أقارب شمس الدين جبار: لا مؤشرات على تطرّفه قبل هجوم نيو أورليانز

خدم في الجيش واعتنق الإسلام قبل سنوات وشغل وظيفة عالية الأجر

تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)
تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)
TT

أقارب شمس الدين جبار: لا مؤشرات على تطرّفه قبل هجوم نيو أورليانز

تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)
تعزيزات أمنية في موقع الحادث الإرهابي في شارع «بوربون» 1 يناير (أ.ف.ب)

بدا شمس الدين بحر جبار وكأنه يعيش حياة هادئة من العمل والإيمان، وسط تنوع هيوستن الواسع؛ فهو محارب قديم في الجيش الأميركي درس تكنولوجيا المعلومات، واعتنق الإسلام، وشغل مؤخراً وظيفةً براتب سنوي يتجاوز مائة ألف دولار.

لم يكن هناك في شخصيته الظاهرة ما يشير إلى شخص يمكن أن يكون مسؤولاً عما وصفته السلطات بأنه هجوم إرهابي وحشي، على أحد أشهر الشوارع في الولايات المتحدة في احتفالات رأس السنة الجديدة.

وفقاً للسلطات، قام جبار في شاحنة بيضاء مستأجرة من هيوستن بدهس حشد من المحتفلين، عند نحو الساعة 3 صباحاً في شارع «بوربون» في نيو أورليانز قبل أن يفتح النار؛ مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل في واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية في البلاد.

لقي جبار حتفه في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، حسبما قال المسؤولون. وعثروا في الشاحنة على عَلم لتنظيم «داعش». وقال مسؤول كبير في إنفاذ القانون إن جبار نشر مقاطع فيديو عدة على حسابه في «فيسبوك»، مساء الثلاثاء، موجّهة على ما يبدو إلى عائلته، وتم تسجيلها أثناء قيادته، حيث «أعلن ولاءه لـ(داعش)».

لا يزال مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي يحاولون تحديد دافع الهجوم، ويعتقدون أن جبار «لم يتحرّك منفرداً». وتم العثور على عبوات ناسفة عدة يدوية الصنع والتخلص منها، حسبما قال المسؤولون.

عنف مفاجئ

المشتبه بتنفيذه هجوم نيو أورليانز شمس الدين جبار (أ.ف.ب)

بدا العنف وكأنه انفجر من العدم بالنسبة لأولئك الذين كانوا يعرفون جبّار، ويعدّونه ذكياً، وأخاً مهتماً، وجاراً هادئاً ومساعداً. لكن كانت هناك أيضاً بعض المؤشرات على انعدام الاستقرار في حياته.

فقد طلق جبار زوجته الأولى، ناكيدرا تشارل مارش في عام 2012، ثم واجه صعوبات في التكيف مع الحياة المدنية بعد تركه الخدمة العسكرية النشطة قبل نحو عقد من الزمان. كما انفصل عن زوجته الثانية.

وقال دواين مارش، المتزوج من طليقة جبار، إن الأخير كان يتصرف بشكل غير مستقر في الأشهر الأخيرة: «يتصرف بجنون، ويقص شعره» بعد اعتناقه الإسلام. وقال مارش إنه وزوجته توقفا عن السماح لابنتيها، البالغتين من العمر 15 و20 عاماً، بقضاء الوقت مع والدهما.

وقبل نحو عام، انتقل جبار للسكن في منزل مستأجر في حي مسلم شمال هيوستن. وأغلقت سلطات إنفاذ القانون الوصول إلى معظم أجزاء الحي، بما في ذلك المسجد المحلي، بينما فتش محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي منطقة المقطورات والمنازل الصغيرة.

وقال أحد جيران جبار، الذي مُنع من العودة إلى منزله أثناء التفتيش، إن جبار كان منطوياً على نفسه، وعادة ما يبقى داخل منزله. وطلب الجار عدم ذكر اسمه خوفاً على سلامته بصفته مسلماً في أعقاب الهجوم.

من جهته، قال شقيق جبار، عبد الجبار، البالغ من العمر 24 عاماً، في مقابلة في بومونت بولاية تكساس، حيث نشأ الأخوان، إنهما تحدثا آخر مرة قبل أسبوعين، وإن شقيقه لم يذكر أي خطط أو رغبة في الذهاب إلى نيو أورلينز. وقال إنهما نشآ على الدين المسيحي، لكن شمس الدين اعتنق الإسلام منذ زمن بعيد. وأوضح: «على حد علمي، كان مسلماً معظم حياته»، متابعاً: «ما فعله لا يُمثّل الإسلام. هذا أقرب إلى نوع من التطرف، وليس الدين». وأضاف أن شقيقه، الذي لديه ابن يبلغ من العمر 6 سنوات بالإضافة إلى ابنتيه الأكبر سناً، التحق بالجيش لأنه لم يكن يعرف ما يريد أن يفعل بحياته. وقال: «كان مَنفذاً جديداً للحصول على نوع من الانضباط».

خدمة عسكرية

قضى شمس الدين جبار سنوات في الجيش متنقلاً بين الولايات، وانتهى به المطاف في «فورت براغ» في نورث كارولينا، وفقاً لوثائق المحكمة، كما خدم مرة واحدة في أفغانستان. وعمل في الغالب اختصاصي تكنولوجيا معلومات، وفقاً لبيان الجيش الأميركي. تم تسريحه من الاحتياط في الجيش في عام 2020 برتبة رقيب أول.

