ثروة أعضاء حكومة ترمب المقبلة أكبر من الناتج المحلي لمئات الدول

تضم 14 مليارديراً و4 مليونيرات

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يسير بجانب إيلون ماسك خلال حدث في فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يسير بجانب إيلون ماسك خلال حدث في فلوريدا (رويترز)
TT

ثروة أعضاء حكومة ترمب المقبلة أكبر من الناتج المحلي لمئات الدول

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يسير بجانب إيلون ماسك خلال حدث في فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يسير بجانب إيلون ماسك خلال حدث في فلوريدا (رويترز)

قد تحطّم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقبلة أرقاماً قياسية، ليس فقط مقارنة مع إدارته السابقة، بل كل الإدارات الأميركية التي توالت على البيت الأبيض، من ناحية ثروات أعضائها. وقد تكون المرة الأولى التي تضم إدارة أي رئيس أميركي، 14 مليارديراً، وبثروات غير مسبوقة، على رأسها أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك، فضلاً عن أربعة من أصحاب الملايين.

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

ومن غير المبالغة أن تُطلق عليها حكومة المليارديرات، وأنها ستعمل من أجل مصالحهم، سواء كان هذا الادعاء صحيحاً، حسب الديمقراطيين، أم لا. لكن مما لا شك فيه أنها ستكون منذ اليوم الأول تحت المجهر، لاختبار مدى تطابق أفعالها مع خطاب ترمب الشعبوي الذي استقطب من خلاله الفئات الفقيرة الغاضبة.

إيلون ماسك يحمل ابنه «إكس إيه إكس آي» على كتفيه بعد اجتماع مع أعضاء الكونغرس في واشنطن (أ.ب)

وإذا استثنينا إيلون ماسك الذي تُقدّر ثروته بأكثر من 300 مليار دولار، وسيقود مع الملياردير فيفيك راماسوامي (ثروته مليار دولار) إدارة «كفاءة الحكومة»، يتربع ترمب نفسه على رأس القائمة بثروة تبلغ 5.4 مليار دولار.

وحسب تقرير لموقع «أكسيوس»، فإن من بين أصحاب المليارات فقد اختار ترمب المصرفي سكوت بيسنت لوزارة الخزانة بثروة مليارية، وهوارد لوتنيك لوزارة التجارة بثروة 2 مليار دولار، وليندا ماكماهون لوزارة التعليم بثروة 2.6 مليار دولار، ودوغ بورغوم للداخلية بثروة 1.1 مليار دولار، وكيلي لوفلر لإدارة الأعمال الصغيرة بثروة 1. 1 مليار دولار، وجاريد ليزكمان لوكالة «ناسا» بثروة 1.9 مليار دولار.

ترمب ومسعد بولس في حدث انتخابي في ولاية ميشيغان 1 نوفمبر 2024 (رويترز)

وقبل أيام، أعلن ترمب أن المستثمر في قطاع التكنولوجيا، ديفيد ساكس، أحد المديرين التنفيذيين المؤسسين لشركة «باي بال» وحليف ماسك الرئيس، سيشغل منصب إدارة الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، بثروة تُقدّر بمليار دولار. كما رشّح ستيفن فاينبيرغ نائباً لوزير الدفاع بثروة 5 مليارات دولار.

كما اختار تشارلز كوشنير والد جاريد كوشنير، زوج ابنته إيفانكا، سفيراً لدى فرنسا بثروة 2.9 مليار دولار، ومسعد بولس والد زوج ابنته الصغرى مستشاراً للشرق الأوسط بثروة مليارية، ووارن ستيفنز سفيراً لدى بريطانيا بثروة 3.3 مليار دولار.

فيفيك راماسوامي لدى وصوله إلى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)

ومن أصحاب الملايين، الطبيب محمد أوز، مدير الرعاية الطبية، بثروة تتجاوز 100 مليون دولار، وفرنك بيسينان، مفوض الضمان الاجتماعي، بثروة تتجاوز 900 مليون دولار، وستيفن ويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط بثروة تتجاوز 500 مليون دولار، وكريس رايت وزيراً للطاقة بثروة 171 مليون دولار.

