أميركا «لا تذرف الدموع» على الأسد... وترمب يحذّر بوتين وأوكرانيا

بايدن يراقب «الأحداث الاستثنائية» في سوريا ومخاوف من صعود «داعش»

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)
TT

أميركا «لا تذرف الدموع» على الأسد... وترمب يحذّر بوتين وأوكرانيا

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)

ما أن سقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بصورة دراماتيكية، صباح الأحد، حتى احتفى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بهذا التطور الاستثنائي الذي راقبته إدارة الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن «عن كثب»، مؤكدة أن أحداً «لن يذرف الدموع» على حكم البعث الأسدي الذي دام أكثر من نصف قرن.

واغتنم ترمب، الذي سيعود إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، هذه المناسبة، ليطلق منشوراً على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي بدا واضحاً فيه أنه يضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي «لم يعد مهتماً بحماية» الأسد، معتبراً أنه «لم يكن هناك سبب لأن تكون روسيا» موجودة في سوريا. وأكد أن «روسيا وإيران في حال ضعف الآن». وإذ دعا بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى «وقف فوري للنار» في بلديهما، رأى أنه «ينبغي بدء المفاوضات». وقال: «أعرف فلاديمير جيداً. هذا وقته للتحرك. الصين يمكن أن تساعد. العالم ينتظر!».

وقبيل استيلاء «هيئة تحرير الشام» على دمشق بسرعة البرق، كتب ترمب على منصة «إكس»، مساء السبت، ليشير إلى تقدم مقاتلي المعارضة السورية «خطوة لا سابق لها»، مع استيلائهم على العديد من المدن، فوصف الهجوم بأنه «منسق للغاية، وهم الآن على مشارف دمشق، ويستعدون على ما يبدو للقيام بخطوة كبيرة للغاية نحو إخراج الأسد». وقال إن «روسيا، بسبب انشغالها الشديد بأوكرانيا، ومع خسارة أكثر من 600 ألف جندي هناك، تبدو عاجزة عن وقف هذه المسيرة عبر سوريا، وهي الدولة التي حمتها لسنوات». وذكر بـ«عدم وفاء الرئيس السابق (باراك) أوباما بالتزامه حماية الخط الأحمر على الرمل، وبدأ الجحيم، مع تدخل روسيا»، مؤكداً أن إجبار الأسد ومن معه على الخروج «قد يكون هذا في الواقع أفضل شيء يمكن أن يحدث لهم». وشدد على أنه «لا ينبغي للولايات المتحدة أن يكون لها أي علاقة بها. هذه ليست معركتنا (...) لا تتورطوا».

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد (جاي دي) فانس (أ.ف.ب)

من جهته، ردد نائب الرئيس المنتخب جاي دي فانس دعوة ترمب للولايات المتحدة بعدم التدخل، وغرد بأنه «متوتر» بشأن الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتفال بفرار الأسد من البلاد. وكتب أن «الكثير من المتمردين هم في الواقع امتداد حقيقي لتنظيم (داعش). ومن المأمول أن يكونوا خففوا من حدة موقفهم. والوقت كفيل بإثبات ذلك».

تداعيات عميقة

وعبر وزير الدفاع خلال إدارة ترمب الأولى، مارك إسبر، عن اعتقاده بأن ترمب سيتخذ نهج عدم التدخل فيما سيأتي بعد ذلك في سوريا، حيث يوجد للولايات المتحدة نحو 900 جندي. وقال عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون: «قال هو والرئيس بايدن إنه لا يوجد دور للقوات الأميركية. وأنا أوافق، لا أرى هذا الدور الآن». وأضاف: «للقيام بذلك، فإن دونالد ترمب متسق دائماً. إذا كان هناك شيء واحد، فهو أنه لا يريد الانخراط في الحرب».

