وزيرا دفاع أميركا وأوكرانيا يناقشان «التخطيط الاستراتيجي» للحرب مع روسيا

جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)
جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)
TT

وزيرا دفاع أميركا وأوكرانيا يناقشان «التخطيط الاستراتيجي» للحرب مع روسيا

جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)
جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)

قال وزيرا الدفاع الأميركي والأوكراني إنهما ناقشا إطلاق روسيا صواريخ باليستية جديدة والاستعدادات للاجتماع المقبل للدول المانحة للأسلحة وخطط المساعدات العسكرية التي ستقدمها واشنطن لأوكرانيا العام المقبل.

وجاء اجتماع أمس الاثنين في الوقت الذي قالت فيه الولايات المتحدة إنها ستزود أوكرانيا بحزمة دعم عسكري من الصواريخ والذخيرة والألغام المضادة للأفراد وأسلحة أخرى قيمتها 725 مليون دولار، فيما تسعى إدارة الرئيس جو بايدن المنتهية ولايتها إلى دعم كييف قبل رحيلها.

وقال الميجور جنرال باتريك رايدر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان «وزير الدفاع (لويد) أوستن يستنكر قصف روسيا في الآونة الأخيرة البنية التحتية المدنية في أوكرانيا بالصواريخ والمسيرات واستخدامها صاروخا باليستيا متوسط ​​المدى في أوكرانيا، وهو ما يمثل تصعيدا آخر في الحرب الروسية على أوكرانيا». وكانت روسيا أطلقت في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) صاروخا باليستيا متوسط ​​المدى فرط صوتي على مدينة دنيبرو الأوكرانية ردا على سماح الولايات المتحدة وبريطانيا لكييف بضرب عمق الأراضي الروسية بأسلحة غربية متقدمة، في تصعيد إضافي للحرب المستمرة منذ 33 شهرا.

وقال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف إن الاجتماع ركز أيضا على «التخطيط الاستراتيجي لعام 2025، خصوصا ما يتعلق بالحصول على الأسلحة والعتاد وتجهيز وحداتنا». ومع احتمال تغير الاستراتيجية الأميركية بشأن أوكرانيا عندما يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، تشعر كييف بالقلق من أن حجم المساعدات التي ستقدمها واشنطن، أكبر داعم لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، ستتراجع بشدة.

وأضاف أوميروف أنه ناقش مع أوستن الاستعدادات للاجتماع المقبل لمجموعة رامشتاين، وهو تحالف يضم حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والدول الداعمة لأوكرانيا. لكن أوميروف لم يذكر موعد انعقاد الاجتماع. وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن الاجتماع قد ينعقد في ديسمبر (كانون الأول) الجاري. ومن المرجح أن يكون هذا آخر اجتماع لحلفاء كييف قبل تولي ترمب منصبه.


مقالات ذات صلة

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا روسيا تؤكد تعرضها لواحدة من أكبر الهجمات على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا لي جاي ميونغ رئيس كوريا الجنوبية يشاهد طائرة مسيّرة للاستطلاع في سيول (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تعزز قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة ووسائل التصدي لها

أعلنت كوريا الجنوبية خطة لاقتناء 20 ألف طائرة مسيّرة عسكرية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية، انطلاقاً من العبَر المستخلصة من الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: التحقيق في مقطع مصور يزعم تعرض جنود للتعذيب والقتل

قال الكرملين، ‌الجمعة، إنه سيحقق في مقطع مصور انتشر على نطاق واسع، يتهم فيه جندي سابق القادة العسكريين الروس في أوكرانيا بتعذيب جنود وقتلهم.

أوروبا امرأة تسير في حديقة بينما يتصاعد الدخان في الخلفية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو (إ.ب.أ)

روسيا تعلن إسقاط 660 مسيّرة أوكرانية في أكبر موجة هجمات ليلية

أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 660 مسيّرة أوكرانية ليل الخميس الجمعة، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، في أعلى مجموع لعمليات من هذا القبيل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا منشأة لإنتاج مسيرات بعيدة المدى من طراز «FP-1» في موقع غير مُعلن في أوكرانيا (رويترز)

روسيا تعلن إسقاط 28 مسيّرة كانت متّجهة نحو موسكو

أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، أنه تم إسقاط 28 مسيّرة على الأقل كانت متجهة نحو العاصمة الروسية في غضون ساعة واحدة تقريبا ليل الخميس الجمعة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
TT

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

أفاد ‌موقع ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية على ⁠الإنترنت ​بأن الولايات ⁠المتحدة ⁠فرضت، ‌الجمعة، ​عقوبات متعلقة ‌بالسودان ‌على ‌5 أشخاص ⁠و3 ⁠كيانات.