وتعكس هذه الإدارة المقبلة حقيقة أنها نتاج انتخابات أنفق فيها المليارديرات أكثر من أي وقت مضى في تاريخ الولايات المتحدة، خصوصاً من الجمهوريين. وقد تبلغ القيمة الإجمالية لثروات أعضاء إدارة ترمب الأثرياء، أكبر من الناتج المحلي لمئات البلدان، بما فيها فنلندا وتشيلي ونيوزيلندا، في حين كانت قيمة ثروة أعضاء إدارة الرئيس جو بايدن لا تتجاوز 118 مليون دولار، حسب مجلة «فوربس».

تشارلز كوشنر والد صهر ترمب المُعين في منصب سفير لدى فرنسا (أ.ب)

بدءاً من 5 ديسمبر (كانون الأول) 2024، القيمة الصافية المقدرة لثروات أغنى أعضاء إدارة ترمب:

- الرئيس الأميركي دونالد ترمب، 5.4 مليار دولار.

- إيلون ماسك الرئيس المشارك لإدارة كفاءة الحكومة (دوغ)، أكثر من 300 مليار دولار.

- فيفيك راماسوامي الرئيس المشارك لإدارة كفاءة الحكومة (دوغ)، مليار دولار.

- سكوت بيسنت، وزير الخزانة، ملياردير معلن.

- هوارد لوتنيك، وزير التجارة، 2 مليار دولار.

- ليندا ماكماهون، وزيرة التعليم، 2.6 مليار دولار.

- دوغ بورغوم، وزير الداخلية، 1.1 مليار دولار.

مرشح الرئيس المنتخب دونالد ترمب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل (أ.ب)

- مسعد بولس، مستشار الشرق الأوسط، ملياردير معلن.

- ستيفن فينبرغ، نائب وزير الدفاع، 5 مليارات دولار.

- وارن ستيفنز، سفير واشنطن في لندن، 3.3 مليار دولار.

- تشارلز كوشنير، سفير واشنطن في باريس، 2.9 مليار دولار.

- جاريد إيزكمان، مدير وكالة «ناسا»، 1.9 مليار دولار.

- كيلي لوفلر، مديرة الأعمال الصغيرة، 1.1 مليار دولار.

- ديفيد ساكس، إدارة الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، ملياردير.

- كريس رايت، وزير الطاقة، 171 مليون دولار.

ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)

- ستيفن ويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط، أكثر من 500 مليون دولار.

- محمد أوز، مدير الرعاية الطبية، ما لا يقل عن 100 مليون دولار.

- فرنك بيسينان، مفوض الضمان الاجتماعي، أكثر من 900 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

ترمب: شي متفق معي في ضرورة فتح إيران «هرمز»

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الرسمية للرئيس الصيني (رويترز) p-circle

ترمب: شي متفق معي في ضرورة فتح إيران «هرمز»

أعلن الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب أن الرئيس الصيني شي جينبينغ متفق معه في ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتهم المستهلكون «أمازون» بجمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية (رويترز)

مستهلكون يقاضون «أمازون» لاسترداد تكاليف الرسوم الجمركية الملغاة

رفع مستهلكون دعوى قضائية ضد «أمازون» للمطالبة باسترداد تكاليف تم تحميلها عليهم في شكل زيادات سعرية نتيجة الرسوم الجمركية التي ألغتها المحكمة العليا بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ فلسطينيون يسيرون في شارع محاط بمبانٍ دمرت خلال الحرب بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام

الولايات المتحدة ‌تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا أعلام الولايات المتحدة وتايوان تظهر في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (رويترز) p-circle

رغم تحذير ترمب… تايوان تؤكد تمسكها باستقلالها

شددت تايوان اليوم (السبت) على أنها دولة مستقلة، بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها من إعلان الاستقلال الرسمي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الولايات المتحدة​ الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (أ.ب) p-circle

تقرير: أميركا تعتزم الكشف عن تهم جنائية ضد راؤول كاسترو الأربعاء

كشف ‌مسؤول في وزارة العدل الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم الإعلان ​عن توجيه تهم جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- هافانا)

ترمب: شي متفق معي في ضرورة فتح إيران «هرمز»

ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الرسمية للرئيس الصيني (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الرسمية للرئيس الصيني (رويترز)
TT

ترمب: شي متفق معي في ضرورة فتح إيران «هرمز»

ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الرسمية للرئيس الصيني (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى الولايات المتحدة عقب زيارته الرسمية للرئيس الصيني (رويترز)

أعلن الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ، متفق معه في ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز، لكن الصين لم تُبدِ إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن، وفق «رويترز».