يركلون ملصقاً للرئيس السوري بشار الأسد في حمص (رويترز)

وبالنسبة إلى إدارة بايدن يحمل سقوط حكم الأسد تداعيات جيوسياسية عميقة في المنطقة بعدما وفرت الحرب الأهلية السورية طوال السنوات الـ13 الماضية ساحة معركة بالوكالة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا وإيران من الجهة الأخرى، مما سيترك الآن «آثاراً واسعة النطاق وسط الحرب في غزة وعدم الاستقرار العالمي»، على ما كتبته صحيفة «الواشنطن بوست» الأميركية.

وأبلغ الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض شون سافيت المراسلين، الأحد، بأن بايدن مطلع على التطورات ويراقب الوضع عن كثب. وكتب أن الرئيس بايدن وفريقه «يراقبون عن كثب الوضع المتطور في سوريا وهم على اتصال مع الشركاء الإقليميين»، لمتابعة «التطورات الاستثنائية».

ويعيد كلام ترمب إلى الأذهان كيف أنه لأكثر من عقد، كان الرؤساء الأميركيون يتصارعون حول كيفية احتواء الأسد من دون إشعال نزاع دولي. وجاء سقوط نظامه ليحقق هدفاً طويل الأمد للسياسة الخارجية الأميركية، بعدما دعمت روسيا وإيران الأسد، وسط جهود فاشلة خلال عهد أوباما.

وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دانيال شابيرو، إن لدى «العديد من أطراف» الحرب السورية «سجل مروع» في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حكومة بشار الأسد وروسيا وإيران وتنظيم «داعش» الإرهابي. وحض كل الأطراف على «حماية المدنيين»، مضيفاً أنه «لا ينبغي لأحد أن يذرف الدموع» على سقوط نظام الأسد.

جندي إسرائيلي يقف بالقرب من الحدود مع سوريا (أ.ب)

روسيا وإيران

وذكر القائد السابق للقيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال المتقاعد، فرانك ماكنزي، بأن الجنود الأميركيين المنتشرين في سوريا موجودون لمكافحة الإرهاب. وقال على شبكة «إيه بي سي»: «أي قرار بإخراجهم، نحتاج إلى تقييم ذلك في المستقبل، وأنا متأكد من أن الإدارة الجديدة ستنظر في ذلك بجدية عندما تتولى منصبها». وتوقع «فترة من الاقتتال الداخلي» مما يجعل من الصعب التنبؤ بكيفية تطور القتال، وخاصة مع العلاقات المختلفة مع روسيا وإيران ودول أخرى. ورأى أن «روسيا ستحاول استعادة مكانتها الطيبة. وستفعل إيران الأمر نفسه. أعتقد أن إسرائيل ستكون قلقة بشأن احتمال وقوع هجمات عبر الجولان (...) أعتقد أن الإسرائيليين ربما نقلوا بعض القوات إلى منطقة عازلة في جنوب سوريا من أجل حماية أنفسهم».

برنامج «تيمبر سيكامور»

وتعيد المواقف الأميركية الحذرة الآن إلى الأذهان، كيف اضطرت واشنطن وعواصم أخرى قبل عقد من الزمان إلى مواجهة احتمال انهيار النظام في سوريا وصعود ما هو أسوأ منه. ووسط التساؤلات عن المستقبل، يعتقد مسؤولون أميركيون أن الوضع في سوريا مختلف بشكل عميق، مقارنة بما كان عليه قبل عقد.

هيئة تحرير الشام

ويلاحظ بعضهم أن «هيئة تحرير الشام تغيّرت، ليس فقط في خطابها، ولكن أيضاً في أفعالها، بما في ذلك على الأقل تبنيها العلني الأولي للتعددية والحرية الدينية في المناطق التي سيطرت عليها».

تدريبات مشتركة بين «جيش سوريا الحرة» والتحالف الدولي في قاعدة التنف على أجهزة كشف الألغام

وقال مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط، تشارلز ليستر: «لم نعد في عام 2014، والمجموعات التي نراها في عام 2024 ليست هي نفسها. وعلى رغم المخاوف في شأن بعض المجموعات التي تقود هذه التطورات، فإن فكرة حدوث بعض التغيير في المستقبل القريب لا ينظر إليها السوريون بالضرورة على أنها أمر سيئ. فحتى قبل عشرة أيام عندما بدأ كل هذا، لم يكن هناك ضوء في نهاية نفقهم المظلم للغاية».