وشملت العقوبات مواطناً هندياً وآخر سودانياً. ومن المؤسسات المعاقَبة شركة الموانئ الهندسية المحدودة، وهي شركة سودانية مملوكة للدولة مقرها بورتسودان، و«إس بي إل إنرجي»، وهي شركة هندية تعمل في قطاع الطاقة والمتفجرات.


جون بولتون المستشار السابق لترمب يقرّ بذنبه في قضية الاحتفاظ بوثائق سرية

جون بولتون (رويترز)
جون بولتون (رويترز)
TT

جون بولتون المستشار السابق لترمب يقرّ بذنبه في قضية الاحتفاظ بوثائق سرية

جون بولتون (رويترز)
جون بولتون (رويترز)

أقرّ جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لدونالد ترمب خلال ولايته الأولى والذي يُعد الآن من أشدّ منتقديه، بذنبه في تهمة الاحتفاظ بوثائق تتعلق بالأمن القومي.

وبولتون البالغ 77 عاماً، وجهت إليه هيئة محلفين في ولاية ماريلاند، قرب واشنطن العاصمة، لائحة اتهام في أكتوبر (تشرين الأول) في قضية الكشف عن وثائق تتعلق بالأمن القومي والاحتفاظ بها. وقد أنكر أولاً كل التهم الـ18 الموجهة إليه، لكنه أقرّ، الجمعة، بذنبه في تهمة واحدة فقط، هي إخفاء وثائق تتعلق بالأمن القومي، وتصل عقوبتها إلى السجن 5 سنوات.


الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الأميركية، الجمعة، إلى إجراء تحقيقات مستقلة في جميع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، واصفاً الارتفاع في أعدادها بأنه «مثير للقلق».

ووفق بيانات أميركية رسمية أوردتها المفوضية السامية، تُوفي 18 شخصاً في مراكز احتجاز «آيس» خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مع تسجيل وفاة إضافية في يونيو (حزيران).

جاء ذلك بعد تسجيل 33 وفاة على مدى عام 2025، و11 وفاة في عام 2024.

وقال تورك في بيان: «أدعو إلى تحقيقات عاجلة ومستقلة ومحايدة وفعالة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس). ويجب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون، واحترام حقوق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والتعويض وضمان عدم تكرارها».

وشدد المفوض السامي على أن «غياب الشفافية والوضوح بشأن ملابسات الوفيات أثناء الاحتجاز يقوّض واجب المساءلة».

وسُجلت هذه الوفيات مع سرعة توسع نظام احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المفوضية السامية بأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تحتجز حالياً أكثر من 60 ألف شخص، ارتفاعاً من نحو 40 ألفاً في مطلع عام 2025، وتخطط السلطات لزيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق لتصل إلى 90 ألف سرير بحلول نهاية عام 2026.

مهاجرون يلعبون كرة القدم في مركز احتجاز بتكساس (أ.ب)

من جهة أخرى، سلطت منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«أطباء من أجل حقوق الإنسان» الضوء في تقرير نُشر الخميس على ارتفاع معدل الوفيات بين المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بنسبة 140 في المائة في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) 2025 ويناير 2026، مقارنة بالعام السابق.

ووفق المفوضية السامية، فإنه كثيراً ما يواجه المحتجزون، وبينهم أسر لديها أطفال وأشخاص معرضون أكثر من غيرهم للمخاطر الصحية، ظروف احتجاز ومعاملة غير إنسانية، ولا سيما عدم كفاية فرص الحصول على الرعاية الصحية والغذاء، فضلاً عن تفشي الأمراض في مراكز الاحتجاز المكتظة. ولفتت إلى أن خمساً من الوفيات المُبلغ عنها عام 2026 صُنِّفت رسمياً حالات انتحار.

وقال تورك: «تُفاقم كل هذه العوامل من هشاشة وضع المحتجزين، وتثير مخاوف جدية بشأن ما إذا كان من الممكن الحيلولة دون وقوع بعض حالات الوفاة هذه أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك».

وشدّد على ضرورة «إعطاء الأولوية لبدائل الاحتجاز»، وعلى أن «الاحتجاز يجب أن يكون إجراء استثنائياً يُلجأ إليه كملاذ أخير».

وأضاف المسؤول الأممي: «لا يجوز وضع الأطفال في مراكز الاحتجاز لأسباب تتعلق بالهجرة، بغض النظر عن وضعهم أو وضع والديهم».

أخيراً، دعت المفوضية السامية السلطات الأميركية إلى إعادة تفعيل وتعزيز آليات الرقابة المستقلة على مراكز الاحتجاز، منددة بـ«التجريد المستمر للمهاجرين واللاجئين من إنسانيتهم، ووصمهم بالطابع الإجرامي».