وخلال عودة ترمب من بكين أمس (الجمعة)، بعد محادثات على مدى يومين مع شي، قال ترمب إنه يدرس رفع العقوبات الأميركية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني. والصين أكبر مشترٍ للخام الإيراني.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين على متن طائرة الرئاسة عما إذا كان شي تعهد بالتزام قاطع بالضغط على ‌الإيرانيين لإعادة فتح المضيق ‌الحيوي، أجاب: «أنا لا أطلب خدمات، لأن المرء إذا طلب ​خدمات، فعليه ‌أن ⁠يقدم ​خدمات في ⁠المقابل».

ولم يدلِ شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترمب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بياناً عبرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران، وقالت الوزارة إنه صراع «ما كان ينبغي أن يحدث أبداً، ولا يوجد سبب لاستمراره».

«نريد المضيق مفتوحاً»

أغلقت إيران فعلياً المضيق الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الهجمات الأميركية - الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وتسبب تعطل حركة الملاحة في أكبر أزمة بإمدادات النفط على ⁠الإطلاق، وهو ما دفع أسعار الخام إلى ارتفاع حاد.

وقتلت الضربات الجوية ‌الأميركية - الإسرائيلية آلاف الإيرانيين، ولقي نحو 3 آلاف آخرين في ‌لبنان حتفهم منذ تجدد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني ​المدعوم من طهران.

وعلقت الولايات المتحدة هجماتها ‌على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت حصاراً على موانئها. وقالت طهران إنها لن ‌تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار. وهدد ترمب بمهاجمة إيران مجدداً إذا لم تبرم اتفاقاً.

وقال ترمب في بكين: «لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً، نريد المضيق مفتوحاً».

وتقول طهران إنها لا تعتزم تصنيع سلاح نووي. وترفض إنهاء أبحاثها النووية أو التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقال وزير الخارجية ‌الإيراني عباس عراقجي، إن طهران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى أن واشنطن مستعدة لمواصلة المحادثات والتواصل.

وقال للصحافيين في نيودلهي: «نأمل في ⁠أن نتوصل، مع ⁠تقدم المفاوضات، إلى نتيجة جيدة ليتسنى تأمين مضيق هرمز بالكامل، وتسريع عودة حركة المرور عبر المضيق إلى وضعها الطبيعي».

وكان ترمب قد قال في مقابلة بثت يوم الخميس لشبكة «فوكس نيوز»، إن صبره على إيران بدأ ينفد، وإن طهران «يجب أن تبرم اتفاقاً».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 3 في المائة لتصل إلى نحو 109 دولارات للبرميل أمس، بسبب المخاوف من عدم إحراز تقدم في حل الصراع، في حين بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية أعلى مستوياتها منذ نحو عام، مع توقعات بأن يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى رفع أسعار الفائدة.

وتوقفت المحادثات حول إنهاء الحرب، التي أصبحت عبئاً على ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، منذ الأسبوع الماضي، عندما رفضت إيران والولايات المتحدة أحدث المقترحات ​التي قدمتها كل واحدة للأخرى.

وقال عراقجي أمس (​الجمعة)، إن إيران سترحب بأي مساهمة من الصين، مضيفاً أن طهران تحاول إعطاء الدبلوماسية فرصة، لكنها لا تثق بالولايات المتحدة التي عرقلت جولات المفاوضات السابقة بشن غارات جوية.


اختراقات تستهدف أنظمة خزانات الوقود في أميركا... وإيران في دائرة الاتهام

سائق يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بمدينة ويغينز - كولورادو (رويترز)
سائق يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بمدينة ويغينز - كولورادو (رويترز)
TT

اختراقات تستهدف أنظمة خزانات الوقود في أميركا... وإيران في دائرة الاتهام

سائق يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بمدينة ويغينز - كولورادو (رويترز)
سائق يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بمدينة ويغينز - كولورادو (رويترز)

يشتبه مسؤولون أميركيون في أن قراصنة إيرانيين يقفون خلف سلسلة من الاختراقات التي استهدفت أنظمة مراقبة مستويات الوقود في خزانات تخزين تخدم محطات وقود بعدة ولايات، وفقاً لما أفادت به مصادر مطلعة على التحقيق، شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال مصدر لشبكة «سي إن إن»، إن المهاجمين استغلوا أنظمة قياس الخزانات الآلية (ATG) التي كانت متصلة بالإنترنت وغير محمية بكلمات مرور، ما أتاح لهم في بعض الحالات، التلاعب بقراءات العرض الخاصة بمستويات الوقود، من دون التأثير على الكميات الفعلية المخزنة.