وكانت الولايات المتحدة سعت خلال السنوات الماضية إلى ترجيح كفة الميزان لمصلحة القوى العلمانية في المعارضة السورية، من خلال توفير التدريب العسكري وكميات من الأسلحة والذخيرة في إطار برنامج «تيمبر سيكامور» السري لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» لمنع وصول الجماعات الإسلامية مثل «داعش» إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

إجماع إسرائيلي نادر ضد التفاهم الأميركي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)

إجماع إسرائيلي نادر ضد التفاهم الأميركي الإيراني

يجمع السياسيون الإسرائيليون، من الحكومة والمعارضة، على أن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية «سيئة جداً»، وتتعارض مع المصالح الأميركية والإسرائيلية.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري اتفاق إيران في مرمى «الكونغرس»

أي اتفاق نووي مع إيران سيمر عبر «الكونغرس». موقف واضح يتكرر على لسان مشرعين جمهوريين وديمقراطيين الذين يذكرون بقانون «إينارا».

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري قبة مبنى الكابيتول الأميركي 15 يونيو 2026 (أسوشييتد برس)

تحليل إخباري ترمب يطوي حرب إيران باتفاق محفوف بالمخاطر

بعد التوصل إلى إطار عمل لاتفاق سلام مع إيران، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجد مخرجاً من حرب لا تحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة، كما مهد الطريق.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 15 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

إيران والولايات المتحدة تتوصلان إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب

توصلت الولايات المتحدة وإيران، في وقت مبكر من الاثنين، إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتمديد وقف إطلاق النار الهش.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

صرَّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنه سيناقش مع زوجته إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري لعام 2028 في وقت لاحق من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتفاق إيران في مرمى «الكونغرس»

ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

اتفاق إيران في مرمى «الكونغرس»

ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)

أي اتفاق نووي مع إيران سيمر عبر «الكونغرس». هذا موقف واضح تكرر على لسان مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، يتقدمهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

فبعد إعلان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، سارع غراهام إلى تذكير الإدارة بدور «الكونغرس»، محذراً من أنه «بموجب القانون الأميركي، سيُحال أي اتفاق نووي مع إيران إلى (الكونغرس) للمراجعة والتصويت».

وأضاف غراهام، في منشور على منصة «إكس»: «أتطلع إلى مراجعة الصيغة النهائية للاتفاق، وأعتقد أنه من الضروري أن يشارك نائب الرئيس فانس، بوصفه مهندس هذا الاتفاق، إلى جانب شركائه المفاوضين، في عرض الاتفاق النهائي على (الكونغرس)».

قانون «إينارا»

ما يتحدث عنه غراهام هنا هو «قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني»، المعروف اختصاراً بـ«إينارا»، الذي أقره «الكونغرس» في 14 مايو (أيار) 2015، في محاولة لمنع تجاوز البيت الأبيض للمشرّعين بعد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما مع طهران. وأقر «الكونغرس» القانون بأغلبية ساحقة في المجلسين؛ إذ حصل على 98 صوتاً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، و400 صوت من أصل 435 في مجلس النواب.

أقر «الكونغرس» في عام 2015 قانون «إينارا» الذي يلزم الإدارة الأميركية بطرح أي اتفاق نووي أمامه للمراجعة

ويُلزم «إينارا» الإدارة الأميركية بإحالة أي اتفاق نووي جديد مع إيران إلى «الكونغرس» للمراجعة. وحسب تفاصيله، يتعيّن على الرئيس إرسال أي اتفاق نووي مع إيران إلى «الكونغرس» خلال 5 أيام من التوصل إليه. كما يحظر رفع أو تخفيف العقوبات خلال فترة مراجعة قد تمتد إلى 60 يوماً، يمكن لـ«الكونغرس» خلالها إصدار «قرار مشترك بالرفض» وتعطيل الاتفاق.