وقال كريس بوسون (42 عاماً)، وهو محارب قديم متقاعد من سلاح الجو كان يعيش أيضاً في بومونت، إنه درس مع «شام»، كما كان يُعرف آنذاك، في المدرسة المتوسطة والثانوية، ووصفه بأنه «هادئ ومتحفظ وذكي جداً جداً». وتابع: «لم يكن مثيراً للمشاكل على الإطلاق. كان يحصل على درجات جيدة، وكان دائماً حسن الهندام يرتدي قمصاناً بأزرار وقمصان بولو».

وتجدد التواصل بين الرجلين عبر «فيسبوك» بعد أن خرج جبار من الخدمة العسكرية النشطة في عام 2015، وفي تلك النقطة لاحظ بوسون أن جبار أصبح منخرطاً بعمق في إيمانه. وقال: «قبل ذلك، إذا كان مهتماً به (الدين)، لم يكن منفتحاً أو صريحاً بشأنه». لكن في تلك النقطة، قال بوسون إن جبار كان ينشر الكثير من المنشورات حول الدين على «فيسبوك»: «لم يكن أبداً شيئاً متطرفاً إسلامياً، ولم يهدد أبداً بأي عنف، لكن يمكنك أن ترى أنه أصبح متحمساً جداً».

ومع ذلك، جاء الهجوم صدمةً لبوسون. وقال: «هذا تحول كامل بـ180 درجة عن الشخص الهادئ والمتحفظ الذي عرفته».

تحديات المحاربين القدامى

كان جبار قد اشتكى في الماضي من تحديات الحياة كونه محارباً قديماً. وفي مقابلة مع صحيفة «جامعة ولاية جورجيا» الطلابية في عام 2015، قال جبار إن وزارة شؤون المحاربين القدامى جعلت من الصعب الحصول على المدفوعات من خلال قانون «جي آي». والتحق بجامعة ولاية جورجيا من 2015 حتى 2017، وحصل على درجة البكالوريوس في نظم المعلومات الحاسوبية، حسبما قالت الجامعة.

مؤخراً، حاول جبار بيع العقارات. وفي مقطع فيديو على «يوتيوب» من عام 2020، يبدو أنه تم نشره من قِبل جبار، تحدث بإيجابية عن مهاراته وتاريخه مدى الحياة في بومونت وخدمته في الجيش. وقال: «لقد كنت هنا طوال حياتي، باستثناء السفر في إطار خدمتي في الجيش».

لم يبدُ أن جبار لديه تاريخ من العنف. إذ تظهر السجلات الجنائية في تكساس تهماً بمخالفات بسيطة قبل عقدين، مثل جنحة سرقة في عام 2002، والقيادة برخصة غير صالحة في عام 2005.

وكانت المركبة المستخدمة في هجوم نيو أورلينز، وهي شاحنة فورد كهربائية، مسجلة باسم رجل من هيوستن يؤجّر سيارات على موقع إلكتروني. وقال الرجل، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي اتصل به وشرح أنه لم يكن يقود المركبة، ولكنّه أجرها. وقال إنه طُلب منه من قبل العملاء الفيدراليين عدم مناقشة الأمر علناً.

وتظهر السجلات أن جبار تزوج مرتين، وانتهى زواجه الأول في عام 2012. وفي خضم طلاقه الثاني في يناير (كانون الثاني) 2022، كتب جبار رسالة بريد إلكتروني إلى محامي زوجته وصف فيها مشاكل مالية، وقال إنه «لا يستطيع تحمل دفعة المنزل». وتابع أنه «متأخر في الدفعات بأكثر من 27 ألف دولار، ومعرّض لخطر الرهن إذا تأخرنا في تسوية الطلاق».

وتابع جبار في البريد الإلكتروني، إن الشركة التي أسسها، وهي شركة عقارية، خسرت أكثر من 28 ألف دولار في العام السابق، وأنه تحمل 16 ألف دولار من ديون بطاقات الائتمان.

وفي الوقت نفسه، قال في وثيقة محكمة، إنه عمل في شركة المحاسبة «ديلويت»، وكان يكسب نحو 120 ألف دولار سنوياً. وقال متحدث باسم الشركة إن جبار عمل «موظفاً منذ تعيينه في عام 2021.»

«لم يكن إرهابياً»

تقول مارلين برادفورد (70 عاماً)، التي كانت تعيش في البناية نفسها التي كان يقيم بها جبار في هيوستن: «لم يكن إرهابياً بالنسبة لي». وعند مغادرته شقته، التي عاش بها منذ 2021 حتى العام الماضي، أعطى جبار جارته «مجففة ملابس وجهاز بخار وأدوات منزلية أخرى». وتروي: «قلت: هل تعطيني شيئاً لأتذكرك به؟ فضحك، كما كان يفعل دائماً». وتابعت: «كان شخصاً منعزلاً. كنت الوحيدة التي كان يتحدث معها حقاً. كنت أشير إليه باعتباره صديقي».

وقالت برادفورد إنها كانت تراه يقضي وقتاً في عطلة نهاية الأسبوع مع أطفاله الثلاثة، وكان دائماً مساعداً. «كان يسأل: (سيدتي، هل تريدين مني مساعدتك في ذلك؟) كان يساعدني في حمل بقالتي».

 

خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.