ورغم أن هذه الاختراقات لم تتسبب حتى الآن في أضرار مادية أو إصابات، فإنها أثارت مخاوف تتعلق بالسلامة؛ إذ إن الوصول إلى هذه الأنظمة قد يسمح نظرياً بإخفاء تسربات وقود خطيرة، وفق «سي إن إن».

التحقيقات ترجّح إيران

قال مصدران مطلعان على التحقيق للشبكة، إن التاريخ الإيراني في استهداف أنظمة خزانات الوقود، يُعدّ أحد الأسباب التي تجعل طهران المشتبه الرئيسي في هذه الهجمات، مع التأكيد على أن الحكومة الأميركية قد لا تتمكن من تحديد المسؤولين بشكل قاطع، بسبب محدودية الأدلة الجنائية الرقمية.

وفي حال تأكدت مسؤولية إيران، فإن الحادثة ستكون أحدث مثال على تهديد طهران للبنية التحتية الحيوية داخل الولايات المتحدة، رغم بقاء هذه المواقع خارج نطاق القدرات العسكرية الإيرانية المباشرة.

كما قد تثير القضية حساسية سياسية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل ارتباطها غير المباشر بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الصراع، حيث أشار استطلاع حديث إلى أن 75 في المائة من البالغين الأميركيين، يرون أن الحرب مع إيران أثرت سلباً على أوضاعهم المالية.

ويحذر خبراء، وفق «سي إن إن»، من أن هذه الهجمات تمثل إنذاراً لمشغلي البنية التحتية الحيوية الذين يواجهون صعوبات مستمرة في تأمين أنظمتهم رغم التحذيرات الفيدرالية المتكررة.

نمط متكرر في الهجمات السيبرانية الإيرانية

تشير تقارير أمنية إلى أن مجموعات قرصنة مرتبطة بإيران تستهدف منذ سنوات، أنظمة صناعية مكشوفة على الإنترنت، تشمل منشآت النفط والغاز ومرافق المياه.

وبعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حمّلت الولايات المتحدة قراصنة مرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، مسؤولية سلسلة هجمات على مرافق مياه أميركية تضمنت رسائل مناهضة لإسرائيل على أنظمة التحكم.

كما حذرت شركات أمن سيبراني منذ أكثر من عقد، من أن أنظمة قياس الخزانات المتصلة بالإنترنت، تمثل نقطة ضعف خطيرة يمكن استغلالها.

تصاعد العمليات السيبرانية الإيرانية

تعتبر وكالات الاستخبارات الأميركية أن قدرات إيران السيبرانية أقل من نظيرتيها الصينية والروسية، إلا أن سلسلة الهجمات الأخيرة خلال الحرب، تشير إلى تحول في مستوى النشاط والقدرة على إحداث اضطرابات.

ومنذ بدء الحرب، ارتبطت هجمات إلكترونية إيرانية باضطرابات في منشآت نفط وغاز ومياه داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى تأخيرات تشغيلية في شركات تصنيع أجهزة طبية وتسريب رسائل إلكترونية لمسؤولين أمنيين أميركيين.

كما استهدفت الهجمات الإيرانية مؤسسات وأفراداً في إسرائيل بشكل واسع، بالتزامن مع عمليات عسكرية وسيبرانية متبادلة بين أطراف الصراع.


واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون في شارع محاط بمبانٍ دمرت خلال الحرب بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون في شارع محاط بمبانٍ دمرت خلال الحرب بمدينة غزة (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون في شارع محاط بمبانٍ دمرت خلال الحرب بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون في شارع محاط بمبانٍ دمرت خلال الحرب بمدينة غزة (أ.ب)

كشفت 5 مصادر مطلعة لـ«رويترز»، أن الولايات المتحدة ‌تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية، إلى مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك لتمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.

وأوضح 3 من المصادر، وهم مسؤولون مطلعون ​على المباحثات الأميركية مع إسرائيل، أن إدارة ترمب لم تحسم أمرها بعد بشأن تقديم طلب رسمي إلى إسرائيل.

وأفاد مصدران آخران، وهما فلسطينيان مطلعان على المباحثات، بأن المقترح ينص على تخصيص جزء من عائدات الضرائب لحكومة انتقالية مدعومة من الولايات المتحدة في غزة، وجزء آخر للسلطة الفلسطينية في حال قيامها بإجراء إصلاحات.