وبمعنى آخر، يستطيع «الكونغرس» التصويت لعرقلة الاتفاق، لا لإقراره. وهذا ما فسّره كبير الموظفين السابق في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، جايسون ستاينبوم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إذ قال إن «أهم نقطة في قانون (إينارا) هي أن الاتفاق مع إيران يدخل حيز التنفيذ بموجب القانون إذا لم يتخذ (الكونغرس) أي إجراء».

لكن، استناداً إلى تصريحات المشرعين، يبدو واضحاً أنهم سيسعون إلى طرح الاتفاق للنقاش والتصويت. وفي هذا السياق، يقول ستاينبوم إن القانون ينص على أن «قرار الرفض المشترك في المجلسين لا يمكن تقديمه إلا من قبل زعيم الأغلبية أو زعيم الأقلية في أي من مجلسي (الكونغرس)».

ويضيف أن القانون يضع إجراءات سريعة ومبسطة في مجلسي النواب والشيوخ للنظر في هذا القرار. وتُعامل القرارات المشتركة عملياً بوصفها قوانين، أي يجب أن تُقر بالنص نفسه في المجلسين، وأن يوقعها الرئيس حتى تصبح نافذة.

وهنا يأتي دور ترمب، إذ يملك صلاحية التوقيع أو استخدام حق النقض «الفيتو»، الذي يحتاج تجاوزه إلى أغلبية ثلثي الأصوات في مجلسي النواب والشيوخ.

صلاحية رفع العقوبات

لكن الأهم في نص القانون لا يقتصر على إمكان عرقلة الاتفاق، بل يمتد إلى منح «الكونغرس» صلاحية التحكم بالعقوبات.

ويقول ستاينبوم في هذا السياق: «المهم هو أن القانون يؤخّر أي إعفاء أو تعليق للعقوبات لمدة 30 يوماً خلال فترة مراجعة (الكونغرس). وباختصار، يمنح القانون (الكونغرس) سلطة الإبقاء على نظام العقوبات المفروض على إيران أو تعديله أو إنهائه».

ويبقى السؤال الأهم: هل ستلتزم إدارة ترمب بالقانون أم ستحاول الالتفاف عليه إذا توصلت فعلياً إلى اتفاق يشمل البرنامج النووي الإيراني؟

روبيو في جلسة استماع بـ«الكونغرس» في 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وزير الخارجية ماركو روبيو أكد للمشرعين أن البيت الأبيض سيلتزم بقانون «إينارا». وقال لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، في 3 يونيو (حزيران): «بمجرد التوصل إلى اتفاق، ستلتزم الإدارة بأحكام قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني (إينارا)».

وقد يثير هذا التصريح استغراب البعض، باستثناء من يعرف أن روبيو كان عرّاب قانون «إينارا» وأحد أبرز داعميه عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ.

Your Premium trial has ended


فانس: مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل

صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

فانس: مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل

صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اليوم (الاثنين)، إن الولايات المتحدة تتوقع أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل.

وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، قال فانس أيضاً إن وزير الخارجية الإيراني ورئيس مجلس النواب سيمثلان إيران في مراسم التوقيع في سويسرا يوم الجمعة، وأن العديد من تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد الترتيب، وفق ما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء.

وقال فانس: «سنرى النقاط التي ستكون طهران مستعدة لتقديم تنازلات بشأنها».

وعن موقف الجانب الإسرائيلي من الاتفاق مع إيران، قال فانس: «أعتقد أن هناك من يقبل بالاتفاق في إسرائيل»، مضيفا أن «إسرائيل سيكون لها بالتأكيد مقعد على الطاولة في الشرق الأوسط الجديد».

