه في عام 2021.»

«لم يكن إرهابياً»

تقول مارلين برادفورد (70 عاماً)، التي كانت تعيش في البناية نفسها التي كان يقيم بها جبار في هيوستن: «لم يكن إرهابياً بالنسبة لي». وعند مغادرته شقته، التي عاش بها منذ 2021 حتى العام الماضي، أعطى جبار جارته «مجففة ملابس وجهاز بخار وأدوات منزلية أخرى». وتروي: «قلت: هل تعطيني شيئاً لأتذكرك به؟ فضحك، كما كان يفعل دائماً». وتابعت: «كان شخصاً منعزلاً. كنت الوحيدة التي كان يتحدث معها حقاً. كنت أشير إليه باعتباره صديقي».

وقالت برادفورد إنها كانت تراه يقضي وقتاً في عطلة نهاية الأسبوع مع أطفاله الثلاثة، وكان دائماً مساعداً. «كان يسأل: (سيدتي، هل تريدين مني مساعدتك في ذلك؟) كان يساعدني في حمل بقالتي».

 

خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.