وتقدر السلطة الفلسطينية قيمة الضرائب المحجوبة بـ5 مليارات دولار.

وقد يؤدي احتمال إعادة توجيه عائدات الضرائب الفلسطينية نحو خطة ترمب لإعادة إعمار غزة، التي لم تشارك الحكومة الفلسطينية في وضعها، إلى تهميش السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب، في حين يفاقم حجب إسرائيل لهذه الأموال، الأزمة المالية في ‌الضفة الغربية المحتلة.

وتمارس السلطة ‌الفلسطينية حكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية، لكنها لم تُمارس أي ​نفوذ ‌على ⁠غزة ​منذ إبعادها ⁠عنها بعد حرب أهلية قصيرة مع حركة «حماس» في 2007.

خيام للنازحين الفلسطينيين تمتد بين أنقاض المباني في مدينة غزة (أ.ب)

وتعثرت خطة ترمب لغزة بسبب رفض «حماس» إلقاء سلاحها واستمرار الهجمات الإسرائيلية، التي قوضت وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، على القطاع.

«الأموال في البنوك عديمة الفائدة»

رفض مجلس السلام التعليق على ما إذا كان اقتراح استخدام أموال الضرائب الفلسطينية قيد الدراسة.

وقال مسؤول في المجلس إنه طلب من جميع الأطراف الاستفادة من الموارد لدعم خطة ترمب لإعادة الإعمار، التي تقدر تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

وأضاف المسؤول: «هذا يشمل السلطة ⁠الفلسطينية وإسرائيل. لا شك أن إيداع الأموال في بنك لا يسهم في ‌المضي قدماً بخطة الرئيس المكونة من 20 نقطة».

ويبدو أن ذلك ‌يشير إلى عائدات الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية التي احتجزتها إسرائيل ​في صراع طويل الأمد حول المدفوعات التي تقدمها ‌للفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

وتقوم إسرائيل بتحصيل الضرائب على البضائع المستوردة نيابة عن السلطة الفلسطينية، ومن ‌المفترض أن تحول هذه الإيرادات بموجب ترتيب طويل الأمد. وتستخدم السلطة الفلسطينية هذه الأموال لدفع رواتب الموظفين المدنيين وتمويل الخدمات العامة.

ولم تذكر المصادر مقدار الأموال الضريبية التي تفكر واشنطن في مطالبة إسرائيل بتحويلها إلى المجلس.

ولطالما مارست الولايات المتحدة وإسرائيل ضغوطاً على ‌السلطة الفلسطينية لوقف تقديم مدفوعات مالية لسجناء فلسطينيين وعائلات أفراد قتلوا على يد القوات الإسرائيلية، وأشارتا إلى أن ذلك يشجع على العنف.

ويعتبر الفلسطينيون هذه ⁠المساعدات شكلاً من أشكال ⁠الرعاية الاجتماعية للسجناء.

واستجابة للضغوط الأميركية، قالت السلطة الفلسطينية في فبراير (شباط) 2025، إنها بصدد تعديل نظام الدفع، لكن الولايات المتحدة رأت أن هذه التغييرات غير كافية. وحجبت إسرائيل الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية بوصف ذلك إجراء عقابياً، وهو مبلغ يقول مسؤولون فلسطينيون إنه يبلغ 5 مليارات دولار، أي ما يزيد على نصف الميزانية السنوية للسلطة.

وتسبب الإجراء الإسرائيلي في أزمة مالية بالضفة الغربية، مع خفض السلطة الفلسطينية رواتب آلاف الموظفين الحكوميين.

وقبلت إسرائيل دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام. ولم تجرِ دعوة السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المجلس.

وتنص خطة ترمب على أن تتولى هيئة فلسطينية من التكنوقراط، تعرف باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السيطرة على القطاع من حركة «حماس» بعد أن تلقي الحركة سلاحها.

وخلال مؤتمر صحافي في القدس يوم الأربعاء، قال نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس ​السلام التابع لترمب إلى غزة، إن ​خطط إعادة الإعمار في مراحل متقدمة.

وأضاف: «نعمل على ذلك تدريجياً؛ نحسب التكاليف وننسق مع الجهات المانحة. نحن على أتم الاستعداد للبدء بجدية وقتما تسمح الظروف بذلك»، من دون التطرق إلى مسألة الضرائب.