وتابع فانس: «نأمل أن يتم نشر نص الاتفاق هذا الأسبوع».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن أمس إن الجانبين أعلنا إنهاء جميع العمليات العسكرية على نحو فوري ودائم.وأعلنت جميع ​الأطراف أن مذكرة التفاهم بشأن إنهاء الحرب ستوقع في سويسرا يوم الجمعة. وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني إن المذكرة ستنشر بعد ذلك.

وقالت إيران وأيضا الولايات المتحدة إن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيبدآن بمجرد توقيع المذكرة.

وذكر الجانبان أن المفاوضات على نقاط خلاف شائكة أكثر صعوبة، خاصة القضية النووية الإيرانية والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ستجرى على مدى الستين يوما التالية.


فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)

صرَّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنه سيناقش مع زوجته، السيدة الثانية أوشا فانس، إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري لعام 2028 في وقت لاحق من هذا العام، بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وبينما لم يحسم بعد موقفه بشأن دخول السباق الجمهوري، صرح نائب الرئيس الأميركي لبرنامج «سي بي إس صنداي مورنينغ» بأنه يتوقع أن يكون الرئيس دونالد ترمب «داعماً للغاية» لأي قرار يتخذه فانس بشأن حملته الانتخابية المقبلة للبيت الأبيض.

وقال فانس: «لا شك لديّ في أن رئيس الولايات المتحدة سيدعمني بقوة في أي قرار أتخذه في نهاية المطاف. لكننا لم نتحدث بعد عن تفاصيل هذا القرار».

وتابع فانس إن «مستقبله السياسي ليس في قمة الاهتمامات»، مشيراً إلى أنه «لا يجلس ليفكر فيما إذا كنت سأترشح للرئاسة أم لا»، وقال: «سنجلس أنا وأوشا بالتأكيد ونتحدث عما سيأتي بعد ذلك لعائلتنا»، مضيفاً أن ذلك سيكون بعد نتائج الانتخابات النصفية لعام 2026.

وأشار فانس في المقابلة إلى أنه لم يبدأ مطلقاً أي مناقشات حول خططه المستقبلية مع الرئيس: «أنا لا أطرح هذا الأمر أبداً. لكن من المؤكد أن الرئيس يطرح هذا الأمر كثيراً، أحياناً علناً، وأحياناً سراً. كما تعلمون، إنه شخصية سياسية، إنه مفتون بها للغاية».

وأضاف فانس: «لا أريد أبداً أن يؤثر تفكيري في وظيفة مستقبلية، سواء كانت رئاسة أو أي منصب آخر، على أدائي كنائب رئيس. والسبيل إلى ذلك هو التركيز على وظيفتي الحالية».

جي دي فانس برفقة زوجته أوشا فانس خلال فعالية انتخابية في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية في 23 سبتمبر 2024 (أرشيفية - أ.ب)

يُعدّ فانس ربما أبرز الجمهوريين الذين يُنظر إليهم على نطاق واسع داخل الحزب كمرشحين محتملين لانتخابات 2028. ومن بين الشخصيات الأخرى التي ذكرها المقربون من الحزب الجمهوري كمرشحين محتملين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وعدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي وشخصيات محافظة، من بينهم السيناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس) والسيناتور جوش هاولي (جمهوري من ميزوري)، بالإضافة إلى شخصيات إعلامية مثل تاكر كارلسون، حسبما أفاد موقع «سي بي إس نيوز».

مثَّل فانس ولاية أوهايو لمدة عامين في مجلس الشيوخ الأميركي قبل أن يختاره ترمب نائباً له في انتخابات 2024. وقبل ذلك، خدم في سلاح مشاة البحرية الأميركية، وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل. في عام 2016، ألَّف مذكرات حققت أعلى المبيعات بعنوان «رثاء هيلبيلي».

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد ذكرت سابقاً أن فانس ربما يكون قد أرجأ قراره بشأن الترشح في انتخابات 2028 بسبب قرب ولادة طفله الرابع، المتوقع في يوليو (تموز)، وذلك وفقاً لمصدر لم يُكشف عن اسمه ومقرب من فانس.